ينهض بسرعة..يحرك رقبته بكلتا يديه يمينا وشمالا..ويتوجه نحو الشرفة..يأخذ نفسا عميقا..ثم يطرق أحدهم الباب قائلا:هزيم هل أنت نائم؟..يجيبه هزيم تفضل لورد..يدخل لورد مُلقيا التحية فيرحب به هزيم قائلا:كيف حالك وحال اختراعاتك الغريبة؟..ينظر إليه لورد بهدوء قائلا:سترى نتيجتها قريبا ولكن اعلم أنها البداية..أخبرني ماأخبار دراستك..لقد أوشكتَ على بلوغ النهاية..يتنهد هزيم ويرفع ذراعيه عالياً قائلا:أجل أجل..والآن سأعود لمكتبي لأكمل دراستي..يجيبه لورد:وأنا أيضا سأذهب..هل تريد شيئا؟..هزيم وهو يبحث عن إحدى الكتب:أجل اخترع لي شيئا مفيدا يساعدني على تلك الدراسة المزعجة..ينظر إليه لورد بتعجب..فيقول هزيم:كنت أمزح..يخرج لورد وهو يفكر بعمق في ماقاله هزيم..يدخل غرفته المبعثرة بالأجهزة والأسلاك..يلقي بنفسه على الكرسي الخاص بمنضدة الإختراعات..يزيح بيده كل شيء عليها..يمسك الورقة والقلم ويبدأ في التفكير..وأثناء ذلك كانت شركة الإختراعات قد أرسلت عملاؤها لجميع دول العالم لتفقد أصحاب المواهب في عالم الإختراعات وسرقة أفكارهم ونسبها لأنفسهم..وبعد مُضي3سنوات أصبح هزيم في السنة الثالثة من دراسته الجامعية وأوشكت أيام الإختبارات على البدء..وبينما هو في أوجِّ تركيزة يسمع صراخ لورد منادياً إياه..فينفزع هزيم كثيراً ويركض نحو غرفة أخيه ويدفع الباب بقوة قائلا:لورد مالأمر ماذا حدث؟!..يقابله لورد بابتسامته الماكرة قائلا:عزيزي هزيم لقد حققت أمنيتك..تعال وانظر..يقترب هزيم شيئا فشيئا فيرى جهازاً غريباً على المنضدة فظهرت علامات الإستفهام على وجهه ويقول بتعجب:لورد ماهذا؟!! ماعلاقته بأمنيتي..لحظة..اي أمنية تقصد؟!..لورد وهو يربت على كتف هزيم:قبل3سنوات..ألم تطلب مني شيئا يساعدك في دراستك؟..يتذكر هزيم ماحدث ثم يجيبه بتعجب شديد:ولكني كنت أمزح..وأعتقد أن هذا كان من شدة ضغط المذاكرة لاأكثر..يمسك لورد بالجهاز قائلا:حسنا جرب فقط..لن تخسر شيئا..يجيبه هزيم:لابأس..أخبرني عنه وعن طريقة استخدامه؟..يشرح لورد وهو واثق قائلا:كما ترى فهو يشبه القبعة تماما..في مقدمة القبعة توجد عدة مفاتيح الأول لفتح الجهاز والثاني لبدء تشغيله والثالث لإغلاقه أما في أسفل المقدمة فتوجد شاشة مستطيلة شفافة صغيرة وبالنسبة لطريقة عمله فعند بدء التشغيل تعمل الشاشة على تخزين وقراءة كل ماهو مكتوب أمامها وتقوم بتحليله وفهمه ثم ترسل المعلومات إلى خلايا الدماغ..مارأيك؟..ينظر إليه هزيم متثائبا:أهذا هو سبب صراخك..لقد ظننت أن فأراً دخل غرفتك..يغضب لورد قائلا:هزييييييييييييييم..يبتسم هزيم قائلا:حسنا حسنا..ماأسرع هيجانك..وبماذا سيفيدني؟!..يجيبه لورد:سأريك بعينيك..أحضر لي مادة لم تقم بدراستها منذ فترة؟..يجيبه هزيم:لايوجد..لقد قمت بدراسة جميع المواد فالإختبارات على وشك البدء كما تعلم..يقول لورد:هزيم ستصيبني بالجنون..حسنا..مادة انتهيت منها منذ أسبوع..يجيبه هزيم:دعني أفكر..أجل مادة البرمجة..يقول لورد:رائع إذهب وأحضر كتاب البرمجة..يحضر هزيم ومعه الكتاب فيتصفحه لورد حتى يصل إلى صفحة خاصة بالأسئلة والأجوبة العامة على المنهج..ويقوم بوضع القبعة على رأس هزيم ويقول:خذ الكتاب الآن وعندما أشغل الجهاز إبدأ بفتح الصفحات حتى تنتهي من جميع الأسئلة مع أجوبتها..وبالفعل قام هزيم بفتح الصفحات وكأنه يتصفح مجلة لاكتابا دراسيا..وبعد نصف ساعة من التصفح أخذ لورد الكتاب وأحضر ورقة وقام بكتابة بعض الأسئلة الموجودة في الكتاب ثم أعطاها لهزيم قائلا:عليك الآن الإجابة على تلك الأسئلة..يجيبه هزيم:بما أنني ذاكرتها منذ أسبوع فسأحتاج وقتا طويلا لأتذكر الإجابات..يجيبه لورد:لاداعي لذلك سأبدأ بتشغيل الجهاز وسترى..كانت صدمة قوية ومفاجئة غير متوقعة..كان الجهاز يقرأ السؤال ويحلله ثم يبحث له عن أفضل الإجابات النموذجية ويرسلها لخلايا دماغ هزيم فكان يجد دماغه وقد امتلأت بالإجابة فيكتبها..وهكذا في كل سؤال..وبعد الإنتهاء أزاح لورد القبعة قائلا:أخبرني مارأيك؟..نظر إليه هزيم بتعجب وعجز لسانه عن وصف ماحدث وتلعثم ثم هدأ وقال:لورد أنت حقا مبدع بل مخترع باهر وناجح انت حقا أخي الأفضل..أخبرني من أين جئت بكل هذا؟!..لورد وهو يبتسم:لاأعرف كيف فلنقل إني أعمل عليه منذ3سنوات وكل شيء متعلق بهذا الجهاز حفظته على الحاسوب هذا كل مافي الأمر..يرد هزيم:إنه مذهل..يجيبه لورد:هزيم أريد منك أن تجربه في ايام امتحاناتك..هزيم متفاجئا:ماذا؟!..يرد لورد:أريد فقط أن أتأكد من نجاحه في أول يوم وبعدها القرار بيدك إما ان تستخدمه دائما أو لا..يرد هزيم:لابأس..أول يوم فقط..وأتى اليوم المنتظر وانتظر لورد على باب الجامعة ليُقل هزيم للمنزل وليرى ثمرة اختراعه..وعند وصول هزيم بادره لورد بالسؤال مباشرة فأجابه هزيم:صدقني لو لم تكن أخي الذي أعرفه لقلت إنك مجنون..لورد متعجبا:ماذا تقصد..نجح أم لا؟!..يرد هزيم:لقد نجح بالفعل..لقد مرت نصف ساعة وكنت قد أنهيت الإختبار كاملا من دون تعب أو حتى تفكير..عندها احتضن لورد هزيم قائلا:أجل أحسنت ياهزيم..وانتهت ايام الإمتحانات وظهرت نتيجة هزيم بتفوق باهر وأصبح بالمركز الأول على دفعته..عندها أخبره لورد:هذا افضل من أن تكون بالمركز الأول مكرر؟..أجابه هزيم:أجل ولكني لن أستخدم القبعة مجدداً..أجابه لورد:حسنا لابأس..وأنا سأتخلص منها..وخلال تلك السنوات الثلاث وبسبب شراء لورد لمواد وأجهزة غريبة أصبح تحت أنظار شركة الإختراعات..وبالفعل حضر احدهم إلى منزل لورد وكانت إحدى عميلاتهم المدعوة كايو وأخبرته أنهم يريدون منه إعطائهم تقريرا مفصلا عن تلك الأشياء التي استخدمها في اختراعه وماهو هذا الإختراع..فأجابها لورد أنه لم يفعل هذا إلا من أجل هزيم وليس لبيعه لأشخاص آخرون فأجابته كايو أنهم لايريدون التعاون معه بالبيع بل وضحت انه لن تكون له علاقه بالإختراع بل سينسب إليهم..عندها غضب لورد كثيرا ورفض الإستماع لأي كلمة اخرى وأمر كايو بالخروج من منزله..وآنذاك عاد هزيم للمنزل فتبادل هو وكايو نظرات حادة..حينها دخل هزيم مسرعا فوجد لورد شاحبا فسأله عما حدث فأخبره..فقال هزيم:مستحيل كيف يتجرؤون على سرقة جهدك وتعبك ألايخشون من أن يفضحهم أحد ما؟!..أجابه لورد:للأسف لهم نفوذ كبيرة لذلك أي فضيحة لن تؤثر فيهم..يرد هزيم:وماذا ستفعل؟..يجيبه لورد:لاشيء فليفعلوا مايحلوا لهم..يرد هزيم:حقا هل أنت واثق؟..يصرخ لورد:هزيم يكفي عُد لغرفتك الآن..وفي إحدى أيام الأجازة خرج هزيم وأصدقاؤه للترويح عن أنفسهم فأعطاه لورد شريطا يحتوي على كل ماهو خاص بإختراعه وأمره بأن يحتفظ به فكان هزيم غير مطمئن لتصرف لورد ووعده بالعودة باكرا..ولقد كان قلق هزيم في محله ففي المساء اقتحمت كايو ومساعديها المنزل على غفلة من لورد وقاموا بضربه ضربا مبرحا حتى أفقدوه وعيه واثناء بحثهم في المنزل والحاسوب أفاق لورد متألما ووجد كايو تبحث في حاسوبه فنهض ضاحكا بصوت عالٍ:لن تجدي شيئا..رمقته كايو باستحقار وصوبت مسدسها نحوه قائلة:أين خبئته؟..اجابها لورد:لن أجيب..اقتربت كايو منه وصوبت نحو رأسه قائلة:للمرة الأخيرة أين خبئته؟..نظر لورد بكبرياء قائلا:وللمرة الاخيرة قلت لن أجيب..تجيبه كايو:وداعا إذا..وتطلق عدة طلقات أدت إلى سقوط لورد على الارض غارقا في دمائه..وأثناء ذلك كان هزيم عائدا لازدياد قلقه وعند وصوله وجد المنزل في حالة يرثى لها فصرخ مناديا لورد وتقدم بضع خطوات فتسمّر في مكانه..قدماه لم تستطلع تحمل مارآه وتقدم بتثاقل شديد وجثى على ركبتيه ودفن وجهه بين يديه وقال بصوت يعاتب نفسه:ليتني لم أتمنى..حينها سمع صوت أحدهم يقول:أين هو إذا؟..فالتفت هزيم ونهض بسرعة قائلا:أنتِ؟!..أجابته كايو:أجل..أخبرني أين هو إذا؟..فقام هزيم بحركة سريعة وألقى الشريط في المدفئة فأسرع المساعدين نحوه فتصدى لهم هزيم بلكماته ولكن الغلبة للأكثرية..وعندها كان الشريط قد أصبح رمادا..فابتسم هزيم ابتسامة ساخرة قائلا:لقد احترق..ماذا ستفعلين الآن؟..نظرت إليه كايو نظرة غضب وقالت:ستلاقي نفس المصير إذا..وسنجد غيره..وهكذا انتهت بداية إختراع كان سيغير مجرى التاريخ.





.
أمزح)
)
)...الصراحة أفكار قمة وخيال واسع وكبير منكي 














,, 
المفضلات