عمري أنا بصرخة بدأ
خرجت الى الدنيا كورقة خريف هشة لا تحتمل حتى مداعبة النسمات...
وكلما تابعت المسير كلما صغر حجمها وتضاءل وصارت لا تساوي قدر انملة...ولكنها موجودة في كل مكان...
توزعت..انتشرت في الكون..أصبحت لها أعين ترى في كل زاوية وفي كل مكان وفي كل زمان...
ترى ماذا تريد أجزاء هذه الورقة الهشة التي حطمتها نسمات بريئة من الكون؟..وماذا تراقب فيه؟هل هي مجرد ورقة فضولية ...أم ربما هي ورقة ذكية...أم هي تكره نفسها فتجزأت فهي لا تحتمل نفسها ضعيفة وهشة فقررت نسيان نفسها...وأن تكون عينان بلا جسد وروح بلا حياة...
بأن ترى دون أن تتكلم..وتعلق دون أن يسمعها أحد...فهي لا تتحمل النقد ولا الاستفزاز..والا تحطمت دون ان يعلم بها أحد..تحطمت في داخلها..
أما خارجا فهي خضراء نضرة تنبض بالحياة والقوة..تبتسم في وجه المشكلة وتلقي بها في سلة مهملات على قارعة الطريق...ولكن عروقها محطمة...حتى الهواء لا يستقربها في اتجاه معين...فحينا يسارا وأحيانا أخرى الى اليمين..ولا يستقر بها الا بين الأقدام...
ولكنها ما زالت مصرة وتأبى الخضوع لهذا المنطق العجيب الذي ولدت عليه وتصر على الاستقرار وأن تصبح قوية ونضرة من الخارج وبالتأكيد من الداخل..وبأن تثبت للهواء ولمن ألقوا بها بأنها أقوى منهم جميعا ولا تحتاج احدهم...بل العكس هم من بحاجة اليها حتى وان لم يؤمنوا بها..
هكذا هي...ورقة خضراء داخلها أصفر هش في مهب الريح
مع تحياتي.........
meska




اتق الأحمق أن تصحبه إنما الأحمق كالثوب الخلق كلما رقعت منه جانبا صفقته الريح وهنا فانخرق
اضافة رد مع اقتباس





المفضلات