الصفحة رقم 4 من 4 البدايةالبداية ... 234
مشاهدة النتائج 61 الى 70 من 70
  1. #61
    تدمر مدينة الاثار بسوريا وعروسة البادية


    مازالت تدمر عروسة البادية ، ومازالت آثارها من أكثر المواقع الأثرية شهرة في العالم، ولقد وصلت إلى أوج ازدهارها في عصر زنوبيا، وكانت محطة أساسية لقوافل الشرق والغرب، ونالت من روما مكانة رفيعة. فلقد اعترف هادريان باستقلالها المحدود وأطلق عليها اسم هادريانا ثم حصلت على تسمية المستعمرة في عصر الآسرة السيفيرية السورية التي حكمت روما 211-235م.
    583_246
    584_246
    إن ما تبقى من آثار هذه الحاضرة المتكاملة معمارياً، قد تمت دراسته والكشف عن معالمه وترميمه.
    وتتوزع الأطلال فيها على مساحة تتجاوز الـ10كم2 يحيط بها سور دفاعي من الحجر المنحوت، وسور للجمارك من الحجر واللبن، وتتوزع بيوتها حسب المخطط الشطرنجي.
    وأهم معالمها المعابد، منها معبد الإله بل وبعلشمين ونبو واللات وارصو ومناة بعل معناه الرب أو السيد ثم الشارع الطويل وقوس النصر والحمامات ومجلس الشيوخ والمصلبة، والسوق العامة، ووادي القبور
    585_246

    وبيوتها الشرقية الطراز ذات الحدائق والأروقة ومئات المدافن ؛ مدافن الأبراج ومدافن البيوت الأرضية والأقبية. سكنها الكنعانيون والعموريون والآراميون منذ 30 قرناً قبل الميلاد، وهم الذين أعطوها اسمها تدمر ، ومعناها الجميلة أو الأعجوبة وتتألف أبجديتها من 22 حرفاً تكتب وتقرأ من اليمين إلى اليسار.
    586_246هذه تدمر
    attachment

    db6da9b67492470b8a428389cf2ce12aa8c919f73c490d37b50268fb591ad966
    Please Feed My Egg :-( Cuz If you feed mine i'll feed urz XD


  2. ...

  3. #62
    قلعة الحصن

    تبعد عن مفرق طريق العريضة 21كم وعلى بعد 60كم من حمص، عرفت باسم حصن الأكراد(3)، حيث أقام منشآته أحد أمراء حمص لمراقبة الطريق بين الساحل والداخل. ونظراً لأهمية موقعها الإستراتيجي فقد احتلها الصليبيون عام 1109م وعدلوا في بنائها ووسعوها لتخدم أغراضهم العسكرية. ومنذ ذلك الحين عرفت لدى الأوربيين باسم Crac des chevaliers تعد قلعة الحصن نموذجاً كاملاً للقلاع العسكرية المحصنة. واتخذت شكل مضلع غير منتظم طول قطره الكبير 200م والصغير 140م. تبلغ مساحتها 3ه لم يستكمل بناء القلعة دفعة واحدة، وكان أول من أنشأها بنو مرداس 1031م وأسكنوها الأكراد لحماية الطريق، ولذلك حملت أسم حصن الأكراد. واحتلها الصليبيون عام 1109 فأعادو بناء أبراجها وترميمها بعد زلزال 1157م وزلزال 1170م. حاصرها نور الدين وصلاح الدين، ثم حررها الملك الظاهر بيبرس 1271م، وسمح للفرنجة بمغادرة البلاد. ثم أمر بتجديد القلعة وبنى فيها برجين، ثم أنشأ قلاوون البرج المستطيل، ومنذ عام
    1927 تم إخلاء القلعة من سكان القرية المجاورة وأصبحت مزاراً سياحياً بعد أن تمًّ ترميمها.


    18236_246 235_246 P2237_61

    وهي تتألف من حصنين:

    الحصن الخارجي: هو قلعة قائمة بذاتها يحيط بها خندق يفصلها عن السور الخارجي، ولها بوابة رئيسية تتصل بباب القلعة الخارجي بواسطة دهليز طويل ينحدر تدريجياً حتى الباب مؤلفاً منعطفاً دفاعياً في منتصفه. ولهذا الحصن ثلاثة أبواب مفتوحة على الخندق، ويمتاز بأبراجه العالية. ويتألف من طابقين. الأرضي ويضم فسحة سماوية تحيط بها الأقبية والعنابر وقاعة الاجتماعات، والكنسية والمطعم والحجرات والمعاصر. والعلوي ويحتوي على أسطح مكشوفة ومهاجع وأبراج. أما الخندق المحيط به فمحفور في الصخر، سلطت عليه أقنية تحمل إليه مياه الأمطار.

    الحصن الخارجي: هو السور الخارجي للقلعة وهو حصن قائم بذاته، يتألف من عدة طوابق. فيه القاعات والاصطبلات والمستودعات وغرف الجلوس. مزود بـ13 برجاً بعضها دائري وبعضها مربع أو مستطيل، وهو محاط بخندق.

  4. #63

  5. #64
    قصر العظم

    19099_215

    يقع قصر العظم عند سوق البزورية إلى الجنوب من الجامع الأموي. شيده الوالي أسعد باشا العظم سنة 1749م فوق جزء من معبد

    جوبتر الروماني. استغرق بناء القصر ثلاث سنوات, حيث جند أسعد باشا أمهر الصناع و العمال, فجاء القصر آية في الإبداع و حسن العمارة و الفخامة و جمال الزخارف و النقوش, و قسم إلى قسم السلملك (لاستقبال الزوار) و الحرملك (قسم النساء والمعيشة).

    P1772_215


    زار هذا القصر إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني عام 1898م, و اتخذه المفوض السامي الفرنسي الجنرال سراي مقرا لإقامته في بدايات الاحتلال.
    عندما قذفت القوات الفرنسية مدينة دمشق بالقنابل, لإخماد الثورة السورية الكبرى, أصيب قصر العظم و تهدم جزء كبير منه فأعيد ترميمه إلى ما كان عليه في السابق و صار متحفا للتقاليد الشعبية عام 1954م.

    200_246

  6. #65
    صيدنايا
    Seydnaya1_246


    صيدنايا- كلمة سريانية الأصل سيدانايا ومعناها (سيدتنا) أو صيد دنايا معناها ايضاً بنفس اللغة) أراضي أو أماكن للصيد.
    يقع هذا البناء الفخم على رابية عالية جميلة. تشرف على قرية صيدنايا السورية، ويرجع عهد بناء هذا الدير إلى حوالي سنة لم 547 بعد المسيح.


    صيدنايا- كلمة سريانية الأصل سيدانايا ومعناها (سيدتنا) أو صيد دنايا معناها ايضاً بنفس اللغة) أراضي أو أماكن للصيد.
    يقع هذا البناء الفخم على رابية عالية جميلة. تشرف على قرية صيدنايا السورية، ويرجع عهد بناء هذا الدير إلى حوالي سنة لم 547 بعد المسيح.



    قصة بناء الدير:
    يروي المؤرخون أن الإمبراطور البيزنطي يوستنيانوس الأول لما خرج بجيوشه لمهاجمة الفرس، مر بطريقه عبر سوريا فوصل صحرائها حيث عسكر الجند مع خيولهم و معداتهم ولكن ما لبث أن فتك بهم العطش نظراً لقلة المياه في تلك البقاع.
    وفيما هم على هذه الحالة المؤلمة إذا بأنظار الملك تقع على غزالة شهية للصيد فأخذ يطاردها بحماس شديد حتى أن التعب كاد أن ينهكها فوقفت على تلة صخرية ثم اتجهت صوب ينبوع ماء عذب متدفق رقراق .
    وهناك لم تترك الغزالة للصياد أي فرصة ليسدد إليها سهامه، بل فجأة تحولت هيئتها إلى أيقونة للسيدة العذراء يشع منها نور عظيم.. وخرجت من الأيقونة يد بيضاء و امتدت عن بعد نحو الملك الصياد و قالت له: كلا لا تقتلني يا يوسنيانوس... ولكنك ستشيد لي كنيسة هنا على هذه الرابية... ثم غاب شبح الغزالة.
    وبعد عودة الملك من رحلته قص على معاونيه ما شاهده في هذه الرحلة وأمرهم للحال بوضع تصميم للكنيسة المنوي إنشاؤها. ولما انقضت مدة ولم يتمكن المهندسون خلالها من الإجماع في الرأي على خريطة موفقة، عادلا العذراء- الغزالة ثانية و ظهرت ليوستنيانوس مرة ثانية في الحلم وأرشدته إلى تصميم فخم، ويقال إن هذا الرسم يمثل نفس الهندسة التي بني عليها هذا الدير الشريف الذي لا يزال لليوم محتفظاً بعظمته و جماله البيزنطي.


    مكانة الدير الدينية:
    يحتل الدير المركز الثاني في الأهمية بعد القدس الشرف من حيث كثرة الزوار للأماكن الدينية في الشرق وتزداد شهرته اتساعاً بما تجترحه السيدة العذراء من العجائب نحو الجميع من أي دين كانوا. وأن الزائرين الذين يؤمونه من كل أقطار العالم و في كل مناسبة إنما يقصدون التبرك بزيارة " شاغورة صيدنايا "، والانحناء أمامها بالاحترام، طلباً لنعم العذراء الطاهرة.

    أيقونة الشاغورة:
    يوجد في الدير أيقونة السيدة العذراء، وهي إحدى النسخ الأصلية للأيقونات الأربع التي رسمت بيد الرسول لوقا البشير وتلقب بالسريانية " شاهورة أو شاغورة " ومعناها " المعروفة و الذائعة الصيت " وهي تحريف الكلمة العربية " الشهيرة أو المشهورة " كما يوجد فيه بضعة أيقونات فنية للعذراء أو غيرها يرجع عهد تاريخها للقرن الخامس و السادس والسابع بعد المسيح.
    لقد دخلت هذه الأيقونة المقدسة إلى الدير بعد زمن طويل من بنائه و يروى أن راهباً حاجاً ربما كان يونانياً كان يقصد زيارة الأماكن المقدسة في أورشليم، فمر بسوريا و بات ليلته في دير صيدنايا. فكلفته رئيسة الدير بان يشترى لها من المدنية المقدسة أيقونة جميلة و نفيسة للعذراء مريم. فلما و صل الراهب إلى فلسطين نفذ إرادة الرئيسة. وبرجوعه اصطحب معه الأيقونة المطلوبة. و في طريق عودته فوجئ مع كل القافلة بهجوم وحوش ضارية ثم بلصوص قتلة، وكان إبان هذه الأخطار الهائلة يستنجد دوماً بحماية العذراء وهو يحمل أيقونتها العجائبية. فنجا من تلك الأهوال مع كل مرافقيه.
    ولما وصل إلى الدير، اعتذر إلى الرئيسة زاعماً انه لم يتمكن من ابتياع الأيقونة المرغوبة... ولكنه عندما هم في الصباح بالسفر إلى بلاده، شر بأن قوة غير منظورة تحول دون خروجه من باب الدير. وبعد عدة محاولات فاشلة لم ير أبداً من تسليم الأيقونة إلى الرئيسة معترفاً لها بأنه كان مصمماً على الاحتفاظ بالصورة العجائبية التي كانت سبباً لنجاته من الموت المحتم. وهكذا بقيت تلك الأيقونة المقدسة في الدير منذ ذلك الزمن إلى يومنا هذا موضع تكريم وإجلال لدى الجميع .

    النشاطات الأخرى:
    إن الدير في ذاته مؤسسة رهبانية أرثوذكسية تابعة لمركز البطريركية الأنطاكية في دمشق
    فيه نحو خمسين راهبة ترعاهن رئيسة. بالإضافة إلى مدرسة لليتامى البنات تضم اكثر من أربعين يتيمة ينفق على تربيتهن ورعايتهن من أموال المتبرعين
    كما يوجد مدرسة ابتدائية تابعة للدير تتسع 125 طفل.
    ويوجد أيضاً أراضي زراعية تابعة للدير يستخدمون قسم منها في الدير و الفائض يباع و يدفع منه أجرة للفلاحين الذين يعملون في هذه الأراضي.
    و فيه مكتبة تضم المئات من الكتب و المخطوطات الثمينة.

  7. #66
    خان الوزير - يقع بحلب


    تتمتع مدينة حلب القديمة ضمن الأسوار بميزة فريدة في العالم، فهي محافظة على طابعها التاريخي وزاخرة بالأوابد المعمارية الهامة. وتتوسطها قلعة حلب والجامع الأموي الكبير. ولكي نستطيع زيارتها لابد أن ننطلق من منطقة الجامع والقلعة ومن أبوابها حيث ابتدأت التجمعات المعمارية القديمة.

    ليس مميزاً لهذه الدرجة ... لم أجدصوراً له للاسف

  8. #67
    ايبلا -تل مرديخ


    21_246
    تقع إيبلا في محافظة إدلب، وكانت المدينة العاصمة الكبيرة لشمالي سورية ما بين 2400-2300ق.م لقد سيطرت على طرق التجارة الواسعة باتجاه البحر غرباً والأناضول شمالاً وبلاد الرافدين شرقاً، ومنذ عام 1974 اكتشفت وثائق القصر الملكي المؤلفة من آلاف الألواح الفخارية المنقوشة مسمارياً بلهجة إيبلا التي ترتبط باللهجة الأكادية الشرقية واللهجة الأوغاريتية الساحلية، وهذه اللهجات هي أصل اللغة العربية.


    20_246


    وتتألف المدينة من القصر الكبير والقصر الجديد والقصر الشمالي وركن معبد عشتار. ولقد عثر في هذه المنشآت وفي بئرين أيضاً على كثير من اللقى الهامة من تماثيل وحلي وأباريق، ويحيط المدينة سور يشمل القلعة.

    16_246
    كان النظام السياسي في إيبلا قائماً على الأمن والتوسع للسيطرة على التجارة في المنطقة من خلال تحقيق وحدة سياسية. وكان الملك يقف على رأس هذا النظام، وكان للملكة والشيوخ نفوذ مساعد، وكان ولي العصر الابن البكر يقوم بمهام السفارة أو يقوم بحكم بعض المناطق النائية، أو يتولى الشؤون الداخلية وحفظ النظام. وتذكر وثائق إيبلا أسماء ستة ملوك، وفي الحقبة التي حكم فيها آخرهم، كانت مدينة ماري خاضعة لإيبلا وتدفع لها الجزية التي وصلت إلى 2193ميناً من الفضة و134ميناً من الذهب، أي حوالي 1052كغ من الفضة و64.5كغ من الذهب.

    ولكن إيبلا كانت في بداية عصر السلالات الملكية قد تحملت عمليات حربية توسعية من سلالة "صارغون" الأكادي الذي ادعى أن الإله "دجن" ومقره "توتول" وهو تل البيعة بالقرب من الرقة قد منحه هذه الأرض من ماري إلى إيبلا.

    ولعل "صارغون" أو حفيده "نارام سين" كما ادعى هو الذي قضى على إيبلا حول 2300ق.م ثم نهضت إيبلا فيما بعد لتقوي علاقاتها مع جيرانها في الشرق. ويعود بناء تاريخ القصر المكتشف في أسفل المدينة شمالاً إلى هذا الدور. ولقد اكتشف في عام 1994 بئران يحتويان على كمية من الطاسات والأباريق، وكذلك تماثيل ثعابين وثيران، وعلى أساور وخرزات من معادن وأحجار ثمينة و مشخصات أنثوية فخارية، وبقايا أضاحي حيوانية كانت قد ألقيت في البئرين في أزمان مختلفة بين 1900-1750ق.م.

    في لوح اكتشف في مدينة "أور" يذكر "نارام سين": في جميع العصور. منذ خلق الإنسان، لم يقم ملك من الملوك بتدمير أراضي أرمانوم لعلهاحلب وإيبلا. وعندما فتح الإله "نرجال" الطريق أمام "نارام سين" الشجاع دفع بارمانوم وإيبلا إلى يديه، ومنحه أيضاً جبال الأمانوس وجبل الأرز والبحر الأعلى المتوسط.


    هكذا يقول نارام سين الشجاع ملك الجهات الأربع.
    وفي عام 1990 تم التنقيب في منطقة سور المدينة الذي يعود إلى العصر السوري القديم. وكان الهدف تحديد أبعاد القلعة المقترحة، فاكتشفت عن ثلاثة أبنية ضخمة لها علاقة بمدخل المدينة.


    لقد سيطرت إيبلا على ماري ثانية خلال حكم ملوك إيبلا "ايبيريوم" و"أبي سيبيش" و"دبوحوعدا"، وتم آنئذ تنصيب "شورا دامو" الإيبلائي ملكاً على ماري.

    كانت سيطرة إيبلا قد وصلت حتى كركميش جرابلس، مما دفع حفيد "صارغون" إلى احتلال إيبلا، وقد صرح أنه احتل مدينتين، "إيبلا" و"أرمانوم" لعلها حلب التابعة لإيبلا التي لم يسبق لأحد غيره أن فتحها". على أن الدراسات الأخيرة تتجه إلى اعتبار احتلال إيبلا قد تم أيام "صارغون" نفسه.

    أوضحت قراءة وثائق إيبلا التوازن في القوى بين دولة أكاد ودولة إيبلا. هاتان القوتان العظيمتان ذات الحضارة العريقة، في أكاد الرافدين وفي إيبلا السورية، التي نعرف مكانها وحجم حضارتها بينما لم نكتشف بعد مكان مدينة أكاد.

    لقد توسع نفوذ إيبلا، وليس من السهل تحديد خارطة نفوذها، إذ أن بعض المدن كان يديرها أحد قادة إيبلا ويسمي نفسه ملكاً عليها كما يتم في ماري. وبعض المدن يحكمها ملك من أهلها ولكنها تربط بمعاهدة سياسية مع إيبلا كما تم في "أبارسال" وآشور وحماة، وبعض المدن تخضع لنفوذ إيبلا عن طريق دفع الجزية، مثل أكاد وكانيش.

    أبانت الوثائق أيضا أن لغة إيبلا كانت واحدة من اللهجات التي يمكن وضعها تحت التسمية العربية، وإن كانت تكتب بالخط المسماري السومري مثل لهجة أكاد، وإن لهجة إيبلا تقف في منتصف الفارق بين لهجتي أكاد وكنعان على الساحل السوري.

    كما أن عقائدها وآلهتها تتوسط مفهوم الإله "أنليل وأنكي" في أكاد مع الإله أيل في كنعان. وتبدو هذه العقائد متقاربة تتجه نحو التوحيد. فلقد حفلت أسماء شخصيات إيبلا بإضافة اسم "أيل" في آخرها، مما يدل على سعي للتقرب من هذا الإله وتلمس حمايته، ومع ذلك فإن بعض الآلهة كانت مشتركة في المنطقة كلها، مثل الإله دجن.

    في هذا العصر، سيطرت إيبلا على مدن كبرى كانت تشكل مع ضواحيها ممالك. وهكذا فإن ماري على الفرات كانت حاضرة مستقلة واسعة سجلت بعض أسماء حكامها في قائمة ملوك سومر، وحسب وثائق إيبلا يتضح لنا المركز القوي الذي كانت تتمتع به ماري. وذلك عند الحديث عن الحرب التي شنها "أنا دجن" أحد قادة "إيبلا" على "إيبلول إيل" ملك ماري ونصب نفسه ملكاً عليها بعد أن احتل "إيمار".

    ولسوف تقدم لنا الدراسات المقبلة حول وثائق إيبلا ووثائق ماري الكثير من المعلومات العسكرية الجديدة في هذا العصر.

    دلتنا وثائق إيبلا أن "أنا دجن" في أيام ملك "إيبلا" لم يكن وحده قد نصب ملكاً على ماري، بل صار "شورا داموا" ملكاً أيضاً على ماري في زمن ملك إيبلا "أبي سيبيش". وفي رقيم من إيبلا ذكر ملك إيبلا الذي حكم بعد "آرانيوم" وأنه عقد معاهدة مع دولة آشور التي أصبحت خاضعة لنفوذ إيبلا.

    تذكر وثائق إيبلا أسماء المدن التي خضعت لإيبلا، من بينها مدينة "كانيش" في الأناضول ومدينة "أكاد" ذاتها عاصمة الأكاديين في الرافدين. وثمة رقيم يذكر أسماء المدن التي كانت مهراً لزواج أميرة إيبلا إلى ملك "إيمار" وهي مدينة كانت مرفأ على الفرات تقع في مكان مسكنة التي غمرتها مياه سد الفرات.

    في رقيم آخر تقرأ رسالة وجهها ملك إيبلا "اركب دامو" إلى "زيزي" ملك حمازي الواقعة في مكان ما شرقي دجلة، يطلب فيها أن يمده ببعض "جنوده الأبرار" ولقد تم الكشف على أسماء بعض الملوك وهم "إغريش حلم"، "أركب داموو آرانيوم"، "إلى سيبش" المعاصر لنارام سين و"دبوحوعدا".

    ولعل الرقيم الكبير 24×21سم الذي عثر عليه في القصر والذي ينص على معاهدة بين ملك إيبلا وملك آخر يعتقد أنه ملك "أبار سال"، هو أقدم معاهدة تكشف عن ذهنية سياسية وحربية متقدمة تفرض شروطاً والتزامات، تعطي إيبلا حق التصرف بمقدرات السكان والممتلكات في "أبار سال"، تحت ضغط وسلطان إله الشمس وإله الطقس الذين سيقومان بإنزال أشد العقوبات على سكان "أبار سال" في حال مخالفة شروط المعاهدة.

    إن مفهوم المعاهدة والحلف الذي نقرأه في الألواح الطينية يتمثل بوضوح في النحت الرائع المنقوش بارزاً على حوض يعود إلى عام 1800ق.م، وعليه يبدو مجموعة من الرجال يتصافحون ويتعاهدون على حلف أو معاهدة لا ندري مع من تم الاتفاق عليها، وفي الوجه الآخر للحوض تماثيل آلهة لعلها آلهة إيبلا التي مثلت لتحمي هذا التحالف، لقد عثر على هذا الحوض في معبد إيبلا الواقع في سهل المدينة، وهو محفوظ في متحف حلب.

    هكذا كانت إيبلا في ظل ملكها "آرانيوم" تعيش حقبة توسع وازدهار، فالسيطرة على ماري تعني الهيمنة على أعالي الرافدين، مما دفع "صارغون" إلى التحرك باتجاه إيبلا للحد من مطامحها.

  9. #68
    أفاميا
    275_246
    تقع افاميا في مفترق الطرق بين حلب واللاذقية ودمشق، وهي تتبع قرية قلعة المضيق اليوم على Epiphamia .ولكن العالم تومسون استطاع أن يعرفنا على المدينة وعلى خصائصها المعمارية والتاريخية. ثم قامت البعثة البلجيكية منذ عام 1930 بحفريات منتظمة في الشارعين الرئيسين للمدينة واستمرت حتى عام 1938 بإدارة مايانس ولاغوست، وقد استطاعت البعثة أن تضع مخططا للمدينة فيه بعض الآثار من العصرين الروماني والبيزنطي. ولقد أقيم في الصالات الجامعية في لوفان نموذج لعمارة افاميا. ومنذ عام 1965 أعيد التنقيب في افاميا ومازال مستمراً حتى اليوم برئاسة السيد بالتي الأثري البلجيكي. افاميا اسم لحاضرة سورية قديمةانشأها سليقوس نيكاتور واطلق عليه اسم زوجته أباميا، ولكن تاريخها يعود إلى العصور الحجرية القديمة فيما قبل التاريخ، ولقد تأكد ذلك خلال الحفريات التي تمت عام 1968 في القسم الغربي من السور.
    وهذه الحفريات ساعدتنا في العثور على بعض القطع التي تعود إلى العصر الحجري الحديث.
    ويذكر الجغرافي سترابون Strabon : أن افاميا كانت زمن سلوقس نيكاتور حصناً منيعاً يحتفظ فيه بخمسمائة من الفيلة وبالجزء الأكبر من جيشه، وكذلك فعل خلفاؤه من بعده.
    285_246

    لمدينة افاميا مخطط يشبه الشطرنج، يخترقها شارع رئيسي من الشمال إلى الجنوب بطول 1850م وعرضه 37.5م، وقد أقيمت على جانبيه كما على جانبي الشارع الذي يتقاطع معه أهم المباني العامة من حمامات وقصور ومعابد وأسواق تجارية ومسارح وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن مسرح افاميا يعد أكبر مسرح في العصر الروماني ومن المعتقد انه يعود إلى العصر السلوقي. وقد دمرت الزلازل التي اجتاحت المنطقة بين عامي 1157م-1170م مدينة افاميا تدميراً كاملاً. قامت عدة بعثات أثرية منذ ثلاثينات هذا القرن وحتى يومنا هذا بالاشتراك مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في إجراء التنقيبات الأثرية، كما اضطلعت أيضاً بمهمة ترميم هذا الموقع البالغ الأهمية، فضلاً عن تأسيس متحف للفسيفساء وللمكتشفات الأثرية الأخرى، كما تم ترميم خانها وتحويله إلى متحف هام، وكذلك تم ترميم الطاحونة والجامع اللذين يرقيان إلى العصر العثماني، كما وأعيد بناء العديد من أعمدتها في الشارع الرئيسي وفي أحد البيوت البيزنطية. وفي حملة مكثفة حشدت لها آليات كثيرة قمنا بالكشف عن ما يزيد على خمسة كيلومترات من أسوار هذه المدينة مع أبراجها المربعة الشكل. ولوحظ أن الأقسام السفلية من هذه الأسوار ترقى للعصر الهلنستي، فيما تقترب من الخان وعلى بعد لا يتجاوز المائة متر.

    273_246
    تحف بهذا الخان من جوانبه الأربعة قاعات وغرف واسعة، ويقع مدخله في ضلعه الشمالي وهو مدخل واسع على جانبيه منصتان حجريتان، ويكتنف هذا المدخل من جانبيه غرفتان عن يمين وشمال تنفتحان على باحة الخان، وأهم أجزاء هذا الخان جناحان طويلان ورائعان ينبثقان من الغرفتين الواقعتين على جانبي المدخل الرئيسي، وهما الجناح الشرقي والجناح الغربي.
    إن جميع قاعات الخان وغرفه مبنية بالحجارة الكبيرة ومسقوفة بأقبية برميلية الشكل تحملها عقود حجرية نصف دائرية. ماعدا نقطة تقاطع الجناح الجنوبي الغربي فانها مغطاة بقبو متقاطع، وتوجد في جميع غرف هذا الخان وأجنحته مواقد كثيرة، تتقدمها مصاطب عريضة كان الحجاج والمسافرون يستعملونها للنوم، وتختص كل مجموعة أو عائلة بموقد من هذه المواقد تطبخ فيه طيلة مدة إقامتها، ويواجه هذه المصاطب في الجهة الثانية كوى تنفتح كل منها على الباحة الخارجية.


    274_246 279_246 278_246

  10. #69
    جسر دير الزور
    509_246
    دير الزور مدينة في وادي الفرات، وهي مركز محافظة دير الزور التي تضم 3 مناطق و14 ناحية، وتقع إلى الشمال الشرقي من العاصمة دمشق وعلى بعد 450كم. نشأت المدينة في موقع اقتراب الحافة الصخرية للوادي من نهر الفرات الذي يتفرع إلى فرعين مشكلاً جزيرة نهرية تسمى حويقة يقوم عليها جزء من المدينة ، بينما يقع الجزء الأكبر على الضفة اليمنى لفرع النهر. وكانت بيوتها الأولى قد توضعت على تل أثري يدعى دير العتيق ومنه جاء اسمها والزور اسم نوع من القصب البري.
    اتسعت المدينة في مطلع القرن العشرين بمحاذاة النهر وظهرت فيها أحياء جديدة. وتشتهر بجسرها المعلق الذي شيد عام 1930 وبجسور أخرى ربطت بين الجزيرة والشامية.


    إن أقدم أثر عثر عليه يتعلق بدير الزور يعود إلى القرن السادس عشر. ومع ذلك نستطيع أن ندرك أهمية دير الزور من خلال موقعها القديم في مفترق طريقين دوليين، الأول طريق حلب - بغداد، والثاني طريق دمشق - الموصل. وهذا يدل على أن هذا الموقع كان منذ القديم جديراً بالتطور وبخاصة لوقوعه على ضفاف نهر الفرات.

    ومن جهة أخرى فإن هذه المدينة تقوم على تل لم يجر فيه بعد تنقيب أو سبر للتعرف على ما في عمقه من آثار، يمكن أن تحدثنا عن تاريخ هذه المدينة، ولكن مما لا شك فيه أنها ومنذ القرن الثامن عشر أصبحت مقراً للقبائل البدوية المنتشرة في البادية، وبخاصة قبائل العنزة في الشامية، وقبائل شمر في الجزيرة. ومنذ عام 1858 جعل العثمانيون من هذا المكان مخفراً حدودياً. ونما هذا المخفر ليصبح قرية متطورة بعمارتها وبحياتها الاجتماعية، إذ أنشئ فيه مدرسة ومستوصف وجسر عبر الفرات مما أتاح للتجار في الموصل وماردين وحلب وبغداد ان يستفيدوا من هذه المدينة المحطة في حركتهم التجارية.


    510_246

    وتم تنظيم المدينة عمرانياً عام 1883 كان عدد سكانها خمسة آلاف ثم ازداد فأصبح عشرين ألفاً عام 1893. حتى أصبحت اليوم مدينة عامرة تحوي جميع المباني العامة الاساسية وامتلآت شوارعها بالعمارات السكنية، وأصبح سوقها القديم مركزاً تجارياً، واستقر فيها زعماء العشائر الذين تركوا في البادية خيامهم وعربانهم، وكثير منهم استقر في المدينة، أو انتقل إلى الجزيرة العربية. ومع ذلك فلقد تعرضت لوافدة الملاريا عام 1915. تم جاءها اللاجئون الأرمن الهاربون من تركيا.
    واليوم تعتبر دير الزور أكبر مدن المنطقة واصبحت مركز محافظة مستقلة.
    وقد دخلتها مؤخراً صناعات حديثة، مثل معمل الورق ومحلجة القطن ومعامل الغزل والسكر والأعمدة الخرسانية والمطاحن الآلية وصوامع الحبوب

    511_246

  11. #70

الصفحة رقم 4 من 4 البدايةالبداية ... 234

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter