مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    مذكراتي عن أدائي لفريضة الحج مع حملة الإحسان عام 1428هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم


    مذكراتي عن أدائي لفريضة الحج مع حملة الإحسان عام 1428هـ


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن اهتدى بهداه. وبعد

    عزيزي القارئ ومن ينوي أداء فريضة الحج السنة المقبلة إن شاء الله, أقدّم بين يديك مذكرتي الشخصية لما حصل معي في حج هذا العام مع حملة الإحسان بالتفصيل من دون مبالغة أو تزييف للحقائق بإذن الله, حيث أنّي كنت أدوّن ما يحدث معي بانتظام كلّ يوم ,وسأقتصر هنا على الأحداث المهمة والملفتة. وسأترك لك أخي وأختي القارئ والقارئة الحكم على هذه الحملة من واقع ما تقرؤون, والله على ما أقول شهيد.

    • نويت أداء فريضة الحجّ ولذلك بحثت في الإنترنت وسألت عدة أشخاص عن أفضل الحملات وكنت مستعداً للدفع في حدود المعقول مقابل خدمة ممتازة, فاستقر بي الأمر بعد تمحيص مع حملة الإحسان اللذين طلبوا دفع مبلغ وقدره 7500 ريال عن الشخص الواحد في حال قمت بالتسجيل لديهم مبكراً و 8000 ريال في حال تأخرت في التسجيل , وبحيث يشمل هذا المبلغ جميع الاحتياجات من ساعة مغادرتي لمطار الملك خالد الدولي إلى ساعة عودتي إليه, مع الوعود بتقديم أفضل الخدمات كونها حملة حازت على التصنيف الثالث بين الحملات في العام السابق.
    • دفعت المبلغ وتمّ عقد إجتماع في مركز الأمير سلمان الإجتماعي تناقش فيه مدير الحملة عن خطة السير وما سيكون وما يجب فعله, وتمّ توزيع البطاقات وتصاريح الحجّ في نفس الليلة , وتوزيع بطاقات صعود الطائرة في اليوم التالي في مكتب الحملة بحي الملك فهد.


    السابع من ذي الحجّة:

    • وصلنا إلى مطار جدة وتوجّهنا إلى حافلات الحملة التي كانت بانتظارنا كلٌ حسب رقم الحافلة والمقعد المدون على البطاقات, وقد وصلنا في وقت بعد العصر فأردنا أداء صلاة الظهر والعصر جمعاً وقصراً في أحد المساجد التي ستكون في منتصف الطريق قبل ذهابنا إلى منى (كما اتفق عليه في الإجتماع) ولكن السائق قال أنّه لن يتوقف عند أيّ مسجد ولم تأته أيّ توجيهات بذلك, فقمنا بالنزول من الباصات والصلاة قربها وفي مكان كان به حصيرة صغيرة ننتظر من جماعة مكوّنة من صف واحد لا يتعدى عشرة أشخاص ليفرغوا من الصلاة ويأتي بعدهم جماعة أخرى. صعدنا الباصات وتوجّهنا صوب منى حيث المخيّم.
    • عند وصولنا للمخيّم بمنى تمّ توزيعنا على حسب أرقام الخيام (المجالس) والمنامات المدونة في البطاقة التي لدينا.
    • كانت المنامات ملاصقة لبعضها جدّاً بحيث أن عرض المنام الواحد لا يتجاوز 75 سم و160 سم طولاً وبحيث كان المنام عبارة عن كنب يمكن أن يتصفّط والمسافة الفاصلة بين كل منان وآخر لا تتجاوز 15سم.
    • واجهتنا مشكلة التكييف حيث تعطّل علينا المكّيّف الصحراوي وكان الجو حارّاً وداخل مجلس يضمّ 32 شخصاً.
    • عرض الممرّات كان صغيراً جدّاً بالكاد يستطيع الشخص المشي فيه بدون أن يتعثّر وذلك بسبب أن المنامات في المجلس كانت مرصوصة بطريقة طولية ومتقابلة ( مع العلم أن المجلس مقسّم قسمين كلّ قسم فيه 16 شخص) 8 عن اليمين و8 عن الشمال.


    • أثناء رغبتنا الذهاب إلى الحرم لأداء طواف القدوم, حصلت فوضى شديدة في من ستكون له الأحقية لركوب الحافلة ولم يكن هناك تنظيم في ذلك البتّة ( ومن سبق لبق) عكس ما اتفق عليه في الإجتماع الذي عقد في الرياض. وكان للشخص مهلة ثلاث ساعات فقط لأداء طواف القدوم والسعي وإلا لن يجد حافلة تعيده للمخيّم ( عليه أن يتصرّف بالمشي إلى منى أو دفع مبلغ للمواصلات العمومية).
    • الحمد لله أننا أدينا الطواف والسعي ولكن كنّا على عجلة من أمرنا بسبب الخوف من أن الباص سيتركنا وقيمة المواصلات العمومية أو حتى الدبابات في مكة في هذا الموسم مكلفة بطريقة غير معقولة.

    الثامن من ذي الحجّة (يوم التروية):

    • كان من مميزات الحملة أنّها أقامت نشاطات ثقافية توّزع فيها أسئلة عليها جوائز لمن يتمكّن من الإجابة عليها.
    • واجهتنا مشكلة دورات المياه حيث تنظيفها وإعدادها لم يكن بالمستوى المطلوب أبداً أبداً لحملة صنّفت على المستوى أ. ( أهملت النظافة فيها تماماً حيث أننا رأينا عاملاً واحداً يسكب دواءً في البالوعات أمام مخارج دورات المياه لا أعرف محتواه حيث أنه لم يكن له رائحة مطهّر أو غيره) ويكون تقريباً كل مرة أو مرّتين في اليوم, ودورات المياه نفسها لم يقترب العامل منها).
    • كانت طريقة تقديم الطعام على طريقة البوفيه المفتوح, وكانت أصناف الطعام جيّدة جدّاً على مستوى فنادق أربع نجوم, ولكن كانت هناك مشكلة أنّ الحجّاج يتناولون طعامهم في الممر الضيّق المؤدّي إلى البوفيه ولم يكلّفوا أنفسهم مشقّة العودة إلى مجالسهم لإفساح الطريق للآخرين, بل تناولوا طعامهم وسدّوا الممرات في نفس الوقت.
    • كان عندما يعلن عن وقت تناول الطعام تجد جميع من في المجالس يتوجّه إلى البوفيه ويتزاحمون على الطعام وكأنّهم لم يروا طعاماً من قبل أو أنهم في مجاعة, والكل خائف من أن ينفذ الطعام قبل أن يأتي دوره ( ومن سبق لبق).
    • تمّ تدارك الأمر على نحو ما بحيث أن المجالس المعلنة أرقامها تبدأ بالتوافد على البوفيه, ولكن ذلك لم ينهي مشكلة أن الحجاج بقوا يتناولون طعامهم في الممر الضيّق.
    • كانت هناك محاضرات ومواعظ دينية ممتازة تذّكر الشخص بالسبب الذي جاء من أجله الحجّ متكبّداً المصاعب والمشاق.
    • وضعت هواتف للإفتاء وتفسير رؤى الأحلام. وقد تواجد عدد من المشايخ للجواب عن استفسارات الحجيج (جزاهم الله خير).
    • وقامت الحملة بتوزيع الإحرامات على من كان يريد.


    التاسع من ذي الحجّة (يوم عرفة):

    • تمّ التنسيق على أن ننطلق من منى صوب عرفة في الساعة 2:40 صباحاً آخذين بالرخصة لوجود النساء وكبار السنّ , ولكن لم نتحرّك إلا الساعة 3:00 صباحاً.
    • كان ركوب الحافلة بطريقة أن كلّ شخص يركب الحافلة المخصصة له والمدوّن رقمها في بطاقته.
    • وصلنا عرفة الساعة 9:00 صباحاً ( استغرقنا 6 ساعات لنصل) بسبب الزحام الشديد وبسبب أن المرشد ضلّ الطريق التي يفترض أن نسير بها, وصلينا الفجر في مقاعدنا بأن تيممنا من مقاعدنا ( ضرب أيدينا على مسند مؤخرة رأس الراكب الجالس أمامنا).
    • توقّف المسير وأعلن الشرطي أن الباص لن يتمكن من إكمال المسير إلى نقطة قرب مستوصف 10 ولم يسمح للحجاج بالنزول أيضاً من الباص, ولكن بعد طول المشوار بدأ الحجاج في فقدان أعصابهم والنزول من الحافلة بعد تجاهل صياحات الشرطي.
    • أصبح الحجّاج يمشون على غير هدى بين الباصات الواقفة باحثين عن مقرّ المخيّم (الحملة), وقد استدلّيت على المكان بعد أن تشتتنا عن المرشد وذلك عن طريق البالون الأحمر الذي كان معلّقاً فوق المخيّم مكتوباً عليه شركة الإحسان.
    • دخلنا المخيّم بعد أن تجاوزنا العديد من الحافلات التي كانت تقف أمام بوّابة المخيم بشكل عشوائي وتخفيه عن النظر.
    • كان المخيّم في عرفة مرتباً بطريقة جميلة جدّاً (متعوب عليه شكلهم صارفين على الزينة شويّ وشويّات) فقد كانت الأرض مزروعة ببساط أخضر من العشب والحواجز والممرات التي تقود إلى أمكنة الجلوس مزيّنة بالنقوش الجميلة.
    • طبعاً أردنا تناول طعام الفطور بسبب الفترة الطويلة التي قضيناها في الباص (6 ساعات), فاتجهنا إلى البوفيه المفتوح وأصنافه البسيطة (جبنة, مربّى, خبز, شايّ, مخللات, زيتون). تناولت ما يكفيني واتجهت إلى دورات المياه التي كانت بجانب البوفيه.
    • صعقت حينما دخلت دورات المياه فقد كانت خربة ومتّسخة بالوحل بكل ما تعنيه الكلمة ولا تصلح للاستخدام الآدمي, أردت تجاوز ذلك وقلت ربّما لم يكن لديهم وقت للتنظيف !! دخلت وتمعّنت جيداً في دورة المياه وخرجت منها مسرعاً بعد أن طال إنتظاري, إذ لم يكن فيها ولا في أيّ من دورات المياه العشر المتسخة إبريق ماء أو حتى خرطوم مياه بل مجرد حنفية ( والمطلوب أن الواحد يتصرّف, جيب معك قارورة ماء صحة فاضية أو مليانه , المهم دبّر عمرك) , نسيت أن أخبركم أن أبواب دورات المياه لم يمكن غلقها وكانت مجردّ حاجز يستطيع أيّ أحد أن يفتح عليك الباب بمجرد أن يدفع أحدهم الباب بإصبعه .
    • الحمد لله أنّي لم أكثر في تناول الإفطار وإلا لكانت هناك مشكلة ولم أحتج إلى إبريق الماء, مجرد قارورة ماء صحة فارغة كانت موجودة.
    • جاء وقت الغداء , وبصراحة ترددت كثيراُ في تناوله ولحق يقال فقد كان عبارة عن رز ولحم مع بعض علب البيبسي وماء الصحة. وقد كان سبب ترددي أنني خفت من أنني سأحتاج إلى دورات المياه تلك مما سبب لي كابوساً وأنا مستيقظ, سمّيت الله وأكلت مقداراً بسيطاً ثمّ تفرغت للذكر ( وعسى الله يتقبّل من الجميع).
    • قام أحد المحاضرين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية واسمه (أ. فيصل الشدّي) بإلقاء كلمة مؤثّرة جدّاً (جزاه الله خيراً) مضمونها عدم اليأس من رحمة الله وأن الحاجّ عليه أن يستغل كل دقيقة له في هذا اليوم الفضيل ويتضرع بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ عسى أن يغفر ذنبه.
    • في حوالي السادسة والنصف مساءً قامت الحافلة بالتحرّك نحو مزدلفة وتوقفنا في مكان تتجمع فيه الحافلات وطلب منّا النزول والجلوس على بساط كان موجود في الباص والخلود إلى النوم في مكان يعج بالناس من مختلف الحملات, خلدنا للنوم بعد تناول وجبة بسيطة عبارة عن حقيبة صغيرة فيها خبز ومربى وجبنة وشابورة وعصير. وجمعنا سبع حصيات لرميها صبيحة يوم العيد.
    • صحونا الساعة الواحدة والنصف صباحاً حيث تحرك الباص نحو منى ووصلنا الساعة الرابعة والنصف (استغرقنا 3 ساعات) بسبب الزحام والتسابق بين الحافلات.



    العاشر من ذي الحجّة (يوم العيد):

    • عدنا للمخيّم في منى وصلّينا الفجر ثم توجّهنا ناحية جسر الجمرات تمكّنا من رمي جمرة العقبة بيسر وسهولة والحمد لله.
    • واجهتني بعض المشاكل الشخصية حيث أنّي تهت في منطقة منى بأكملها أ, ب, ج, د محاولاً الرجوع للمخيّم في مجرّ الكبش , وقد سألت كل شرطي وكشّافة عن الإتجاهات وكانت الإجابة بأنهم لا يعرفون شيئاً وأنهم هنا لمجرد التنظيم وأنهم ليسوا من أهل مكّة ( ومن الطريف في الأمر أنّي سألت أحد رجال الأمن عن الطريق إلى مجرّ الكبش فقال لي : وين تقع هذي؟ قلت له في منى. فقال لي: والله ما أعرف وين منى لكن تقدر تسأل الكشافة إللي هناك. فقلت له: يابو الشباب ترانا إحنا في منى. " يعني الرجال واقف في مكان ما يدري وش إسمه" المهم أنّي شكرته (إنّما الأعمال بالنيّات) واتجهت ناحية الكشافة الذي قال بأنّه لا يعرف لأنه لا يملك خريطة وأريته السوار الذي فيه رقم المخيم ومكانه وأفادوني بأنهم لا يعرفون كيف يقرؤون هذا السوار. قضيت 4 ساعات تائهاً طفت فيها حول منى كلّها, ولكن بفضل الله وحده تمكّنت من إيجاد طريقي والعودة للمخيّم (عسى الله أن يجعل هذا التوهان كفارة لي فقد أهلكتني الشمس ودخلت بين جموع الحجيج وأماكن لا يمكن أن تتصوّروها-والحمد لله).
    • دخلت إلى المنام الخاص بي وأخرجت ملابسي العادية واتجهت ناحية الحلاق وغيّّرت ملابسي بعد أن أخذت حماماًً بارداً.
    • شربت بعدها عدة قوارير ماء صحة لتعويض العرق الذي تصبب منّي طوال مشواري الطويل.
    • بدأت بعض المشاكل في الظهور في المخيّم منها بعض حالات فقدان للمال, وترددت أقوال بظهور حالات تسمم غذائي حالتان عند الرجال وحالتان عند النساء (لا أعرف مدى صحّتها) ولا عجب فالبوفيه المفتوح مفتوح بمعنى الكلمة وغير مزوّد يستار يمنع الذباب عن الدخول أو أشعة الشمس من أن تسخّن بعض المأكولات المغلّفة بأكياس النايلون لا سيّما أن الجوّ كان حارّاً جدّاً.


  2. ...

  3. #2

    تابـع للموضوع أعلاه

     الحادي عشر من ذي الحجّة ( أول أيّام التشريق):

    • كان يوماً عاديّاً حارّأً به المحاضرات المفيدة التي تؤثّر في النفوس وكذا المسابقات الترفيهية التي جعلت الجميع متفاعلاً للحصول على الجوائز.
    • مما أقلق الكثيرين منّا وجود بعض الشباب وكأنّهم قد أصيبوا بحالة تسمم حتى أن البعض من الحجاج توقّفوا عن تناول الطعام من البوفيه والإكتفاء بوجبة واحدة.
    • سمعنا أن هناك عدّة حالات تسمم ظهرت في مطعم البيك , ولكن لم يوجد ضحايا للمطعم من حملتنا.
    • رمينا الجمرات في ذلك اليوم بيسر والحمد لله وأمضينا بقيّة اليوم ذاكرين الله.


     الثاني عشر من ذي الحجّة ( ثاني أيّام التشريق):

    • مثله مثل اليوم السابق إلاّ أن الحجّاج أصبحوا أكثر ازدحاما عند موقع الجمرات من أجل أن ينفروا من منى قبل غروب الشمس( متعجّلين) لدرجة أنّه عندما جاء وقت العشاء لم يبق الكثير من الناس حول الجمرات (المتأخّرين).
    • في هذا اليوم لم نصلّ الجمعة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلّم.
    • اختتمنا في هذا اليوم الأنشطة الثقافية للمخيّم وتم ّتوزيع العديد من الجوائز وكذلك وزّعت عباءات من الوبر (مشالح) وطواقي صوفية, وفي الحقيقة أنّها جاءت في وقتها إذ انقلب الجو إلى البرودة الشديدة يشكل مفاجئ عانى الجميع بسببها من الزكام.
    • في هذا اليوم توفّي والد أحد الإخوان الحجيج (نسأل الله أن يتغمّده برحمته ويسكنه فسيح جنّاته) وقام الجميع بمواساته والدعاء له بالصبر والاحتساب.


     الثالث عشر من ذي الحجّة ( ثالث أيّام التشريق):

    • صحونا هذا اليوم وقد أصيب الجميع بالزكام واحتقان في الحلق بسب البرودة الشديدة التي كانت ليلة الأمس.
    • أفطرنا متأخرين, وبعد صلاة الظهر توجّهت إلى منطقة الجمرات حيث كانت مزدحمة على غير المتوقّع. دخلتها في الساعة الواحدة مساءً وخرجت منها عودة الى المخيّم الساعة الواحدة والنصف ( استغرق الرجم نصف ساعة تقريباً), والحمد لله تمّ كل شئ بيسر وتوفيق من الله.
    • وزعّت على المجالس صحون كبيرة اجتمع الجميع حولها لتكون وجبة الوداع الأخيرة نتناول كلاً منّا في صحن واحد بعد أن كنّا نتناول وجباتنا كلاً في صحنه الخاص.
    • تجهّز الجميع بترتيب أغراضهم وانتظروا الباصات التي ستقلّهم إلى الحرم لأداء طواف الإفاضة والسعي لمن كان متمتعاً والطواف وحده لمن كان قارنا أو مفرداً وقد سعى عند القدوم.
    • تمّ التحرّك حسب خطّة مسبقة معتمدة على أوقات رحلات الركّاب, والمدّة التي يستطيع المكوث فيها في الحرم لإنهاء المناسك لا تتعدى الخمس ساعات وإلا لن يجد باصاً يأخذه إلى المطار.
    • صعدنا الباصات بطريقة فوضوية جدّاً (من سبق لبق) ولم يتم التوزيع على حسب أرقام الحافلات, وقد عانى ذوي العائلات أكثر من أيّ شخص.
    • تحركنا الساعة الرابعة واحتجزنا في الباص إلى الساعة الثامنة على اتفاق أننا يجب أن ننتهي من الطواف والسعي قبل الساعة العاشرة, توقّف الباص عند النفق المؤدّي إلى فندق أجياد مكارم , وطلب منّا النزول في منتصف النفق (بعد أن تركنا أمتعتنا فيه لكي نرجع إليه بعد الإنتهاء ونصعد الحافلات التي فيها أمتعتنا) ومشينا لتكملة المسير إلى الحرم.
    • وصلنا الحرم الساعة الثامنة والنصف صلّيت فيه المغرب والعشاء جمعاً وقصراً وانتهينا الساعة العاشرة والنصف مع أنّي طفت في (الصحن) ولم يكن عليّ سعي.
    • جاء الباص ليأخذنا الى الباصات المنتظرة خلف النفق والتي فيها أمتعتنا, وحصلت مشادّات كلامية وكادت تتطور إلى جسدية بسبب رغبة الجميع في الصعود إلى الباص قبل غيره, وكدنا نأكل بعضنا إن صحّ التعبير (لدرجة أن شرطي المرور تدخّل لفضّ النزاع). القوي منّا تمكّن من صعود الباص والضعيف ومن كان لديه عائلة كبيرة بقي ينتظر الباص القادم.
    • أخذنا الباص إلى ما بعد النفق وهناك كانت الفاجعة , إذ كانت حقائبنا مرمية في البرّية بطريقة مهينة بعد أن أخرجت من الباصات التي جئنا فيها وطلب منّا البحث عن حقائبنا في ذلك الظلام الدامس والصعود إلى أول باص متوجّه نحو المطار.
    • قام الجميع بالبحث بين أكوام آلاف الحقائب وقد كانت هذه الحركة التي هي برأيي الشخصي الشعرة التي قصمت ظهر البعير, وصعد الركاب الحافلات بنفس الفوضى السابقة وهم يشتمون ويسبّون ويدعون وكلمات لا تليق بشخص أنهى حجّه للتو.
    • بعد أن صعدنا الباص أخبرنا أحد الركاب أن بعض الحقائب قد أنزلت من الباص , فأصبحنا متخوّفين من أن تكون الحقائب التي أنزلت تخصّ أحداً منّا ( من أراد التأكد سوف يخسر مكانه في الباص ويستولي عليه غيره- لذلك توكّلنا على الله وبقينا في أماكننا).
    • طوال مشوارنا إلى المطار, قامت مجموعة من الركّاب الغاضبين بمحاولة استفزاز سائق ومرشد الحافلة والسخرية بهم (كنوع من شفاء الغليل) وللحقّ يقال:إنّ في بعض ما قالوه تجاوز لحدود اللباقة, ولكن أستطيع تفهّم شعورهم فالصدمات المتوالية توجع الرأس.
    • وصلنا المطار, وكان يجب أن يكون ختامها مسك, ولكن... توقّف الباص أمام أحد مستودعات المطار وطلب منّا السائق والمرشد النزول,ولكن الركّاب هاجوا وقالوا: إلى أينا أخذتنا؟! هذه ليست الصالات. فردّ المرشد مستغرباً: أجل فين الصالات؟. فاستوقفنا أحد رجال أمن المطار وطلبنا منه أن يدلّنا على الطريق, ففعل مشكوراً.
    • نزلنا من الباص وقمنا بإخراج أغراضنا حيث تمّ قطع حمّالة حقيبتي بعد أن أدخلتها بنفسي والتأكد من سلامتها قبل صعودنا الحافلة, ولكن لا جدوى من مناقشة شئ كهذا معهم (برأيي) والحمد لله على وصولنا بالسلامة للمطار. قمت بشحن حقيبتي اليدوية حيث أنّي لم أكن في مزاج جيّد لحملها وجلسنا في انتظار الرحلة.


    أعزّائي القرّاء, كان هذا ملخّص لما حصل معي أثناء تأدية مناسك الحجّ مع حملة الإحسان, وما كتبته ليس تحاملاً عليهم أبداً, فكما أساءوا إلينا في بعض الأمور لا ننسى أنّهم قد أدوا عملاً جيّداً في آخر.
    وقد تمكّنت من التقاط بعض الصور بكاميرا الجوال خاصتي حتى يكون هناك برهان لما كتبته, ويمكن لمن لم يصدّق أن يسأل أيّ شخص حضر في حملة الإحسان لعام 1428هـ ويسأله عن الأوضاع آنذاك.
    • أردت أن أعطي تقييمي الشخصي في الأخير على حملة الإحسان, حيث أنّه من وجهة نظري يجب على الحملة الإهتمام بالأساسيات التي تهم الزبون (الحاجّ) وهي: دورات المياه, الطعام, المنامات, طريقة التنقّل.
    • ويبدو أن حملة الإحسان ركّزت كامل اهتمامها على النشاطات الثقافية والجوائز وكأنّها طريقة لإسكاتنا عن مقوّمات الحملة الأخرى.
    • وتقييمي لمقوّمات الحملة كالتالي:
    دورات المياه 30% و 0% في عرفة.
    الطعام 90% وكان من الأفضل اتخاذ تدابير وقائية ضد الذباب.
    المنامات 5% لم نتمكّن من أخذ راحتنا والنوم بشكل مريح نظراً للوضع المتلاصق.
    طريقة التنقّل 25% باصات جميلة, ولكن عدم تنظيم كما اتفق عليه سابقاً.
    موقع الحملة في منى 95% حيث كان قريباً من موقع الجمرات.
    المسابقات الثقافية 99% نظراً للحماس الذي ظهر على الجميع.
    المحاضرات والمواعظ الدينيّة 100%

    • حملة الإحسان لم ينقصها المال ولا الوقت في تجهيز دورات المياه أو تنظيم صعود الباصات (لو أخذنا في الحسبان أن أقلّ ما يدفعه الشخص هو 7500 ريال مضروباً في 800 شخص أي حوالي ستّة ملايين ريال " متغاضين عمّا قام بدفعه الـ VIP ")

    هذا والله أعلم وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter