كانت صغيرة...بريئة...تواقة للحب وتحلم بالرومانسية..
كانت ترى حبيبها..طويل جذاب كامل الأوصاف على متن جواده الأبيض حاملا سيفه اللماع...
والسماء من حوله قد صبغت بلون الحب...
أحلامها كثيرة..حتى أضحت حياتها أحلام...
لكنها كانت أضعف وأرق احساسا من أن تبدي هذه العواطف وهذه الأفكار..كانت أفكارها ملك لها..هي فقط..
وكانت عندما تتحدث صديقاتها عن الحب وعن أحباءهن..تبدي عدم الاكتراث وربما كانت تنشغل بكتاب ما عن كلامهن...
ولكنها كانت ما تفتأ تستمع..وتفكر وتعيش أحلامها وتتصفح أمنياتها..متشوقة للحب الذي لم تحظ به..
وهكذا..الى أن رأت حبيبها على متن الجواد..رأته قادما نحوها وأحست حينها بأنها وأخيرا قد وجدت فارسها المغوار.......لم تكن تحبه ولكنه أحبها....
كانت تحب حبه لها...جارته..وأحبته زيفا...وابتسمت لحبها الجديد....
وغرقت في الزيف حتى أذنيها...ولم تعرف..لم تنتبه...
حتى سمعت ضحكات صديقاتها تنهال عليها كالسكاكين طعنا...
دارت بها الدنيا...وأحست كمن سرقوا منها شيئا..سرقوا البسمة وسرقوا شباب قلبها...سرقوا روحا ليتركوا جسدها...
تحطمت...جرحت...لتحس بالنقص وبالخواء المطلق...
ولم تملك سوى أن تطلق العنان لحزنها...فترقرقت الدموع على خدها الناعم...
وأحست بصرخة مكتومة مزقت أحشاءها...أحست بالخيانة....
بكت كثيرا ولكن بكاءها لم يزل ألمها بل زاده سوءا...
ربما ظننتم أنها تألمت من هذا الذي خدعها بحبه وأوهمها بولهه............لا!!!
بل تألمت من أولئك الذين استهانوا بها...ليمرغوا وجهها في التراب...
أولئك الذين وثقت بهم..واعترفت لهم بما لم تكن تستطع الاعتراف به حتى لنفسها
أولئك الذين كانوا يسألونها...ماذا حصل؟ ماذا قال لك؟ وماذا قلت له؟ هل تحبينه؟...
أحست وقتها بالفرحة لأنها استطاعت مشاركة من اعتقدتهم أقرب اليها من نفسها...حيـــــــــــاتها وأحاسيسها..
حتى ولو لم تكن تلك الأحاسيس مثالية...ولكنها شاركتهم بها...
الان تحس بالوحدة...فقد سرقوا ثقتها بهم..وحبها لهم.....
واذا سألتموها............مـــــــــــاذا حدث؟؟....
أجابت..هجرتهم فقد سرقوا بسمة من على شفتي!!!.....




اضافة رد مع اقتباس
اتق الأحمق أن تصحبه إنما الأحمق كالثوب الخلق كلما رقعت منه جانبا صفقته الريح وهنا فانخرق



المفضلات