في ظـل علاقتنا ألاجتماعيـه .. ولا سيـما الأسـرية .
تطرأ أحيانا ً بعض المشكـلات التي لا وزن لهـا .. بسبب أمرا ما ..
عٌظـم من شانه فغـدا مشكـله
كأن تتفـرق بيوتات الأقـارب والأرحـام لخصـام أطفال لم يبلغـوا الحلم !!
فينسى الأطفـال الصغـار وتشتغل قلـوب الكبـار
فتتمتلئ القلوب بالشحناء .. حتى تنتهي بالمقاطعة
وان دل فذاك .. بسبب القلوب الفارغة التي لم تجد ما يشغلها
وهذا محزن حقا ً .. لاكن ما يثير غضبي ..
عندما يطلب الأبوين من أبنائهـم مقاطعـة ذوي أقاربهـم ..
بحجـة أنهـم متخاصمـون .. ولا يميلون إليهـم ..
فيقع الأبناء بين أمرين أحلاهما مر :.
الأول :طاعـة الوالدين
والثاني: تلبيـة الدعوات من أرحامهـم
فيا تُرى من ستخـتار .. طاعـة أبويك أم .. صلـة رحمك ..؟!
وهل تستطيـع التوفيـق بينهما ..!
.. مثــال حي ..
(نفترض بان اسم الفتاة المعنى بها في القصة – لورا - )
حصلت مشكله عائليه بين افرد عائلة لورا
كسائر المشاكل الحياتية .. التي تتجدد مابين الفينة وأخرى
وبعد برهة من انقطاع الصلات
أقامت ابنة العم احتفالا بمناسبة حدث ما
.. فاتصل العم شخصيا لدعوة لورا لحضور حفله ابنته ..
وعندما أبلغت لورا والدتها بالأمر وكان ذاك في حضرة الجد والأخ
ردت الأم بامتعاض: لن اسمح لكي بالذهاب .
لورا : لماذا ؟
الأم : ببساطه هل نسيتي ما قالته زوجة عمك في ذالك اليوم ..
الجد مقاطعاً : دعيها تذهب فما شأنها هيا .. ستذهب من اجل ابنة عمها وليس لأجل زوجة عمها
الأم : ان ذهبت ِ فلا أريدك أن تناديني بأمي بعد اليوم
لورا : هاااا
وتدخل الجد وحصل نقاش حاد بينهما ..
أما الأخ الأكبر فكان _محايداً _
ثم التفت الجد الى لورا قائلاً: اذا لم تحضري فسيكون هناك حديث مختلف
وخرج من المنزل غاضبا ً
فتفرق الجمع ..
توجهت لورا الى غرفتها .. وهناك صدى في داخلها يقول ماذا ستفعلين ؟ !![]()
فغدت بين ناريين
تريد أن تطيع والدتها .. في المقابل تريد أن تلبي مطالب عمها .. ولا تعلم
ما عسى لجدها أن يفعل ..!؟
بدأت تردد
هل احضر أم لاا ..؟!
ضاقت ذرعاً .. من التفكير .. فقررت الذهاب إلى النوم ..
لعل وعسى ان يرتاح جسدها ولكل غد حديث
كالعادة استيقظت مبكره وتفرغت لـ إعمالها
لم تسمح لمزاجها أن يفسد من بداية اليوم
بعد الظهيرة بدأت بالتفكير اذهب ام لاا .؟
وأخيرا ً قررت
تجهزت كأي فتاة تستعد لحضور دعوة ..
وعندما انتهت .. توجهت لغرفة أخيها في حين انه كان مشغول بجهازه
لورا : كيف ابدو ؟
رفع الأخ نظره فامتقع وجهه .. قائلا ً : الى اين ؟
لورا : إلى بيت عمي
الأخ : هل تحدثتي مع أمي
لورا : كلا لم أرها اليوم ..
وهنا زاد امتعاق وجهه عن السابق ..
ورأت نظرة لم تعرف محتواها هل هي عتاب ام ملامة .!
لورا متعجلة : أريدك ان توصلني الآن ..
الأخ متثاقلا ً : لا بأس .. لكن لا أريدك ان تأتي إلى غرفتي تشكين من شيء فلن اسمع كلمة واحده ..
لورا : .. كما تشاء
,‘
توجهت إلى الحفلة وكأن شيئا لم يكن ..![]()
بينما احشائها كأنها تصدر ازيزاً لشدة احتراقها ..
قابلت الجمع بابتسامه صفراء تعلو وجهها البريء
قاومت بقدر ما تستطيع للإخفاء حزنها ..
وهنا جلست تتأمل فرحة الجميع وكيف يشاطرون أفراحهم ابنة عمها
شعرت بأنها لئيمه لأنها لاتشعر بأي سعادة لأجل قريبتها
ذهبت لتُسلم على عمها حتى يتأكد من حضورها .
فرحب وفرح بها فرحا شديدا فهو يعتبرها كابنته الثانية
تمنت لو ان الجميع متسامحون
نظرت الى ساعت معصمها
يظهر ان الحفله توشك على الانتهاء
ترننننن ،’،’،’،’،
رسالة وصلتها عبر الجوال ..
ابنتي الحمقاء الشقيه 00000(
راضية عليكِ كُل الرضى
احبك
المرسل :أمي
ولا حاجة لن تعلمو مقدار الفرحه التي خالجتها
تمنت لو انها تستطيع تقسيمها لكل من حولها
حتى بدا عليها النشاط والحماس بشكل ملفت للانتباه
وكأن تلك الرسالة جرعة أعادت الحياه الى أعضاء جسدها الذي أوشك على الانهيار
فمازحتها إحدى الحاضرات ينطبق عليك مثل ما بعد الهدؤ سوى العاصفة
فتبادرت التعليقات من كل صوب و سعدت مع الجميع
وكانت ليله مميزه على سائر الليالي
ياتُرى لماذا ارسلت الام تلك الرساله
قبل خروج الفتاة من المنزل وضعت ورقة في غرفة والدتها .. تقول :
لم اكن اعلم ان قدري عندك
=
دعوه
فإذا بقيت اليوم فغدا ستستغنين عني لأقل الأسباب
لم أرد مخالفتك ابدآً .. في الوقت نفسه لا أحب لأب أن يكره ابنته الوحيدة
سأتحمل لأجلكِ
في رعاية الله
وهنا تنتهي فصول هذه القصه ..
‘،
والسؤال الذي يطرح نفسه .!
هل نستطيع التوفيـق في مشاكلنا العائليـة دائمـاً ..!
هل سيسعفنا الوقـت في كل مـره لتجنب ما يلزم تجنبـه
هل تدخل اطراف أخرى سيسـاعد أم سيعقـد من حل المشكلة
ألا يشعر الأبويـن بالعبء الذي يرمونـه على فلـذات أكبـادهم
ام ان الامـر أصبح حتى بين أفـراد العائلة (نفسي ومصلحتي - وأنا )
هل لهـذه الظاهر الاجتماعيـه اثر بينكـم ام انها ممزوجـة من الخيال ..! ؟
هل سياتـي اليوم الذي تقطـع فيه الصـلات بسبب اعظـم قضية
الا وهي .. لماذا كسـر ابنكـم لعبـة ابننـا :سخرية:
لماذا نهضهم حقوق القرابـات بينما لا نستطيـع الاستغناء عن الاصدقـاء .؟
واختـم حديثي بقوله تعالى :
(( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ))
[ الموضوع مفتوح للنقاش حول هذه الظاهرة الاجتماعيه وطريقة التعامل معها ]
بقلـم
اللؤلؤ الاحمر
,‘
الى الملتقى
<< ملطوشه




















اضافة رد مع اقتباس















لازم نسحب البساط السحري لهالكلمه من تحت الرجوله 

المفضلات