هنالك آية عظيمة في كتاب الله تبارك وتعالى يحدثنا عن نفسه فيقول: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[النور: 35].
في هذه الآية يحدثنا ربنا تبارك وتعالى عن نوره ويشبّه لنا هذا النور بذلك النور المنبعث من مصباح وقوده الزيت، وهذا الزيت يكاد يبث الأشعة الضوئية (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فكيف يمكن للزيت أن يضيء دون أن تمسّه النار؟
هنالك اكتشاف علمي مهم حدث منذ عدة سنوات، عندما لاحظ العلماء وجود ترددات كهربائية يطلقها جسم الإنسان، ثم تابعوا البحث فوجدوا أن الأشياء من حولنا تطلق ترددات أيضاً، فكل شيء في هذا الكون يهتز بصورة مذهلة، وكأنه يسبح خالقه ولكننا لا نفقه هذا التسبيح!
والمقصود بالترددات أي اهتزازات محددة تحدث داخل الشيء، فكلنا يعلم أن كل شيء من حولنا مصنوع من الذرات وهذه الذرات دائمة الاهتزاز، ولذلك فإن اهتزاز الذرات يسبب إحداث مجال كهربائي ومغنطيسي، وهو ما كشف عنه العلماء حديثاً.
فقد وجد الدكتور Royal R. Rifeأن الأغذية تتمتع بترددات كهرطيسية يمكن قياسها، ووجد أن الزيوت تمتاز بأعلى هذه الترددات، وقد وجد أن التردد الذي يبثه الإنسان أكثر من 60 ذبذبة بقليل، وأن هنالك أغذية مثل المعلبات ليس فيها أي تردد، أما الأعشاب الجافة فلها تردد بحدود 20 ذبذبة في الثانية.
ولكن المفاجأة بالنسبة له أنه وجد أن أعلى الترددات موجودة في الزيت! حيث يصل التردد فيه إلى 320 ذبذبة في الثانية. وهذه الترددات تشبه ترددات الضوء الذي نراه ولكن أعيننا لا تستطيع رؤية هذه الترددات لأن الله تعالى قد حجبها عنا. فنحن نستطيع رؤية مجال محدد من الترددات الضوئية والصوتية، ولكن الترددات العالية وتلك المنخفضة لا نستطيع رؤيتها، إنما نستطيع قياسها بالأجهزة.
ولذلك فقد عبّر القرآن عن هذه الحقيقة بقوله تعالى: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فقد خص الله الزيت دون سائر المخلوقات أو النباتات بهذه الميزة، ميزة الإضاءة، ولكننا لا نراها! وقد وجد العلماء أن كمية الطاقة في زيت الزيتون بشكل خاص كبيرة جداً حتى إن هذه الطاقة هي السبب في أن زيت الزيتون يستطيع شفاء أكثر من مئة مرض، منها السرطان.
وهنا يمكنني القول بأن هذه الآية تمثل سبقاً علمياً في الحديث عن الزيت وأن هذا الزيت يكاد يضيء، والحقيقة إن الزيت يبث إضاءة ولكن غير مرئية، ولذلك فإن النور الذي يطلقه الزيت ولا نراه والنور الذي يطلقه الزيت بعد احتراقه يشكل نوراً مضاعفاً، ولذلك قال تعالى: (نُورٌ عَلَى نُورٍ).
وقد يقول قائل: كيف تفسر نور الزيت بالذبذبات الكهرطيسية التي يحملها وهذه الذبذبات لا تُرى بينما النور يُرى، وأقول إننا لا نرى كل النور بل نرى جزءاً ضئيلاً منه، والدليل على ذلك أن نور الله تعالى يملأ السموات والأرض ولكننا لا نراه، ولكن نستطيع أن نحس به وندركه وأن نستمد منه الهدى والإيمان والقرب من الله تعالى.
انواعه وتصنيفه
يصنف زيت الزيتون بناء على عدة خصائص نوردها فيما يلي:
1 اللون: ويكون على درجات من الأخضر الى الأصفر (الأخضر المصفر الأصفر الذهبي الأخضر الغامق او الفاتح وكذلك الاصفر).
2 المظهر: حيث يكون اللون براقاً او عاتماً.
3 الشفافية: حيث يكون شفافاً او لبنياً.
4 القوام: كثيف بدرجات حتى السيولة.
5 الرائحة: عطرية مميزة او معدومة او روائح غريبة.
6 الطعم: يميز طعم ثمار الزيتون او غياب ذلك او طعم دسم دون نكهة مميزة.
7 فترة التخزين: حيث يميز: زيت جديد: الموسم الحالي. زيت قديم: الموسم السابق. زيت قديم جداً: المواسم الأقدم.
أما التصنيف المتداول في التجارة الدولية فهو التصنيف المعتمد والصادر عن المجلس الدولي لزيت الزيتون: ونورد شرحاً له فيما يلي:
يصنف الزيت الى صنفين اساسيين هما:
أ زيت الزيتون: وهو الزيت الناتج من عصير ثمار الزيتون الطازجة.
ب زيت تفل الزيتون (زيت عرجون الزيتون): وهو الزيتالناتج من تفل الزيتون (عرجون الزيتون). والمستخلص من بقايا عصر ثمار الزيتون. وندرج فيما يلي التصنيف المعتمد لكل صنف فيما يلي:
أولاً: الصنف الأول: زيت الزيتون وهو الزيت المستخلص مباشرة وبشكل كامل من ثمار شجرة الزيتون. ويصنف الى الانواع الآتية:
1 زيت الزيتون البكر.
2زيت الزيتون المكرر.
زيت الزيتون النقي.
ثانياً: الصنف الثاني: زيت تفل الزيتون او زيت عرجون الزيتون وهو الزيت المستخلص من تفل الزيتون أي من بقايا معاصر ثمار الزيتون: ويصنف الى الانواع الآتية:
1 زيت تفل الزيتون النيء (الخام) او زيت العرجون النيء.
2 زيت تفل الزيتون المكرر او زيت عرجون الزيتون المكرر.
3 زيت تفل الزيتون او زيت عرجون الزيتون. وفيما يلي تعريف بكل صنف وانواعه ومواصفاته:
الصنف الأول: زيت الزيتون Olive oil
ويصنف الى ثلاثة انواع: 1
زيت الزيتون المكرر: Virgin Olive oilوهو الزيت المستخلص مباشرة وبشكل كامل من ثمار الزيتون الطازجة بطرق ميكانيكية وفيزيائية بسيطة دون اية معاملات حرارية او كيماوية ويصنف الى تحت انواع:
أ زيت زيتون بكر: Virgin Olive Oilصالح للاستهلاك المباشر كما هو ويميز في ثلاث درجات.
زيت زيتون بكر ممتاز (اكسترا) EXTRA VIRGIN O.Oوهو زيت زيتون بكر له رائحة وطعم جيدين وحموضته لا تتعدى 1% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100غ زيت من العينة).
زيت زيتون بكر جيد: Fine. v.o.oوهو زيت زيتون بكر بنفس المواصفات السابقة ولكن حموضته كحد اعلى 5،1% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100غ زيت).
زيت زيتون بكر شبه جيد (عادي) Semi-fine V.O.O (Ordinary) بنفس المواصفات السابقة ولكن حموضته تصل الى 3% (مقدرة بحمض الاولييك الحر في 100غ زيت). مع تسامح 10% من درجة الحموضة في تمييز الدرجات السابقة.
ب زيت زيتون بكر: V.O.O (Lampante)غير صالح للاستهلاك المباشر بسبب عيوب بالطعم او الرائحة او ارتفاع في درجة الحموضة اكثر من 3،3%.ويدعى زيت زيتون بكر (لامبانتي) او زيت المصباح ويخضع لعمليات التكرير او للاستعمال الصناعي.
2 زيت الزيتون المكرر: Rifned Olive oilوهو الزيت الناتج من تكرير زيت الزيتون البكر بطرق التكرير التي لا تؤثر على تركيبه الكيماوي الطبيعي.
3 زيت الزيتون النقي: Pure olive oilوهو الزيت الناتج من مزيج من زيت الزيتون المكرر مع زيت الزيتون البكر وهو صالح للاستهلاك البشري كما هو.
الصنف الثاني: زيت تفل الزيتون Olive-Pomace oilزيت عرجون الزيتون: وهو الزيت الناتج من معاملة تفل الزيتون (بقايا عصير ثمارالزيتون بالمعاصر (العرجون) بالمذيبات العضوية (هكسان بنزين) مع التكرير والتنقية اللازمة ويصنف الى الانواع الآتية:
1 زيت تفل الزيتون الخام (النيء) Crude Olive-pomace oilوهو زيت تفل الزيتون المخصص للتكرير بغية تجهيزه ليكون صالحاً للاستعمال البشري او في الصناعة.
2 زيت تفل الزيتون المكرر: Refined Olive-Pomacem Oilوهو الزيت المستخلص من زيت تفل الزيتون الخام بعمليات التكرير بشكل لا يؤثر على تركيبته الاصلية من الحموض الدهنية. وهو مخصص للاستهلاك البشري كما هو او بمزجه مع زيت الزيتون البكر.
3 زيت تفل الزيتون: Olive-Pomacem Oilوهو مزيج من زيت تفل الزيتون المكرر مع زيت الزيتون البكر وهو صالح للاستهلاك البشري.
مراحل انتاج زيت الزيتون
بالرغم من أن عملية إنتاج زيت الزيتون تعتبر سهلة نسبيا فإنها تتطلب احترام نظام معين وبكل عناية : الجني، الغسل، الخلط ، الضغط ، التعبئة في القوارير ، التخزين والتعليب وبالنسبة لبعض الأصناف يتعين التفكير في مرحلة إضافية تتمثل في تحسين الجودة .
:الجنــــــــي
ينطلق موسم جني الزيتون عادة مع بداية شهر نوفمبر ، أي عندما تكتمل عملية نضج حبات الزيتون وتصبح غنية في نسبة المواد المضادة للصدإ .
تتم عملية جني الزيتون بواسطة طرق عديدة بحيث يتم جمعها يدويا وذلك بضرب الأغصان حتى تتساقط الحبات على الأرض أو باللجوء إلى آلات تقوم بهز أغصان الزيتون حتى تسقط حباتها . ولتسهيل عملية الجمع ، يلجأ الملتقطون في بعض الجهات إلى استعمال رداء كبير الحجم يفرش تحت الشجرة وتقع عليه الحبات المتساقطة طبيعيا من الأغصان وذلك بعد اكتمال عملية نضجها
. ثم يتم حمل كمية الزيتون المجمعة يوميا إلى معاصر الزيتون
:الغــســــل
أول مرحلة تلي عملية الجني ، بحيث يتم غسل حبات الزيتون بكل عناية لإزالة كل العناصر الغريبة عنها ( الأوراق ، وحبات الرمل والحصي ، إلخ ...)
الخلط – والضغط- والتعبئة
الخلط – والضغط- والتعبئة في القوارير والتخزين ثم يتم بعد ذلك طحن حبات الزيتونة بواسطة طاحونة حجرية. ونستعمل لهذه الغاية عجلتين حجريتين
دائرتين تقومان بعملية الطحن وتحويل الحبات إلى عجين
ثم يقع عجن حبات الزيتون لتّجمع في وعاء كبير الحجم
وتتمثل آخر مرحلة في عملية الطحن في محيط . بارد وتتمثل هذه المرحلة في وضع العجين المستخلص بعد عملية الطحن بين أقراص خاصة تتكون من ألياف الحلفاء المثقوبة في الوسط . ثم يتم تجميع هذه الأقراص الواحد فوق الآخر قبل وضعها داخل آلة ضغط مبرمجة بنسبة قصوى تصل إلى 250 أ ت م .
ويطلق على السائل المستخلص من العجين اسم : زيت زيتون خالص خام. وهذا الصنف من زيت الزيتون الخالص الخام يخضع لعلمية تحويل وتصفيته لإزالة السائل العالق به وذلك قبل القيام بعملية تخزينه
: التعلــــــيب
ثم نتولى تعليب زيت الزيتون حسب جودته وهنا تقترح عليكم مؤسسات فخفاخ عدة طرق للتعليب : قوارير زجاجية ، صفائح معدنية ، إلخ
فوائد زيت الزيتون
فوائد زيت الزيتون :
- إذا شرب بالماء الحار سكن المغص .
- يعالج القولون .
- يطرد الديدان .
- يفتت الحصى ويصلح الكلى .
- الاحتقان به يسكن المفاصل .
- يعالج أوجاع الظهر .
- يمنع الشيب ويصلح الشعر ويمنع سقوطه .
- يقطع العفن ويشد الأعضاء .
- الاكتحال به يقلع البياض ويحد البصر .
- ينفع من الجرب السلاق .
يتبع












اضافة رد مع اقتباس
المفضلات