أحوال العاشقين حولي تكوي الفؤاد
تضرم النار في الأرجاء..
تذكرت حرب الخليج..!
غزو و ضحايا..
لم أعاصر تلك الجبهة فقد كنت طفلة..
لكنني أراها الآن في عالم الحب
من سجين و طعين و جريح..
قاتل و مقتول..!
إحملني فقط..
لأرحل عن هذا العالم الكئيب..
اجعلهم سعداء..
أخبرتني يوماً..
بأنني نقية..
بأنني طفلتك..
همست
(اغمضي عينيكِ و نامي بهدوء)
لا استطيع فعل ذلك..
لست واعية لما يدور هنا..
هل العالم بأمان؟!
(1)
سيدي..
حطمت كبريائي برجولتك..
اليوم..أيقنت أن لا حياة لحواء من دون آدم..
قاطرة الرحيل تنتظرنا..
لنسافر معا..
في ذات خريف..
كما في الخريف الذي أحببتني..
أراك تلمحني..
مثل يومنا الفائت..
حين نظرت إلى عينيك
(صدفة)
لم استطِع نسيان ذلك..
و من بين الجميع..و تلك الأحداث..
لا زلت أذكر..
كيف كنت حاداً..صارماً..مخيفاً..
(طفلي)!!
ليس لأن الوداعة ترحل عن تفاصيلك..
بل هو خوفي الدائم منذ الطفولة..
و عدواني المستمر ل
(آدم.....الوحش..!)
(2)
أخبرتك يوماً..
بأن قلبي قد توقف عن النبض..
و أبقيت الأمر سراً..
إلا عن ما يلفظك بين نبضاتي..
هو فقط ما تبقى من النبض..!
سيدي لم أعد أعي..ولا اكترث..
لم أعد ارسم أبجدياتي كـ
(عاشقة)
نسيت كيف هو ذلك الشعور..
طعنات متتالية أثقلت كاهلي..
و تركتني لأكون
(زوجتك المستقبلية)!!
أنظر إلى القدر..
كيف يُبدئنا أعداء
لينقضي ذلك الحطام..
و نبدأ فجرا جديداً
(3)
ماذا عن الجليد؟!
قلت لي ذات مزاح..
بأنني لا أحمل قلباً..
بأنني قاسية حد الألم..
سيدي ..أتعلم؟
افتقد لدفء النبض الذي سكنني يوماً ما..
لرونق الحياة..ألوانها و الطيف..
لذلك الذي يجعل الطبيعة رائعة..
و كأننا نسكن الكفن..
سئمت لونه و ضيق اللحد..
تراني دائما من زاوية لا أستطيع التواجد بها..
كم أتوق للقياك..و العالم القرمزي..
ربما..
قد تهت عن دربي..
لا تسيء فهمي..
فلن أقرر الرحيل..
ليس الآن فقد فات الأوان..
أريد ليديك أن تعبث بمستقبلي..
فربما تكسوه بعضا من ألوانك..
و طهارتك..!
(4)
حين نعتك بالأحمق..اللعين..
و اخبرتني بأنني مثالية..
أردت أن أقهقه..
لكنني تمالكت نفسي..
رائع أن ينظر إلي شخص عاقل..
بأنني بعيدة عن عالم السواد..
فقد كنت إمرأة الشيطان سابقاً..
ذات الأنياب الكبيرة..
نهشتك..فكنت الضحية الأولى..!
و ربما لم تكن كذلك..لم أعد أكترث..
سوى بأنك ستكون معي إلى الأبد..
ليس فقط لأنني أحبك..
بل لأنني أريد ذلك..
(5)
يكتظُّ المرفأ ب المسافرين..
يوما بعد يوم..
يزيد عدد الركاب..
ستتحرك الباخرة..
حينها لن يتوجب على أحد التقهقر..
ربما..
سيشعر البعض بالندم..
و البعض الآخر..
ستدمع أعينهم كثيراً..
و هم يرقبون مداخن المدينة..
لكنني أميل إلى أولئك..
الذين ينظرون بصمت..
دون التفوه ببنت شفة..
لأنهم لا يعرفون الندم..
بعيدين كل البعد عن ما يسمى بالوفاء
(مثلي..!)
كما أُجبرت أن أكون في السابق..
(6)
سيدي..
ليتك تستطيع محو الماضي الذي يؤرقني..
ليتك تدرك..
كم هو سيء ذلك الشعور الذي ينتابني..
حين أودعك بقولي
(إلى اللقاء غداً)
و أرمي ببقايا جسدي و أتوارى خلف الغطاء..
لم يتوقف الماضي عن الحاق الأذى بي..
و كأن الألم فقط..
هو من رسمني..
سيدي لن تدرك يوماً ما أشعر به..
لأنني لا أريد لعزائمك أن تتراجع..
أحاول البقاء..و بناء المستقبل..
عندما تتحدث عن أطفالنا..
يزداد خوفي لشعوري الدائم بالمسؤولية..
بأنني ما عدت طفلة..
(7)
أتسائل..
أي زوجة سأكون؟!
و أي أم ..
لست ناجحة بالتأكيد أخبرتك قبل أن تقع في هذه الورطة الكبيرة..
كنت قد أخبرتك بالفعل..
أنني لست الفتاة المناسبة..
و ها أنت تدرك ذلك..
مع أنك تحاول إخفائه..
لكني أشعر به في نبرتك حين ألحق بك الأذى..
كما شعرته في رعشتك..
حين رجوتني أن لا أتراجع..
لا أريد ذلك سوى من أجلك..
تخيفني الحياة..
فهي موحشة لو لاك..
و غامضة بوجودك..
هل سيُمحى الماضي يوماً؟؟
و نُدب السنين.!
تساورني الشكوك حول هذا..
إلا أنني أحاول التغاضي و كأن شيئا لم يكن..





اضافة رد مع اقتباس







,,
المفضلات