نقلا من جريدة الرياض ( العدد 13098) الثلاثاء 15/3 / 1425هـ
لكي تكون الحرب فاعلة
>> .. ولأن الوطن صار مستهدفا بشكل شرس في نظامه السياسي ، ومؤسساته المدنية، وبنيته الإقتصادية والحياتية وإنجازاته التنموية على كل الصعد، ولأن الوطن يريد له هؤلاء القتلة والمجرمين أن يكون مستباحا في أمنه، وأن يتحول إلى ساحة حرب تكون الكلمة فيه للرصاصة، ولغة الدمار والتخريب والرعب.
آن لنا جميعا أن نعتمد لغة المكاشفة والمصارحة والوضوح في مواجهة هذا الفكر الإرهابي المريض، وأن نعمل على فضح كل السلبيات في حياتنا، ومعالجة الداءات والأوجاع التي صاحبت مجتمعنا عبر سنوات، وتنميط مساراتنا المستقبلية في كل مناحي الثقافة والتعليم والتربية الإجتماعية،ورؤيتنا للآخر، ومدى علاقتنا بالثقافات من حولنا في هذا الكون الواسع.
وأحسب أن الحرب المقدسة على الإرهاب الذي صار يضرب في كل جزء من بلادنا يجب أن تنطلق من منحيين :
1= الحرب اللوجستية ...
والتي تتم الآن بكفاءة عالية وقدرات إيمانية بالوطن والمواطن والنظام السياسي، وبالتأكيد ستنجح وإن طال أمدها ...
2= تجفيف منابع الإرهاب >>>>> اسمعوا ماذا يقصد بالينابيع- قاتله الله -<<<<<![]()
ويبدو لي أن المنحى الأخير هو ما يحتاج إلى عمل فوري يتم عبر مؤسسات المجتمع، وجامعاته ومفكريه ومصلحيه ورجالات الإعلام وأهل الرأي، إذ نحن نواجه فكرا أصبح ينمو كالفطر ،، ونواجه عقولا مستلبة آمنت بفكرة التكفير لكل الناس، وترسخت ثقافة الموت والإستشهاد ( حسب معتقدهم ) بشكل تلبسهم، وقونن تصرفاتهم، وجعل فكرة الجنة والنار والحور العين التي رسموها جائزة لأفعالهم هي هاجس تفاصيل حياتهم اليومية.
لا يبدو لي أن كل هؤلاء نتاج " القاعدة " وإنما نتاج فكرها ...
ولا نختلف أن ابن لادن وأيمن الظواهري أجرما في حق الأمة، وجرا عليها ويلات وأوجاع بفكرهما ومخططهما ، لكن يجب أن نكون في غاية الشجاعة لنقول أن شبابنا تتراوح أعماره بين 18 و 25 سنة . وهو نتاج ثقافة محلية ، ونمط من التفكير بقصد أو بدون قصد ضللت هذه الفئات العمرية، وأدخلتها في ظلامية مختلفة كانت نتيجتها ما نواجهه الآن، ومن يعد إلى أشرطة الكاسيت التي كانت توزع خلال وقبل وبعد حرب الخليج، والخطب المضللة والفاكسات التي كانت تصل، يجد أن هذه كلها تصب في خانة التجهيل والتمريض والفتاوى التي ساهمت في صياغة هؤلاء. وتشكيل مفاهيمهم.
لا نريد أن نتحدث عن المنهج المدرسي، ولا عن التربية المنزلية، ولا ما يتاح للشاب من كتب، أو ما يوجه إليه من قراءات، ولا سياج المحرمات التي تحاصر حياته. ولا ما هو في نظر المجتمع عيبا، وبالتالي فالعيب يدخل في نطاق المحرم، أو دائرة الشرور في الثقافة الشعبية. ولمني أعود إلى ما كان يحدث في بعض المساجد. إذ كانت - للأسف - تجمعا راديكاليا من قبل أناس نعاني من شرورهم الآن. بعد أن يفرغ المؤمنون الصادقون من أداء صلواتهم فيها. والقيام بواجباتهم الدينية حيث تتحول إلى جلسات تكفير وتخطيط وبرامج.
لعلي - وقد دعوت إلى المكاشفة - لامست الموضوع. ولم أكن شموليا فيه. وحسبي أن أفتح حقلا .. !؟.
---------------------------------
هذا المقال للخفاش أوه أقصد للكاتب/ راشد فهد الراشد
أترك التعليق لكم أولاً ..
تحياااااااااتي The countess




اضافة رد مع اقتباس
......







المفضلات