نيويورك، الولايات المتحدة(-- قال المخرج الأمريكي مايكل مور، الحاصل على جائزة الأوسكار لفئة الأفلام الوثائقية عام 2003، إن شركة والت ديزني منعت توزيع فيلمه الجديد الذي يتناول بالنقد الرئيس الأمريكي جورج بوش.

ويتضمن الفيلم، الذي يربط بين بوش والعائلات السعودية المتنفذة، مشاهد كذلك لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث سيعرض للمرة الأولى في مهرجان كان للأفلام السينمائية بفرنسا نهاية الشهر الجاري.

وفي الرسالة التي نشرت على الموقع الإلكتروني الأربعاء، قال مور لقد "أخبرت بأن استوديوهات ديزني والتي تتملك شركة ميراماكس، قررت رسميا حظراً على منتِجنا (شركة) ميراماكس، من توزيع فيلمي الجديد "فهرنهايت 11 سبتمبر"، في إشارة إلى هجمات 11/9.

"أما السبب"، فقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز، الصادرة الأربعاء أنه قد يكون عائدا لاحتمالية أن تتعرض ملايين للدولارات، التي يمكن خصمها من الضرائب على شركة ديزني "للخطر."

فالشركة تتلقى مساعدة من ولاية فلوريدا التي قد "يغضب" الفيلم حاكمها جيب بوش، شقيق الرئيس بوش.

وتعهد مور على شبكة الإنترنت بسرد "القصة الكاملة لهذا الأمر وغيره من المحاولات لقتل فيلمنا وبتفاصيل أوسع خلال الأيام والأسابيع القادمة."

وأضاف "هذا الصراع لقنّنا درسا حول صعوبة إنجاز عمل فنّي، قد يزعج أصحاب السلطة في هذا البلد."

ونقلت الصحيفة على لسان المتحدث باسم شركة ميراماكس قوله إن "الشركة قد ناقشت القضية مع ديزني ونحن نبحث في جميع الخيارات ونتطلع قدما لحل سلمي."

لكن الصحيفة استدركت بالقول إن ديزني -التي لم تمنع توزيع الفيلم عالميا- لا ترحب بالتزحزح عن هذه القضية.

وكان مور مخرج الأفلام الوثائقية قد أثار ضجة بكلمة ضد حرب العراق في حفل أوسكار العام الماضي، حيث شن هجوما حادا على الرئيس بوش خلال تسلمه جائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم "ضد السلاح."

كما فاز مور بالجائزة عن فيلم "البولينغ من أجل كولومباين" " "Bowling for Columbine" وهو فيلم مثير يتناول جذور العنف في أمريكا، وعنوانه مأخوذ من اسم مدرسة ثانوية بولاية كولورادو حيث ارتكب طالبان مجزرة راح ضحيتها 13 شخصا قبل أن يقدما على الانتحار.