وقفت أرقب تلك الظلال الهزيلة الشوهاء الراحلة بحزن، معبأة بوطأة خذلان وهزيمة، وبسخرية المرارات...... غرقت في التفكير؟؟؟؟
لأن ( ابن نقاء) رسم العوالم،، وحلل الشخوص،، ونقل الصور بحذافيرها، دون تفكير!!!!
نقلني إلى عالم آخر.. صامت.. شلت أطراف اللحظات فيه،، فتصلب؟؟
وصار المشهد الواضح فيه،، سكوت،، واستكانة،، ووجوه عابسة تعبر المقل بمرارة،، وترمقني باستغراب؟؟؟
غصت في دوامة الشخوص.. غصت في نفسي.. بعمق،،
انتشل نفسي من سواد موقف، إلى فتات محطم لموقف آخر؟؟؟
تلاشت ابتسامتي الخجول،، تلاشى ظلي،، وبقيت صامتة،، أرقب تلك العوالم بشغف المستكشف، وبشوق المستدرك لأهمية المواقف التي تصنع في انفسنا شيء جديد فارق؟؟ وتثبت أن ارتوائي من ماء نضال، ومن دماء حرة أصيلة- حملها أبي ورحل، وتعهدتها أمي بالرعاية- لم يذهب يوما أدراج الرياح.
و مع تعمقي في البحث ، وجدت وجهي مضمحلا بين معالم الوجوه التي ملأت المشهد،،
أحسست بالضآلة... فطموحي بدأ يتآكل،، ولم أشعله،، حتى لا أحترق،،
فآثرت أن أخبأ الجهود، وأن أطفئ وجهي، وأوجه ذروة اهتمامي إلى تلك البقعة القصية،، لأذوب فيها،، ولتختفي نظراتي فيصير وجهي ضبابيا،، تغلفه نظرات وهمسات لاشفاق،،وأغلفه أنا بصمت فاجع أذهلني،، وأحيا في ذات وقت رضا استأنس به ليرقى بعمقي البشري الضحل إلى عمق سحيق ثائر يفيض عطاء، جعلني استشعر حقا أن هناك" شيء - ما- فارق" أثق بأنه موجود في عمقي رغم الانكسارات.
وإن كنت لا أملك شيئا يوصلني إلى طموحي، يكفي أن يكون لحروفي " نماء"




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات