وضع القلم في زاوية من الزوايا مع كومة الورق ..
اخذ يعد الأوراق المتزاحمة على الطاولة ..
تنهد ستيف وقال : تبا لقد انتهت الصفحات .. سأكمل غدا فهو عطلة ..
وضع رأسه على وسادته وأمسك بها بيده ..
تحرك متضايقا في سريره ..
محاولا ان يجد لحظة سكينة ..
اغمض عينه ..
تذكر تلك اللحظة ..
وقوع سونا على الارض وتعثرها ، ورؤية اخرى ..
انغلاق البوابه امامه ..
فتح عينه وأمسك يده بين رأسه ..
وقال بتألم : لا استطيع .. لا أستطيع ..
حدق في ساعته التي تشير الى 12 منتصف الليل ..
رمى برأسه على الوسادة مره اخرى وهو يصارع خياله و صور ماضيه ..
رن الهاتف بالقرب منه ، على الطاولة المجاورة من رأسه ..
حدق فيه وتأمله وهو يخالط افكار تدحرجت في فكرة واحد " من يتصل الان ؟ "
امسك سماعة الهاتف ببطئ شديد : اهلا ..
صوت مشوش مصحوب بصوت انثوي بالطرف الاخر : اه اه اهلا ..
رد ستيف بذهول : من ..؟.
ازداد الصوت تشوشا ثم انقطع فجأة ..
تجمد ستيف في مكانه وكأن صاعقة اصابته ، تحرك بسرعة شديدة ، ارتدى سترته
وانطلق خارج البيت بأقصى سرعة ..
كان يخاطب نفسه بشيء من الضيق : اتمنى ان تكون بخير ..
وصل الى منزل لم يكن غريبا عليه ابدا ..
ذهب الى الجانب الأيمن منه وتسلق شجرة كبيرة وصولا الى النافذة ,,
فطرق عليها بقوة ..
فتحت النافذة ووجهها المصدوم يعانق وججه قالت : ماذا تفعل هنا .؟
رد ستيف بارتياح : سونا ! الحمدلله .. اعتقدت ان بكِ شيء ..
قالت : ادخل لا تقف هنا وكأنك لص ...
دخل ستيف الى غرفة سونا وهو يلهث من التعب ..
قدمت له كوب ماء : لم تجبني ماذا تفعل هنا .!
رد عليها بأنفاس متصاعدة : لقد تلقيت اتصال وكان صوتك في الجهة الاخرى ..
باستغراب : صوتي ! لم ارفع السماعة حتى !
قال: ما يحدث هنا غريب جدا ! يجب ان يكون هناك جوابا لهذه العجائب التي تحدث لنا ..
بيأس قالت : ستيف .. لا تقسو على نفسك .. نحن بخير ..
رد ستيف : ماذا عن مايك .. الم يصب في اذى بالغ في قدمه ..
قالت سونا بتألم : كان هذا سببي ، لو لم اتعثر واقع ذلك اليوم ، ما كانت تلك البوابه ستغلق على قدمه ، ثم يرفعها الكس ويتأذى هو الاخر ..
بعصبية رد : انا السبب ، انا من صحبتكم الى ذلك المكان !
رن محمول ستيف فجأة ، فخيم السكون في المكان ، الا صوت ذلك المنبه الذي تردد صداه في الغرفة ..
امسك السماعه ..
واجاب : اهلا ..
الصوت في الطرف الاخر : اهلا ، ستيف لم استطع ان انام ، هل تلقيت مكالمة ..
رد ستيف بارتياح : اهلا الكس ، نعم لقد فعلت ، هل تلقيتها انت ايضا !
بتشاؤم : نعم .. تبا .. يجب ان اذهب الان . اتصل بك لاحقا ..
اغلق السماعة وارتسمت على وجهه ابتسامة باردة ..
قال : الكس ..
ردت سونا : مضحك ذلك الكس . لم تقل لي كيف حال مايك ..؟
رد عليها بحزن : حاولت ان اتواصل معه لكني لم استطع ..
اصبح وجهه سونا كالشبح بعد ان شحب ، ضمت جسدها بيديها وهي تقول بتقطع : العالم خلف البوابة الاخرى لا يرحم ..
صمت ستيف كما صمتت سونا ..
محاولان ان يرفضان تلك الذكريات المؤساويه ..
هروب ..
صراخ ..
دماء ..
لكن سرعان ما انقطع حبل افكارهم بصوت الهاتف ..
نظر كلاهما اليه باستغراب شديد ..
حملت سونا السماعه وقالت : اهلا..
كان صوت تشويش بالطرف الاخر ، يرفقه صوت ضحكة مزعجة ..
جعل سونا تحمل السماعة وتغلقها وترفعها وتغلقها بعصبية وهي تشتم بغضب ..
قال ستيف بهدوء : اهدئي ..






















المفضلات