الشيخ علي جمعة أفتى بعدم إقامة الحد على المرتد وهو على حق فحجته واضحة بليغة
أما من يكابر ويطالب بإقامة الحد على المرتد لتمسكه ببضعة أحاديث كانت تحت ظرف معين وحال معينة فإني أراه مخطئا ، فما هي الحكمة من أقامة الحد على المرتد في زماننا ؟
الحكمة منه هي تشويه صورة المسلمين ، واتهامهم بالعنصرية ، وقلة عدد الداخلين في الإسلام ، وزيادة عدد المنافين لخوفهم من إقامة الحد عليهم ...
والدين الإسلامي ليس بحاجة للمرتدين قال تعالى (ومن كفر فان الله غني عن العالمين)
وقال أيضا :
(من كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *
ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِي ن *َ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ *
لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ *)
أما محاربة المرتدين في عهد عمر بن الخطاب فكان لها حكمة عظيمة فلولاها لانتهت الدولة الإسلامية
أما اليوم فلا أعتقد أن الإسلام سينتهي بسبب أحمد حجازي بل أرى أنه لو رأى عظمة هذا الدين وحسن المعاملة والرفق وغير ذلك من الأخلاق الإسلامية لغير رأيه
لكن الذي حصل هو أنه فقير يلقى معاملة سيئة من المسلمين فأشفق بعض المسيحين عليه وأغروه بالمال فارتد عن الإسلام فإيمانه كان ضعيفا وزاد الطين بلة أن أهدروا دمه فلكم أن تتصوروا كيف سيكون شعوره اتجاه المسلمين ؟
والكثير من المسلمين إيمانهم ضعيف لأنهم ورثوا الإسلام أبا عن جد بلا فهم فكان الإيمان ضعيفا ويفعلون أمورا لا يعلمون لماذا يفعلونها وما هي الحكمة منها ..
هذا الأمر الأول ، أما الأمر الثاني فهو كيف حكمتم على أحمد حجازي بأنه مرتد ؟!
فالطفل لا يولد مسلما كما يظن البعض ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه )
لكن الفطرة ليست الإسلام عينه إنما الإسلام دين جاء ليهذب تلك الفطرة وينظمها ويربيها على مكارم الأخلاق
فلا يولد الطفل وهو عالم بأحكام الصلاة والزكاة وأحكام العصاة ! بل الطفل عندما يولد يكون على الفطرة أي الإنسان البدائي الذي لا يعلم شيئا سوى بعض الأمور التي فطره الله عليها كحاجته للطعام وقضاء الحاجة .
أي كالحاسوب الجديد الذي لم يكتب شيء على ذاكرته ، إنما كتبت أمور أساسية بسطية على ذاكرة الROM حتى يعمل ويكون جاهزا لاستقبال البيانات
وبالتالي عندما يبلغ الطفل وهو جاهل تعاليم الإسلام لا علم له إلا باسمه وببعض أموره البسيطة ، يكون لم يدخل في الدين أصلا فلو صار نصرانيا فهو غير مرتد ...!
أما المرتد الذي لا خير فيه هو الذي علم أن الإسلام حق ، وأنه دين الله وشهد الشهادتين وعرف معناهما ، ثم ارتد فهذا مرتد ! وهذه من أعمال القلوب التي لا علم للناس بها ...
إذا كيف حكموا على أحمد أنه مرتد والله وحده أعلم بحقيقة إيمانه ؟ وحتى على غيره من المرتدين ؟
لماذا حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على حالة ردة في عصره بحد السيف ؟
ولماذا لم يقتل أولئك الذين كفرهم القرآن (المستهزئين بالدين ) ؟
الإجابة أنه رأى لذلك حكمة ، إذا فحد المرتدين تعزير يحكم به ولي أمر المسلمين كما فعل الشيخ الفاضل علي جمعة مفتي الديار المصرية .
أما مصر والإرهابيين فلا أقول إلا كفانا الله شرهم وهداهم للحق ..
المفضلات