في ذات خريف عابر..
إلتقت فيها الأحرف المتلاصقة..و التي لم تحمل إسماً ولا معنى..
كلمات كانت قد كُتِبت مِن حبر قلم مجهول..
انقضى اليوم الحزين..
رعشة الماضي البعيد..تسكب همسات الحزن في الأعماق..
و رمال الشاطئ تتهافت..
من سيختفي أولاً.!
لآلئ عقدٍ سقطت هناك..
حيث تركته فتاة يافعة..
لم يعد يكترث..
إذ أنها اختفت ذات خريفٍ و لم تعد..
حيث عانقت المجهول..
...
توفقت أناملي فجأة..
و جفَّ حبر القلم..
الماضي..الحاضر..المستقبل..
تسائلت مراراً..
هل هناك فارقٌ كبير بين تلك المرادفات؟!
لم تعد رعشات القلب تكتبني عاشقة..
انطفأ القنديل؟؟!
و...
نهضت فجأة..
بحثت عن كينونتي..ملامحي..
أوراق الخريف المتساقطة..
احملني إليك..
إلى عالمٍ بعيد نسكب فيه آمالنا..
هناك..حيث سأتوقف عن الفاق التهم إليك..
حيث أكتفي بالنظر نحو سماء الحقيقة..
و أراها تتبسم..
سترحل الأطياف المخيفة عن جدران حجرتي الصغيرة..
كنت أتسائل..
كيف لأولئك الأشرار أن يكونوا كذلك؟!
كيف لمضغةٍ سامية..أن تُقلب إلى حجر..
ماذا عن الضمير؟!
الآن..
أرى تلك الأسئلة موجهة إلي..
أتسائل..أين اختفت أنفاسي الدافئة..
إلى أين رحلت معالم الصدق ..
ماذا حل بفصل الخريف ؟!
هل عادت أوراقه لتشكل خطراً على حالة الطقس؟!
طوقني بذراعيك من جديد..
لن أوجِّه طعنتي التاليه..
أعدني ..
كما كنتُ في السابق..
أبجديات الطهارة..
أراها ترتسم في عالمك..
خذني إليه..
إليك..
ولا تسمح لي بالمغادرة..
ابق كما أنت..
أحبني دائماً..
كما في هذا الخريف..





اضافة رد مع اقتباس




المفضلات