فجأة دون موعد مسبق ...
دون محضر استدعاء مع محكمة العدل العشقية ..
لم اجد قاضياً سوى القمر ...
ولم اوكل محامياً سوى النفس ...
ولم ارى حضوراً سوى النجوم ...
كانت ليلة اكتمال القمر (بدراً) 15/11/1428هـ
تم الاعتراف بصوت عالي بعيدأ عن الضوضاء ..
بعيدا عن اعين الناس ..
على بساط تربة الوادي . . .
الناعمة ... والبرودة القارصة ..
(( بعد اصدار حكم المحكمة العشقية يالإدانة ...
على جرم لم اقترفه ولكنه اقترفني نظرت الى يدي ..
تحسست معصمي
لم اجد سوى قلادة تدعى ( نبض الحياة )
كانت يدي بالقيود عارية ..
ولكن كان هناك ما يعتصرني من داخل الجسد
كقيد مستعر بنار تكوني وتحرقني بلهيبها ...
وضعت يدي على صدري ..
سمعت واحسست بنبض لا يكاد يسمع ...
كان نبض علبة تحوي عروقاً واروردة وشرايين ...
متقاطعه ومتعانقة فيما بينها يسودها الاخاء والمحبة لا يشتكي احدها الاخر ولا تمل ولاتكل عمل دؤوب ليلاً نهاراً
كان هذا ما يسمى القلب اوربما بمفهوم البعض الفؤاد ...
كان النبض يائساً متقطعاً متأخراً يمشي على استحياء كأنما هو
طفل يمشي تحت المطر يشعر بالظمأ ...
ويبحث عن أمه بين اطياف المارة ...
ويغني مقطوعه ماجدولية بالفطرة ...
عزفت على آله خشبية
تنبأ عن جروح حالية ومستقبلية بصماتها انثوية ...
انها قيودا احكمت وتسلسلت على قلبي
بشده دون رحمة...
دون رأفة ...
حاولت ان اكسرها وان ارخيها
لم استطع كانت متينة الصنع
تلاحمت وعانقت قلبي حتى اصبحا كقطعه واحدة .
ارتوت من دماء قلبي
وتقاسمت مع عروقي الخضراء كل الدماء ....
واستوطنت بشده ...
وأمنــّت العدة ...
وهيأت كل الاجواء .
وقلبي يصرخ ...
وينادي اين انت يامن وضعت هذا القيد ؟؟
اين انت يامن صنعت هذا القيد ؟
جُد على قلبي بلمسة يديك الحانية
واروني من دمائك حتى ارتوي واروي هذه القيود
... لعلها ترحم ضعف ورقة قلبي ...
فإن القلب قد ظمئ ... والقيد قد احرقني ...
عندهـــا تم اصدار الحكــم )) .... ؟
لقد حكم على
قلبي
ان يشاطر النبضات مع قيودها الناعمة ..
وان يعيش الشوق بهذا العذاب .





اضافة رد مع اقتباس










المفضلات