مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 427 من 569 البدايةالبداية ... 327377417425426427428429437477527 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 8,521 الى 8,540 من 11376
  1. #8521
    - تعالوا بسرعة ..قال أحدهما ..خرجت سيارة عن الطريق .
    - أهناك جرحى ؟ سأل اندريس .
    - لست أدري , السيارة سقطت في البحيرة , حاولنا الاتصال بكم لكن الخط مقطوع .
    - ألدينا حبال متينة ؟ سأل اندريس دون أن يضيع مزيدا من الوقت .
    - نعم . نعم ..أجابته آنيا و هي تسرع إلى المطبخ . عادت بعد دقيقة واحدة , فتناول اندريس لفة الحبال .
    - هيا بنا . قال اندريس يأمر الرجال.
    - انتظروا , سآتي معكم ..قال بليك ..لدي مصابيح قوية في سيارتي.
    - و أنا أيضا سأرافقكم ..قالت ايف و هي تناول الطبيب حقيبة الطوارئ .
    - لا ابقي هنا , واستعدي لاستقبال بعض و لكن لمن هي تلك السيارة ؟ سأل اندريس أحد القرويين .
    - إنها سيارة تاكسي من كوالا لومبور .
    كان وقع جوابه كالصاعقة . تاكسي ! قادم من العاصمة ! و لكن ...لم تتمكن ايف من نقل شكوكها لهم لأنهم كانوا قد أسرعوا لإنقاذ .....ليزا.
    - يا الهي ! مستحيل ! ليزا لا! صرخت و رمت نفسها على الكرسي .
    - هيا آنسة كارول , لا تفقدي الأمل ..واستها آنيا ..سأعد بعض الطعام , لابد أنهم سيكونون جائعين .
    سذاجة آنيا زادت من توترها , يجب أن تتصرف , وتزاحمت الأفكار في رأس الفتاة. فجأة تجمد الدم في عروقها عندما سمعت طرقات على الباب , هم ؟ للأسف , هذا ليس سوى جاكو العجوز .
    - سمعت أن هناك مصاعب , جئت للمساعدة .
    - أوه جاكو! هذا لطف منك! صرخت ايف و قد تأثرت بحمية الرجل و شهامته ..لقد ذهب الجميع , أنت مبتل . آنيا ستقدم لك ملابس جافة و بعض الطعام , ابق معنا قد نحتاج إليك .
    تبع جاكو آنيا و عاد بعد قليل و قد بدل ملابسه. جلس الجميع ينتظرون بقلق عودة الآخرين , كان جاكو أول من رأى أنوار المصابيح الكهربائية , فصرخ من الفرح و أسرع لملاقاتهم دون أن يهتم بالمطر , وكذلك فعلت آنيا وايف . تقدم اندريس يتبعه بليك يحمل امرأة ضعيفة بين ذراعيه
    - ليزا؟ صرخت ايف بصوت مخنوق . وضع اندريس يديه على كتفها بلطف و ضمها إليه بحنان .
    - إنها بخير . همس بإذنها . لشدة فرحها , قفزت ايف على عنقه , ولكن نداء الواجب جعلها تبتعد عنه بسرعة .
    - ماذا يمكنني أن أفعل ؟
    - ساعدينا على وضعها على سرير دافئ ..أجابها اندريس بمرح .
    بعد أن نقلوا المصابة إلى سريرها بدلت ايف ملابسها و غطتها جيدا , ثم نظفت جرح جبينها و ذراعها بمساعدة اندريس , رغم فقدانها للوعي .
    - ألم يكن هناك آخرون في السيارة ؟
    - بلى السائق , انه بخير , وفضل البقاء القرية .
    - وليزا؟
    - ستستعيد وعيها بسرعة , وجروحها ليست خطيرة , اطمئني .
    انضم إليهما بليك بهذه اللحظة , وكان العداء بين الرجلين قد اختفى , ودهشت ايف عندما رأت الطبيب يبتسم له بمحبة عندما رآه ينحني فوق ليزا و يتلمس وجهها بحنان .
    - الحمد لله , ايف لقد وصلنا في الوقت المناسب ....بعد ساعة فقط كانت السيارة ستغرق في المياه . قال بليك و سالت الدموع على وجهه , لم يفكر بإخفائها , بل أمسك يد ليزا الشاحبة و أخذ يقبلها بحرارة . فنظرت إلى اندريس , فرأته يتأمل المشهد بانفعال ظاهر , فجأة امسك يد ليزا الأخرى و جس نبضها .
    - إنها بخير , بليك يجب أن نتركها تنام .
    - سأبقى بجانبها , إذا لم يكن لديك مانع ..قال بليك بإصرار .
    - ولكن ألا يجب أن تأكل أو تشرب شيئا ؟ سألته ايف .
    - لا , ليس قبل أن تفتح ليزا عينيها .
    همت ايف بالإلحاح عندما أحست فجأة اندريس يضمها إليه و يخرجها من الغرفة
    - الأفضل ألا تزعجيهما .همس بإذنها . بليك يعرف تماما ماذا يفعل , كما و أنني أريد أن أكلمك ايف .
    تفاجأت ايف بردة فعله و لطفه و رقة نظراته , فتبعته إلى غرفة الجلوس , حيث كانت آنيا قد أعدت لهم القهوة .
    - يا له من رجل , بليك هذا ..قال اندريس بهدوء ..ألا ترين ذلك ؟
    - نعم انه طيب ..أجابته ابف وهي تنظر في عيونه كأنه كان يدفعها لقول شيء , أيريدها أن تعترف بحبها للصيدلي ؟ بالتأكيد لا , فقد اكتشفت أخيرا أنه يبادل ليزا نفس الحب الذي تكنه له .
    - أتحبينه كثيرا؟ ألح اندريس.
    - انه شاب لطيف , سبق أن قلت لك ذلك.
    - لكنك رأيته مع ليزا.......
    - نعم , وأنا سعيدة لأجلهما ........و قطعت كلامها فجأة و نظرت إليه بحدة ..دعني , ما هذه الأسئلة ؟ و اتجهت نحو الباب هربا من نظراته .
    لكن اندريس أمسكها وأجبرها على النظر إليه .
    - أريد أن أعرف الآن ماذا يمثل بالنسبة لك ..ألح اندريس مهددا .
    -لاشيء . أؤكد لك ..اعترفت و انهمرت دموعها بسرعة .
    - إذا ما معنى هذه التمثيليات التي تلعبينها معي ؟ لماذا تصرين على إبعادي عنك ؟ هل أثير اشمئزازك إلى هذا الحد ؟
    - أوه لا , اندريس ! صرخت بيأس ..بل على العكس .
    - حسنا , اشرحي لي .....لماذا هذه اللعبة الغبية ؟ إذا كنت تعتقدين أنني لم أفهم خطتك مع مايكل هذا ! كنت تريدين أن تبعديني عنك ,أليس كذلك ؟
    - بشكل ما . أنا........
    - تكلمي بصراحة! صرخ اندريس غاضبا .
    أوشكت ايف على الانهيار , بعد هذا النهار الطويل و أحداثه المأساوية , لم تعد تملك الجرأة على الصمت أكثر.
    - لم أكن أرغب بأن أعترف لك بأنني ........أحبك ..قالت له و هي تمسح دموعها .
    - لماذا إذا هربت مني بهذه الظروف ؟ سألها بصوت هادئ دافئ .
    - لأنني لم أكن أتحمل فكرة أن أجرح من جديد .
    - تجرحين ؟ وكيف يمكن أن يحصل ذلك ؟ منذ أن أتيت إلى هنا , وأنا لا أفكر إلا بك , كم من مرة قاومت رغبة قوية في دفع باب غرفتك و التوسل إليك ؟ لكنك كنت تخلقين مسافة بيننا فلم أجرؤ , كنت أشعر بأن سببا غريبا يجبرك على تجنبي ما هو هذا السبب .
    - لأنني كنت أعتقد أنك مغرم بليزا !
    - أيتها الغبية ! وضمها إليه بقوة ..أنا منذ مدة أعلم أنها مغرمة ببليك , وكنت دائما أشك به و أعتبره يتلاعب بعواطفها , حتى هذا المساء . عندما اكتشفت أنه صادق بحبها و أنه قادر على إسعادها . اذا أيوجد سبب آخر لتهربي مني ؟
    - لا , كل ما أرغب به أن أبقى بين ذراعيك .
    فرفع وجهها نحوه و أجبرها على النظر إليه و قبل شفتيها مرة , مرتين عشر مرات ......
    - غدا . سنصطحب الطفلة ميسرا إلى أهلها , وسنستغل الفرصة و نذهب إلى جاهم لنشتري خاتم الخطوبة لهذه اليد الجميلة ..أضاف و هو يقبل يدها.
    - مسكينة ميسرا! أنا أكيدة أنها ستتساءل لماذا الطبيب و الممرضة سعيدان جدا .
    ضحكت واندريس يقبلها قبلة مليئة بالوعود
    تمت .......أتمنى لكم قراءة ممتعة وإنشاء الله لنا موعد قريب مع رواية جديدة مع حبي للجميع نسمةsmile

    0


  2. ...

  3. #8522
    تسلم اناملك يا قمر وعساك على القوة نسومه ..

    الف شكر لك على التعب والجهد الطيب( بس تعالي ما قالوا وش سالفة الغابة وين يروح الدكتور ويجي ؟ يلا مافي مشكلة نضبطها احنا ها )
    الله لا يحرمناsigpic357946_1 من حبايبنا
    اللهم آمين..
    0

  4. #8523
    اهليييييييييييييييين وسهليييييييييييييين بملاك 001
    مية مرحبا ياحلوتي
    ربي يبارك بعمرج
    تسلمييييييين
    لَسْتُ بِهَذَا الغَرُورْ الذِي لا يُطَاقْ..
    وَ لَسْتُ الأُنثَى المُتَكَبِرَة التِي لا يَعْجُبَهَا شَيءْ !
    كُلْ مَافِي الأمَر ..
    إنْ طُهْرِي وَ نَقَائِي يَختَلِفْ عَنْ بَقِيَةْ النِسَاءْ
    لِذَلِك لا أَحَد يَسْتَطِيع فَهَمِي سِوَى القَلِيل مِنْ البَشَرْ..
    0

  5. #8524
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الغصن الوحيد مشاهدة المشاركة
    هلا والله هلا ..هلا والله هلا ..
    بحبيبة قلبي انجولة ..

    لللللللللللللللللللللللللللللللللللللي للللللللللللللللللللللللللللللللللوششششششششششششششش ششششش الف مبروك النجاح يا قلبي ..هذا والله البنت اللي ترفع الراس بعدي والله ..

    ها وش تبين هديتك ...والله وحشتيني كثير يا الله ..


    هلا بعنون انجوله
    وحشتيييييييييييييييني ياحلوتي
    ربي يبااارك بعمرج ياغلاتي

    اممممممم ابي كرتونين سنكرس هع *_*
    فدييييييييييييييييييييتج
    0

  6. #8525
    نسمة عطر ينطييييييييييييييييج العافيه على هالروااااايه الخياااااااااااااااليه

    يلا ببدأ في تنزيل الروايه اللحين
    استنوني
    0

  7. #8526
    الــربيع فى رومـــا


    للكاتبة: ساندرا مارتون

    من دار النحاس


    كانت كارولين عارضه ازياء ، لكنها كانت تكره مهنتها هذه . وتكره ايضا الحفلات غير الصادقه والمرائيه , وكذلك تكره تلك العيون النهمه. إلى ان التقت عيناها بعينين هزتا مشاعرها . انها عينا نيكولو ساباتينى الذى بدأ يتولى توجيه حياتها وكأنها ملك من ممتلكاته الطائله . لكن كارولين شعرت بأنه تماما مثل اى رجل آخر كل الذى يريده هو ان ينال منها كل ما يبغيه و يشتهيه. ومع ذلك كله كلن يعامل جدته بأحترام شديد وعاطفه كبيره ، واراد ان تكون كارولين رفيقتها . فهل كان ذئبا شرسا ام انسانا رائعا مخلصا؟ وماذا كان عليها ان تفعل عندما اكتشفت انها واقعه فى حبه؟


    للأماااااااااااانه
    الروايه منقوله من منتدى ليلاس وكتبتها الاخت safsaf
    اتمنى تعجبكم *_*
    0

  8. #8527


    الفصل الأول




    كانت كارولين تركز نظرها على مكان ما فوق الحائط بينما كان فابيانو يجثو امامها على ركبتيه،وهو يمرر الأبرة بخفة ورشاقة في حاشية الثوب الحريري ذو اللون القرمزي والذي التصق التصاقا تاما في جسدها.
    "أجمل ماأبتكرت"قال متذمرا الى جماعة من معاونيه الذين تحلقوا حوله بفضول"وانظروا ماذا حصل لهذا الثوب"
    تحولت انظار المعاونين اليها وكأنهم بذلك يتهمونها بأن افساد الثوب كان غلطتهاهي.
    "استديري"طلب منها مصمم الأزياء وهو يلكزها بيده الغليظة"اسرعي ،اسرعي،ياسنيوريتا .والآن ،قفي مستقيمة ولاتتحركي."
    أخذ يدخل الأبرة ويخرجها في القماش بحركة فنية متواصلة،ثم انتصب واقفا وهو مقطب الجبين"كارلو،هات الطبشورة"
    اسرع واحد من معاونيه ليضع طبشورة صفراء في يد فابيانوالممتدة اليه.
    "دبابيس"
    لكزها مرة آخرى وارتعشت شفتي كارولين.لقد تراءى لها فجأة ان هذا المصمم القصير القامة والممتليء الجسم قد تحول الى رجل جراح برداء اخضر اللون وفي غرفة للعمليات الجراحية.وتابعت بنظرها لترى ان معاونا آخر سوف يتقدم منه ليمسح العرق الذي يتصبب فوق جبينه.
    "المقص"
    امتدت يد المصمم مرة اخرى وحولت كارولين بسرعة نظرها الى السقف.لاتبتسمي،قالت لنفسها مؤنبة. حاولي ان تفكري بشي آخر.فكري كم سندهش الجمهور الغفير الذي تجمع وراء الستائر المخملية من الضرر الذي حصل الآن في هذه الدقائق القليلة والأخيرة للعرض،كذلك المعاونون ومزينو الشعر،والأخصائيون في فن التجميل وبأختصار كل التقنيين الذين يشرفون على تنفيذ هذا العرض،احتشدوا وراء الكواليس في مكان ضيق من مسرح سالاديل آرت.
    لا.انه الشيء غير المناسب لتفكر فيه.فقد ذكرها هذا كم سخرت من وتريش وضحكا طويلا عندما شاهدا تلك الدعوات المطبوعة لعرض الليلة بلغات اجنبية ثلاث.
    "قاعة الفنون"قرأت لها تريش في شقتها في مبنى الغرب الأوسط"الا ترين معي انه المكان الملائم جدا لفابيانو كي يظهر نفسه في مجموعته الخريفية الساحرة بالنيابة عن اعتماد مساعدة الأطفال؟"
    "احسان محلي؟" قالت كارولين مندهشة ببراءة ، وغرق بالضحك زملاء لهن بالغرفة.
    "أوافق"قالت تريش بعد ان توقفن جميعهن عن الضحك :"قد يكون سوق السمك المركز المناسب لتصاميم فابيانو،لكن لن يعترف احد بذلك"
    اضافت كارولين:"خاصة وانه ربط عرضه بذكاء وحنكة شديدين بشؤون الأحسان وأموره.والذي سوف يناله من كل ذلك،مديحا وثناءا على عمله الخيري.كما وأنني اراهن انه لن يبقى في القاعة مقعدا خاليا.
    هكذا كان.فقد استرقت احدى العارضات النظر الى الجمهور من وراء الستائر المسدلة المخملية فوق المسرح وعادت لاهثة لتقول ان كل كرسي مطلي بالذهب قد امتلأ في القاعة المزدحمة.
    "انتظرا حتى نرى من يوجد هنا"همست بحماس ،ثم قرأت بسرعة لائحة الأسماء المشهورة التي جذبت اعجاب الجميع ودهشتهم.
    تعرفت كارولين على بعض الأسماء،مع انها لاتفهم كثيرا في هذه الأمور.معارض فابيانو عادة تجذب الناس مثلما تجذبهم تصاميمه،وهم من الأنواع التي تشع اشعاعا مزيفا.ولكن كان في هذه الليله عدد لايستهان به من رجال الأعلام وغيرهم،وكلهم اصحاب الأموال والألقاب ،والذين كانت تدعوهم تريش بالثقيلي الظل.
    "سنيوريتا،سنيوريتا،مابك هل اصبت بالطرش؟"
    حولت كارولينا نظرها نحوه.كان فابيانو مازال جاثما على ركبتيه وعيناه تحملقان بها،ويداه على خاصرتيه:
    "طلبت منك ان تدوري حول نفسك ،من فضلك يجب ان تسرعي لكي نكمل اصلاح هذا الثوب.فقد اقترب موعد العرض."
    لقد اقترب موعد العرض الذي طالما ارادته كارولين والذي شجعها على ان توقع على العقد الذي يخدم لمدة سنه مع شركة لعرض الأزياء العالمية ،هذه هي رغبتها في معرفة كل مايتعلق بشؤون الأزياء سنة كاملة في ميلانو،المركز الأيطالي المهم للأزياء،وبدا الأمر الأمثل لها،على الأقل أو هكذا كما لوحت لها السيدة التي ابرمت معها عقد العمل في تلك الشركة.
    "سوف تعملين مع أفضل وأرقى المحترفين في هذا الحقل. وسوف تكسبين مبلغا كبيرا من المال،وعندما تعودين الى الولايات المتحدة تكونين حصلت على خبرة كبيرة وواسعة في هذا المضمار."
    اهتمام كارولين لم يكن محصورا في هذا القسم الأخير.
    عرض الأزياء كان فقط الخطوة الأولى والوحيدة الى مهنة تصميم الملابس.وكانت الدروس التي تعطى في الولايات المتحدة في معهد برات للأزياء الأمر المهم الذي كانت تفكر به وتتمناه وعليها ان تحصل على مبلغا كافيا من المال لهذه الدروس وهي الفكرة الصائبة،وكان العمل مع خبراء في هذه المهنة اولى خطوات الألف ميل.
    0

  9. #8528
    كانت لسذاجتها او لغبائها لم تكن متأكدة اي منهما تقف بين أيدي مصممي الأزياء فالنتينو وآرماني تتعلم منهما اصول خياطة الأقمشة الناعمة ،وبالتالي التصميم لأروع الأبتكارات الكلاسيكية.
    بدا لها ان الحلم سوف يتحقق.
    هنا تكمن العلة والصعوبة،فكرت وهي تسخر من نفسها .
    لأنه كان حلما ،اما الحقيقة فظهرت شيئا مختلفا تماما.
    آه،انها تحب ميلانو.فللمدينة مزيج حيوي بين العالم القديم والجديد،كما يمكنك التحديق بأعجاب شديد بلوحات دافنتشي
    والتسوق في كاليريا فيتوريو ايمانويل وهي من أضخم وأقدم الأسواق الأوربية واوسعها انتشارا.
    في استطاعتك ايضا،وعندما يكون الجو مشرقا ان ترى الثلوج من على قمم جبال الألب الساحرة.
    لكن لم يتحقق أي وعد من تلك الوعود التي وعدتها بها الوكالة.فهي لاتعمل مع فالنتينو بل مع فابيانو والمصممون الذين يعملون على منواله تستمر مهنتهم جزئيا مثل ذباب الفاكهة،لذا فأن نجاحهم لايتوقف على المواهب التي يتحلون بها بل على أفكار لابأس بها قد تطرأ على رأسهم في فترات متباعدة .
    اما بالنسبة لمبلغ المال الذي خططت لتوفيره،لاتعلم كيف ستستطيع ان توفره؟فقد أخذت الوكالة نصف مجموعة قبل ان تراه عيناها، قسم منه من أجل عمولة حجوزاتها والباقي لدفع مايتوجب عليها من ايجار الشقة المتواضعة التي تشاركها فيها تريش وفتاتان اخرتان.
    كان أسوأ مااكتشفته اخيرا بأنها كرهت مهنة عرض الأزياء هذه .
    وأحد هذه لأسباب اضواء الكاميرا،فكانت تشعر بحرج كبير وهي تتمايل على صوت الموسيقى الشعبية وترتدي ثوبا شعبيا رخيصا.وعيون الناس تحدق بها من كل صوب ولكنها كانت تعلم،ان طريقة تفكيرها خطأ لا أساس له .
    فمهنتها عارضة ازياء ،ومن الطبيعي ان تجلب انظارهم اليها .فهذا ماجاء بهم الى هذا المكان. لكنها لم تستطع منع نفسها من رؤية ماوراء نظراتهم ،كالحسد الذي يظهر بوضوح من نظرات النسوة الى نظرات الرجال النهمة المتعطشة.
    وجدت مع الوقت طريقة ما تنسجم بلحظاتها فوق خشبة المسرح.وكانت الطريقة هي ان تتجنب مايقلقها في اللحظة التي تخطو بها على الخشبة.مثل الا تلحظ نظر أحد من الجمهور .ولا ان تفكر بالثوب السخبف الذي تعرضه او بالمساحيق التجميلية التي تكسو وجهها أو بشعرها المسرح مثل عروة الأسد.
    قررت بالمقابل ان ترفع رأسها عاليا بشموخ وأنفه وتصقل نظراتها بغشاوة شبه زجاجية وان تتحرك على صوت الموسيقى بلطريقة الصحيحة التي طلبت منها.وان تتخيل نفسها بعيدا عن الجمهور كونه ضمنا معهم.
    والمضحك في هذا الأمر كله انها تظن نفسها قد اصبحت محترفة في النهاية كعارضة يارعة في هذا الحقل والتي تعيش لحظاتها تلك مع نظرات الجمهور.
    "عظيم"
    جفلت كارولين ثم نظرت اليه.بينما كان فابيانو يقف بتثاقل وغابت كل الأبتسامات التي تصورتها الآن.وأحاط كتفيها بشوق،وقبلها قبلتين في الهواء على كل خد من وجهها.
    قال بأرتياح:"لقد تم اصلاح الثوب.انك ياسنيوريتا فتاة رائعة.فجمالك يضاهي جمال الثوب الذي ترتديه."
    حاولت كارولين ان تهديء من صوتها :"انه...انه ثوب غير عادي"
    "غير عادي؟انه رائع ياسيدتي .انه أجمل ماسترتدينه الى أن أقدم ابتكاري التالي."
    "لاأستطيع أن أتصور كيف يمكنك ابتكار شيء آخر؟فبهذا الأبتكار تجاوزت كل حدود الجمال."
    ضاقت عينا الرجل للحظة وكأنه يحاول تفسير ماقالته كارولين ،لكنه سرعان ماأبتسم فغروره لم يدعه يفهم ماقالته،على الرغم من مقدرته في تكلم الأنجليزية.
    قال وهو يبتسم"متعي نفسك ياسنيوريتا."وأٍسرع بالخروج،ومعاونوه يسيرون من وراءه تماما.
    قالت كارولين وكأنها تكلم نفسها"يالها من فرصة سانحة."
    "أهذا الذي يجبرني على ارتداء هذا الثوب؟أهي الأفكار الأيجابية في العمل؟"
    دارت كارولين بسرعة حول نفسها،كانت تريش قدمة نحوها ويعلو محياها الجميل ازدراء كلي للذي ترتديه.فقد كان لون ثوبها أخضر يميل الى الصفرة وكأنه طلي بدهان من اصله.
    قالت كارولين هازئة"ماهذا الثوب؟"
    قالت تريش وهي ترفع شعرها عن كتفيها وأدارت ظهرها لكارولين :"سؤال وجيه .اسدي لي خدمة ان سمحت وارفعي لي سحابة الثوب."
    قالت كارولين وهي ترفع لها سحبة الثوب:"هذا ان استطعت الأستمرار من دون تنفس.هاقد سحبتها ،كيف تجدين نفسك الآن؟."
    "غير محتمل،ولكني من أكون كي أتذمر؟"استدارت تريش لتقف امامها ."انه رائع.انه اجمل ماسترتدينه،حتى ماسأبتكره قريبا."
    انطلقت كارولين ضاحكة "هل سمعت ماقاله؟"
    "نعم."وتراجعت الى الوراء بضع خطوات،ثم ألقت نظرة شاملة على زميلتها في الغرفة وعيناها تضيفان بحدة"من المؤسف انك لم تواجهيه بالحقيقة الكاملة .لأنه مهما كان مقدار أناقة الثوب فأن نجاحه يعود اليك."
    شدت كارولين الرباط الذي يحمل القماش الحريري الأحمر حول عنقها ثم أخذت تشد أطراف الثوب وكأن بذلك وبطريقة ماستزيد من طوله.
    قالت بعصبية:"انك لم تشاهدي ماسوف ارتديه في المرة التاليه.ياله من أزعاج!على اية حال ساعة او مايقارب،وسأعود لأرتداء الجينزو.."
    "ليس الليلة حتما ايتها العزيزة"
    "مالذي تقصدينه بقولك ليس الليله"
    "لاتقولي انك قد نسيت انها حفلة الكوكتيل التي ستقام بعد العرض وينتظر منا ان نتقارب من الجميع."
    تورد خدا كارولين وصاحت:"لن أتقرب من أحد."
    "اسمعي اتعتقدين اني لا أذكر ايضا؟"
    "آسفة تريس لم اقصد ان.."
    تنهدت تريش قائلة"اعرف تماما من أنك لم تقصدي شيئا،اسمعي ،فالليلة هذه مختلفة والمقصود منها الأحسان من أجل الأطفال."
    "أذا؟سبب وجودنا هو أن نعرض مجموعة من فساتين فابيانو الفاشلة،لاأكثر."
    "اصبت.وسبقدم خمسة في المئة من أرباح هذه الليلة من أجل اعتماد مساعدة الأطفال،وهذا يعني.."
    "هذا يعني انه يحور ويدور ليؤثر على الحضور كي يبع تصاميمه كلها."
    "وهذا يعني ايضا اننا محتجزتان الى ان تنتهي الحفلة."
    لذا علينا الأبتسام دون تكلف ونعمل بجد واجتهاد في صالة الرقص تلك كي تدور العجلة التجارية ونؤمن كافة الطلبات.""يشير الرجال الى بضائعهم بأشارة من اصبعهم نحونا."
    ابتسمت تريش ابتسامة عريضة:"لم أر رجلا يشير اليك بعد."
    قالت كارولين بحدة:"أنت على حق .لكن العقد لم يأت على ذكر اية كلمة واحدة من هذا القبيل."
    "اسمعي ،أنا اوافق على كل الذي تقولينه فبعض أولئك الرجال سفلة .وبعض الفتيات ،اعني البعض منهن،يعتقدن ان الرجال يبتهجون لعمل كهذا."
    0

  10. #8529
    "هذا اللذي يولد الرعب في الأمر كله."
    "آه،لكن مارأيك بجيليا أوسوزي،فقد تعرفتا بأشخاص أغروهما بالوعود الصادقة لأدخالهما في الحقل السينمائي."
    قالت مقتنعة اقتناعا راسخا:"اما بالنسبة ألي انني لاأرى سوى سائق التاكسي الذي ينقلني الى شقتي."
    "لاباس به بالنسبة الي."قالتها تريش وهي تهز كتفيها بدون مبالاة.
    "ايتها السيدتان."والتفتت الفتاتان .فرآتا احدى مساعدات فابيانو تصفق بيديها لهما:"اسمعا اننا على وشك البدء بالعرض."
    احست كارولين بأنقباض في أمعائها .وفكرت ممتعضة انني اكره هذا كله،انا حقا اكرهه!
    "هل انت بخير؟"
    نظرت الى تريش،وهي تغالب نفسها على الأبتسام ثم قالت"أنا بخير."
    فكر نيكولو ساباتيني ،بأنه افظع مكان يمضيه رجل في ليلة الخميس هذه.انما هذا لايعني بأنه يكره النساء.لا.لا احد يتهم الأمير نيكولو ساباتيني بأتهام غير معقول هكذا لكنه تعمد الأبتسام بلباقة في الحفلة.
    المشكلة هي بأن هناك العديد منهن احتشدن في تلك القاعة،الجميلات منهن،وبنات العائلات،والشابات والعجائز.وكلهن يجمعهن هدف واحد.
    انها مجموعة فابيانو الخريفية من الأزياء.تحرك نيكولو بأنزعاج على ذلك الكرسي المطلية بالذهب والتي حتما لاتتلائم وجسد الأنسان.
    لم يكن سبب انزعاجه عدم اهتمامه بالأزياء التي ترتديها النساء،لكن الذي كان يعجبه اكثر هو عندما تلامس اصابعه القماش الحريري عندما يحاول ان ينزع عن المرأة ثوبها في ظلمات غرفت النوم.
    كان مجبرا على الجلوس يدعي الأهتمام بعرض لاينتهي لعارضات أزياء صبغن وجوههن بمساحيق مختلفة اصطناعية هذا بالأضافة انهن يرتدين ملابس سخيفة،مفضلا ان يلقي من وقت لآخر نظرات خاطفة على لوحات علقت على الجدران،وعاد ليحول نظره الى خشبة المسرح مرة اخرى.لا،فكر في نفسه ،لا،لايستطيع ان ينظر اكثر حتى ولو كان هذا اكراما للأميرة.لكن كيف ،فهو يحب ان يفعل أي شيء من أجل جدته الحبيبة نونا.ألم يؤكد ذلك عندما وافق على مرافقتها الى هذا المكان هذه الليلة،والسبب في ذلك جبها الشديد للأعمال الخيرية.
    انه يشعر بأنه واحد من هؤلاء المتأنثين الأغبياء والذين يتكلفون للأبتسام فيمن حولهم.حتى انه يشعر بأسوء من ذلك ،يشعر بأنه مثل انطونيني وفرانتي وآخرون اكتشفهم،بأنهم خدعوا الفتيات الجميلات اللواتي حلمن بالجواهر والفرو الثمين وبعن انفسهن بسهولة،وهو يجلس الآن وربما بينهم وفي نفس القاعة،كل ذلك جعله يشعر بالحقارة في نفسه.
    ماكان من داع لكل هذا.فهو يستطيع الآن ان يخرج من القاعة الى غرفة الأنتظار ،ويشعل سيجارا ،ويستطيع حتى ان يقوم بنزهة حول المبنى،ويكون عنده الوقت الكافي ليعود ويرافق الأميرة بسلام من بين هذا الحشد الكبير الى خارج المكان كله.
    مال نيكولو نحو السيدة الطاعنة في السن والتي تجلس الى جانبه.وقال بلطف:"نونا"
    نظرت الاميرة اليه:"نعم،يانيكولو."
    "اتمانعين لوخرجت اشم النسيم لبعض الوقت؟"
    ابتسمت له:"يظهر انك لاتشعر بالأرتياح؟"
    "لا،ليس هذا..انني فقط.."
    "انك لاتشعر بالأرتياح فقط بل انك تشعر بأن هذا ليس موضعك الطبيعي.كان علي ان أدرك هذا."ابتسمت له وهي تداعب خده."رجل مثلك يفضل ان تأتي اليه النساء واحدة بعد الآخرى،اليس كذلك؟"
    ابتسم ابتسامة عريضة ولمعت اسنانه البيضاء مضاءة في فمه وعلى وجهه المعرض لأشعة الشمس قال لها:"تعرفينني حق المعرفة."
    اشارت اليه الأميرة بأصبعها:"اذهب يانيكولو."
    "متأكدة انك لاتمانعين؟."
    "بالطبع لا.سأكون على خير مايرام."
    قال لها:"لن اكون بعيدا.فأن احتجت الي.."
    قالت بأصرار:"لن احتاج اليك.اذهب الآن."
    نهض من على كرسيه وشق طريقه بأنتباه بين الحشد الكبير في القاعة،وهو يردد التحية بأدب للذين يحيونه باسمه،ثم لاحظ وهو يحاول اخفاء دهشته بأن سيدتين منحتاه ابتسامة خاصة كانتا تجلسان جنبا الى جنب،ولم يكن لديه ادنى فكرة الصديقتان كان لهما شيء اكثر من علاقة صداقة تربط بينهما.
    خف الأزدحام في الجزء الخلفي من القاعة وفكر بأن يتوقف قليلا هناك،حيث كان في استطاعته مراقبة الاميرة وان يتنشق بعض الهواء النقي افضل من هواء عابق بأنواع كثيرة من العطور ،لكنه تناول السيجار من جيب سترته الداخلية الفاخرة والتي خيطت باليد لتتلائم وجسده الرياضي ثم قرر بأن رائحة دخان سيجارة ستنقي أنفه من الروائح المتنوعة التي عبقت في الغرفة كلها.
    مال نحو الباب الخارجي وغرقت القاعة فجأة بالظلام وتعالت الموسيقى الصاخبة من مكبرات الصوت ف جميع الأتجاهات.
    استند الى الحائط وثنى ذراعيه الى صدره،وهيأنفسه الى لحظات الضجر التاليه.
    تلألأت الأضواء من سقف القاعة ،وهي تضيء المكان بألوان قوية .وفتحت الستائر،لتكشف عن صف من عارضات الأزياء بمساحيق متنوعة وغنية عن التعريف،وبشعر كثيف مصفف بأحدث التسريحات انما ليست الملابس من تلك الأنواع التي تجذب الرجل اليها.
    تقدمت احداهن الى الأمام ،تتمايل بأغراء شديد مع الموسيقى،ولحقن بها الأخريات في الممر الخشبي الضيق للعرض،وصفق الجمهور استحسانا،ثم بدأ العرض.
    لوى نيكولو فمه اشمئزازا وهو يراقب سير العرض،وتأكد له جيدا ان النساء هن ايضا سلعة للبيع كما الأزياء.
    والذي لم يستطع ادراكه وفهمه هو،لماذا يرغب أي رجل في كامل عقله في الشراء؟ولغاية الآن مامن شيء يستحق شراؤه كما وأنه حتى النساء لسن جميلات مثل..
    سرعان ماأحس بأختناق في صدره .فقدرأى امرأة تتحرك فوق خشبة المسرح ،وكانت ترتدي ثوبا احمر.
    وأحس بحرارة شديدة تجري في شراينه.والذي شده اليها قوامها الممشوق لا الثوب الأحمر الرخيص .كانت نظراته تتفحصها بالكامل .وقد اظهر الثوب مفاتنها المثيرة رغم رداءته.احس بأصابع يده تلتوي ،فكور يديه بأحكام واخفاهما في جيبي سترته.
    التفتت وهي تتمايل مع النغم الموسيقي ،كان وجهها جميلا بكل مافي الكلمة من معنى:عظام وجهها عالية ونافرة ،أنف مستقيم وفم جذاب ومغر،وشعر لوحته اشعة الشمس بخيوط ذهبية،يتدلى قسم منه فوق ظهرها وقسم اخر فوق كتفيها وكان يتمايل كأمواج البحر وهي تخطو على طول الممر الخشبي للعرض.وكانت تتحرك ببطء على ايقاع معين من الموسيقى.وكانت تعابيرها باردة لاحياة فيها،وقد يتخيلها المرء بأنها عديمة الحس والشعور ،وتساءل نيكولو فيما لو أنها تكون كذلك وهي برفقة رجل ما.
    تلاحقت نبضات قلبه ،وهو يركز نظره عليها تماما وعلى ذلك الثوب الأحمر المتألق.
    نظرت مباشرة اليه وعادت تحول رأسها وتتأمل أرجاء القاعة لتعود وتنظر اليه.
    "انها تدعى كارولين بيشوب.وهي امريكية الجنسية."
    قفز نيكولو مندهشا لتلك العبارة وكأنها كانت تعنيه مباشرة.والتفت ليرى جياني انطونيني يقف الى جانبه،برأسه العالي المنتصب وابتسامة ماكرة ترتسم فوق وجهه الناعم جدا.
    "انونيني"هتف نيكولو وهو ينظر اليه وكأنه اجبر ان يحول انتباهه من الفتاه نحوه:"لقد خيل الي انني رأيتك بين هذا الحشد الكبير،كيف حالك؟"
    "في استطاعتي ان اعرفك بها،ان كنت ترغب بذلك.تربطني..كيف اسمي ذلك؟تربطني صداقة خاصة بأحدى زميلاتها في الغرفة."
    تجمد الدم في عروق نيكولو :"انني على ثقة كبيرة من ذلك."
    ضحك الرجل الآخر بلطف "ستكون طبعا في الحفلة التي تلي العرض .وهكذا جميع الفتيات ،لأنه هذا هو الوقت الأفضل لعقد الأتفاقات.اترغب بالتعرف اليها؟."
    دار نيكولو ليقف امامه :"لماذا؟هل ستنال لنفسك شيئا يا أنطونيني؟."
    "انت تحاول اهانتي دائما في كل مرة احاول ان اكون ودودا معك.انت تعلم جيدا كيف هن الأمريكيات وهن بعيدات جدا عن وطنهن.."ابتسم وهو يحول نظره الى خشبة المسرح،حيث كانت كارولين في تلك اللحظة تختفي وراء الستائر ."انما هذه الفتاة تختلف تماما عن الآخريات،تعمل بجهد كي تكسب المال،وكل شيء يمكن اخذه بثمن معين."
    لوى نيكولو فمه بنفور شديد:"هذا يدل على ان الشاري أرخص ثمنا من البائع."قال بفتور وهو يبتعد عنه:"اللى اللقاء ياجياني"
    سمع نيكولو صوت ضحكة صديقه الرققة بينما كان يمشي نحو الردهة.وتنفس بعمق عندما أغلق الباب من ورائه وأخذ يتنشق الهواء النقي بعمق الى رئتيه.
    اللعنة لماذا سمح له ان يتدخل بشؤونه بتلك الطريقة ؟
    ليدع الرجل يفعل مايحلو له.فخذا لايعنيه على الأطلاق .
    ماكان من مبرر ليتصرف بهذا الغباء.ثم وجد لنفسه عذرا،فقد كان يعمل بكد مؤخرا,وبجهد كبير وربما هذا يفسر كيف انه فقد هدوء اعصابه مع انطونيني وكيف كانت ردة فعله تميل الى تلك الفتاه.
    ابتسم بثقة فلاحاجة للرجل ان يبرر نفسه لنوع كهذا من الأنجذاب الى النساء.واسبابها تعود لأجيال مضت منذ ازلية الرجل نفسه.
    لكن الحادثة تلك جعلته مضطربا لايعرف نوعا من الأستقرار الذاتي.وكأنما اصيب بطعنة قوية في مكان ما في كيانه ،في مكان مظلم يصعب التحكم به كان ذالك ادراك غير مريح.
    تناول بعد لحظات سيجارا آخر من جيبه واشعله بولاعته الذهبية،واخذ ينفث دخانها في الهواء.كانت الموسيقى مازالت في اوج صخبها مع مرور اللحظات.كان السيجار قد وصل الى نصفه وهو يحترق عندما رفع كم سترته لينظر الى ساعة يده ،حسنا.لايمكن ان يستمر العرض اكثر،وعندها سيرافق الأميرة ويغادر المكان.
    اخذ نفسا عميقا ومشى نحو الباب،وفتحه نعم فالجمهور كان واقفا وهو يصفق استحسانا وعارضات الأزياء يبتسمن بفخر واعتزاز لفابيانو الذي وقف بينهن على خشبة المسرح.
    شق نيكولو طريقه بين الحشد الكبيرمن الجمهور متوجها الى الأميرة.
    كانت عينا الأميرة تلمعان وهي تنظر الى نيكولو عندما وصل اليها."لقد فاتك كل شيء يانيكولو."قالت له وكأنها ترمز لشيء ما.
    اشارت بأصبع يدها فمال نحوها الى ان دنت شفتاها من أذنه"كانت الأزياء رهيبة ،لاتستطيع ان تتصور ذلك على الأطلاق."
    ضحك ثم قال:"لكنني استطيع تصور ذلك ياعزيزتي"
    قالت مؤكدة"لا.لاتستطيع.حتى هي بالثوب الذي ارادها ان ترتديه كان بشعا للغاية"
    ضحك مجددا وهو يحاول ان يحلق بنظراته الى الفتاة التي تشير اليها بأصبعهاقال:"من؟من التي ارادوا منها ان ترتدي شيئا بشعا وغير لائق..؟"
    علقت الضحكة والكلمات بين شفتيه .هاهي تقف مرة ثانية فوق خشبة المسرح مع الأخريات.وبنفس النظرات الباردة والجامدة فوق محياها الجميل.وقد بدلت ثوبها الأحمر الحريري بثوب ازرق طويل عكست الأضواء عليه فأصبح بألوان تشبه قوس قزح.
    اخذت عيناه تتفحصانها جيدا.فعدا ان ثوبها الليلي كان طويلا ومحتشما .كانت كاما تحركت تزداد دهشة نيكولو اكثر للقوام الممشوق الخالي من العيوب.
    "نيكولو.نيكولو"
    اجرض نيكولو بريقه وحول نظره عن الفتاه:"نعم يانونا؟"
    تمسكت السيدة العجوز بذراعه لتقف على قدميها"اللذي ترتديه الآن على الأقل اكثر جمالا ومع ذلك فأنه ليس هو الثوب الملائم لها،انه لايتلائم مع هذا الوجه الساحر.ألست على حق؟"
    ردعليها بذهول تام:"انني واثق من انك على حق."
    "من الغرابة وجودها في هذا المكان ،اليس كذلك؟"
    رمق الفتاة بنظرة اخيرة قبل ان يلتفت الى الأميرة :
    "ارجو المعذرة يانونا،الى من تشيرين؟"
    قالت بنفاذ صبر:"اريانا"
    تعجبت السيدة العجوز وقالت "لاتنظر الي هكذا وكأنني اصبت فجأة بالخرف"
    "ايتها العزيزة،يانونا،ان اريانا ليست بين الفتيات حتى انها ليست في ايطاليا كلها منذ فترة طويلة وانت تعرفين ذلك."
    عضت الأميرة شفتها:"طبعا اعرف .لكن الذي ارددت قوله "ان التشابه غريب "واشارت نحو خشبة المسرح .


    انتهي الفصل الاول
    0

  11. #8530
    الفصل الثانى







    تراجعت كارولين الى الوراء بينما اسدلت الستائر المخمليه الثقيله كانت دائما متحمسه عندما يأتى دورها لتعتلى خشبه المسرح وتمشى فوق الممر الخشبى الضيق بين الجمهور ولكنها الليله كانت على عكس ذلك فقد تنفست بارتياح عندما انتهى العرض
    احست بأن شيئا ما قد حدث خطأ ربما قد تكون تبالغ بذلك لكنها وللمره الاولى منذ اشهر عديده احست فجأه بنعمه الجمهور وكأنها تدرى بكل همسه همسها او بكل نظره فضول اطلقها
    - ايتها السيدات , ايتها السيدات ! يجب الا ندعى الجمهور ينتظر اكثر من ذلك
    حولت كارولين نظرها نحو مصدر الصوت كان فابيانو واقف على بعد قليل منها وكان يرفع ذراعه وكأنه قائد فى معركه وهو يشير الى العارضات حتى يخلين خشبه المسرح . التقت عيناه بعينى كارولين ثم اومأ لها برأسه بأعتزاز
    - اتسمعينى يا سنيوريتا ؟ اسرعى من فضلك
    واشار الى قاعه الرقص
    فكرت كارولين وكان آخر مكان تتمنى ان تذهب اليه وبالاخص الآن فقد مضى عليها وقت طويل منذ آخر مره واجهت بها الجمهور...
    - انتبهن من فضلكن ايتها السيدات فلتحافظ كل منكن على ابتسامتها واطلالتها المحببه وسرن بخطوات ثابته بين الجمهور كى يراكن الجميع جيدا .. تذكرن ايضا الرأس عال والامعاء دائما مختفيه فى داخل الجسد والظهر منتصب كذلك الشعر والوجه كل ذلك على اتم ما فى الاناقه من معنى اتفقنا؟
    ... وكان كل ذلك مربكا للغايه مثل ان تكون مراقبه من الجميع وكأنما حريتها الشخصيه قد فقدت لقد حاربت ذلك الشعور الرهيب بقدر ما استطاعت الى ان توصلت الى القيام بشئ جديد لم تقم به قط فى حياتها واخذت تنظر الى تلك الوجوه بتعمد وخاصه الى آخر الغرفه المحتشده...
    0

  12. #8531

    - انتِ سرحى شعرك ارجوك يا سنيوريتا ارجوك ذلك الثوب هناك! هل نحن فى جنازه ام فى حفله راقصه ؟ ابتسمى
    ...رأت رجلا يراقبها متأملا كانت عيناه تركزان على محياها الجميل بأعجاب
    لم يكن هذا شئ جديد عليها فقد كان الرجال يلاحقونها بنظراتهم منذ سنوات منذ ان تخطت سن السادسه عشر وتحولت من فتاه ساذجه تنقصها الخبره الى امرأه ناضجه تفتن العقول
    كان هناك عدا نظراته الملتهبه مزيجا من نوع آخر لا تدريه قد تكون نظرات غاضبه فكرت وكأنها تنبهت الى شئ ما غضب حاد وشديد كحد السيف وكأنها يتهما اتهاما مباشرا بالرغبه التى ارتسمت بكبرياء على محياه الجميل....
    - طرحت عليك سؤالا يا سنيوريتا وارجو ان تمنحينى ردا عليه
    تفاجأت كارولين فقد كان فابيانو واقفا امامها وهو يحدق بها كمدرس غير راضٍ عن تلميذه ، قهقهت احدى الفتيات مما جعل الدم يتصاعد الى وجنتى كارولين
    فقالت بأرتباك :
    - حسنا .. اننى ..اننى
    همست تريش لها :
    - احنى رأسك فقط وقولى نعم
    فعلت كارولين بالذى اوصتها بها تريش فقطب المصمم جبينه لحظه ثم منحها ابتسامه تذمر
    قال:
    - تماما
    0

  13. #8532
    وابتعد عنها فقفزت تريش لها وهى تنظر اليها بنظره محيره
    همست لصديقتها :
    - على ماذا وافقت الآن؟
    - وافقت على التحذير التقليدى الذى يلقيه علينا دائما بأن نصفى ذهننا من كل شئ ونحفظ غيبيا العدد الكامل للاثواب اعتقد بأنه يخشى من عدم تمكنه من ابتزاز كل لير ايطالى من ذلك الحشد الكبير الا اذا وجهنا له كل الاسئله شخصيا
    هزت كارولين رأسها موافقه:
    - يبدو هذا جيدا وقد يكون الاستعراض فى قاعه الرقص جزءا لا يتجزأ من عملها وهى الان لا تريد ان تثرر بحماقه حول ما كانت ترتديه وهو ثوب ضيق اعد بطريقه غريبه وزين بالخرز الزجاجى المروس الذى يعطى لمعانا متعدد الالوان ولربما بلغت تكاليف هذا الثوب اكثر مما تكسبه فى سنه كامله
    فتح باب قاعه الرقص وتعالت منها اصوات الضحكات والموسيقى مثل هبوب الرياح الخفيفه
    قال فابيانو:
    - جاهزات
    وشعرت كارولين بأقل من لحظه بأنقباض هو اقرب الى خوف شديد ماذا لو كان الرجل لا يزال هناك؟ ماذا لو شعرت به يراقبها مره اخرى؟ ابعدت عنها الافكار المرعبه ماذا تريد بالفعل؟ فلديها مهمه وعليها ان تؤديها على احسن ما يرام ولن تدع ايطاليا واحدا يؤثر عليها او على عملها اخذت نفسا عميقا ثم ابتسمت ببرود وهى متوجهه الى داخل قاعه الرقص
    كانت الغرفه واسعه جدا وسقفها العالى المزين بالرسوم المتنوعه يصل على سطح ارضها المرمريه تواكبها الاجيال جيلا بعد جيل لمحت الثريات الكريستاليه والجدران المطليه بالذهب المزخرف ومغطاه بالقماش الدمشقى الشفاف وشبيهه بالجدران التى شاهدتها فى لاسكالا. هل يا ترى المهندس الذى صمم القسم الداخلى من الاوبرا هو نفسه الذى صمم سالاديل آرت؟
    انها لا تريد ان تكتشف ذلك الليله فكرت كارولين وهى تتنهد قليلا انها موجوده هنا من اجل العمل فقط ولتتخذ مكانها بين الجمع والناس الذين تجمعوا حول مائده الطعام الشهيه كان عليها ان تبتسم تماما مثل الموديل المصنوع من الشمع وتتوقف عندما يطلب منها ذلك ثم تمشى بخفه وتجيب الجواب نفسه عن السؤال الذى يطرح عليها بشأن الثوب الذى ترتديه فيما لو كان قد صنع على قياسات مختلفه والالوان منه وعن القماش وعن قيمته الماديه بالطبع
    - آسفه لا استطيع مساعدتك
    كررت ذلك وكأنها تنشد ترنيمه ما
    - ارجو ان توجه اسئلتك بخصوص قياس الثوب هذا الى السيد فابيانو
    تستطيع ان تردد هذا باللغه الانجليزيه والفرنسيه والايطاليه والاسبانيه وكذلك باللغه الالمانيه كما تستطيع تسهيل مهمتها باللغه اليابانيه، ربما تكرر ذلك ايضا حتى فى نومها انها تستطيع....
    احست بيد مجهوله تمسك بذراعها
    - ياله من لون رهيب
    قالت السيده بانزعاج واضح ومنحتها كارولين ابتسامه غير محدده
    - هل متوفر منه اللون الاحمر؟
    ردت كارولين بأدب:
    - آسفه لا استطيع مساعدتك ارجو ان توجهى الاسئله حول...
    -وتلك الياقه العاليه
    اشارت السيده بإصبعها الى صدر كارولين
    - هل من الممكن ان تنخفض الى هنا؟
    - آسفه لا استطيع مساعدتك ارجو..
    قالت مغتاظه:
    - بصراحه هؤلاء الفتيات يشبهن الببغاء الذى يردد كلاما لا معنى له
    - ماذا الذى تتوقعينه اكثر من ذلك انهن فقط ليعرضن جمالهن وليس ليظهرن ذكائهن
    اصطبغ خجلا وجه كارولين وهى تتحرك بعيدا عنهن وفكرت بالا تقوم بهذا العمل مره اخرى ولتذهب الوكاله الى الجحيم! انها على الاقل تستطيع ان تدير الرؤس على خشبه المسرح عندما تقوم بعرضها اما هنا وهى تتجول بين الحشد يعاملها الناس وكأنها...
    - مرحبا يا عزيزتى كيف حالك هذه الليله؟
    حجب طريقها رجل وفهمت من لهجته انه بريطانى من خلال لهجته الرفيعه المستوى التى تشدق بها ابتسمت له كارولين بأدب:
    - على خير ما يرام شكرا لك اننى ارتدى ثوبا مقاسه اثنان وثمانون ان كان لديك اسئله....
    - حسنا لدى بعض الاسئله
    واتسم ابتسامه عريضه حتى ظهرت اسنانه الصفراء الكبيره
    احاط به رجلان آخران يبتسمان نفس الابتسامه الغبيه سأل احدهما:
    - ما اسمك ايتها الحبيبه
    قالت كارولين برحابه صدر:
    - آسفه لكننى...
    - لا داعى لذلك يا عزيزتى كل الذى نريده هو ان نعرف اسمك فقط تستطيعين الافصاح عنه بالتأكيد
    قالت بعذوبه:
    - استطيع فعلا والان اعذرانى
    ضحك الرجلان وهى تبتعد عنهما وكأنها تقوم بمناوره عسكريه وراسمه على محياها ابتسامه ثابته لا معنى لها ورأت بعضا من زميلاتها فى العمل يقفن قرب مائده الطعام يضحكن وهن يجلسن مع الرجال كما ان فابيانو لا يمانع ابدا فى ان تختلط الفتيات مع الضيوف
    كانت الاوامر واضحه مبسطه عندما اعطيت ربما الامر كان سهلا لكنه مضى عليها وقتا طويلا لتدرك ذلك فكرت كارولين بحراره شديده
    - حفله انس لتصريف مبيعاتنا
    كان يقول رئيس مجلس اداره الازياء العالميه فى كل فرصه مناسبه
    لكن كارولين لم توافق على هذا العمل حتى تكون مجرد بائعه كما انها لم تؤخرها هه الوظيفه من الاختلاط بالجميع على هذا النحو انها.....
    امتدت ذراع رجل وطوقت رسغها قال بمرح بلكنته الامريكيه
    - ها نحن الان! انك العارضه الاكثر اثاره بين كل العارضات تعالى يا عزيزتى ودعينى انظر اليك عن قرب
    تصلبت ابتسامه كارولين على وجهها فالرجل الذى يمسك بها كان قصير القامه ممتلئ الجسم وتمايل قليلا وهو ينفخ فى وجهها رائحه كريهه فاحت من فمه
    وتابع يقول:
    - حتما انه شئ مميز اليس كذلك دعينى القى نظره على تلك الخيوط
    كانت نظراته عليها هى وليس على ما كانت ترتديه
    قالت كارولين وهى تتمسك بطول الاناه:
    - قياس هذا الثوب اثنان وثمانون ارجو ان توجه اسئلتك الى ...
    قال ضاحكا:
    - انك امريكيه الست كذلك؟ كان على معرفه ذلك عزيزتى تتحرك فقط بهذه الطريقه الامريكيه الفريده بجمال ساقيها الطويلتين ومثلك تماما يالجمال شعرك الاشقر وعيناك الزرقاوان الواسعتان من اين حصلت على هاتين العينين اللتين تلائمان تماما الخرزات اللامعه فى ثوبك يا حبيبه؟
    ابتسم واخذ يمرر اصبع يده بأنعطاف حول جسدها وفى كل الاتجاهات اجفلت وحاولت الافلات منه لكنه كان اسرع منها فأحاطها بذراعيه
    - لا داعى لذلك عزيزتى ابقى جامده والا كيف لى ان احكم على ما اود شراءه؟
    احست بالدماء تجرى سريعه فى عروقها ولكنها تمالكت نفسها كى لا يبدر منها رده فعل اخرى
    - هذا امر سهل للغايه ما عليك سوى ان تسأل فابيانو عن هذا الثوب ورقم المقياس الذى ذكرته لك وحتما سوف يعطيك التفاصيل بشأنه
    - لا.لا كل التفاصيل يا عزيزه مثلا اراهن انه لا يستطيع ان يقول اين تودين تناول العشاء معى
    - شكرا لك فأنا لست جائعه
    - بعض المشروبات ربما اراهن ان العمل كعارضه ازياء يجفف الحلق
    - شكرا لك لكنى لا اشعر بالعطش ايضا
    بقى على ابتسامته لكن كارولين لمحت غموضا مفاجئا فى عينيه الذابلتين
    - والان يا عزيزتى الا تريدين ان تعاملى ادى بلطف اكثر لا اظن انك تدركين من اكون
    فكرت بأنزعاج انك لست سوى حيوان بغيض لكنها تعرف جيدا كيف تتصرف مع اشخاص امثاله فهى لم تبتعد وهذا ما يجعله اكثر حماسا لملاحقتها ولكن بالمقابل انها تنظر تماما الى عيونهم وكأنها تقول لهم عن عدم رغبتها فى الانزلاق معهم فى الوحول القذره
    قالت بهدوء:
    - انك على حق لا اعرف من تكون والاهم من ذلك فأنا لا اهتم مطلقا
    خفت ابتسامته قليلا وقال لها بغرور :
    - اننى الشارى يا عزيزتى واحمل دفتر شيكات يفيض بثقله المصارف واستطيع ان اوقع لفابيانو على مبلغ كبير ان اعجبتنى نوعيه البضاعه
    - قل كلامك هذا لفابيانو وليس لى اننى اعرض الثوب فقط وهو الذى يبيعه
    ابتسم الرجل ابتسامه بشعه:
    - ماذا هناك يا حبيبه؟ الا اننى فى غايه اللطف معك؟ اننى فى مركز يخولك التقدم كثيرا فى مهنتك اذا ...
    - ربما اننى فى غايه اللطف معك الثوب هو فقط للبيع
    نظر اليها الرجل القصير شذرا وكأن فى عينيه مكرا وخداعا:
    - توقفى عند حدك يا عزيزه فلا اظن بأنك تقبلين ان يكتشف فابينو ان احدى فتياته فوتت عليه مبلغا كبيرا من المال
    احست كارولين بوخز طفيف فى راحه يدها فصفعه قويه على وجهه الذى يسيل عرقا هى ما يستحقه هذا الرجل المتكور الثمين انها اطول قامه منه مع ذلك كان يزن اكثر منها بكثير انه بأختصار كره متراصه من اللحم والشحم كان آخر ما تود القيام به هو ان تثور غضبا منه امام العيان لأنه كان مقرفا ومذلا امام ذلك الحشد الكبير فقالت له وهى تتمالك اعصابها:
    - اسمع اذا تركتنى ارحل بسلام سوف انسى ما حدث من الامر كله
    -تنسين؟
    جاء صوته اعلى بقليل من قبل فنظرت كارولين بحذر حولها ورأت شخصين ينظران الى ناحيتهما وكأنما يتوقعان شيئا من جراء ذلك قال منفعلا:
    - فلتذهبى الى الجحيم انا الذى عليه ان ينسى انا الذى تعرضت الى الاهانه كل الوقت والذى....
    - هل من مشكله هنا؟
    جاء صوت عميق بارد وحاد يدل على لكنه ايطالى عرفت كارولين حالا صاحب الصوت مع انها لم تسمعه من قبل
    دارت وهى ترتعش فى داخلها وكأنها تتوقع شيئا ما ونظرت الى عينى الرجل الذى طال تحديقه بها خلال عرض الازياء
    كان طويل القامه وقريبا من طولها مع انتعال كعبها العالى ويرتدى ستره انيقه سوداء لكنها لم تخف من منكبيه العريضين من تحت ثيابه الانيقه كان شعره اشعث وداكن اللون وبشرته ملوحه من اشعه الشمس وكانت تقاطيع وجهه تنم عن الاصاله الرومانيه فى رجولته من انف ارستقراطى مستقيم فوق ثغر جميل وذقن عريض
    0

  14. #8533
    كانت عيناه هى التى تفرض نفسها بنفسها انهما زرقاوان بعمق الياقوت الازرق تحيط بهما اهداب داكنه كثيفه عندما كانت كارولين تقوم بعرضها احست ببريقهما الملتهب ولكن الامريكى الذى يقف الى جانبها هو الذى يشعر بهذا اللهيب الان فكرت وهى ترتعد خوفا منه وهو يقف على مقربه منها بنظراته البارد المستهزئه
    قال وهو ينجدها بلطف بالغ:
    - ربما لم تفهم ما اردت قوله يا سينيور هل هناك اية امور مستعصيه بينكما؟
    قال الرجل الامريكى بصوت قريب من العذوبه :
    - لا،لا شئ مما تتحدث عنه كنت اتحدث والسيده بخصوص المكان المناسب لتناول العشاء لا اكثر
    ثم نظر الى كارولين وهو يبتسم لها:
    - اليس كذلك يا عزيزتى؟
    نظر بعينيه الزرقاوان نحوها وكأنهما تسألانها عن صحه كلامه:
    - هل ما يقوله صحيحا يا سينيوريتا؟
    نظرت كارولين اليه وشعرت فجأه من انه يشبه الاسطوره الخرافيه والتى تحكى عن مسافر كان حائرا امام بابين واى منهما يفتح وهو مدرك تماما ان وراء احدهما يقع خلاصه ونجاته بينما الاخر يربض وراءه نمر مفترس
    عاد ونادى عليها الرجل:
    -سينيوريتا ان كنت بالفعل تنوين ان تمضى السهره مع هذا الرجل ما عليك سوى ان تشيرى بذلك
    - سبق وقلت لك يا صديقى انها تريد ذلك فعلا
    واصبح الرجل الامريكى مملا للغايه الان ويده تزحف فوق ذراع كارولين فما كان منها الا انها سحبت نفسها منه لتلتفت الى الرجل الذى جاء لمساعدتها
    قالت بسرعه:
    - لا.لا رغبه لى فى تناول العشاء مع هذا الشخص
    قال الامريكى بتحدِ:
    - ستفعلين اذا اردت الحفاظ على وظيفتك كلنا نعلم جميعا كيف تدور عجله عملك و....
    - نعم نعلم جيدا
    وعادت عينى الايطالى تركزان على وجه كارولين وفى لحظه رأت فيهما شيئا مميتا ابعد من ازدراء وعادت تفكر مجددا ما وراء احد البابين غير ذلك النمر المفترس
    - لكن السيد سبق ووعدتنى بشرف رفقتها لى هذه الليله اليس كذلك يا سنيوريتا؟
    فغرت فاها بدهشه
    - انا..انا..
    - لا داعى للخجل يا سنيوريتا فالعمل هو العمل لا زياده ولا نقصان فى ذلك على اى حال يفهم بالتأكيد - هذا الرجل المؤدب - بأن هذا التعهد المسبق سيأخذ مجراه الطبيعى رغم حاجاته لهذه الليله
    توردت وجنتا كارولين لقد جاء ممتطيا فرسا ابيض مثل فرسان العصور السالفه لكنه الان بدأ يهينها على ايه حال فى استطاعته سحب اهاناته وعروضه وكذلك مساعدته ...
    - كارولين
    دارت حول نفسها انه ارتورو سيلفيو رئيس وكاله ميلانو لعرض الازياء وكان يمشى مسرعا نحوها والابتسامه تعلو وجهه
    - ارى انك جلبت انتباه اثنين من اهم ضيوفنا فى هذه الليله فهذا السيد جيفيرسون . كيف تجرى امور مخازنك فى تكساس؟ وهذا الامير ساباتينى . وجودك هنا هذه الليله لشرف كبير لنا يا سيدى هل الاميره برفقتك؟
    ابتسم الامير ابتسامه هادئه:
    - فما الذى يدعونى الى المجئ اذا؟
    لم تغب ابتسامه سيلفيو حين تابع :
    - طبعا وارى انك التقيت بواحده من احب الفتيات على قلوبنا عزيزتى كارولين...
    - عارضه ازياء
    تكلمت كارولين من دون ان تفكر بمعنى قولها والتفت الرجال الثلاثه نحوها فتحولت عيناها الى نيكولو ساباتينى وللحظه وجيزه رأت فى عينيه شيئا ابعد من ان تكون نظره تعالٍ لمعت فى اعماق زرقتهما انها نظره لاهيه، نعم ، فكرت بعصبيه انها فعلا نظره لاهيه! ورفعت رأسها بتحدٍ قائله:
    - افضل ان ينسب الى بعارضه ازياء يا سينيور
    قال رئيس الوكاله :
    - كم هذا مبهج يا كارولين انك تتمتعين بسحر وجمال ... وبروح مرحه كذلك
    - الذى ينبغى عليك فعله هو ان تلقن اولئك الفتيات آداب واصول التصرف اكثر من اى شئ آخر
    تكلم الاميركى وهو يقاطع كلام رئيس الوكاله
    كانت علامه اللهو هذه المره واضحه فى عينى الامير .قال بأرتياح ظاهر
    - انها نصيحه ممتازه خصوصا عندما تظهر من نموذج كهذا حسن اللياقه والتصرف
    - اسمع ايها الامير..
    - سمو الامير من فضلك..
    رفع ساباتينى رأسه:
    - اننى متأكد ايها السيدان ان بأمكانكما ان تجدان المتعه فى مكان آخر اما بالنسبه للسيده فقد سبق واوضحت ما تريده وهى وانا كنا على وشك ان نشرب شيئا معا
    قال هذا ووجه نظره الى كارولين وهو يبتسم ابتسامه ناعمه ذات مغزى :
    - اليس هذا صحيحا يا سينيوريتا؟
    لا, فكرت كارولين هذا ليس صحيحا بالطبع لِمَ عليها ان تنطلق مع هذا الرجل ؟ فالاهانات التى وجهها اليها لا تقل سوءا عن ذلك الاميركى كان ينبغى عليهما ان يكونا اكثر لباقه وتهذيبا
    - سينيوريتا؟
    مد ساباتينى ذراعه لها
    - الا تريدين بعضا من الشراب؟
    ولم تتوان الابتسامه المهذبه من ان تقلص من حجم الانذار الذى ظهر فى عينيه تعالى معى هذا ما قاله أو عليك ان تتحملى عواقب الامور التى حتما لا ترغبينها
    وارتجفت لمجرد الفكره من عواقب الامور ونتائجها السلبيه عليها وهى لا ترغب ابدا ان تساق الى السيد جيفيرسون ولا حتى سيلفيو السخيف اما بالنسبه للامير ساباتينى فنواياه لم تكن مشرفه ليست كما تخيل اليها عندما كان ينظر اليها كان فيها تعقيدا اكثر مما تتصوره
    الرجال وخاصه هؤلاء الذين يتمتعون بالسلطه والمال غالبا ما كانوا يرون فى المرأه الخير او الشر وما من فكره عن الكيفيه التى يصنف بها الرجل الايطالى صاحب الدم الازرق المرأه الامريكيه الرشيقه القوام وصاحبه الشعر الاشقر الذهبى التى تعمل بعيدا عن ديارها والحمايه التى توفرها لها عائلتها
    لكن هل هذا على شئ من الاهميه؟ الذى يلعب هذه اللعبه هو واحد من هؤلاء الارستقراطيين الذين لا يقيمون وزنا لشئ بينما تكون زوجته فى نفس الغرفه ولا بد ان ساباتينى يهئ الامور لوقت آخر والواضح انه رأى تصرفا غير مقبول من الاميركى وممانعه من كارولين فقرر ان يلعب لعبته القذره عندما ظهر فجأه ليقدم لها يد المساعده
    - كارولين
    ناداها سيلفيو وهو يرسم ابتسامه فوق شفتيه
    - ان سعاده الامير فى انتظارك يا عزيزتى
    رفعت كارولين رأسها بأنفه ورسمت ابتسامه مشعه كالتى ترسمها فوق خشبه المسرح ووافقت على اليد الممتده من الامير. قالت بأدب:
    - شكرا لسعادتك وكما ارى ان فكره تناول الشراب معا لا بأس بها
    ابتسم ابتسامه بارده ثم احنى رأسه بأدب الى السيدين ثم انسحب عنهما وتوجه مع كارولين الى قاعه الرقص كان الناس ينظرون اليهما وهما يمران بقربهم فذلك المشهد الكريه لم يغب على احد منهم وتعالت ضحكه احد النساء فتوردت كارولين واسرعت فى مشيتها لكن الرجل الذى كان معها لم يجاريها بذلك
    [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
    قال مبتسما:
    - على مهلك فلسنا بحاجه الى تلك العجله
    - الا ترى ان الجميع قد حولوا انظارهم الينا
    قال بصوت جاف:
    - بالفعل وماذا كنت تتوقعين منهم غير ذلك؟ فقد شاهدوا عرضا جيدا كالذى قدمته على خشبه المسرح
    رمقته بنظره غاضبه كانت كافيه لترى سحنه وجهه وقد تبدلت
    قالت بحده ظاهره:
    - كان عليك ان تبق بعيدا وان لا تتدخل إن لم تكن راغبا من الاساس فى ان تكون جزءا من ذلك العرض
    - ربما انت على حق لكن فات اوان الندم لذا دعينا نتمتع بوقتنا
    - الا تزعجك نظرات الناس الموجهه الينا؟
    ضحك بغرور:
    - وهل يبدو عليّ اننى اكترث لهذه الامور؟
    عادت كارولين تنظر الى وجهه لا واللعنه عليه انه لا يكترث بهذا ابدا فقد بدا غير مبال وهمه الوحيد هو ان يصل الى حيث ان تقدم المشروبات
    - على فكره ان نظراتهم تتوجه اليك يا سينيوريتا لكن هذا ما تتوقعينه منهم اليس كذلك؟
    تورد خداها خجلا:
    - قد تكون محقا فيما تقول هذا ان كان قصدك ينظرون الى من اجل الثوب الذى ارتديه
    قال وهو يلوى فمه بفتور:
    - نعم الثوب كذلك ينظرون الى قوامك الممشوق تحت ثوبك هذا
    وصلا الى المكان المخصص للمشروبات فسحبت كارولين يدها بحذر من ذراعه ثم نظرت اليه :
    - شكرا لمساعدتك ايها الامير لكن..
    - انها ليست الطريقه المثاليه فى التوجه الى يمكنك ان تتوجهى الى بسعادتك او بمعاليك الاختيار الذى ترغبينه يا كارولين
    ياله من متعجرف ماكر! ربما متوقع ان تنحنى له احتراما فانتصبت فى وقفتها بتعالٍ وكبرياء
    قالت ببرود اكثر من ذى قبل:
    - كذلك انا يتوجه الى ايضا بالآنسه بيشوب
    انحنى لها احتراما :
    - طبعا اعذرينى ان كنت قابلتك بهذا الاسلوب الغير رسمى ايتها الانسه بيشوب
    امعنت كارولين النظر فى وجهه كانت ابتسامته هذه المره صادقه وغير مزيفه وتدفق الغضب الشديد الى صدرها كيف لا يتقدم منها بأسلوب غير رسمى؟ لا بد انه يسخر منها هذا اللعين!
    كان يكفى لتدبر الامر ابتسامه صغيره منها
    - هذا جيد وعلى اتم ما يرام يا معاليك يبدو ان كلانا اخطأ بحكمه على الاخر هذه الليله والان ارجو ان تعذرنى .....
    امسك برسغها بينما كانت تحاول ان تبتعد عنه
    - ليس بهذه السرعه ايتها الآنسه بيشوب
    نظرت كارولين له بأنزعاج:
    - دعنى اذهب من فضلك
    - الى اين تظنين انك ذاهبه؟
    - هذا ليس من اختصاصك ... اوه!
    صرخت ودارت كى تواجهه تماما وكانت عيناها تومضان بغضب عنيف
    - انك تؤلمنى
    اقترب منها كى تتنشق عطره الغالى الثمن وهى تلاحظ عضلات فكه تشتد وترتخى
    - لم انته منك بعد يا آنسه بيشوب
    - اسمع ان كنت تظن....
    دخل عليهما رجل وهو يحمل كأسين من الشراب على صينيه ومر بجوارهما فرمقه ساباتينى ثم تحول الى كارولين وكانت يده ما تزال تقبض على رسغها بشده قال لها بعزم:
    - لنناقش هذا الامر فى هذا المكان
    - لن نناقشه ولا فى اى مكان ايها السيد ان كنت تعتقد انك ستكافأ من اجل....
    - تملكين ذاكره ضعيفه
    وما زالت اصابع يده كالفولاذ تحيط برسغها النحيل وعاد لينتقل من مكانه مره اخرى وما كان لكارولين خيارا آخر سوى ان تقفز لاحقه به وهى الى جانبه نحو الباب المقوس
    - نسيت كيف تتوجهين الى..
    قالت بعنف:
    - لم انس شيئا لا يعتقد الاميركى بهذه التفاهات
    - انك تدينين لى لا تعتقدين حقا بأنى قمت بهذه المجازفه الغبيه من اجل كلمه شكر او مصافحه باليد اليس كذلك؟
    - لا بد انك تمزح
    دفع بها خارج الباب المقوس ثم الى بهو صغير حيث كانت النار تتوهج من مدخنه قديمه ثم دار ليقف امامها وكانت عيناه تومضان بالغضب مثل سماء الخريف المكثفه بالغيوم
    - هل يبدو على اننى امزح يا آنسه بيشوب؟
    حاولت كارولين التملص من قبضته وقالت بإزدراء:
    - انك تضيع وقتك يا معالى الامير ان كنت تعتقد بأن الذى حدث هناك يمنحك شيئا تطلبه منى.....
    - كنت تفضلين ان اتركك بوداعه مع ذلك المعجب الاميركى؟
    قالت بإقتناع اكثر مما تظن :
    - كنت سأتدبر امرى
    ابتسم بعدم رضا :
    - نعم اننى متأكد من ذلك وفى كل الاحوال إن تمضيه ساعه من الوقت مع ذاك الرجل قد تجازفين فيها بمهنتك اليس كذلك؟
    لم تكن بأدراك تام بالذى تفعله كل الذى شعرت به انها رفعت يدها فجأه ولكنه كان اسرع منها فأمتدت يده بسرعه البرق ليمسك بيدها فى المسافه التى تفصلهما
    قالت بتذمر شديد وكان صدرها يعلو ويهبط من شده انفعالها:
    - اللعنه عليك انك...انك تافه انك...
    - يجب ان تتعلمى كيف تنشبين مخالبك ايتها الهره وان لم تتمكنى من ذلك فعليك ان تدفعى ثمن نتائج ما قد يحدث
    غضبت وقابلت نظرته الغاضبه بتحد كبير:
    - حقا ؟ وما الذى قد تقوم به ان لم افعل؟ تعذبنى؟ ترمينى فى زنزانه فى قصركاستيلو سفورزيسكو؟ ربما غاب عن بالك بأننا لسنا فى العصور الوسطى فأنت لا تستطيع.....
    - لا, لا استطيع
    وافلت يدها من قبضته ودفعتها وراء ظهرها هذه الحركه المفاجئه جعلتها تتقدم خطوه واحده منه فتفحصت عيناه وجهها وابتسم ليقول:
    - لكن هناك مفاهيم اخرى ولها التأثير البالغ فى ان تذكر المرأه من هو السيد ..
    احمرت عيناه تماما مثلما شاهدته لأول مره من على خشبه المسرح ثم تحرك ليلامس جسده الرياضى جسدها شعرت بحراره تسرى فى عروقها احست بصلابه عضلاته المتخفيه تحت سترته الانيقه وتحول الجو بينهما فجأه الى رقه ولطف متناهيين وكأن الغضب الذى اشتعل بينهما قد تبدل الى شئ اولى واساسى....
    0

  15. #8534
    التقت عيونهما وخفق قلب كارولين بشده كان على وشك ان يقبلها كان سيميل بها فوق ذراعه ويقبلها وكانت ستغمض عينيها وتستسلم له..
    - نيكولو هل احضرتها لأجلى؟ آه كم هى رائعه الجمال لا بد اننى غفوت برهه لكن هذا ما يتوقع من سيده عجوز مثلى اليس كذلك؟
    تقلصت نظرات نيكولو ساباتينى ونظر الى كارولين كرجل استيقظ لتوه من نوم عميق لكنه رسم التعابير الجديه على وجهه واخذ نفسا عميقا واسقط يدها وكان قلب كارولين ينبض بغضب وارتباك معا
    كانت السيده تتحرك محاوله النهوض ببطء بواسطه عصاها الخشبيه عن الكرسى العالى الذى حجبها عن الجميع كانت قصيره القامه ضئيله الجسم وشعرها ابيض يميل الى الفضى صفف بعيدا عن وجهها وكانت تعقد عقده جميله حول عنقها وبشرتها جميله وشفافه كالورق الرقيق نتيجه لعوامل سنواتها الطويله لكن ابتسامتها مشرقه وعيناها تشعان بالسعاده
    قالت:
    - نيكولو اعتقد من المفروض ان تقدمنا لبعضنا البعض
    لاحظت كارولين تغيرا ملحوظا على وجه الامير وسارعت دقات قلبها وهو ينظر اليها نظره عادديه خاليه من العواطف ثم حملت نوعا من الاحتقار وبينما كان ينظر الى السيده العجوز بدت ملامحه لطيفه وناعمه
    فال مبتسما لها:
    - نونا لم اقصد ان اسبب لك ازعاجا ما هل كنت مستغرقه فى النوم؟
    - كنت ارتاح فقط يا نيكولو لم اتمتع بوقتى منذ فتره طويله
    ومنح كارولين ابتسامه بارده وكأنما ما صرحت به السيده العجوز هو خطأ ناتج عنها بطريقه ما:
    - نعم هذا صحيح يا نونا
    ابتسمت السيده لكارولين وقالت بلطف:
    - لا تبالى بالذى يقوله حفيدى يا عزيزتى فغضبه ناتج عن عدم قيامى بوعدى له فى العوده مبكرا الى المنزل ولكن كيف يمكن ذلك وقبل ان التقى بك اولا؟
    حاولت كارولين ان ترد الابتسامه بمثلها:
    - آسفه اخشى من اننى لا...
    - نيكولو اين حسن لياقتك؟ هيا عرفنا ببعض
    - ارجو المعذره يا نونا
    ومنح كارولين نظره سريعه غير مرضيه:
    - انها كارولين بيشوب هل فى استطاعتى تقديم جدتى الاميره آنا ساباتينى؟ ولها الشرف الكبير بالتعرف عليك يا سينيوريتا رغم جهودى المتواصله فى اقناعها عكس ذلك طوال الوقت
    ضحكت الاميره عاليا:
    - هذا صحيح جدا يا آنسه بيشوب فقد دفعته الى قاعه الرقص مع تعليمات شديده بألا يعود من دونك
    حولت كارولين نظرها نحو نيكولو ساباتينى اذاً لقد كانت مخطئه فى حقه لم يكن عازما على رد دينه منها لانه كان عازما على اغوائها كانت نواياه شريفه حتى لو كان فى تصرفه شيئا يرمى اليه
    انبها ضميرها وتلون خدها باللون الزهرى من الخجل لكنها ما زالت تمقته لانه كان متغطرسا جدا فخورا جدا بالذى هو عليه ومستعدا جدا ليطلق الحكم عليها لكن ...
    - تعالى يا آنسه بيشوب
    ابتسمت الاميره ساباتينى وهى تشير الى الكرسى الذى بجوارها
    - اجلسى معى على هذا الكرسى ودعينا نثرثر لبعض الوقت لقد امضيت وقتا كبيرا فى شبابى فى الولايات المتحده وتنقلت ما بين واشنطون ونيويورك وفلوريدا...
    تلاشى صوت العجوز فجأه كانت كارولين متردده لكنها خطت خطوه نحو المدفئه لكن نيكولو ساباتينى تقدم نحوها
    قال بلطف:
    - سوف تتكلم الى الابد واكثر مما يسمح لها ارجو ان لا تسمحى لها بذلك
    - لا. بالطبع لا لكننى لا افهم لماذا.
    - ياله من وجه معبر تحملينه يا سينيوريتا انك لا تفهمين بالطبع يزعجك بالا تدركى بأننى لم اركض وراءك للاسباب التى اعتقدتها اليس كذلك؟
    تورد خدا كارولين بشكل كبير:
    - آسف لاننى خيبت آمالك قد تكون فرصه نادره ان تحصل عندما تلتقين برجل لا يرغب بكِ
    احست بوخز فى وجهها وكأن احدا قد صفعها لكن عينيها حملتا نوعا من التحدى والدفاع عن النفس
    - لكنها ليست فرصه نادره كما تريدها انت عندما تلتقى بأمرأه ترغب بك فعلا
    - ايتها اللعينه
    [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
    صرخ وامسك بكتفيها بقوه وفى هذه اللحظه بالذات نادت جدته بأسمه
    - نيكولو؟ اما زلت هناك؟ كن فتى مهذبا واحضر لنا شيئا نشربه ايمكنك ذلك؟
    استرقت السيده العجوز النظر ثم ابتسمت اخذت كارولين نفسا عميقا فالذى تريده فعلا هو ان تصفع وجه نيكولو ساباتينى وان تترك سالاديل آرت وان تنظر الى الخلف ابدا
    لكن مسؤليه الاميره ساباتينى لم تكن محصوره بغرور حفيدها بل بالاحسان الخيرى هذه الليله وكانت سيده عجوز تريد ان تمضى بعض الوقت بالعوده الى الماضى والى حنين الذكريات الماضيه التى قضتها خلال زيارتها للولايات المتحده
    نظرت كارولين اليه نظره اخيره قبل ان تتحول عنه
    - يبدو ان بعض العصير لا بأس به
    قالت ذلك وهى تشق طريقها الى جانب الاميره

    *********
    انتهى الفصل الثاني
    0

  16. #8535
    الفصل الثالث






    تثائبت تريش وهي تخطو خطوات ثقيلة نحو المطبخ في صباح اليوم التالي.وتوجهت الى الرف وأخذت عنه ابريق القهوة.
    "ياسلام"قالتها وهي مبتهجة بأشعة الشمس الساطعة التي ارسلت خيوطها الذهبية الى داخل الغرفة.
    نظرت كارولين اليها وكانت جالسة تحول قراءة العناوين الرئيسية على الأقل في الصحيفة الأيطالية اوزرفاتورميلانو.
    "صباح خير مشرق لك ايضا"
    تغيرت ملامح تريش وهي تسكب لنفسها فنجانا من القهوة وقالت متذمرة"لاأشرق وابهج من صباح جديد.."وهي تطيل النظر الى البخار المتصاعد من فنجان القهوة الساخن ورشفت منه عدة رشفات قبل ان ترفع رأسها تهائيا:"ليس قبل ان تفهمي ذلم اخيرا."
    ابتسمت كارولين ابتسامة واسعة:"لاعليك افهم ذلك ولكن هذا لايمنعني من ان أتأمل دخولك يوما الى المطبخ بنشاط ملحوظ والأبتسامة تعلو وجهك.."
    اجابتها تريش :"اغنية جمبلة اسمعها تفرح قلبي الا اذا كنت تؤمنين بالعجائب،لكنني لن اؤمن بها."وعادت ترشف قهوتها مرة اخرى ثم وضعت فنجان القهوة جانبا واسندت رأسها بين يديها وقالت"حسنا"
    ابعدت كارولين نظرها عن الصحيفة"حسنا؟ماذا؟"
    "ماذا تقصدين الم تفهمي؟انت تعلمين ماأرمي اليه بسؤالي،اعن مالذي يحدث؟"
    تفرست كارولين بوجه صديقتها ورأت السؤال يطل من عينيها وتدفق الدم الحار الى وجنتيها ثم نهضت واتجهت نحو المنضدة.
    قالت كارولين وكأنها تتعمد ان تسيء فهمهاللسؤال"لاشيء اكثر من العادة لم تظهر سوزي وجيليا بعد."
    وتجهم وجه تريش"مازالت الساعة الثامنة صباحا لابد انهما مازالتا تحتفلان كنت اعني ماذا حدث معك؟"
    "معي؟ترددت كارولين قليلا."حسنا،لامشاريع لدي حتى بعد ظهر اليوم لذا فكرت ان احاول رؤية السنيور سيلفيو وارى ان كان في استطاعتي ان انتزع مالي من جيب سرواله الدبق؟"وملأت لنفسها فنجانا من اقهوة "لاأدري بصدق كيف يتهربون من ذلك واعلم انه من غير المستحب ان يأخذوا عمولة كبيرة على بضائعهم ولاكن لاأرى مبرر لأن يتحاشو دفع ماطاب لهم من .."
    "انني لم اقصد ذلك انت تعلمين جيدا مالذي اقصده"
    التفتت كارولين اليها ببطء"اخشى من انني لم افهم.."
    "كفي عن ذلك وتذكري مع من تتكلمين لقد كنت في تلك الحفلة الليلة الماضية مثلك تماما؟"
    "اذا؟."
    قالت تريش بتفاذ صبر :"لقد غادرنا سالاديل ارت معا. واكملنا المثلجات وكسبنا مئات الحراريات من جراء ذلك،وعدنا سويا الى البيت،وازلنا المساحيق عن وجهنا وتكددنا في فراشنا من شدة التعب والأرهاق وطوال ذلك الوقت لم تتفوهي بكلمة تستحق السمع."
    قطبت كارولين حاجبيها"ماذا يعني هذا؟"
    :تعلمين جيدا ماذا يعني هذا؟شاهذ الجميع ذلك الأمير البهي الطلعة يغادر بك.."
    "آه،ماذا تقولين!"
    "حسنا انه قام بذلك فلقد خلصك من ذاك الرجل القصير والفظ بأن غادر بك الى تلك الغرفة الخلفية.."
    "لم تكن سوى بهوا"
    "وأقفل الباب ورائه ز.."
    "لم يكن للبهو بابا اللعنة ياتريش.."
    "لم تخرجي من الغرفة الابعد مضي ساعتين من الزمن وعندما خرجت،لم تتفوهي بكلمة واحدة عما جرى هناك لأي كان!."
    رفعت كارولين حاجبيها متعجبة وقالت باستياء "لم يسألني احد.."
    "حسنا انني اسألك الآن،يمكنك ان تقولي لي فأنا لن ابوح بكلمة لأحد.."
    قالت بعد لحظة:"حسنا لقد ثرثرت قليلا مع جدة الأمير."
    حدقت بها الفتاة الأخرى وكأنها لاتصدق "فعلت ماذا؟ومع من؟"
    ايتسمت كارولين ورشفت من قهوتها"لقد التقيت جدته وتكلمنا لبعض الوقت."
    "هل انت جادة في كلامك؟"
    "بالتأكيد اتريدين مزيدا من القهوة؟"
    0

  17. #8536
    "بماذا تحدثتما؟"وكانت تعابير وجهها ممزوجة بالذهول والشك في ان واحد."
    "بكل شيء عن الولايات المتحدة ون كل ماستطعت رؤيته في ايطاليا لغاية الآن..اظن انني ذكرتها بأحد الأشخاص بالفعل فكانت تكرر القول بأني اشبه ادريانا كثيرا او اريانا لا اذكر."
    وهزت كارولين كتفيها غير مباليه :"مهما يكن لقد كانت الليلة وفي جميع الأحوال سارة ..وغير مؤذية.وان صح التعبير كانت ليلة مسليه جدا."
    رددت الفتاة الآخرى:"مسلية."
    "نعم لأنها ذكرتني نوعا ما بجدتي التي تسكن في فرمونت كان الحديث معها ممتعا صدقيني انها فعلا سيدة خفيفة الظل."
    استوت تريش في مقعدها ثم ابتسمت "حسنا انها الطريقة الناجحة للفوز بقلب الرجل فقد تظهر بعض الفتيات مهارتهن بفن الطبخ وتظهر له زميلتي بأنها قادرة على ان تصادق جدته خطوة بارعة لطفله.وهل نجح هذا الأسلوب؟"
    قطبت كارولين وقالت:"ماذا تقصدين بقولك هذا؟لقد قلت لك لاعلاقة لنيكولو ساباتيني بالأمر .عندما قدمني للأميرة لم يتفوه بكلمة واحدة اما بخصوص استمالة قلبه فقد يعوزني شيء كأداة لتكسير الثلج."
    قهقهت زميلتها ضاحكة :"هذا يدل على ان الرجل افتتن بك."
    "انه تصريح لايطابق الفكرة تماما."
    "لقد كان شديد الأهتمام بك هيا اعترفي لاتحاولي ان تنكري ذلك فقد اخبرتني جيليا بأنه كان ينظر اليك بنهم ونظراته كرجل يتضور جوعا لطبق مكرونه."
    "انه وصف ملائم مع انني اسمعه للمرة الأولى ،ثقي بي ياتريش فقد قابلت مثل هذه النوعية قبلا."
    هزت تريش رأسها موافقه"لكنه شق طريقا اليس كذلك؟"
    تذكرت كارولين تلك اللحظة التي كان فيها على وشك ان يأخذها بين ذراعيه وتذكرت الحرارة المنبعثة من عينيه.
    "حقا؟"
    ابتعدت من دون مبالاة عن عيني تريش التي ارهقتها بأسئلة كثيرة"لاأكثر ولاأقل"
    ؟انت كما اعرفك هيأته تماما .كم تمنيت لو كنت هناك لأسمع مادار بينكما ماذا قلت له؟
    ايها الأمير انا لست مهتمة؟"
    "لاتتوجهي اليه بهذه الطريقة"
    "بأية طريقة اذا؟"
    "انت لاتناديه بالأمير."
    "لا؟"
    قالت كارولين"لا.وبما انني افكر الآن بهذا الموضوع اظن ان اسم الأمير هناك في منزله اسم يطلق على مغن لموسيقى صاخبة او الى كلب ،تعرفين الكلمات التي تتكرر ،تعال يأمير،اذهب ياأمير،واجلس ياأمير اضافت تريش وهي غير قادرة على الأحتمال اكثر"الى الأسفل ياأمير."
    ابتسمتا ثم استغرقتافي الضحك وفي اقل من لحظة كادتا ان تنفجران من الضحك المتواصل وانهارت كارولين على كرسي قريب.
    قالت كارولين ضاحكة"شكرا لك"
    سألت تريش وهي تحاول ان تتمالك نفسها:"من أجل ماذا؟"
    لأنك وضعت الليلة الماضية في المنظور،فكرت كارولين في نفسها ،لكنها لم تقل ذلك .ابتسمت،بالمقابل لتقول"لأنك وضعت الصورة الصحيحة في ذهني من أجل مواجهة ذالك السافل سيلفيو.وسؤاله عن سبب تأخره في دفع راتبي شيء يثير الضحك في كل الأحوال.
    كان من الصعب واحيانا من المستحيل طل موعد مع مكتب رئيس وكالة ميلانو،وكانت دائما المسؤولة عن مكتب الأستقبال تعتذر بأسف شديد وان السينيور سيلفيو مشغول جدا.
    لكن هذا لم يحدث اليوم ودهشت كارولين عندما رأت السيدة مسرورة ومهتمة لسماع اسمها.
    "سينيوريتا بيشوب كنت على اهبة الأتصال بك لأن السينيور سيلفيو يرغب برؤيتك"
    حدقت كاروليت باللاشيء وهي تمسك سماعة الهاتف"احقا ماتقولينه؟"
    "لديه عمل لك ويود ان يتباحث معك به.هل يناسبك العاشرة؟"
    قالت كارولين ان ذلك يناسبها ثم اقفلت الخط،ليس من عادة سيلفيو ان يتحدث بالأعمال انه فقط يوقع عليها.
    وفكرت بأنها سمعت شيئا يتردد بخصوص افتتاح صالة لعرض الأزياء في احدى افضل دور الأزياء في فيامونتنابليون فابالرغم من الحاح الوكالة الشديدة بأن لاتقدم نفسها لأي عمل من دون وساطتها ،ذهبت كارولين في احدى المرات لتستطلع عن تلك الأدوار وقدمت نفسها لكنها قرأت قائمة بأسماء عارضات للأزياء سبقنها .
    هل يمكن هذا؟..
    0

  18. #8537
    لقدكان هذا املا صعب المنال وبينما كانت تشق طريقها وهي تصعد الدرجات الضيقة لمكتب الوكالة قبل ان يشير الساعة الى العاشرة بخمس دقائق احست بأنها غير قادرة على كبح مشاعرها .ان العمل مع ادورنو قد يكون عملا ثابتا والراتب لابأس به وسيبقى لها بعض المال الكافي حتى لو أخذت الوكالة النصيب العائد لها من ذلك.
    ولمصممي الأزياء عند اودرنو وجهة نظر جيدة في الأزياء،وسيفتح لها مجالا واسعا لتتعلم كل مايختص بالأقمشة وتفصيلها.
    الفتت عاملة الاستعلامات عندما فتحت كارولين الباب .
    "آه سنيوريتا بيشوب وصلت في الوقت المناسب"
    ابتسمت كارولين"نعم،هل سينيور سيلفيو..؟"
    "انه ينتظرك"ومالت نحو آله الطباعة ورسمت ابتسامة حميمة"ليس أفضل من الفرصة الممتازة التي تسنح للفتاة في توقيع عقد عاجل معها اليس كذلك؟"
    فرصة ممتازة وخفق قلب كارولين بشدة،فالسيدة على حق لابد ان ادورنو قد اتصل بالوكالة وهم يريدونها،
    فتحت احد الأبواب وظهر سيلفيو وهو يمد ذراعيه نحوها،ووجهه المستدير يشع ابتهاجا ،قال بسرور:"ياعزيزتي ارجوك لاتقفي خارجا تعالي الى مكتبي واستريحي."
    لم تصدق كارولين اذناها واخذت تحدق به كأنها تتأكد بأن الكلام موجه اليها فعلا،ابتسمت بتردد وهي تتجاهل ذراعيه المدودتين ودخلت الى مكتب سيلفيو ،رأت ان الأثاث فيه رخيصا ومثيرا للأشمئزاز،ونافذة ذات زجاج مدخم تطل على زقاق ضيق والى الجانب الأيمن من المكتب باب مفتوح يؤدي الى مكاتب اخرى متصلة.
    دعاها الى الكرسي قبالة طاولة مكتبه.
    "اترغبين ببعض القهوة؟لا شاي اذا."
    ثم تصنع الضحك"لا اتذكر ابدا مالذي تفضلن اكثر انتن الأمريكيات،ياعزيزتي قهوة او شاي او شيكولاته؟
    انني متأمد بأن فتاتي تستطيع.."
    قالت كارولين بسرعة "لاشكرا لك قأنا لااريد شيئا على الأطلاق اريد فقط التحدث بشأن العمل."
    ابتسم سيلفيو وهو يلاحظ تصرفاتها"طبعا فكرت بأن اجعلك تشعرين ببعض الراحة قبل ان نخوض بالموضوع."
    "انني فعلا اقدر ذلك منك،لكنني مبتهجة جدا بهذا العرض،و.."
    "تعرفين شيئا عنه اذا؟"
    ترددت كارولين قليلا:"حسنا،نعم بالتأكيد كانت دائما الفكرة التي احبذها على ايه حال."
    اتسعت عيناه بتعجب:"فكرتك؟"
    هزت رأسها بعلامة الأيجاب:"نعم اعرف جيدا بأنه لايفترض منا ان نلتمس اعمالا لنفسنا ،لكن.."
    ضحك سيلفيو قليلا لكن بحماس:"لا،لا،هذا جيد لكن هل ينبغي منا استعمال كلمة التماس؟انها كلمة بشعة،الاتعتقدين ذلك؟اما بالنسبة لقلق من عدم سروري بذلك..ان كانت فتياتنا تغامر من اجل مناصب ارفع فمن نكون نحن كي نعترض على ذلك؟"
    هزت برأسها مرة أخرى ونسيت كل مايتعلق براتبها المتأخر"تمنيت ان ترى الأمر على هذه الصورة ياسنيور،متى ابدأ العمل؟"
    تابع ابتسامته وهو يميل كرسيه الى الوراء وطوى ذراعية فوق كرشة الكبير.
    "يجب القول ياسنيوريتا بيتشوب ان حماسك الشديد يدهشني فأنت غير معروفة بتمتعك بتلك الروح المستعدة للتعاون"
    قالت كارولين"اظن بأنني كنت في غاية التعاون،لم يتذمر اي مصمم ازياء مني لغاية الأن"
    "حسنا لم اقصد المصممون،لا،"وهز بكتفيه وكأنه يعني شيئا ما"لكن بعض الزبائن.."
    تذكرت
    الليلة الماضيه وذلك الشاري بكلامه المعسول وتململت كارولين في مقعدها.
    "ان كنت تشير للذي حدث في سالاديل آرت ،آسفة لذلك فلم يكن في نيتي ابدا ان يظهر مني مشهد غير لائق ،لكن،.."
    "لست في حاجة لتبرير موقفك ياسنيوريتا،"
    وصدر صوت تقريبا مكتوم من كرسي سيلفيو وهو يميل الى الأمام.
    "فقد جرت الأمور نحو الأفضل،تصوري؟والسيد كان راضيا كليا،لقد قدم لنا عرضا ممتازاو.."
    دهشت كارولين من كلامه "كنت اعتقد ان التي تدير العمل في داردورنو ،امرأة"
    "ادورنو؟ماعلاقة ادورنو بهذا التحضير؟"
    "انه..انه العمل الذي اردت الألتحاق به.اليس هذا ماتريد بحثه؟"
    القى سيلفيو نظرة سريعة على الباب المتصل مكتب "اننا نتباحث بالعرض الذي قدمه هذا الصباح صاحب السعادة الأمير ،لقد وافق على.."
    شعرت كارولين بالدم يغلي في عروقها :"الأمير؟اتعني انه نيكولو ساباتيني؟"
    "تماما وقد وافق على ان يدفع لنا اكثر من العمولة العادية،وقد شرحت له طبعا بأننا سنحتاج الى تعويض ضخم ان جمعناه بأحدى فتياتنا من اجل خدمات غير عادية من هذا النوع وينبغي لي ان اقول .."
    "خدمات؟"وقفزت كارولين عل قدميها"خدمات؟هل جننت؟"وخبطت بيديها على طاولة المكتب وطارت الأوراق في كل الأتجاهات :"انا لااقوم بالخدمات"
    "سنيوريتا ،ارجوك.يجب ان تهدئي "وعاد ينظر نحو الباب"عنيت فقط.."
    "اعرف جيدا ماذا كنت تعني ايها الوقح "واهتز رأسها بغضب شديد.
    "انت وذاك الأمير القذر ،ذاك...ذاك.."
    "القذر؟"
    0

  19. #8538
    دارت كارولين نحو الباب المتصل بغرفة المكتب،وكان نيكولو ساباتيني يبتسم لها وهو يرتدي بدلة كحلية مقلمة ,وربطة عنق حريرية بلون احمر قرمزي:"لقد خاب املي يآنسة بيشوب ،لقد شاهدت العديد من الأفلام الأمريكية لكنني لم اتوقع شيئا مثيرا كهذا."
    "نعم،اذن ابقى قريبا ايها الأمير لأريك المزيد."قالت ذلك بنبرة قصدت من ورائها الأهانة لعدم استعملها اللقب اللآزم له:"امنحني دقيقة واحدةوسأفاجئك بشي قد يحول لون وجهك الى نفس لون ربطة عنقك."
    نهض سيلفيو من مكانه."معاليك.."
    "اخرج ياسيلفيو."
    "ياصاحب السعادة ،كنت على وشك ان اشرح لها التفاصيل للعرض الذي قدمته الى السنيوريتا."
    "بكل رقة ولطف من ناحيتك ،من دون شك."
    واشار نيكولو برأسه نحو الباب الذذي يؤدي الى غرفة الأستقبال "لقد قمت بما فيه الكفايه اخرج الآن حالا."
    احدث سيلفيو صوتا وهو يميل بكرسيه الى الوراء ودار حول الطاولة بسرعة ثم احنى رأسه معتذرا الى نيكولو، لكنه قطب حاجبيه في وجه كارولين واسرع خارجا.
    تنفس نيكولو الصعداء "من الصعب ترك الأمور المهمة للأقل قدرة على ذلك"
    ومشى على مهل نحو طاولة المكتب "ارجوك آنسة بيشوب ،الاتجلسين؟"
    هزت كارولين رأسها بعنف"لاداعي لذلك،فأن كنت تظن بأن عرضك الرائع سيروق لي لأنه صادر منك..ذلك الأحمق.."
    "انه ليس احمق"
    "لس احمق اذن؟اعتقد لا،هذا اذا اخذنا بعين الأعتبار جهتك في هذا المشروع الرخيص لكن.."
    "انه ليس كما سميته ابدا بل أحقر بكثير من ذلك"قطب نيكولو جبينه وهو يتكيء على حافة طاولة المكتب،وقد طوى ذراعيه فوق صدره "انه انسان لعين ليس الا"
    "انني اقول لك ،انه..انه.."ثم حدقت به بتعجب :"ماذا قلت عنه ؟لعين؟"
    "تماما كذلك.كما انك يآنسة بيشوب .انت غبية"
    نظرت كارولين اليه شذرا:"استميحك عذرا؟"
    "ألم اوضح عن نفسي في الليلة الماضيه ؟ثم قمت يالذي قمت به صباح هذا اليوم.انني لست مهتما بشراء خدماتك."
    "آه ارجوك لقد لمست لتوي عرضا لايصدق،والآن تتوقع مني ان اصدق .."
    "انه عرض عمل لا أكثر فأنا لا أشتري نسائي."
    وتقلصت ابتسامتها الساخرة "لا؟مالذي تقوم به اذن؟ تمطرهن بالهدايا الثمينه كي تستمر اكاذيبك ؟أهذا ماكان يريد شرحه لي سيلفيو؟بأنك قد وافقت على ان تدفع للوكالة عمولة وبالتالي كنت ستعطي..ماذا؟جواهر؟او ربما خاتم ماسي؟معطف ثمين من الفرو؟طبعا بعد ان تتمتع بكامل خدماتي."
    "ارى انك تقيمين نفسك بالكثير آنسة بيشوب."
    شمخت كارولين برأسها بتعال قالت بهدوء"صدقني انك لاتستطيع ان تتحمل مصاريفي ياسمو الأمير."
    عاد يبتسم مرة اخرى وبطريقة ماأكثر من ذي قبل.قال بلطف"لست مضطرا لذلك."
    "اسمع.."
    "السبب لو انني اريدك فعلا سوف تتبعيني بشوق كبير ياسنيوريتا."
    قالت وهي تشتعل غضبا:"هكذا اذن "ودارت مبتعدة.
    ابتعد عن طاولة المكتب ليلحق بها وكادت يداه تلامس كتفيها.
    قالت وهي مازالت غاضبة "دعني اذهب في حالي"
    قال وعضلات وجهه تتوتر:"لماذا تنكرين ذلك؟الذي بيننا هو.."
    حاولت التملص بغضب من قبضته قالت وكأنها تتابع قوله "هو انفعال غير مستحب."
    ضحك بلطف "اوافق على ذلك" وسقطت يده فوق عنقها ثم الى اعلى وجهها ."لكن ماعلاقة ذلك بالرغبة؟"
    "كم انت مغرور بنفسك."ايها الأمير ساباتيني .في الواقع.."
    اخذت اصابع يده تلامس شفتيها وكأنه يبحث عن شيء فيهما وشعرت هي بذلك رغم غضبها الشديد منه.
    قال بلطف بالغ:"لقد تنبأت بأنك تلعبين هذه اللعبة."
    "اللعنة عليك انها ليست لعبه .ان ل تتوقف عن ذلك.."
    "على العكس ان لها تأثير بالغ ،فهي تعطي المرء احساسا بأنه من الضرورة الفوز بك." ابتسم ومر بأبهامه على عظام خدها الناتئة "او ربما الحصول عليك كذلك ارجو الا يتبادر الى ذهنك انها خدعة وعليك صون نفسك منها."
    ضغطت كارولين بشدة على رسغ يده "ايها اللعين !مالذي يعطيك الحق في ان تتكلم معي على هذا النحو ؟هذا لأنني جرحت كبرياؤك وانانيتك اللتين لاتحتملان؟وهل من المفروض مني ان اغرق في بحر من الأمال لأن الأمير نيكولو ساباتيني تقرب مني؟."
    بدا مكفهر الوجه وزائغ النظرات "انت تضللين نفسك ياكارولين فأنا لم اتقرب منك"
    "كاذب!"
    اشتعل غضبا وقال:"انا لاأكذب ابدا."
    "حسنا هاأنت تكذب الآن."
    سحب يديه منها وقال بعنف شديد:"لو كنت فقط رجلا لكنت..."
    "نعم هنا تكمن المشكلة اليس كذلك؟؟"ابتسمت بسخرية شديدة الى ان بانت اسنانها البيضاء"انني لست برجل لأن ذلك لايغريني ابدا،فلن تستطيع التعامل مع هذه الحقيقة."
    "السبب الوحيد الذي دفعني للتكلم معك البارحة هو من أجل جدتي."
    "أجاد فيما تقول؟اذا اين جدتك الآن؟كما وانك تريد ان تخبرني بأنك قمت بذلك العرض مع سيلفيو من أجل خاطرها ايضا؟"
    "نعم كما قلت "وتغيرت نبرة صوته واستطاعت ان تلمس نبرة الآمر المهيب منه:"الأميرة ترغب برؤيتك"
    "كم هذا يثير الشفقة!انك تتحامى وراء سيدة عجوز غتئبة ولاتستطيع الدفاع عن نفسها!"
    "انها الحقيقة العارية لسوء الحظ كنت افضل عدم ذلك،لكنها هي التي توجهت بالسؤال عنك."
    هزت كارولين كتفيها غير مباليه "حسنا هذا جميل منها واخشى انه ينبغي منك ان تخبرها بأن الأيام التي حكمت فيها روما العالم قد ولت وانقرضت الى غير رجعة وأنا الآن مشغولة جدا."
    بدا النفور واضحا على وجه نيكولو"انني متأكد من انك كذلك لكنني وعدتها بأن احضرك اليها"
    "يالسوء طالعك"تحولت عنه وهي تحاول التوجه الى الباب"اسمع قل لها انك حاولت جهدك معي حسنا؟قل لهاانك قمت بأكثر مالديك من طاقة لأقناعي ولكن.."
    "انها مريضة"
    "نعم"
    هذا كل ماقاله كلمة واحدة وهو ينظر اليها بطريقة غريبة جعلتها تتردد.
    "كانت ليلة البارحة على احسن مايرام"
    ضحك نيكولو بملء فمه "كيف تكون سيدة بأحسن حال ان تجاوزت عمر الأميرة؟"
    وادخل يديه في جيبي سرواله ومشى نحو النافذة واسترق النظر نحو الزقاق الضيق"انه خطأي" ماكان علي ان اتركها تشارك بتلك المسأله لكنها ألحت علي كثيرا"
    فكرت كارولين مليا قبل ان تقول "قد تكون مرهقة لاأكثر"
    تنهد بعمق:"هذا هو ماأرجوه فعلا.ولن ترتاح يوم او اثنين وتتناول حساء خفيفا ..وزيارة منك ياكارولين اظن ان هذا ايضا سيساعدها على التحسن"
    حدقت كارولين في وجهه اكان يخاطبها بالحقيقة؟هل كانت جدته فعلا مريضة؟ام ان هذه خديعة فقط؟
    رغم ماجرى بينهما البارحة من اختلافات في اوجه النظر،فقد كان واضحا جدا ان الأميرة دعت حفيدها الى ان يحضرها من سالاديل آرت وقد اعترفت في قرارة نفسها بأن الأمير كان يظهر للسيدة العجوز عاطفة ملحوظة.
    "ان الأمر كما قاله سيلفيو ذلك الغبي لكنه لم يوضحه كما يلزم،سأدفع للوكالة العمولة المعروفة من أجل خدماتك بالأضافة الى علاوة اخرى لأي خلل قد ينتج في تغير برامجهم .كما سأدفع لك راتبك كما كنت تتقاضيه عن كل ساعة وخمسون بالمئة عمولة يضاف الى راتبك.
    وان كنت تعتقدين بانني غير منصف في هذا التدبير فما عليك سوى ان تشيري بذلك.
    "احصل على هذا كله في حال وافقت على زيارة جدتك"
    هز برأسة علامة الأيجاب "نعم"
    "ارى الآن لماذا كان سيلفيو في منهى السعادة ذلك لأنه عرض سخي جدا"
    قال مبتسما"حتما هو كذلك الاتمضين وقتا احيانا مع العجائز؟"
    احست كارولين بحرارة شديدية تعلو وجهها .اللعنة على هذا الرجل وهاهو مرة اخرى يقول شيئا لكنه ضمنا يعني شيئا آخر،وهو رجل له مفهومه وطرقه الخاصة به.
    "اذا اقول اننا اتفقنا"
    قالت بقوة"لا اننا لم نتفق ارجو ان تفهم بأنني لست امرأة للبيع والشراء ياسمو الأمير آسفة لما ألم بجدتك لكن هذا ليس من شأني"
    اكفهر وجهه وقال:"فهمت"
    "بلغها تحياتي ارجوك لكن اشرح لها بأن لدي أشغال كثيرة علي ان انههيها وبأنني من المستحيل.."

    "آه عرفت تماما ماذا سأقول لها هذا ماكان ينبغي علي قوله ليلة البارحة عندما أرسلتني وراءك"ومشى نحوها ولمس كتفه ذراعها وهو يتجه نحو الباب"سأقول لها لاوقت لديك لتفاهات كهذه مالفرق بين قلب سيدة عجوز وبين عارضة يملأقلبها البهجة وهي ترقص شبه عاريه فوق خشبة المسرح بينما العالم كله يراقبها بأعجاب"
    0

  20. #8539
    "هذا جنون فأنا لا أرقص شبه.."دارت كارولين لتنظر في وجهه"ماذا تقصد بقلبها؟مما يشكو قلبها؟"
    "لاشيء سوى انك جرحنه بطريقة ما،لكن ومع ذلك قأنا لا اؤيد تلك الخرافة من الحكمة التي ترافق العجائز"
    واقتربت يده من مقبض الباب"ااتمنى لك صباحا جيدا ياآنسة بيشوب"
    اخذت نفسا عميقا"انتظر هل طلبت رؤيتي فعلا؟"
    نظر نيكولو اليها بنفور "مالذي يدعو الى وجودي هنا اذا؟"
    ترددت قليلا قبل ان تقول:"لقد احببت جدتك فعلا كانت في غاية الرقة واللطف و..حسنا سأذهب لرؤيتها"
    [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
    رأت الدهشة تعلو وجه نيكولو لكن لم تكن دهشته توازي دهشتها هي.لأنها لم تخطط لهذا القول ولكن كل مافي الأمر مامن داع لكره سيدة عجوز فقط من اجل كرهها لحفيدها الذي لايحتمل وخصوصا عندما ذكرتها بجدتها بطريقة تعذر تعريفها لكن لماذا عليها ان تشرح ذلك لهذا الرجل؟وهاانها تراه الآن حائرا فيما يريد قوله وهذا عذر كاف لها لتسر من قرارها السريع .
    هز برأسه وهو ينتقل من مكانه "اعتقد انه واجب علي ان اشكرك"
    قالت كارولين بصوت جاف "من حسن لباقتي اكيد لكن لاتزعج نفسك فأنا لاأقوم بذلك من اجلك يل من اجل جدتك الطيبة واضيف عليك بأنني لاريد شيئا منك على الأطلاق ياسمو الأمير"
    قال ببرودة شديدة"ربما لم استطع توضيح ذلك بنفسي سأستدعي سيلفو الآن ومعه العقد.."
    قالت بحدة"انك تسيء فهمي تستطيع ان توقع ايه اوراق ترغبها مع الوكاله فلك الحق بذلك لأنهم سيخسرون مالا عند انسحابي منهم اليوم لكنني لن اتقاضضى قرشا من زيارتي للأميرة"
    ضاقت عينا نيكولو بحيرة"اخشى انني لاأفهم ماترمين اليه"
    "ان الأمر واضح جدا فأنا لاأريد ان اقبض ثمنا من أجل رؤية جدتك لأنها مجرد زيارة وليست اتفاق عمل افهمت الآن؟"
    حدق بها وللحظات تمر ببطء شديد ثم هز رأسه وقال بسطحية بالغة"لاأفهم"
    ابتسمت كارولين قليلا"لاأظن ابدا انك ستفهم لكن هذا هو شرطي ياسمو الأمير"
    عبس وتحولت نظراته الى وجهها لكنه هز كتفيه غير مبال"حسنا ان كمن ترغبين يذلك"
    "انها الطريقة الوحيدة"
    وافق نيكلو بأشارة من رأسه ثم فتح الباب وكان سيلفيو ينتظر في الخارج يذرع الفرفة ذهابا وأيابا بتعثر
    قالت بعذوبة"انتبه الى نفسك ياسنيور فأنا لاأرغب في ان اراك متأذيا"
    أومأسيلفيو برأسه بعصبية ظاهرة وكان يسدد نظراته مابينها وبين نيكولو "شكرا لك ياسنيورا انني اقدر مدى اهتمامك"
    "ان السيدة محقة في قولها ياسيلفيو "ابتسم نيكولو بثبات:"فأن كنت ترغب في ان يكسر عنقك فيسعدني ان اقوم بذلك بنفسي"
    "سنيور..ارجوك.."
    "هيا يارجل تحرك اين العقد؟واين يجب ان اوقع؟"
    انفعل ببهجة رئيس الوكالة من شدة سعادتة"انه هنا ياسيدي"
    وقال وهو يسحب وثيقة من طاولة المكتب واشرق بوجهه نحو نيكولو "ستذهب السنيورا معك اذا؟"
    التقت نظرات نيكولو بنظرات كارولين وقال بأخنصار"نعم ستفعل"
    قطب وجهه وهو يدقق بالوثيقة ثم وقع اسمه في اسفلها.
    "سنيوريتا ؟"قال سيلفيو وهو يدفع بالوثيقة نحوها وازداد تقطيب وجه نيكولو وقال ببرود"انها لن توقعها"
    "لن..لكن"
    مشى نيكولو بمحاذاة سيلفيو وقبض على ذراع كارولين وقال بجفاف"هيا نذهب."
    اومأت برأسها "بالتأكيد كلما اسرعت لرؤية جدتك اكون اسرعت بالقول وداعا لك وللمرة الأخيرة وكم سأشعر بالراحة تغمرني عندها"
    فنظر في عينيها التي تومضان حقدا ولشدة دهشتها ضحك ضحك فعلا من اعماق قلبه وبطريقة لم يقم بها قبلا.
    "اتقولين دائما مايجول في خاطرك ياسنيوريتا؟"
    قالت بتحد"نعم وفي كل الأوقات"
    اكفهر وجهه قليلا وقال ساخرا"انها ناحية مشوقة وممتعة في المرأة شيء لم اصادفه من قبل"
    قالت وهي تمر من جانبه"حسنا اذانك تتعثر في طريق وعر"
    قال ثم ضحك مرة اخرى بنفس تلك السهولة"نعم"
    تساءلت كارولين للمرة الأولى ان كانت قد سمحت لغرائزها ان تقودها وكان نيكولو يجعل عليها الأسراع فوق السلالم الى خارج المبنى وبالتالي الى المرسيدس السوداء.
    كان الوقت متأخر جدا لتتساؤل حول اي شي.


    انتهى الفصل الثالث
    0

  21. #8540
    الفصل الرابع


    فكرت كارولين وهى تستقر داخل السياره المرسيدس طبعا يجب ان يكون شيئا كهذا سياره باهظه الثمن مع سائق يرتدى البزه الرسميه ونظاره شمس سوداء تدل على الخصوصيه التامه واى نوع من السيارات تتلائم مع شخصيه مثل نيكولو ساباتينى
    الغريب فى الامر ان هؤلاء الاشخاص الاذكياء لا يرغبون بأن يتخذوا طريقهم نحو قلب المدينه الصاخب المزدحم وخصوصا فى مدينه ميلانو وفى يوم معين من ايام الاسبوع مثلها ومثل اى مدينه تستطيع ان تفكر بها ان هذه المدينه كانت تتشابك بازدحام هائل فكانت السيارات تتحرك ببطء شديد بينما المشاه وطبعا الدراجات الناريه التى تملأ ايطاليا كانت تنطلق بسرعه قصوى
    ان الرجل الذى يجلس بجانبها لن يترجل او يقود الدراجه الناريه فيما لو انفصل بملء اختياره عن تلك الهاله الكبيره والملفته للنظر عن ثراءه وتابعت تفكر وهى ترمقه من وقت الى آخر انها تستطيع ان تتصوره اكثر فى سياره من نوع ميزراتى لا بل بسياره من نوع فيرارى فمن وجهه نظرها كانت الفيرارى تحفه رائعه التصميم ومصممه حقيقه بأناقه متميزه ومزينه بخطوط مستقيمه على جانبيها انها سياره تمثل القوه والرجوله تماما مثل الامير ساباتينى نفسه
    تململت كارولين فى السياره بأنزعاج كم هو شئ سخيف بأن تفكر فى الرجل الذى تكرهه وتمقته لكن ذلك ربما لا يدعو الى السخف منها لانها كانت تتمتع بذوق رفيع فى التصاميم الجديده اليست هى كذلك؟ كما انها تعترف فى قراره نفسها بأنه يلفت النظر وهذا ليس سوى حدس فنى صادق عندها لكن هذا لا يغير حقيقه بأنها تكرهه بشده
    عادت ترمقه مره اخرى وكان يجلس الى جوارها وهو يضع ساقا فوق ساق وينقر باصبعه على فخذه بنفاذ صبر فقد واجهتهم مشكله عويصه من زحام يضم شاحنات وسيارات اجره وكذلك عدد لا يستهان به من السيارات الخاصه يتقدمون ببطء شديد لا يذكر مما اظهر الاضطراب والانزعاج فى ملامح نيكولو
    كان هذا ليس اكثر مما يستحق فيجب ان يذكر رجل كهذا فى كل الاوقات بأنه لا يستطيع ان يسيطر على كل شئ فى العالم رغم ثراءه الذى لا يتصوره عقل والدم الازرق الذى يجرى فى عروقه
    كان الذى يرضى غرورها اكثر هو انها لقنته درسا لن ينساه ليس مره واحده فقط بل مرتين هذا الصباح عندما صعقته بالموافقه على رؤيه جدته ولكن كان ذلك على حسابها الخاص وكذلك الليله الماضيه عندما اوقفت كل محاولاته وليس مهما ادعاؤه بأنه غير مكترث على الاطلاق
    كان بالطبع مهتما كثيرا ككل الرجال خصوصا واحد مثل ساباتينى لانها كانت مثل سيارته المرسيدس رمزا آخر من الثراء والعظمه
    شعرت بنسها تبتسم وتسائلت كيف يقيمها نيكولو ساباتينى لو رآها ترتدى سروالا من الجينز الباهت وتيشيرت من القطن وهذا ما تفضله فى جميع الاوقات وحذاء رياضى مريح وترخى شعرها على كتفيها او تجدله الى الوراء على الطريقه الفرنسيه فإن شاهدها على هذا النحو فمن المؤكد بانه سيمر الى جوارها دون ان يكترث لها او يعيرها اى اهتمام وقد....
    - هذا غباء
    التفتت كارولين الى نيكولو لم يعد ينقر على فخذه لكنه مال الى الامام وهو يسترق النظر من الزجاج الذى يفصلهما عن السائق ويحدق بغضب فى السياره التى امامهما وقال بعصبيه:
    - كان هناك مخرجا لكن الغبى الذى امامنا لم يقد بالسرعه الكافيه
    منحته كارولين نظره بارده خاليه من اى تعبير
    - يا للحظ التعس
    غمغم نيكولو بين اسنانه وعاد يميل الى الامام واغلق الزجاج الفاصل بينهما وبين السائق
    قالت بتذمر شديد:
    - من الافضل عدم مراقبه كيف يقودون هؤلاء الاغبياء سياراتهم
    - ومن الافضل ايضا الا نكون بينهم كنت على ثقه وعلم بأن الشوارع ستكون مستحيله فى ازدحامها الخانق
    - شكرا لك
    وجاء دورها لتتلقى ملاحظه ساخطه منه:
    - الذى فعلا احتاجه فى هذه الدقائق المرهقه هو تعليق سخيف عن ازدحام السير من فتاه من الغرب الامريكى الاوسط
    ارتع حابى كارولين بحيره بالغه:
    - لماذا تفكر على هذا النحو؟
    ر عليها بلباقه مهذبه:
    - الذى عايش الازدحام الايطالى الحانق هو وحده الذى يعلق على هذا الموضوع
    - اقصد ما الذى يجعلك تعتقد بأننى من ذلك القسم فى امريكا؟ ماذا تعرف عن الغرب الاوسط؟
    - اننى لا اجهل شيئا عن بلادك فقد كنت هناك اعمل لسنين وكذلك للمتعه يا سينيوريتا
    - اننى متأكده من ذلك ربما الى نيويورك او سان فرانسيسكو لكن الى الغرب الاوسط؟
    - ليس من الضروره زياره ذلك القسم فى امريكا كى يعرف بأنه يشتهر بنساء مثلك
    - حقا
    وتحركت فى مقعدها على الاتجاهين وعادت تنظر اليه
    - وكيف ابدو لك يا سمو الامير؟
    - كما انت
    قال بنفاذ صبر وهو يشير الى شكلها الكامل:
    - طويله القامه زرقاء العينين بأختصار مثل فلاحه صغيره وبريئه وانا متأكد بأن هذا يكسبك الكثير من المال
    كان هناك كلاما عالقا فى حنجره كارولين وربما كادت ان تتفوه به لكنها ابعدت نظرها الى الخارج
    قالت ببرود شديد:
    - انك واثق من كل شئ لكنك مخطئ تماما لاننى من نيو انكلاند وليس من الغرب الاوسط وليس من الضروره ان تكون ايطاليا لتعر بأن المجئ بالسياره ى هذا الوقت من الفوضى والازدحام هو عملا ليس مستحبا ابدا فلو انك وضعت جانبا ذاك الغرور والغطرسه التى تتحلى بها لكنت استنتجت هذا واستعملت المواصلات الشعبيه اعرف ان هذا قد يعنى الاختلاط فى تلك الفوضى التى لا تتناسب مقامك الرفيع لكن...
    اندفتاعها وتوترها الشديدين جعلاه يضحك :
    - هل تتهمينى بالغرور والغطرسه؟ اظن انه عليك الاصغاء الى نفسك يا كارولين وعندها ستعرفين كيف تقومين بأفتراضات سريعه ... لكن غبيه
    - كنت اشير ببساطه بأنه قد يكون هناك وسائل افضل فى القيام بهذه الرحله اليوم
    - لا اعتقد ذلك
    كان لهذا التصريح البسيط وقع على كارولين اشبه بأعتزازه بنفسه وتوضيحه مما جعلى الدم يسرى حارا فى عروقها لكن اطبقت فمها وكأنها تحاول الا تثيره فقد قام لغايه الان بعمل يكفى ان يجعلها تقوم بهذه الزياره وستكون حتما غبيه لو كررت ذلك وكأنها ترضى غروره وطمعه انها تستطيع ان تدبر ذلك وكل ما عليها عله هو ان تنتبه ائما وى كل وقت بأنها لا تستطيع ان تحتمل رقته اكثر مما تحملت وستلس قريبا امام الاميره وبقدر ما هى قلقه سيكون الاسرع لها....
    تأرجحت كاروين عندما تحركت السياره بشكل مفاجئ ولامس جسدها ذراع نيكولو وكان الانتصال سريعا لا اكثر من لحظه لكنه كان يثير الاعصاب كان اشبه بالنارا الملتهبه انسحبت الى مكانها بسرعه لكن ليس قبل ان يمنحها ابتسامه صغيره ذات معنى ان هذا الرجل غير جدير بالاحترام ابدا فكرت متألمه لكنها منحته بالمقابل ابتسامتها الاكثر براءة
    - واذا انت امير على ماذا؟ ايطاليا؟ اوربما اوروبا بأسرها؟ اوقد تكون امير العالم؟
    كما توقعت هذا الابتسامه التى هى مزيج من الاعتزاز بالنفس والاناقه تحولت الى عبوس شديد:
    - لا شئ كهذا سينيوريتا اننى امير فقط على كورديا
    قالت مفكره :
    - كورديا... كورديا لا اظن باننى سمعت بها
    - لا لم تسمعى عنها الا اذا كنت تلميذه تاريخ فقد كانت كورديا اماره لكنها اختفت منذ اكثر من مئتى سنه مضت
    - هذا شئ ساحر
    قالت كارولين بنبره اوضحت بها ان الموضوع يعنى اى شئ عدا الذى ستحق به قولها:
    - تبدو انها ممتعه خصوصا ان تكملك لقبا لا ائه منه ى هذا العصر وى ايامنا هذه
    اكهر وه نيكولو اكثر:
    - المرء لا يملك لقبا بل يعطى له بالميراث عبر الاجيال الغابره
    - يالها من مسؤليه
    قالت وهى تمر بيها فوق الجلد الذى صنع من اخر انواع الجلود:
    - ومن عبء وواجب كبيرين كى...
    عادت السياره وقامت بمناوره سريعه وفى هذه المره سقطت فوقه تقريبا لكن هذه المره كان الاتصال بينهما اكثر اشتعالا
    - اينبغى على سائقك بأن يسرع بهذا القدر المخيف؟
    هز نيكولو كتيه ير مبالِ:
    - انه يحاول ان يصل بنا فى الوقت المحدد
    - لماذا ؟ لا اظن انه علينا ان نقطع مسافه اطول الان كما اننا لسنا فى ميدان لسباق السيارات
    تنهد بنفاذ صبر:
    - اسندى ظهرك وحاولى ان ترتاحى يا كارولين فإن هذا سيسهل علينا الرحله معا
    - قد تكون اعجوبه من عجائب الدنيا السبع اذا كان ما تقوله!
    قالت متذمره ثم ثنت ذراعيها ووجهت نظرها الى الامام:
    - وعلى اى حال اين تقع شقتك؟
    - لا املك شقه فى ميلانو
    - منزلك اذا لا يهمنى ما تسميه كل ما اريد معرفته فعلا لماذا يقتضى علينا كل هذا الوقت للوصول اليه؟
    - اننى اصلا لست من اهل ميلانو
    وكان فى نبره صوته تفرض شيئا واضحا كما لو كانت امريكيه
    - لست منها؟
    - لا اننى رومانى فقد احضرت الاميره الى ميلانو كي تشارك فى الليله الاخيره من عرض الازياء فالمشاريع العائده الى صالح الاطفال هى افضل ما تحب ان تحسن اليها
    - نعم لقد قالت لى ذلك
    عبست كارولين وهى تحدق بالخارج وكان الازدحام قد خف وشقت السياره طريقها المرسيدس بسرعه ولكن الشوارع كانت غير مألوفه لها
    - فى اى فندق هى؟ يبو لى اننا مررنا....
    - لماذا يجب ان تكون فى فندق؟
    -اسمع هل فاتنى شئ؟ فإن لم تكن جدتك تنتظرنا فى فندق ما فإلى اين..
    - انها تنتظرنا فى البيت
    ومنحها ابتسامه بارده بينما صدر هدير عن السياره لتنطلق مسرعه بشكل مستقيم وتابع:
    - فى روما
    احست كارولين بجفاف فى حلقها :
    - الى روما؟
    - طبعا
    - لكنها....لكنها تبعد عن هنا مئات الاميال
    بدا غير مبال:
    - سنقلع اليها بالطائره بأقل من..
    - بالطائره تعنى اننا ذاهبين الى المطار؟
    - حتما قد تستغرق الرحله بالسياره ساعات اطول
    مالت كارولين نحوه:
    - انتظر لحظه! انتظر لحظه فقط لعينه واحده....
    قال وهو ينظر اليها فى برود اعصاب:
    - لا تكونى فظه فى حضورى قد يكون كلامك هذا ملائما فى المكان الذى تعيشين فيه لكن فى عالمى وعالم جدتى على المرأه ان تعرف تماما معنى سيده محترمه
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 2 . (0 عضو و 2 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter