مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 173 من 569 البدايةالبداية ... 73123163171172173174175183223273 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 3,441 الى 3,460 من 11376
  1. #3441
    عزيزاتي لقد قمت او بالأحرى بدأت بكتابة فهرس للروايات المكتوبه بالمشروع ليسهل القرأة وانزال الروايات الغير موجودة ...
    فما رأيكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    0


  2. ...

  3. #3442
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *ديدي* مشاهدة المشاركة
    [SIZE="4"][B]هاي بنات كيفكم
    انا عضوة جديدة بس متابعتكم من زمان
    واحب اني اشارككم في كتابة الروايات
    وبدي اسئلكم رواية شهر عسل مر ما حتكتبوها ؟confused
    انا عندي كم رواية اذا مطولين لتخلصوا الرواية انا بكتب رواية وبنزلها
    ماري انطوانيت وبقية العضوات شو رئيكم ؟ smile
    مراااااااااحب فيك عزيتي ديدي
    وحياك الله بالمشروع اخت عزيزه وغاليهasian

    بالنسبه لروايه شهر عسل مر هي قيد الكتابه وبالفعل البنات ما شاء الله
    خلصوا كتابة اغلب فصولها....
    بس باقي كم فصل لسه محد اخذه عشان يكتبه وانا كنت مشغوله هالاسبوع
    والاسبوع الي بعده بعد عشان زحمة اخر السنه وتقديم الاعمال بالجامعه
    فما كان عندي وقت لدخول النتfrown
    بس ان شاء الله راح ننزلها اول ما تخلص

    اما بخصوص الروايات الي ودك تنزلينها...ارسلي لي معلوماتا على الخاص
    وان شاء الله نتفق على متى تنزلينها....tongue

    وان شاء الله العزيزه سنا المجد راح تنزل لنا روايهgooood
    d578681a5e4f97b78c5189941ab4bb1b
    0

  4. #3443
    سلااااااااام برائحة ازهار الليمون المنعشه
    67

    ~*~*~ قيد الرمال ~*~*~
    - روايات احلام -


    إنها ذاهبة إلى مصر!إنها ذاهبة لرؤية الأهرامات !وتغلب شعور بالبهجة على سيليا فلم تفكر في ما عدا هذا ....
    ولكن كل ما رأته فعلاً في مصر هو موري بروكس وممنوع عليها أن ترى شيئا أو تفكر في شيء آخر ...هل
    تستطيع أن تحتج!أن تطالب بحقوقها !هذا مستحيل فموري يريدها أداة عمل فقط وحذار يا سيليا أن تقرري
    أن تكوني أنت أمامه !حذار أن تخونك عواطفك!



    # ستنزلها لنا العزيزه سنا المجد بإذن الله...بانتظارك عزيزتيgooood #


    67
    0

  5. #3444
    السلام عليكم ....
    كيفكم بنات حبيت اكسر الخمول الافي المشروع وانزل هالرواية التي أتمني ان تعجبكم .......
    0

  6. #3445
    --------------------------------------------------------------------------------

    منقوله
    ( قيـد الرمـال )
    ( 113 )
    [جيسيكا ستيل ]
    {أحلام القديمة}


    الملخص


    إنها ذاهبة إلى مصر! إنها ذاهبة لرؤية الأهرامات ! وتغلب شعور بالبهجة على سيليا فلم تفكر في ما عدا هذا ....

    ولكن كل ما رأته فعلاً في مصر هو موري بروكس وممنوع عليها أن ترى شيئا أو تفكر في شيء آخر ...

    هل تستطيع أن تحتج! أن تطالب بحقوقها ! هذا مستحيل فموري يريدها أداة عمل فقط وحذار يا سيليا أن تقرري أن تكوني أنت أمامه ! حذار أن تخونك عواطفك !




    1- مشكلة في القاهرة



    اعترفت سيل لنفسها أنها لا تشعر برغبة في الخروج مساء ذلك الاثنين...ولم تكن قادرة أن تقول لماذا لم يرق لها فريق بيكون المسرحي مساء تلك الليلة من أيام شباط .. فصبت لنفسها ثاني فنجان قهوة .. وهي لا تعتقد أن للطقس الكئيب القاتم علاقة بما تشعر.

    احتست القهوة بصمت . وبعد دقائق حملت أطباقها المتسخة من غرفة الطعام إلى المطبخ الأنيق العاجي اللون الذي يتخلله اللون الأخضر الشاحب وكانت تعرف أنها ستخرج لأنها غير معتادة على خذلان احد ..فصديقتها بحاجة إلى من يرفع معنوياتها بعد ابتلائها بليستر آثمور .

    بدأت سيل بغسيل الصحون وهي تفكر في أن ليستر لم يطلب من باتي حتى الآن الخروج معه . ولكن زياراته المتكررة لفريق بيكون المسرحي وهو فرع من نادي بيكون الرياضي الاجتماعي تعطي ثمارها ..وهي واثقة أنها لمحت بريق الاهتمام في عيني ليستر في أثناء التجارب .. يعمل ثلاثتهم في شركة بيكون للنفط في لندن هي وباتي في قسم السكرتارية إما ليستر فيعمل في شؤون الموظفين .

    فكرت في يوم الجمعة الماضي فوجدت انها تشعر بما تشعر به اليوم ولعلها بدأت تشعر بحاجة إلى ما هو أكثر إثارة من وظيفتها الحالية فقد أدركت أنها كانت غير مازحة عندما سألت ليستر عما إذا كانت دائرته قد تلقت علما باب وظيفة مثيرة الاهتمام شاغرة في قسم السكرتارية وقد سألها يوماك:
    - أتجدين دائرة الحسابات مملة ؟

    أجابت:
    - لها مميزاتها لكنا لم تعد تثير التحدي

    قال ليستر:
    - ليس هناك الآن ما هو أكثر بعثا للتحدي من الانتقال إلى دائرة النفقات

    ـ أظن من الأفضل لي البقاء في مكاني إنا ..فلا أرى أن النفقات تختلف عن الحسابات

    تركت مطبخها الأنيق المرتب وتأهبت للذهاب إلى منزل باتي . أنها تعرفها منذ 3سنوات أو بالأحرى منذ وضعت قدمها على أول درجة في عالم السكرتاريا في شركة بيكون للبترول وكانت يومذاك في العشرين من عمرها.

    حاولت لترفع من معنوياتها المحبطة أن تعدد النعم التي تتنعم بها.. لديها وظيفة جيدة بل جيدة جدا نعم لقد عملت جاهدة لتنجح وكان إن كوفئت على إخلاصها بالترقية عدة مرات في سنوات عملها الثلاث في شركة بيكون للنفط .. وها هي الآن تعمل عند السيد روبرتس رئيس دائرة المحاسبة .

    كانت السرية جزءا من عملها وهذا ما وسع من قدراتها ..لكن بعد العمل مع السيد روبرتس مدة سنة باتت لا تشعر بان قدراتها تتقدم .
    غادرت شقتها وهي تقول لنفسها أن عليها ألا تصاب باليأس وان تحافظ على قناعتها فأجرها جيد بالنسبة لعملها .. فالراتب المرتفع الذي تدفعه لها الشركة مكنها من شراء شقة صغيرة أنيقة وسيارة مقبولة.

    كانت وباتي تتبادلان الأدوار في استخدام سيارتيهما وفيما كانت سيل تقود سيارتها إلى منزل صديقتها حاولت إقناع نفسها بأن طقس شباط هو الذي يجعلها تحس بعدم الاستقرار .. وربما كان الجميع بما تشعر به.
    كانت سيل قد انضمت إلى الفريق المسرحي بسبب إلحاح باتي ولكنها تدرك أنها غير قديرة في التمثيل وهذا ما جعلها تكتفي بالجلوس لتخيط الثياب أو لتقوم بأي شيء آخر أما باتي وسائر الفريق فكانوا ينكبون على تمارينهم

    عندما دخلت الصديقتان إلى القاعة صاحت باتي صيحة مكتومة ملؤها خيبة الأمل:
    - انه ليس هنا !

    فأسرعت سيل تحاول إبهاج باتي :
    ـ ربما كان في الخلف في مكان ما

    لكن سيل نفسها لم تكن ترى شيئا في ليستر آثمور.أخذت باتي تنظر إلى باب خارجي آخر وكأنها تأمل أن يدخل ليستر منه:
    - أراهن أنه غير موجود هنا.

    تبين فعلا أنه غير موجود وبعد مضي نصف ساعة من التمرين وفيما سيل تلقن باتي الكلمات التي نسيها رفعت رأسها فرأت أن باتي لم تنس في الواقع بل وصول ليستر هو الذي انتزع الكلام من رأسها

    قال بصوت طنان معتذرا :
    ـ آسف على تأخري ..تأخرت في العمل.

    علق رجل بالقرب من سيل تعرفه باسم جيري:
    ـ ألسنا نحن من ينشغل دائما!

    مع أنها اضطرت إلى إخفاء ابتسامتها لم تستطع سوى الموافقة على الكلام فعلى الرغم من أنهم يعملون جميعا في المؤسسة صور ليستر الأمر وكأن وظيفة أهم من وظيفة أي واحد منهم.

    عندما أعلن المخرج استراحة وأخذ بالتداول مع باتي ومجموعة أخرى تقدم ليستر إلى سيل فابتعد جيري عنها لاحظت سيل نظرة الاهتمام التي صوبها ليستر إليها .. ولكنها عرفت أنه يحاول التظاهر عندما قال لها:
    ـ آه.. سيليا أما زلت تبحثين عن رأيها ثم عادت وترددت ..

    فقد لاحظت أنه ناداها باسم سيليا لا سيل وهو ما يناديها به الجميع فأدركت أنه ألقى نظرة على ملفها الشخصي ..ترى ألديه أسباب جوهرية تدفعه للتأكد من قدراتها ومن الاطلاع على سجلها الذي يضم عن عملها في السنوات 3 المنصرمة ؟

    قالت بعدما وجدت أنه لا يتطرق إلى هذا الموضوع بغية التأثير فيها :
    ـ هذا ممكن

    - أنا واثق أنك ستهتمين حين أخبرك..



    اتسعت عينا سيل وهي تصغي إليه وهو يقول لها كيف وصلت رسالة بالتلكس في وقت متأخر من بعد الظهر من مكتب مؤسسة بيكون في القاهرة تفيد أن إحدى السكرتيرات الماهرات في الفرع ستعود إلى انكلترا وإنهم يطلبون سكرتيرة أخرى عندها المستوى ذاته لإرسالها فورا.




    سرعان ما أصبح عقل سيل شبكة مشوشة من الأفكار ..لكن وبما إن أفضل رغبات قلبها كانت دائما رؤية أهرامات الجيزة التي تعرف أنها لا تبعد كثيرا عن القاهرة لم تستطع سوى إن تشهق:

    ـ القاهرة ! أتعرض علي وظيفة في القاهرة؟



    سارع ليستر يقول:



    - إنها وظيفة مؤقتة




    ثم تابع يشرع لها أن مفاوضات دقيقة تجري في القاهرة بشأن عقد تكرير كمية من النفط الخام ..وتابع:

    ـ أصيبت السكرتيرة المالية هناك بمرض ما ..وهذا يذكرني بان عليك التوجه إلى القسم الطبي غدا لتسالي عن اللقاحات التي ستحتاجين إليها قبل ...



    أوقفته سيل قبل أن يتابع :

    ـ مهلك لحظة !إلى متى هي مؤقتة؟ وماذا سأفعل فيما بعد؟



    فجأة خبا بعض انفعالها .. فمن الروعة أن يسافر المرء بسرعة إلى الشرق الأوسط لكن ماذا سيحدث لها بعد انتهاء هذه المهمة المؤقتة؟ ما زال عليها تسديد أقساط شقتها لذا لن تقبل بسرعة بدون التفكير في طريق تسديد هذه الإقساط الشهرية .




    يبدو أن لدى ليستر ردا على كل السؤال.:

    ـ سيرحب السيد روبرتس بك بذراعين مفتوحين



    وعاد شعور سيل بالبهجة يرتفع مجددا .
    0

  7. #3446
    عادت إلى منزلها تلك الليلة وعقلها يدور بالأسئلة والردود التي جرت بينها وبين ليستر ودخلت إلى شقتها حيث راحت تعيد التفكير في كل شيء ؟
    العقد الذي تكلم عنه ليستر موافق عليه تقريبا لان أقامتها في القاهرة ستكون شهرا ونصف . وهذا الأمر كما فكرت فيه و هي تدخل إلى مطبخها لتعد لنفسها شرابا ساخنا هو أفضل ما يمكن التوصل إليه من وجهة نظر رئيسها السيد روبرتس الذي لن يسمح لها بالذهاب ...ولكن ربما لن يعترض كثيرا أن كانت المدة التي ستتغيبها شهرا.. وهذا غياب لا يتعدى زمن عطلتها السنوية.



    ولكن عليها ألا تفكر في هذه الوظيفة وكأنها عطلة لأنها اضطرت إلى إنفاق مدخراتها لتأثيث الشقة وأصبحت العطلة في خبر كان .أبعدت أفكارها عما له علاقة بالعطلات ولو من بعيد .

    كانت غير متأكدة أن لليستر القدرة على إن يعرض عليها وظيفة مؤقتة في القاهرة فهو لا يملك مركزا عاليا في دائرة شؤون الموظفين ..لكن أقلقتها حتى اضطرت إلى التساؤل بلباقة :
    ـ أيعرف السيد تراير أنك تعرض علي هذه...



    أدركت أنها لم تكن لبقة لأن ليستر رد مدافعا عن وقاره وقاطعها :

    ـ يستمتع السيد تراير بأشعة الشمس في مكان ما في الهند.. وفي غيابه بت المسئول عن المكتب .



    ـ أهو في إجازة ؟




    ووجدت أنها شغلته عن كرامته المهانة حين أجاب إن رئيسه يبتعد دائما عن شواطئ انكلترا عن شهر شباط ثم يقول إن عليها معها غدا جواز السفر ليحصلوا لها على إذن الدخول إلى مصر .




    ذهبت سيل إلى النوم وهي تحاول كبت إثارتها ..فلقد طلب منها ليستر إلا تذكر شيئا للسيد روبرتس حتى يتصل بها غدا .. وهذه ما جعلها تتساءل مجددا عما إذا كان متأكدا بمقدار ما أوحى إليها .تذكرت أنه قال بان التلكس وصل متأخرا بعد الظهر ولم تستطع إلا إن تفكر في إن مطالبتها بالتريث يعني اضطراره إلى إقناع شخص ما أولا في مكتبه بأنها الشخص المناسب لهذه المهمة..




    فجأة أحست بالفخر بنفسها .. ولماذا لا تذهب ؟ فشركة بيكون للبترول منتشرة في العالم كله.. وغالبا ما ترسل الموظفين والسكرتيرات في مهمات حول الأرض كلها ..مثل تلك السكرتيرة العائدة من القاهرة ..فلماذا لا تذهب هي ؟




    احست بإثارة منعتها من إغماض عينيها ومرت سلسلة من الأفكار قبل أن تغفو. أخيرا تلبدت أفكارها بسبب النعاس.. بحصولها على الوظيفة بغية التأثير في باتي بقوة أو لأنه يريد التفريق بينها وبين باتي فهما يفعلان كل شيء معا ؟ أتراه ملهوفا لتنحيتها عن الدرب ليخلو له الجو مع باتي ؟




    طرأت على بالها الفكرة ذاتها في الصباح وهي قاعدة في المكتب . كانت من خلال نظرات ليستر إلى باتي من انه مهتم بصديقتها ولكن من الغريب إلا يقدم رجل له تباهيه على الطلب من باتي الخروج معه .




    ـ صباح الخير سيل

    حياها السيد روبرتس المديد القامة المعقوف الأنف الأبوي الوجه فشعرت سيل فجأة بالذنب يغمرها ..

    ردت:
    - صباح الخير سيد روبرتس

    أرادت إن تخبره بنقاشها مع ليستر ليلة أمس ولكنها تذكرت ماطلبه منها .
    بعد ساعة ظنت أنها أحسنت صنيعا لأنها لم تخبر السيد روبرتس بشيء .. فعلى ما يبدو انه ليس هناك ما تخبره به. وبدأت تدرك إن الوظيفة المؤقتة قد تحولت إلى سكرتيرة أخرى فانزعجت .. أنها مؤهلة كالكثيرات ولا بد أنها من أفضل السكرتيرات .. وإلا لماذا عهدوا إليها بهذه الوظيفة التي تقوم بمهماتها ؟

    بعد دقيقة رن جرس هاتفها وقال ليستر :
    ـ من الأفضل إن تحاولي الحصول على إذن دخول

    ـ أتعني .. أني ذاهبة

    رد متباهيا :
    - ألم أعدك بها ؟

    لكن سيل ساعتها باتت غير مهتمة بتباهيه فهي ذاهبة ..إلى مصر ! أنها ذاهبة .. لترى الأهرامات . لكن السفر لم يكن بالسرعة التي كانت المطلوبة. فقد كان عليها غدا إذن الدخول والرسميات الأخرى اخذ اللقاحات التي نصحوها بها .

    لكن شخصا في شؤون الموظفين اخبر السيد روبرتس بان سكرتيرته توشك إن تسافر في مهمة إلى مصر . وعلى ما يبدو إن الاتصال تم في ما كانت تتكلم مع ليستر . لكن رئيسها لم يبد مستاء عندما دخل إلى مكتبها ووجدها تعيد السماعة إلى مكانها

    ـ ما هذا الذي سمعته عن سفرك إلى القاهرة في مهمة ذات أهمية قصوى ؟

    سألته بهدوء:
    - ألديك اعتراض؟

    رد ساخطا:
    - اجل ولكنني لن اعترض لان المهمة مؤقتة

    ـ سأعود قبل إن تلاحظ غيابي

    قامت بكل الترتيبات اللازمة لتحل محلها سكرتيرة أخرى وبترتيبات السفر وما هو إلا أسبوع حتى كانت جاهزة . أمضت سيل عطلة الأسبوع مع والديها في منزلهما الكائن في ايستبورن ثم عادت إدراجها إلى لندن بعد غداء يوم الأحد لتضع في الحقائب كل ما جهزته في أمسيات الأسبوع

    لم تفارقها الإثارة قط حتى بعدما حطت الطائرة في مطار القاهرة بعد الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر الاثنين وما إن استلمت حقائبها ومرت بدائرة الجوازات حتى كانت الساعة تقارب الخامسة أخذت سيل تفتش عن الشخص الذي أرسل لملاقاتها
    مضت فترة لم تتعد الدقائق خلت فيها منطقة الانتظار من المنتظرين ففهمت إن من أرسل إلى ملاقاتها تأخر بعد مرور 15 دقيقة وجدت أنها إمام معضلة ماذا لو نسي الشخص المكلف باستقبالها أمرها أو وقعت له حادثة ؟ الساعة الان الخامسة ولا تعرف إن كان المكتب في القاهرة يعمل من 9 حتى 5 يوميا .. رأت أن من الأفضل إن تتصل بطريقة ما بمكاتب الشركة

    لم تجد صعوبة في إيجاد تاكسي حتى خرجت من المطار ولكنها وجدت صعوبة في إبعاد عيني سائق التاكسي عن شعرها الأشقر الطويل

    سالت وهي تأمل إن يفهم الانكليزية :
    ـ أيمكنك إن تقلني إلى شركة بيكون للنفط في القاهرة ؟

    من حسن حظها انه يتكلم الانكليزية وليس هذا فحسب بل عرف فورا أين تقع مكاتب شركة بيكون للنفط وضع السائق حقائبها في صندوق السيارة بسرعة وانطلق وسيل كلها أمل إلا تجد المكاتب مقفلة إن ساءت الأمور بإمكانها المبيت ليلة في فندق .. لكنها أملت إلا يبلغ الأمر إلى هذا الحد وأغلقت عينها عن التفكير في إن يكون شهر شباط هو ذروة الوسم السياحي وان تكون كل الفنادق محجوزة

    بعدما توقفت عن التفكير عن المشكلة راحت تنظر إلى الشوارع المزدحمة الذي اقل ما يصفه المرء بالرهيب . السير في مصر هو إلى جهة اليمين عكس انكلترا ولكن السيارات كانت تتجه إلى اقل شق صغير للمرور . بلغ قلبها حنجرتها حين بدا إن السائق اتجه بسيارته نحو رجل جالس على حمار لم يصب بأي أذى والتفتت لتنظر إلى الخلف فشاهدت انه كان غافلا عما حوله

    نسيت كل شيء وهي تنظر للإمام مجددا لاحظت إن التاكسي يبطئ المسير وتنفست الصعداء عندما توقف السائق أخيرا إمام مبنى أنيق زجاجي الواجهة . نظرت من النافذة فقرات لوحة مدون عليها بيكون للنفط . ارتدت إلى السائق تطلب منه انتظارها ريثما تتحقق من المكاتب .

    لكن السائق كان إن خرج من السيارة ودار حول السيارة ليخرج حقائبها فغادرت السيارة بسرعة واتجهت نحو أبواب الشركة استجابت الأبواب لحسن الحظ فدخلت وسائق التاكسي يلحق بها
    ما إن وصلت إلى داخل المبنى حتى رأت رجلا في أواخر 20 من عمره فسألته :



    - أتتكلم الانكليزية ؟







    رد بلكنة لندنية صرفة :



    - معظم الأوقات ...من أنت؟


    ـ إنا السكرتيرة البديلة من لندن وصلت للتو من المطار

    رأت رغم ذهوله الشديد انه استطاع استعادة وعيه بسرعة .. تناول حقائبها من السائق وجرى بينهما جدال بالعربية وقبل إن تعرف شيئا نقده ثمن أجرة التاكسي وابعد السائق .
    ارتد إليها يقول:
    ـ القعدة رقم واحد : لا تدفعي المبلغ الأول الذي يطلبونه في الواقع كان عليك الاتفاق على الأجرة قبل دخولك التاكسي

    ـ كم أدين لك ؟

    ـ انسي الأمر سأضيف المبلغ إلى النفقات العامة .. اسمي إيفان جونز ومد يده إليها

    ـ سيل سوفتنغ . لم ادر ما افعل حين وجدتني بمفردي في المطار..


    صمتت لدى انفتاح باب يصل إلى مكتب داخلي وخروج رجل في مثل عمر إيفان الواضح انه خرج عندما سمع الأصوات .
    قال إيفان بلهجة تنم عن دهشة لوجودها أصلا :
    ـ انظر ماذا لدينا هنا ! هذه سيل من مكتب بيكون من لندن .. سيل هذا مدير مكتب بيكون في القاهرة اليكس بايرد .

    قال اليكس وهو يمد يده أيضا :
    ـ تشرفت بمعرفتك سيل
    ـ ألم تتوقعوا وصولي ؟

    رد اليكس:
    - انتظرنا في الأسبوع الماضي بديلة . كان على فرع لندن إن يعلمنا .. ولكنك هنا الآن وأهلا بك .. متى تناولت طعاما ؟
    لم تتوقع سؤالا كهذا ولكن بسبب خمود الاثارة التي اختبرتها ساعات انها جائعة .
    تناولت وجبة في الطائرة .

    ـ أي منذ ساعات ..كنت إنا وايفا على وشك تناول الطعام .. اتركي حقائبك هنا

    نظر إلى ساعته وقال لايفا :
    ـ لن يكون هنا قبل ساعتين .. ومن الأفضل إن نذهب الآن

    كان الثلاثة جالسين في مقهى فندق وسيل منكبه على طبق عجت بالجبن حين علمت المزيد عمن يتوقعون وصوله بعد ساعتين.
    لم تكن على علم بالمكان الذي ستلقي رأسها عليه تلك الليلة ولكنها على أي حال في صحبة رجلين من مواطنيها وهما يعرفان القاهرة جيدا فقد أمطراها بملاحظات عما عليها إن تفعله أو لا تفعله مثلا قالا لها انه في الوقت الذي يجب ألا تحاول الحصول على تخفيض للسعر من المحلات الكبرى من الضروري الجدال في الأسواق الشعبية ...
    والأكثر إن ما يفسد متعة تجار الأسواق لا ليدخل الزبون معهم في لعبة التفاوض والجدال
    على أي حال لم تعد مسالة المكان الذي تبيت فيه الليلة امرأ مهما بعدما عرفت إن اليكس هو الشخص الذي يدير المفاوضات بشان عقد تكرير النفط الخام لذا لا شك أنها ستعمل معه .
    كانت تهم بطرح سؤال عليه عن الجرثومة التي أصيبت بها سكرتيرته السابقة فدفعتها للعودة إلى البلاد ولكن إيفان قال فجأة إن وصولها اليوم توقيت جيد فاليوم أفضل من الغد

    فسالت:
    ـ لماذا بالتحديد؟


    ـ لأننا نقفل في الخامسة ونترك العمل اليومي
    ـ وهل من سبب جعلكما لا تغادران اليوم في الخامسة

    ـ صحيح ...اتصل موري بروكس قبل وصولك مباشرة ...


    ـ موري بروكس ؟

    كان الاسم كالأسطورة في شركة بيكون في لندن صحيح انها لم تقابله أبدا ولكنها تعرف اسمه جيدا .. فهو إضافة إلى مركزه في مجلس الإدارة (حلال المشاكل) في الشركة أينما وجدت في العالم ..سالت وهي تشعر بالإثارة مرة أخرى:
    ـ وهل موري بروكس هنا .. في مصر ؟
    ازدادت إثارتها حين سمعت رد اليكس
    ـ ليس في مصر وحسب بل في طريقه إلى القاهرة في هذه اللحظات .

    ـ من أين هو آت ؟


    ـ من الإسكندرية

    وعرفت الآن إن سبب وجود اليكس وايفا في الشركة هو اتصال موري بروكس الذي هو في طريقه ليوقع أوراقا ليجهزاها له

    عادت برفقتهما إلى المكتب ..في ذلك الوقت كان نور النهار قد ولى وبدأت تشعر بأنها لن تعترض أبدا إن أعطاها احدهما ولو تلميحا عن المكان الذي ستخلع فيه حذاءها تلك الليلة .. لكنها قررت إلا تسال فمن الواضح إن اليكس وايفا متوتران بسبب زيارة السيد بروكس .


    كانت الساعة تقارب الثامنة عندما قال اليكس الواقف قرب النافذة :
    ـ انه هنا

    هب إيفان واقفا فانتقلت العدوى إليها لأنها ما إن انفتح الباب الخارجي حتى هبت واقفة . اعترفت لنفسها أنها كانت منفعلة بسبب فكرة اللقاء بالسيد موري الذي طالما سمعت به.
    0

  8. #3447
    بعد دخول الرجل المديد القامة العريض المنكبين الأشقر الشقر إلى الغرفة لم تعد سيل واثقة من أحاسيسها فقد بدا لها موري في 37 حوله حاله من المعرفة والسيطرة على كل شيء إما عيناه الرماديتان فلا تفوتان شيئا أبدا .


    دخل وحقيبة أوراقه في يده .احني رأسه للرجلين ثم ركز عينيه الحادتين على عينيها البنيتين الواسعتين وقال ببرود:
    - من أنت ؟


    لم تكن سيل معتادة على إن يكلمها احد بهذه الطريقة لكنها لم تجتز هذه المسافة كلها لتتجادل مع احد أعضاء مجلس الإدارة .. فكان أن جمعت شتات نفسها كي لا تتأثر بسرعة وقالت بصوت واضحة النبرات :
    ـ اسمي سيليا سوفتنغ .. أنا بديلة السكرتيرة التي عادت إلى انكلترا في الأسبوع الماضي


    قاطعها بفظاظة :
    - أتقولين إنهم غضوا النظر عن تعليماتي وأرسلوك بديلة عن ديان ماكفرسون ؟

    ـ أعتقد أن هذا ما فعلوه

    لكن هذا لم يكن ما اعتقدته فما أن رنت كلمته (تعليماتي )في أذنها حتى تلاشت بسرعة كل الإثارة التي شعرت بها نحوه .. إذ أنها علمت أنها اخط الظن عندما اعتقدت أنها ستعمل مع اليكس بايرد فجأة تلقت ذبذبات مؤكدة بأنه سكون رئيسها المؤقت .

    فيما كانت عيناه الحادتان تحدقان إليها شعرت إن وظيفتها المؤقتة لم تدوم أبدا لأنها وهي تنظر إليه قرأت الدلائل بشكل صحيح فان موري سرعان ما سيأمرها بالعودة إلى انكلترا على متن الطائرة
    القادمة
    2ـ لا أريدك أنثى


    لم تعرف كم من الوقت ظل موري وسيل يتبادلان النظرات الحادة فقد كانت ساخطة منه مرتبكة من تصرفه ومن كونه الرجل الذي أرسلت إلى مصر للعمل معه حتى إن هناك من يراقبهما .

    لكن موري لم يكن ناسيا .. فمع أنها كانت تتابع التحديق إلى عينيه الباردتين الفولاذيتين نقل بصره إلى الشاهدين الآخرين ثم أمرها بفظاظة :
    ـ الحقي بي .

    ارتد على عقبيه دون ان يستأذن من مدير فرع القاهرة ودون التأكد من أنها تلحقه ودخل إلى مكتب اليكس .
    أقفلت سيل الباب خلفهما ان كان لديه ما يقوله من كلمات فظة فهي تفضل الا يسمعها احد.

    صاح قبل ان تترك أصابعها الباب :
    ـ من عينك لهذه الوظيفة؟

    ـ ليستر... ليستر آثمور .من شؤون الموظفين انه يعمل هناك

    أملت أن تبدو الأمور أفضل حالا ولكنها اكتشفت أنها جعلتها أسوء بكثير ..إذ سألها بلهجة اتهام :
    ـ هل هذا الآثمور صديق لك؟

    أحست سيل للمرة الأولى بأنها حشرت في الزاوية ولم يعجبها هذا الإحساس
    ـ أجل ..ولكنني حصلت على العمل بجدارتي وليس بواسطة شبكة الصداقات

    ـ هل أنت واثقة من هذا ؟

    ترددت سيل قليلا .. ولكنها أدركت أن الرجل الحاد العينين الذي تقف أمامه قد لاحظت ذلك التردد..
    ـ اجل .. كل الثقة

    ـ لقد استدعيت إلى قسم شؤون الموظفين أليس كذلك؟

    أدركت سيل ان امامها رجل ينتزع الحقيقة من أي كان اراد الكشف عن الظروف ام لم يرد ..فسألت:
    ـ وهل هذا مهم ؟ اخبرني ليستر آثمور عن هذه الوظيفة الشاغرة تلك الليلة لاننا كنا معا بعد التلكس الذي وصل ولكنني أعمل في شركة بيكون منذ ثلاث سنوات . ولاشك أنه قرأ ملفي الشخصي ورأى .. كفؤة ومؤهلة لهذه الوظيفة

    ظل موري ينظر اليها مدة ثانيتين ببرود ثم هز جسمه قليلا وسالها مجددا :
    ـ هل تشمل كفاءتك الفائقة الطلاقة في اللغة العربية ؟

    ـ أنا ..لا لم يقل لي ليستر..

    عرفت انها ستعود سريعا الى انكلترا .. وأنها بقولها هذا لا تسدي لليستر خدمة.
    ـ لم أعرف انك تطلب سكرتيرة تجيد اللغة العربية

    ولكنها بدأت تحس بالسخط ..ففي الوقت المحدود المتوفر كان من الصعب جدا ان يجد ليستر سكرتيرة تتقن العربية .

    قال موري وشظايا الثلج تومض في عينيه:
    ـ الواضح انه لم يخبرك كذلك انني طلبت رجلا من أجل المهمة !

    ردت:
    - لاشك انه الامر التبس عليه بسبب التلكس .. مع انني أظن أن علي أن أشير في حال مرور زمن طويل على غيابك عن بريطانيا ان هناك شيئا اسمه المساواه بين الجنسين ساري المفعول الآن في بلادنا وليس من..

    وهذا كل ما استطاعت ان تقول لان رئيس مفاوضي الشركة قاطعها:
    ـ تبا لهذه المساواة !

    فجأة أغضبها أن يصيح بها هكذا شخص ما فردت بحدة:


    ـ وهذا أمر مثالي من رجل مثلك !





    ـ انت لا تعرفين شيئا عن رجل مثلي ! ولن تعرفي!





    ـ ولا أريد ان اعرف





    في كلماته تأكيد انها لن تبقى هنا فشعرت بغضب لم يسبق ان شعرت بمثله واردفت بحرارة:

    ـ لا استغرب ان تعود ديان ماكفرسون الى بلادها مريضة العجب الوحيد ..




    قاطعها بصوت عاصف :



    - اعلمي ان ديان ماكفرسون لم ترجع الى انكلترا بسبب المرض بل لانني طردتها حين أظهرت أنوثتها وتركت مشاعرها تقف في وجه عملها
    0

  9. #3448
    مشكوره سنا المجد على الروايه الحلوه
    (ماري الله يوفقك ان شاء الله بالجامعه واحنا مقدرين غيابك لكن لكي وحشه اذا تاخرتي علينا)
    0

  10. #3449
    0

  11. #3450


    وقفت سيل مصدومة دهشة :

    ـ انت ارسلتها الى بلادها ؟ انت طردتها ؟

    رد فظاظة:

    - هذا ما قلته

    لم تستطع تصديق ما سمعت:

    ـ بسبب عواطفها؟

    ـ لقد استدعيت الى هنا بعدما تعثرت المفاوضات مع شركة اوزوريس وجئت للعمل وجاءت هي من اجل العمل ايضا ..العمل الذي اتولاه متع بما فيه الكفاية هذا دون اضطراري الى التعامل مع انثى تعمل هرموناتها بشكل زائد

    صاحت تكرر مذهولة :

    - تعمل هرموناتها بشكل زائد

    قال بقسوة :

    - لا ادري كيف تصفين المراة التي تاخذ على عاتقها اعلان حبها الذي لا يموت ؟

    اتسعت عيناها في وجهها وسالت باسى :

    - لك انت ديان قالت لك انها تحبك؟

    ـ اذا كنت سكرتيرة امينة لن تكرري ما سمعته خارج هذه الغرفة

    ـ وكانني سوف ...

    صمتت هل تتصور ما رات ان هناك اشارة الى انه قد يسمح لها بالبقاء لاتمام العمل الذي ارسلت من اجله؟

    لم ينتظر حتى تتم جملتها بل حتى هدد:

    ـ من الافضل لك الا تفعلي ! وان كنت بتحسين مستقبلك في الشركة فعليك الا تتركي هرموناتك تخرج عن سيطرتك وانت تعملي معي

    ـ حسنا من الافضل لي....

    - لدي متاعبي التي تكفيني في تسوية المصاعب التي يضعها بديع حسني يوميا في طريقي هذا دون اضطراري الى قضاء وقت اضافي لاعيد النظام الى موظفة تقرر ان تكون انثى امامي

    لم تعرف سيل من هو بديع حسني ولكنها لم تكن مهتمة وقتئذ بمن هو فقد كانت تنظر الى موري بذهول كامل ..الرجل يرهق اعصابها هذا الرجل يحذرها من التفكير فيه على نحو رومانسي وهو فعلا يحذرها من هذا

    قالت عندما استردت انفاسها :

    - اؤكد لك سيد بروكس ..

    ولكنها صمتت مجددا لقد عرفت انها باقية شرط ان تحسن التصرف تسارعت الى عقلها ذكرى رغبتها الشديدة في رؤية اهرامات الجيزة وسرت اثارة معهودة في نفسها وعرفت انها رغم اضطرارها للعمل لهذا الجلف الظالم ترغب في البقاء .
    سال بقسوة :
    - نعم؟

    ذكرها تساؤله بانها لم تقل له ماذا تؤكد له فكررت :

    ـ اؤكد لك ان النفط قد ينقلب الى الماء قبل ان تحتاج الى فرض قواعد السلوك علي في هذا المجال .

    هل املت بهذا ان تصيبه ولو قليلا ..اذن اصيبت بخيبة امل انه لم يتاثر بل جرأ ومن ثم امرها :

    - هه اخرجي وانتظري في المكتب الخارجي وقولي لبايرد أن يدخل

    فكرت سيل هل سمع بكلمة ارجوك ؟ لكنها قالت لاليكس :

    - يود السيد بروك سان أن يراك

    هرع اليكس الى مكتبه اما ايفان فقال بعد اقفال اليكس الباب وراءه:

    ـ كان من المفترض بي ان اذكر لك ان السيد بروكس يريد رجلا ليحل مكان ديان ماكفرسون .

    سرعان ماعادت سيل الى طبيعتها التي لا تتاثر :

    -ليس الامر مهما لا اظن ان احدا كان يدرك ما هو طلب السيد بروكس.

    قال ايفان شارحا :

    - لقد طبعنا التلكس هنا

    ابتسمت سيل :

    - هكذا اذن .. هل من مكان استطيع فيه غسل يدي؟

    بعد تهربها راجعت في فكرها المقابلة مع موري فازداد غضبها ان الطرد التعسفي من العمل طريقة خبيثة لفرض آداب السلوك على أي انسان كان ! مسكينة ديان ماكفرسون !

    غادرت سيل غرفة الملابس بعدما قررت العمل الى درجة الانهيار لئلا يستطيع موري انتقاد عملها لاشك انه وافق على بقائها بسبب حاجته اليائسة الى السكرتيرة ومن المؤكد انه يبادلها الاحساس بالكراهية

    فجأة خطر ببالها انه ليس بحاجة للاعجاب بها أليس كذلك ؟ في تلك اللحظة بالذات رسخ ببالها ان السبب الوحيد الذي جعله لا يامرها بالعودة حاجته اليها في مضمار عمله فانتظار سكرتير قد يستغرق اسبوعا آخر

    في هذا الوقت ادركت سيل انها متعبة مرهقة وانها كانت شاكرة ايفان على الكرسي الذي قدمه لها اثناء انتظارها موري واليكس بايرد لينهيا عملها في المكتب الاخر

    سالها ايفان بعفوية وهما منتظران :

    - كيف كانت لندن حين غادرتها ؟

    فكرت حزينة :

    - لندن

    حاولت ان تتذكر لماذا كانت ملهوفة الى مغادرتها وتذكرت الاهرامات وابتسمت لايفان وهي تساله :

    - منذ متى وانت بعيد عنها ؟

    لم تسمع لرده لان الباب الداخلي انفتح وخرج موري وحقيبة اوراقه بيده . رات سيل نظره الحاد يتحول من ثغرها الملوي الى ايفان ثم اليها مجددا فعلمت من نظرته انها نالت نقطة سوداء اخرى . الاولى انها انثى والثانية لانه ظن انها تمضي الوقت بالعبث مع ايفان .

    قال يامرها بصرامة :
    - تعالي معي

    اتجه الى الباب الخارجي بخطى ثابتة

    تحرك اليكس وايفان بسرعة لاعطائها حقيبتها لكنها سبقتهما اليها في هذا الوقت كان موري قد خرج من الباب القت تحية عابرة على الرجلين لانه لم يتسن لها الوقت لتحييهما كما يجب
    ـ اراكما مرة أخرى.

    نظرا الى الحقيبة ثم هرع ايفان ليفتح لها الباب ولحقت بالرجل الذي تكرهه فعلا بدل الاعجاب به.

    بعد الدقيقة على لحاقها به احست بغضبها يغلي ويطفو الى السطح من جديد فتوقفت فجاة ورمت حقيبتها من يدها مقررة:تبا له هذا يكفي!

    ولكن وقت هذا التحدي كان قصيرا ففي تلك اللحظة وصل الرجل الى سيارة سوداء انيقة وتوقف هو ايضا التقطت سيل حقيبتها مجددا وحتى وصلت اليه كان قد فتح الباب وارتد ليفتح الصندوق .

    مد يده وتناول الحقيبة الثقيلة التي وضعها في المؤخرة وكانها لا تزن شيئا .

    سالته بعدما اغلق الصندوق وتذكر شيئا من ادب الكياسة ليفتح لها الباب الاخر:

    - الى اين نحن ذاهبان ؟

    ـ الى الاسكندرية!

    تركها تحدق اليه بذهول ولكنه عاد وارتد الى مقعد السائق . الاسكندرية!

    جمعت نفسها قليلا وجلست في السيارة واغلقت الباب في هذا الوقت كان موري قد جلس وادار المحرك رات سيل ان الازدحام في الشارع مازال مجنونا مع ان الوقت تجاوز الثامنة .

    انتظرت فقط ولاحظت انه يقود سيارته بين ذلك الكابوس من السيارات والابواق المرتبكة فكرت ان اسئلتها لن تؤثر في قدرته على القيادة.
    0

  12. #3451
    سالته ببرود:
    - كم تبعد الاسكندرية؟
    تنازل وادار راسه نحوها:
    - حوالي 200 كم
    200كم ابتلعت ريقها بصعوبة وكتمت صيحة تعجب لان هذا يعني ان الوصول قد يستغرق 4 ساعات.
    ـ ظننت انني ساعمل في القاهرة
    قال موري ساخرا:
    - بدات تتذمرين
    استطاعت السيطرة على نفسها ولكن ملاحظته تلك جعلتها تفكر في انها تفضل الموت على ان تمنح هذا الرجل المثير فرصة لانقادها ثانية من تستطيع ان تقع في حب رجل كهذا ؟ لاشك ان لدى ديان ضعف في عقلها
    اخذت سيل ترغي وتزبد بصمت بسبب الرجل الذي قادها سوء طالعها الى الجلوس قربه. ثم خمد تدريجيا غضبها ... لاحظت انهما تركا القاهرة خلفهما وسارا بسرعة على الطريق الرئيسية وعادت الاثارة تتصاعد الى نفسها مجددا فابعدت مؤقتا أي تعب تحس به ..انها هنا ..في مصر حقا ولم تعد مهتمة بهذا الرجل الحقير الذي يقود سيارته انها ماهرة في عملها وسيرى ذلك بام عينه
    لم تدر كيف تسلل موري مجددا الى افكارها ولكنها سرعان ما نحته بعيدا وركزت بصرها على سلسلة متعقبة من اللوحات الاعلانية الضخمة .
    سرعان ما اصبح الانوار لوحة القيادة تاثير المنوم فيها اذ بدات تغمض عينيها تدريجيا فحاولت ان تبعد النوم عنها لكن التعب جمع قواه وفجاة خسرت المعركة
    عندما استيقظت وجدت ان السيارة متوقفة ففتحت عينيها لما عادت الى كامل وعيها احست بالرعب لاكتشافها انها جنحت اثناء نومها وان راسها يستند براحة على كتف موري!
    فكرت ان عليها ان تعتذر لاستخدامها كتفه كوسادة ام تحجم عن ذلك وتساءلت نظرا لمعرفتها برأيه بديان عما اذا كان يظن ان عندها النوايا ذاتها . لملمت نفسها قطعة واحدة وقررت الا تعتذر

    سالته بتحفظ:
    - اين نحن؟
    فقدت تقريبا كل تحفظها وكل آثار برودتها حين رد عليها وهو يخرج من السيارة
    ـ امام شقتي
    خرجت من السيارة وانضمت اليه الى حيث كان يخرج حقيبتها وسالت :
    - لماذا؟
    قال بتحد:
    - ماقصدك بهذا السؤال؟
    لم ترد بل وقفت تحدق اليه فنظر اليها نظرة تثير التوتر ثم قال بصوت عدائي:
    ـ الساعة الآن 11 وانا اعيش هنا ان تظنين انني سادور الاسكندرية بك بحثا عن مثل هذا الوقت من الليل فقد وقعت في خطأ.
    سالت:
    - أتقول انني ساقيم هنا ؟
    لم يكن هناك مبرر للرد بسبب وجود حقيبتها في يده واقفاله لصندوق السيارة تقدمها الى البناء السكني ولكنها لم تشكرة فأقل ما قد يفعله هو ان يحمل حقيبتها لكنها كانت مسرورة لانه على ما يبدو فهم من كلامها انها تفضل الفندق على ضيافته.
    لكن بدا ان من غير المعقول ان هذا القذر الذي يلقي تحية على حارس المبنى باللغة العربية قائلا:
    - مساء الخير حسنين ينوي اختبارها .
    بطريقة ما سمعت نفسها تقول :
    - هل هناك سيدة بركس؟
    كانا قد وصلا الى منبسط الدرج في الطابق الاول وكان يدس مفتاحا في احد الابواب حين رد بعجرفة :
    ـ لدي أم ....في انكلترا
    تمتمت وهي تحس بوخز عجرفته المتعالية
    ـ لن اسالك عن والدك !
    فجاة طفح الكيل بها واحست انها متوترة توترا يجعلها لاتهتم بما اذا كان سمعها ام لم يسمعها
    لكنه سمعها ولم تكن لتدهش ان سمعت ردا لاذعا مؤلما يرتد اليها بسبب ايحاءها بانها تشك في ان يكون له اب ابدا فجاة رات شفته تلتويان .. ولم تصدق انها اثارت روحه المرحة اذ سرعان ما عاد الى تجهمه وتلاشى المرح الذي بان
    قال:
    - قد اكون اسوأ مما تظنين آنسة سوفتنغ لذا لا تجربي حظك كثيرا
    وفتح الباب ليدخلا الى الشقة .
    كانت واسعة فيها اثاث يدل على الترف كانت الشقة شقة رجل بكل ما للكلمة من معنى فلا اثر فيها للزهور او للمسة امراة احست احساسا بدائيا بانه لو كان متزوجا لفرض على زوجته مرافقته اينما حل .
    0

  13. #3452
    سالت قبل ان تفكر:

    ـ انت لست متزوجا ؟

    وتمنت لو ادخرت انفاسها اذ قال بقسوة اصبحت تعرفها:
    ـ فليهنأ بالك أنا لا اخلط ابدا عملي بهذا النوع من التسلية!

    تسارعت عدة انواع من الردود الى شفتيها ولكنها كبحتها كلها في الوقت المناسب انها متعبة ولاشك انه متعب بعد قيادة السيارة مدة 8 ساعات من والى الاسكندرية .

    عندما سمعته يقول انها غير مضطرة لاقفال باب غرفتها عليها تلك الليلة اثار هذا سؤالا آخر فسألته ببرود:
    ـ هل لي غرفة نوم أذهب اليها ؟

    ـ من الافضل لي ان اريك المكان

    وتلقت رسالة ثانية مفادها انه لا يريد منها ان تقترب من غرفته في الليل بحثا عن الحمام
    ربما انا مفرطة الحساسية هذا ما فكرت فيه وهو يريها المطبخ والغرف الاخرى ...

    كان المطبخ حسن منسجما مع سائر ارجاء الشقة . ولكنها عرفت بان الشقة قد تكون ملكا للشركة بدا له ان يسال عند انتهاء جولتهما في الشقة:
    ـ هل انت جائعة؟

    هزت راسها نفيا:
    ـ أريد سريري فقط فانا مستيقظة منذ...

    تلاشى صوتها بسبب نظرته الشرسة واقتنعت انه على وشك ان يرميها بقول مفاده : انقذيني من تذمر النساء.
    فصرت على شفتيها وتقدمت لتحمل حقيبتها فسالها ساخرا:
    ـ هل انت متعبة تعبا يجعلك لا تتمكنين من تحضير فراشك ؟

    لما هزت راسها نفيا حمل اليها الشراشف واقتادها الى احدى الغرف ثم قال لها :
    ـ عمت مساء

    ردت سيل ببرود وسرعان ما اقفل الباب عليها يا له من متغطرس !
    فتحت الشراشف التي اعطاها اياها انه غير متمدن !

    بعدما حضرت الفراش دخلت الى الحمام عبر ممر في الخارج فغسلت وجهها ونظفت اسنانها وكم شعرت بالراحة لانها لم تقابل مضيفها فقد رات منه في يوم ما يكفيها العمر كله !

    لقد حذرها من الاقتراب منه لقد حذرها فعلا وبدأت تحس بمزيد من الغضب قاومت لتبقى هادئة لئلا تخرج بحثا عنه لتقول له ماذا يمكنه ان يفعل بوظيفته !
    بعدما استكان غضبها تذكرت تصميمها وعزمها على ان تريه مهارتها في العمل فهل ستهرع هاربة الى انكلترا عند اول حجر عثرة يواجهها ؟
    لا ستبقى ولن تهرب مهما فعل موري تعلم انه لن يتوقف عن اهانتها ولكنها غير مستعدة للعودة على أي حال لا لن تعود قبل ان ترى الاهرامات .

    انتهى الفصل الثاني..
    0

  14. #3453

    3ـ لا تساوي شيئا عنده

    نامت نوما متصلا لم تستيقظ الا في صباح يوم الثلاثاء فتذكرت انها ليست في انكلترا بل في مصر ابتسمت ابتسامة ولكن ابتسامتها تلاشت حالما تذكرت رئيسها الذي ينوي طردهما بصفاقة ان وقعت في حبه.

    انها هنا للعمل لا للاستلقاء في الفراش ولكنها تنمت لو تحل به مصيبة كالوقوع عن الدرج او كسر ساقه او ما شابه!

    كان موري يحتل حيزا كبيرا في راسها ولربما هذا امر طبيعي دفعت الاغطية عنها ومدت يدها الى المبذل انها لا تسمع له حركه ولكن احساسها ينبئها بانه من الاشخاص الذين لا ينامون الا قليلا وثبت انها على حق في هذا فلقد اكتشفت ما ان غادرت فراشها وتوجهت الى الحمام بانه نهض وبدا الحركة في المنزل واستحم كذلك فعندما تقدمت الى باب الحمام تفتحه خرج مرتديا روبا وفيما تتامله ادركت انه يتاملها هو ايضا .

    فتمتمت :

    صباح الخير
    قال بفظاظة :

    - استخدمي الماء الذي في الزجاجة لتنظيف اسنانك .

    ثم تجاوزها فدخلت الى الحمام اما هو فتوجه الى غرفته عندما مدت يدها لتفتح صنبور المياه رات يدها ترتجف من جراء مقابلتهما وهذا امر غريب لكنها غير معتادة على كره احد ما ان عادت الى غرفتها حتى ارتدت بسرعة بذلة عملية مؤلفة من قطعتين خفيفتين ووضعت بسرعة بعض المكياج على وجهها علمت انها لن تنام الليلة القادمة في هذه الشقة فرتبت السرير وطوت الشراشف ولم يبق امامها الا شد رباط حقيبتها الخروج لتعرف ماذا سيجري الآن
    تركت حقيبتها في الوقت الحاضر واخذت حقيبة الكتف ثم خرجت تبحث عن موري الذي وجدته جالسا في المطبخ كان يرتدي بزة لا شائبة فيها وقميصا حريريا ابيض وربطة عنق حريرية لاحظت انه بهي الطلعة وانه قد بدا العمل فهو يراجع بعض الملاحظات المطبوعة التي يحملها باحدى يديه بينما اليد الاخرى تحمل فنجان قهوة .

    رفع راسه وقال لها :
    - في الابريق قهوة

    بدا انه يستحسن ما ترتدي ثم قطب وعاد الى الصفحات المطبوعة قائلا :

    - اصنعي لنفسك التوست

    وجدت الخبز الذي وضعت منه قطعتين في الة التحميص ثم صبت لنفسها فنجان قهوة ساد الصمت في المطبخ وهي تمسح الخبز بالزبدة والمربى اكلت الخبز بصمت ولم تحاول ان تقاطع تركيزه

    افرغ كوب قهوته ايضا وبدل الجلوس والنظر اليه جمعت الاطباق المتسخة وغسلتها ثم جففتها حينما التفتت اليه وجدت انه توقف عن دراسة الاوراق واخذ يراقبها !

    قالت باختصار :

    ـ انا مرتبة بطبعي

    رد بجفاء:

    ـ انا مسرور بما اسمع .

    رفع حقيبة اورقه ودس فيها ما كان يدرسه من اوراق واقفلها ثم سالها :

    - جاهزه ؟

    عرفت سيل من لهجته ان حياتها لا تساوي شيئا عنده فاسرعت تتبعه عندما توقف فجاة عند الباب كادت تصطدم به نظر اليها نظرة فوقية وقال :

    ـ لم انوي ان تكوني ضيفة دائمة عندي

    سالت مستغربة:

    ـ ماذا؟

    ـ حقيبتك ...آنسة سوفتنغ... حقيبتك!

    امتقع وجهها وقد تذكرت حقيبتها فهرعت تجلبها وعلمت ان بشرة يديها ستصبح قاسية بعد العمل معه تمتمت ما ان عادت اليه :
    - الحمد لله لان الامر لن يتعدى الشهر

    ومرة اخرى لم تكن تابه ان سمعها ام لم يسمعها , تناول الحقيبة منها بلا تعليق ثم سار بخطى ثابته نازلا الدرج ولكنها لم تلمح في الافق ساقا مكسورة سارت سيل برشاقة وهي غير مستعجلة للحاق به وضع حقيبتها في الصندوق وكان على وشك الجلوس وراء المقود حين وصلت امام الباب الاخر

    خطر ببالها وهما ينطلقان ان تسال الى اين ولكنها شعرت انها تفضل انتزاع لسانها على طرح أي سؤال عليه فلياخذها الى حيث يريد بالامس اعتقدت انها ستعمل في القاهرة لكنها اليوم في الاسكندرية فهل سيقومان برحلة طويلة اخرى قبل ان تصل الى مكان عملها؟

    ابعدت تفكيرها عن نفسها وعن رئيسها المشاكس وراحت تراقب المناظر التي تمر بهما . كان السير في الاسكندرية مزدحما كحاله في القاهرة وكانت ابواق السيارات تنطلق بقوة وكان من المثير للاهتمام ان ترى الملابس الغريبة تمتزج بالملابس الشرق الاوسطية ورات سيل نساء يتشحن بالسواد ويضعن الحجاب على رؤوسهن
    كانت الشمس تشع بشدة واحست بحرارتها الشديدة فجاة رات رجلا يرتدي ملابس سميكة ومعطفا !
    كانت تفكر في انه يستحيل على هذا الرجل العيش في انكلترا ان كان يظن ان مثل هذا الطقس بارد حين خفف موري سير السيارة وبدا انه يفتش عن مكان يقف فيه ما ان ترجل حتى ترجلت وتبعته كظله الى داخل مبنى يشبه المبنى الذي كانت فيه مكاتب مؤسسة بيكون للنفط في الاسكندرية .. بدأ ولدهشتها يعرفها الى الجميع .
    قدمها الى امراة مصرية جميلة :
    - هذه جميلة التي تعمل على الاتصالات وهذه الآنسة سوفتنغ التي ستبقى معنا مدة ..
    التفت الى سيل ثم تابع :
    ـ شهر فقط أهذا ما قلته؟

    ابتسمت سيل لجميلة التي مدت يدها اليها :
    -هذا صحيح
    ثم قدمها الى رجل ظهر حالما سمع صوته وقد عرفت انه سمير سائق المؤسسة الرسمي والمرسل العام ثم ادخلها موري الى المكاتب الاخرى حيث التقت رجلا في الثلاثين من عمره يعتبر صلة الوصل مع الشركات المصرية المحلية وهو هيوغو مارتن واكمل موري التعارف مناديا اياها سيليا سوفتنغ ولكنها اسرعت تختصر اسمها الى سيل عندما صافحها هيوغو ولم تهتم بنظرات رئيسها الحادة فهي تريد منه ان يفهم ان عليه ان يناديها هو شخصيا بسيليا او بالآنسة سوفتنغ

    قال هيوغو مبتسما ابتسامة دافئة :

    ـ لم يكن في مركز لندن من تمتلك نص جمالك عندما كنت اعمل فيه .

    قاطعه موري بحدة:

    ـ لو انهيت حديثك اللبق مع الآنسة سوفتنغ يا مارتن لتمكنا من متابعة عملنا

    ابتعد هيوغو عن سيل مرتاعا ثم قال بشجاعة بينما موري يجرها الى الخارج :

    ـ اراك فيما بعد

    أدخلها موري الى المكتب التالي الذي كان فيه ممثل الشركة القانوني دافيد اوربوري الذي يبلغ حوالي 44 ويحمل درجة جامعة في القانون الانكليزي واساس قوي في القانون المصري علمت سيل انه وموري يعملان معا ً.

    ابتسم دايفد وقال :

    ـ سرني التعرف اليك سيليا

    فكرت سيل ان الطلب منه استخدام اسمها المختصر امام موري مبالغة كبيرة فلاذت بالصمت بعد بضع دقائق من النقاش الذي دار بين الرجلين صحبها موري الى مكان عملها كان مكتبها في الطابق الاول يعمه النور والهواء وفيه احدث الألات .
    قال موري :
    ـ مكتبي عبر هذا الباب

    دخل الى مكتبه ثم عاد بعد لحظة حاملا حفنة من الشرائط المسجلة قائلا :

    ـ هدية لك

    ووضعها على مكتبها وفي عينيه نظرة تقول ستتركك هذه الكمية صامتة فترة لكنه قال :

    ـ يجب ان اخرج الآن

    .وتركها تعمل .

    ابتهجت سيل عندما راته ولكنها فكرت ان امامها عملا كثيرا بسبب طرده ديان بدون مقدمات وهذا يناسبها اخيرا ستبدا العمل , بعد ساعة وفيما كانت غارقة في مهمتها اكتشفت ان نبرة صوت موري رائعة وان رنته اعجبتها لم يكن ذلك الاعجاب قويا لكنها اعجبت بطريقة عمله اذ لا عيب في جمله الحازمه الواضحة ووجدت حقا انها تاثرت بقدرته على املاء مقاطع طويلة عالية التقنية دون تردد او همهمة , سرعان ما غرقت مجددا في عملها ولم تدرك ان ساعة اخرى مرت.
    حتى انفتح الباب ودخلت جميلة حاملة فنجان قهوة ابتسمت الشابة المصرية الجميلة:

    ـ أظنك بحاجة الآن الى فنجان قهوة آنسة سوفتنغ
    شكرتها سيل :

    ـ ناديني سيل


    أمضتا بضع دقائق في حديث ودي عرفت خلاله سيل انه نال مصرفا قريبا فهي بحاجة الى عملة مصرية وكانت جميلة تقول لها :

    ـ لكنه يقفل في الثانية عشرة والنصف
    حين رن جرس الهاتف الذي تركته مفتوحا قبل ان تترك مكتبها فصاحت:

    ـ يجب ان اذهب لدي مخابرة واختفت بسرعة .

    في فترة الاستراحة توجهت سيل الى البنك وعادت الى مكتبها وهي تشعر بانها افضل حالا بسبب وجود المزيد المال معها بدا الكمية القليلة التي سمح لها بادخالها الى البلاد مازال امامها الكثير من العمل ولانها لم تشاهد موري منذ خرج فقد عادت الى عملها مرة اخرى وكانت تعمل على انجاز ما لاحظت انه وثيقة سرية .

    حين انفتح الباب الذي ولج منه هيوغو وهو يقول :

    ـ وقت الغداء

    صاحت مستغربة :

    ـ حقا ! كيف مر الصباح بسرعة !

    قال هيوغو مبتسما :

    ـ افترض من قولك هذا انك مستمتعة بعملك

    -دركت سيل مصدومة انها استمتعت فعلا بالعمل الذي قامت به هذا الصباح ووجدته اكثر اثارة وحماسه من العمل الذي تقوم به للسيد روبرتس في لندن


    أردف هيوغو :
    ـ جئت اصحبك الى الغداء

    ردت عن غير وعي وعقلها مازال غرقا في الوثيقة التي كانت تطبعها :
    - غداء ؟

    ابتسم:
    ـ ألن تتناولي الغداء معي سيل ؟

    فكرت سيل في القبول ولكنها لم تتمكن من قول شيء له لان الرجل المرهف السمع وقف في الباب فجاة واجاب هو نيابة عنها:
    ـ لدى الآنسة سوفتنغ موعد غداء مارتن

    ـ أوه!

    ارتد هيوغو بحدة ثم التفت الى سيل مبتسما :
    ـ اراك فيما بعد اذن
    0

  15. #3454
    ما ان دخل موري الغرفة حتى غادرها هيوغو بسرعة , لم تجادل سيل فالسكرتيرة الماهرة احكم من ان تجادل ولم تنس انها قالت له ان هذه الوظيفة عهدت اليها بسبب كفاءتها ولم تنس انه سالها ساخرا:

    ـ هل انت واثقة من هذا؟



    هكذا سالت :

    ـ ألدي وقت كاف لانهاء هذا الصفحة ؟



    اجاب باختصار :

    ـ هذا وقف على سرعتك في الطباعة



    عادت الى عملها بسرعة فتقدم ليتناول ما طبعته في الصباح وجدت وجوده مثيرا للاضطراب لكنها تابعت طباعة الصفحة حتى اخرها وضعت الصفحة على المكتب ثم رتبته




    علمت انه سيعلق على شيء ما عندما اعاد الصفحات المطبوعة اليها مع انها تشك في تلقي المديح منه ولم تتلق شيئا لكنها وجدت في نبرته دهشة ما :

    ـ حسنا.. سكرتيرة تعرف ان تهجيء اطول الكلمات التقنية اللزوجة المتحركة !



    تمتمت ببرود:

    ـ يجب ان ترى كيف تعاملت مع ما هو اصعب منها !



    كادت تتغلب عليها رغبة في الضحك فاحنت راسها لتاخذ الشرائط المسجلة وسالت :

    ـ ألديك خزانة حديدية؟



    ـ ثمة واحدة في مكتبي ولدى دايفد اوربوري واحدة

    اشار اليها لتلحق به



    رات مكتبه كبيرا كطاولته ولكنها دهشت حين رات طاولته نظيفة لانها في الصباح رات الاوراق مكدسة معه وضع الحقيبة في الخزنة الحديدية وارتد لياخذ الاشرطة والنسخ المطبوخة التي انجزتها ادركت فجاة انه كذلك يحمل الكثير من العمل في راسه .




    اقفل الخزنة ثم التفت لينظر اليها في تلك اللحظة تغلب عليها فضولها فرغم عزمها على عدم السؤال عما هو موعد الغداء الذي يمنعها من قبول دعوة هيوغو لم تستطع منع نفسها من السؤال :

    ـ هل انا بحاجة الى جلب شيء؟



    وجدت انه لم يجد صعوبة الى اللحاق بقطار افكارها :

    ـ لدينا غداء عمل ولكن بامكانك ترك دفتر ملاحظاتك



    كانا في السيارة حين سالته:

    ـ هل لك كان تقول لي ما هو دوري في غداء العمل هذا؟



    رد بتحفظ :


    ـ دورك يا آنسة سوفتنغ انك سكرتيرتي




    ردت ببرود قدر المستطاع:

    ـ فهمت



    ولكنها رغبت في صفعه كيف لهذا الرجل القدرة على ان يسلبها رباطة جاشها ؟ تعتقد انه يفعل ذلك هذا عامدا متعمدا

    أردفت:
    ـ سيد بروكس ربما لديك ملاحظات تبديها بشان...



    قاطعها:

    ـ باختصار عليك ابقاء عينيك واذنيك مفتوحة



    سالت :

    ـ وهل ستقابل شخصا من مؤسسة بريطانية؟



    توقعت ان يكون الضيف انكليزيا لانه يعرف انه لا تتكلم العربية ولكنه سرعان ما بدد افكارها :

    ـ ضيفي على الغداء هو السيد بديع حسني



    ـ آه !




    ولانها سمعت اسم السيد بديع حسني من قبل ولانها سمعته أكثر من مرة في عملها هذا الصباح سرت لانها ستتعرف اليه سالت :

    ـ يعمل السيد حسني في مؤسسة أوزوريس أليس كذلك؟



    ـ بل هو المؤسسة نفسها




    فتحت سيل فمها ثم اطبقته مؤسسة اوزوريس هي الشركة التي تتفاوض معها مؤسسة بيكون لتوقع عقد التكرير وهي ستتناول الغداء مع الرجل الذي مؤسسة اوزوريس واو...!




    لم تطل الرحلة اذ سرعان ما اوقف رئيسها السيارة امام فندق ضخم يطل على مياه المتوسط فيما كان موري يرافقها الى الفندق بدات سيل تشعر بالفخر لانها تسير جنبا الى جنب مع رئيس المفاوضين في شركة بيكون للنفط ولان رئيسها كان المضيف وصلا قبله وفيما كانا ينتظران وصوله بدات سيل تحس بالاثارة لانها ضمن هذا اللقاء .




    ما طبيعة هذا العمل الذي سيدور حوله النقاش انها تتوق الى معرفته فبعدما شاهدت بنفسها ان رئيسها تعمد ترك حقيبة اوراقه في المكتب استنتجت ان ما سيناقشانه الآن لن يكون رسميا. وصل بديع حسني الذي وجدته رجلا مكتنزالجسم في 50 من عمره كانت ملابسه انيقة فخمة وهكذا كان الرجل الذي يرافقه والذي في 25 من عمره.




    حيا حسني موري بانكليزية تامة :

    ـ صديقي ! لقد ابقيناك منتظرا !



    رد موري وهو يصافحه:

    ـ أبدا بديع



    أشار بديع الى الشاب الذي معه :


    ـ تعرف ابني حسين لن تمانع ان انضم الينا ؟




    ـ بالتاكيد لن امانع




    وصافح حسين ثم التفت ليقدم المراة النحيلة الى جانبه.

    ـ وصلت سيليا من لندن بالامس لتساعدني في اعمالي المكتبية



    أحست سيل ان قلبها يتخلى عن خفقة غريبة سخيفة لانه ينوي استخدام اسمها الاول


    سأل بديع:

    - أرحلت الآنسة ماكفرسون؟




    ـ اضطرت الى العودة الى انكلترا بشكل طارىء بسبب مسالة لا علاقة لها بالعمل




    فجاة تدخل حسين حسني :

    ـ ألن تقدماني الى سيليا ؟



    كادت عيناه تاكلان وجهها وشعرها الاشقر

    ابتسم والده:
    ـ لا تكن لجوجا يا بني



    ولكن الشاب كان نافذ الصبر لانه لم ينتظر ان يقوم احد بالتعارف اذ صافحها :

    ـ أنا حسين حسني يرسلني والدي الى بلدان مختلفة دائما لاوسع معرفتي بصناعة النفط لكنني سعيد بوجودي الآن في مصر



    احست سيل بشيء من الارتباك بسبب طريقة هذا الرجل في مصافحتها لكن طبيعتها الباردة التي لا تتاثر دعمتها فردت ببرود:

    ـ لاشك ان عملك مثير للاهتمام



    قال موري:

    ـ هل لنا ان نذهب الى غرفة الطعام؟



    نظر اليها موري بسرعة وعرفت انها سجلت علامة سوداء اخرى في سجلها عنده

    لانه كان مضيفا جديرا بالاعجاب مرت الوجبة بدون ان يحس احد دون سواها بانها ارتبكت هفوة قررت ان تضع المسالة جانبا لتركز على العمل الذي امامها ولكن ما استغربته انهما رغم ذكر شركتي اوزوريس وبيكون لم يتطرقا الى العقد الذي هو السبب الرئيسي لهذا الغداء.



    لكن كان عليها الاعتراف بانه لم تستطع التقاط كل شيء يقال فحسين الجالس قربها بدا غير مهتم بالعمل وكان دائم التعليق على امور خارجة عن الموضوع .

    سالها وهم يشربون القهوة بعد الغداء :
    ـ هل سمعت انك وصلت بالامس فقط ؟



    ـ أجل .. أنا ...




    قاطعها:



    - هذا يعني انك لم تشاهدي شيئا من الاسكندرية؟ وساهتم بهذا فورا!




    لم تفارق عيناه بشرتها العاجية اللون او عينيها البنيتين, بذلت سيل جهدها لئلا تبدي امتعاضها من حماس الشباب المفتوح .هو أكبر منها بسنتين تقريبا ولكنه يبدو اصغر منها كانت مدركة بان عليها الا تفعل ما يغضبه مع انها لا تعرف ما اذا كان موري من وجهة نظر عملية سيوافق على قبولها ما تظنه دعوة من حسين والذي طلب منها أن تستخدم اسمه الاول.


    قالت بخفة بعد لحظات :
    ـ في الواقع حسين أنا هنا للعمل

    ـ لكن لا يمكنك العمل طوال الوقت ! ساريك شيئا من الاسكندرية بعد ظهر اليوم ساصحبك الى المتحف الاغريقي الروماني

    بدات تحس بانها واقفة على شفير الهاوية ..فنظرت الى موري وكلها امل ان يتدخل ليساعدها ولكن املها خاب لانه قال ساخرا لها :
    ـ يجب الا تهملي ثقافتك سيليا

    تمسك حسين بما اعتبره اذنا من رئيسها :
    ـ هاك ! لقد انهينا الغداء ....وسنذهب الآن و ....

    قاطعته سيل بسرعة وتكلمت باندفاع دون ان تمهل نفسها فرصة للتفكير :
    ـ آسفه حسين لدي عمل كثير ينتظرني في مكتبي . ومن المستحيل ان أخرج معك اليوم ..شكرا ....

    قاطعها :
    - اذن غدا

    هب واقفا :
    - اظن لدي والدي وموري امورا يناقشاها ولا تهمنا ... فهل نتمشى في الخارج؟

    لم يكن أمامها سوى الموافقة فلربما رافق حسين اباه لهذا السبب بالذات لابعاد سكرتيرة موري عن الطريق ليتمكن الرجال من المناقشة بعيدا عن اسماع احد على أي حال كان بديع يبتسم موافقا ولكنها وجدت رئيسها لا يبتسم ولا يامرها بالبقاء قالت لحسني بخفة:
    ـ انه لطف منك

    اعتذرت من الرجلين وتركت المائدة لتخرج مع حسين من الفندق القابع في مكان معزول , تساءلت سيل عما تتكلم مع حسين لكن ما كان عليها ان تقلق فقد قام هو بكل الكلام الضروري مع ان معظم كلامه كان على شكل اسئلة تتعلق بحياتها في انكلترا .

    قال وهما يسيران في حدائق الفندق :
    ـ اذن لا رجل محدد في حياتك في انكلترا؟

    ـ أخرج مع مجموعة اصدقاء

    وابعدته عن الموضوع حين لاحظت سيارة متوقفة في ارض الفندق مزينة بالشرائط الملونة وباقات الزهور :
    ـ هل هذه سيارة زفاف؟

    ـ اجل

    لكنه لم يبد اهتماما بما كانت اهتمت به, كانا راجعين الى الفندق حين ظهر لهما في البهو فجاة موري وبديع فدنت سيل من موري الذي كان يصافح بديع وودعتهما هي ايضا وهي تشعر بالراحة لانها خرجت من غداء العمل هذا بدون ان تلزم نفسها بشيء مع حسين سارت بسرعة تتبع خطوات موري الى السيارة

    كانت جالسة في مقعدها و موري يقود السيارة مبتعدا عن الفندق حين تساءلت عما اذا كان اتفق على أي شيء مع بديع فكرت في الامر قليلا ثم قررت ان عليها كونها سكرتيرته حاليا ان تبدي اهتماما

    ـ هل تمكنتما من تقريب وجهات النظر في المفاوضات ؟

    سرعان ما تمنت لو لزمت الصمت لانه رد عليها بعنف ساخر :
    ـ وهل انت مهتمة لهذه الدرجة؟

    ـ وماذا تقصد بكلامك هذا؟

    ـ لاحظت انك كنت اكثر اهتماما بتشجيع تحرشات ابن بديع

    احتجت بشدة:
    ـ لم اكن اشجعه اذ كان ما فعلته انني حاولت ان اكون مؤدبة ... ان...

    ـ لم تستطع عيناه مفارقة وجهك؟

    ـ انا لم افعل شيئا كي...

    قاطعها مرة اخرى :
    - لم تكوني مضطرة لفعل شيء... انه مظهرك

    ـ ليس لي يد في مظهري

    وتمتمت في نفسها غاضبة يا للوقح ! واشاحت بوجهها عنه فيما كان فكه يشتد بعدوانية ويظهر عدم تاثره بغضبها كانا على وشك الوصول الى المكتب حين خطر لها ان تتساءل عما اذا كان هناك اطراء ولو خفي في كلامه حين قال لها انه مظهرك ولكنها ابعدت الفكرة وكانما هذا يهمها فالرجل متوحش

    حيت موظفة الاستقبال بمرح :
    ـ مرحبا جميلة !

    ابتسمت الفتاة الاخرى :
    ـ مرحبا سيل

    صعدت سيل الى مكتبها غير عابئة برئيسها الذي اتجه الى مكتب دايفد اوربوري وكانت بتصرفها هذا تقول لنفسها : فليدعني وشاني انما ليس قبل ان يفتح خزانته ويعيد اليها العمل الذي تقوم على انهائه.

    توقعت ان يصعد الى مكتبه في اية لحظة فجلست ترغي وتزبد فترة .. فكرت : يا له من رجل قذر رهيب ! ثم تذكرت ان حقيبتها ما تزال في صندوق سيارته وان لا فكرة عندها عن المكان الذي ستنصب خيمتها فيه تلك الليلة ولكنها لن تساله لا لن تساله !

    مرت ربع ساعة أدركت انها طوال هذا الوقت لم تفعل شيئا رغم كثرة العمل الذي ينتظرها وتوصلت الى قرار ان هذا كله مناف التقطت السماعة بيدها وسالت جميلة عما اذا خرج السيد بروكس فردت :
    ـ انه في اجتماع مع السيد اوربوري ساصلك به

    قالت سيل عندما رد السيد اوربوري :
    ـ معك سيل سوفتنغ هل السيد بروكس معك ؟

    ـ لحظة من فضلك

    وفي أقل من لحظة كان رئيسها معها
    ـ بروكس

    ـ سيليا ..هل لي ان احصل على الاوراق الموضوعة في خزانتك أرجوك؟

    كرهته أكثر حين أعاد السماعة الى مكانها بدون ان يرد يا له من متعجرف ! ونهضت لتقف امام النافذة المشرفة على الخارج واقفة في المكان ذاته عندما سمعت وقع قدميه سمعته يدخل الى مكتبه عبر باب اخر ولم تجد ما يدعوها الى التحرك حتى انفتح الباب الموصل بين المكتبين ودخل حاملا اوراقها

    قالت بادب :
    ـ شكرا لك

    ووجدت ان ادبها يضيع على شخص مثله فقد خرج بدون ان يرد, جلست تصب جام غضبها على الآله وبما انها طابعة ماهرة فقد حققت حتى في غضبها عملا كثيرا خاليا من الاخطاء , توقفت لتناول فنجان شاي في الساعة الرابعة ولكن بسبب علمها ان امامها عمل مكدس سرعان ما عادت الى آلتها وفكرت ان موري لم يعطها أي تسجيل اليوم نظرا لكثرة العمل امامها وسوف يضاعف لها العمل غدا هذا ان لم يكن في هذه اللحظات بالذات يملي حملا آخر على المسجلة .

    أصابتها لحظة إرهاق فتوقفت لتمدد ظهرها وبرزت لها الفكرة مجددا أين ستنام الليلة ؟وعادت الى الآلة وهي على رايها بعدم طرح أي سؤال ولكن فجاة صدمتها فكرة أخرى انها موظفة جديدة لا يعرفها أحد اذن ما أسهل ان ينسوها ! فكل ما تعلمه ان موري ربما أنهى نقاشه القانوني مع دايفد وغادر المبنى منذ ساعات .

    كانت على وشك ان تكون متاكدة من ان الجميع رحلوا عن المكتب ذلك المساء وانها ستمضي الليل في مكانها ولكن فجاة انفتح الباب.
    0

  16. #3455
    تقدم موري لينظر الى كمية العمل المنجز ثم قال :
    ـ كفاك عملا اليوم . نظفي طاولتك.

    بذلت جهدا لتمنع تعليقا ساخرا وبدات ترتب طاولتها وبما ان هناك 7 دقائق حتى 5 لم تجد ما يدعوها الى شكره لانه أنهى عملها اليوم ولكنها تظنه سيعمل حتى المساء اما هنا واما في منزله. أعطته كل مايجب ان يوضع في الخزنة تلك الليلة وكانت مشغولة في وضع غطاء الألة الكاتبة حين عاد الى مكتبها :
    ـ جاهزة؟

    ردا على سؤاله التقطت حقيبتها ولم يكن لديها فكرة عن المكان الذي سيتوجهان اليه ولكنها تعرف انه المكان الذي ستبيت فيه ليلتها. مازالت مصممة على عدم طرح أي سؤال فهي لن تتفوه الا بما هو ضروري . كانت تتوقع ان تقيم في مكان سكن هادئة محترم سعره مقبول لذا ذهلت عظيم الذهول عندما اوقف سيارته امام فندق فخم . حين خرج من السيارة واتجه الى الصندوق لحقت به وسالت بذهول :
    ـ هل ساقيم هنا ؟

    ـ لن نجعل حسين يظن اننا فقراء حين ياتي لزيارتك

    رفعت ذقنها بغضب واطبقت شفتيها بشدة ثم دخلت معه الى الفندق لو فكرت ان تسال جميلة عن مكان اقامتها لاخبرها ان موري اتصل بهذا الفندق في وقت ما من النهار . انتظر موري الوقت الكافي ليتاكد من حجزها ولكنها رفضت ان تكون شاكرة صنيعة هذا ثم قال لها :
    ـ سيأتي سمير ليصحبك في الصباح ويعيدك في المساء
    وخرج

    كانت غرفتها ممتازة لكن السعادة التي كانت لتشعر بها في مثل هذا السكن الرائع تلاشت في اللحظة التي تذكرت فيها موري الساخرة عن عدم السماح لحسين بان يظننا فقراء

    قررت ان تبعد لسانه السليط عن ذهنها واخذت تفرغ حقيبتها وبما ان مؤسسة بيكون للنفط قطعا غير فقيرة قررت ان القليل من الخدمة الى الغرفة لن يفلسها فاتصلت تطلب ابريق شاي. وصل الشاي وكانت تكتب رسالة لوالديها اللذين سيقلقان ان شكا في انها لا تعيش في نعيم حين رن الهاتف فجاة

    توقعت ان يكون الرقم خطا فتقدمت ترد وتلقت صدمة حياتها لانها سمعت صوت حسين . كانت تفكر كيف تمكن من معرفة مكان اقامتها عندما ادركت انه يطلب منها الخروج معه الى العشاء فردت بلطف:
    ـ أوه ..أنا أسفة حسين ...لكن لم يمض وقت طويل على وجودي هنا وهذا يعني ان امامي عمل أتمه كتوضيب الثياب وما شابه

    ـ يمكننا ان نتعشى في الفندق ان كنت متعبة .

    ـ في الواقع لست جائعة

    لقد اعجبها الرجل لكنها لا تريد ان تذعن لالحاحه .
    ـ لقد تناولت وجبة كبيرة وقت الغداء

    أخيرا وافق:
    ـ حسنا سأنتظر بفارغ الصبر يوم غد لاريك المتحف كما اتفقنا فهل ازورك في المكتب؟

    في تلك اللحظات لم تعد تذكر حقا ما اذا وافقت على الذهاب معه الى المتحف لكن بما ان والده هو مؤسسة اوزوريس وبما انها لا تعرف ما اذا كان حسين سيبلغ اباه ان موظفا من موظفي من موظفي بيكون للنفط قد اخلف في وعده له لم تر شيئا آخر تفعله .

    ـ سيكون هذا لطفا كبيرا منك

    في الواقع لم تكن تفهم كيف لسكرتيره ان تخلف باتفاق قد يؤثر في العقد الذي يحاول موري الوصول اليه لكنها لم تشأ ان تكون هي الشخص الذي يضع ولو اصغر العراقيل في وجه العمل ..

    سالها حسين:
    ـ هل الساعة واحدة مناسبة؟

    أقفلت السماعة بعد دقائق وهي تعرف أنها ألزمت نفسها ولكنها أملت ان تنتهي من زيارة المتحف في فرصة الغداء, أمسكت قلمها الذي تركته وما ان كتبت نصف سطر تقريبا حتى رن جرس الهاتف مجددا . رفعت السماعة وكلها أمل بالا يكون حسينا وكان ان تلقت صدمة أخرى

    سالها موري بروكس:
    ـ مع من كنت تتكلمين قبل قليل؟

    تساءلت مذهولة كيف عرف بانها كانت تتكلم مع احد
    أردف :
    ـ اتصل حسين يريد عنوانك فهل ستتعشين معه ؟

    ارادت سيل ان تترك موري بروكس يلهث وراء الرد لكن هذا قبل ان تدرك ان من حقه بسبب المفاوضات حول العقد ان يحيط بكل ما له علاقة به
    هكذا ظنت انه سيسر ان علم بموعدها مع حسين على الغداء

    ـ لا .... لقد رفضت ...

    قاطعها بحدة وبدا غير مسرورا أبدا :
    ـ هل أغضبته؟

    ـ بالتاكيد لم أغضبه ...ساراه غدا ..

    أرادت ان تكمل ان حسين لم يغضب ولكن الخط انقطع بعدما ضرب موري سماعته بقسوة يقفلها
    تمتمت سيل وهي تضرب سماعتها ايضا يا للرجل البغيض انه شخص كريه يرى كل تصرفاتها خاطئة.

    4ـ مشاعر خاطئة


    في الصباح التالي تناولت سيل الفطور المؤلف من كرواسان ومربى مع القهوة ثم عادت الى غرفتها لتتأكد من مظهرها تساءلت بسرعة عما إذا كان عليها ان تحمل معها محفظة الوثائق التي تقفل بواسطة سحاب ووجدت ان لا ضير في اخذها الى المكتب علما بانها قد لاتحتاج اليها ولكنها لن تاخذ حيزا كبيرا إن تركتها في المكتب وبهذا تكون مستعدة لأي طارئ .

    في الثامنة والنصف غادرت غرفتها واستقلت المصعد نزولا الى الطابق الارضي لقد قال لها موري بروك سان سمير آت لاصطحابها ولكنه لم يحدد الوقت الذي سيجيء فيه .

    كان اول من وقعت عيناها عليه بعد خروجها من الباب الزجاجي المتحرك آليا وردت على تحيته مبتسمة
    سألها :
    - هل احمل حقيبة اوراقك ؟

    ابتسمت مجددا:
    - استطيع حملها

    عندما رافقها الى سيارة انيقة وفتح لها الباب اتسعت ابتسامتها إنها في الاسكندرية ياللروعة؟.

    ولكن هذا الاحساس لم يقدر له الدوام فسمير هذا ليس ذلك السائق البارد كرئيسها وفكرت سيل ان تجارة صانعي ابواق السيارات في المدينة رائجة جدا . لقد سمعت ان بعض الناس يقودون سياراتهم بالمكابح ولكن في مصر يبدو ان الجميع يقودون السيارات بالابواق .

    بفضل قيادة سمير وصلت الى المكتب قبل التاسعة بوقت يسير . قالت له :
    - شكرا سمير

    فأجاب مبتسما ابتسامة عريضة :
    - سانتظرك هنا في الخامسة

    وماذا يمكنها ان تفعل امام هذه المعاملة ؟ تمتمت مرة اخرى :
    - شكرا لك وخرجت من السيارة الى مبنى الشركة .

    حيتها جميلة صاحبة البسمة الدائمة :
    - صباح الخير سيل

    عندما تقدمت لتتبادل معها بعض الكلمات انفتح الباب الخارجي ودخل هيوغو الذي وجه اليها الكلام وبلا مقدمات :
    ـ قولي انك ستتناولين الغداء معي اليوم

    فضحكت :
    - لقد تناولت الفطور منذ قليل

    ـ اعرف ولكنني اشعر بان علي دعوتك باكرا ان كنت اريد الحصول على امتياز رفقتك

    أبهجها تصرف هيوغو المرح . لقد قابلت امثاله من قبل وتعرف انه مسالم
    ـ لم تبكر بما فيه الكفايه . سبق ان دعيت الى الغداء .

    كانت في طريقها الى الطابق الاول حين استعاد وعيه فناداها :
    ـ وماذا عن العشاء الليلة ؟

    ردت عليه :
    - ماذا عن الغداء غدا ؟

    ابتسم:
    - اتفقنا

    عرفت انها سارت طوعا الى هذا الفخ
    كان على وجهها طيف ابتسامة حين دخلت الى مكتبها لكنها عقدت حاجبيها ما ان اصبحت في الداخل ورات ان الباب الداخلي مفتوح وعرفت ان موري بروكس وصل قبلها . تذكرت الطريقة الغاضبة التي صفق الهاتف في وجهها ليلة امس وكانت مشتتة الفكر أتلقي عليه التحية ام تحجم ..

    ثم رفع رأسه فوجدت نفسها فجاة تحدق الى عينيه الشرستين وقالت ببرود :
    - صباح الخير ثم ارتدت الى طاولتها .

    كانت قد اخفت محفظة الوثائق ومحفظتها في الادراج حين لاحظت ان العمل الذي اودعته في الخزانه بالامس على طاولتها الآن .. من الواضح ان هذا يعني ان تبدا به حالا وهذا ما فعلت ظل الباب المشترك مفتوحا وعندما جاءت جميلة في الحادية عشر تحمل صينية عليها فنجانان من القهوة توقفت عن العمل حملت جميلة أحد الفنجانين الى موري بروكس ثم عادت الى مكتب سيل ولكنها لم تبق كما بالامس لتبادل الاحاديث .
    0

  17. #3456
    ارتشفت سيل قهوتها ثم بسبب حاجتها الى الاستفسار عن عدة امور دخلت الى المكتب المجاور وسألت:

    ـ هل من المناسب ان اراك لأستفسر عن بعض الامور ؟



    وجدت مكانا فارغا على طاولته ووضعت عليها اوراقا مطبوعة لا خطأ فيها .. فسألها سؤالا لا يضم تشجيعا ولكنه يحمل بين جنباته أدبا :



    - ما مشكلتك؟




    أجاب عن أسئلتها العملية في وقت لا يذكر . وحينما لم تتحرك فورا نظر اليها ببرود فادركت انه يريد العودة الى العمل .

    ـ هل هناك من شيء آخر يقلقك؟



    ـ لا يقلقني بالضبط المسالة ان حسين آت في الساعة الواحدة ليصحبني الى المتحف ولست متاكدة من قدرتي على العودة الى المكتب في تمام الساعة الثانية .





    رات وجهه يظلم فعلمت انها توشك ان تتلقى انتقادا لاذعا من لسانه السليط ولكنه ابتلع ملاحظته اللاسعة بشكل مدهش .

    ـ وماذا تريدين مني ان افعل بهذا الخصوص ؟




    ردت بغضب :



    - لاشيء





    ثم استعادت سيطرتها على اعصابها وأضافت :

    ـ كنت اتساءل عما اذا كان بالامكان ان احصل على ساعة غداء اضافية ومن الطبيعي ان اعوضها في المساء .




    مال في كرسيه الى الخلف وحدق اليها بعينيه الشرستين الرمادتين اللتين اسرتا عينيها البنيتين .. ثم قال :



    - يمكنك ذلك بالتاكيد




    فهمت من هذا انه وافق على تمديد ساعة الغداء مد يده ليأخذه العمل المنجز الذي اعطته اياه

    ـ تعملين بسرعة .. آنسة سوفتنغ




    عادت سيل الى مكتبها وهي تعرف ان الرجل الذي قادها سوء طالعها الى العمل عنده لم يكن يطريها على سرعتها في العمل بل على سرعتها في الحصول على موعد للخروج مع ابن الرجل الذي يعتبر بحد ذاته شركة اوزوريس.





    انكبت ثانية على الآلة الكاتبة ولأن العمل الذي بين يديها اسهل من ذاك الذي انجزته وجدت أفكارها تدور . افترضت ان حسين يعتبر صيدا ثمينا ولكن هذا لا يعني أبدا انها مهتمة به .. كان في غاية اللطف ولكنه غير ناضج بالنسبة لها .





    انما لماذا قفزت افكارها على حين غرة الى موري ؟ اكتشفت فجأة ان موري ايضا صيد ثمين ..وكأنني مهتمة به



    في الثانية عشرة والنصف ادخلت المزيد من العمل له . وكانت واثقة بالرغم من جدارته بأنها تشفق على اية امراة مسكينة ضعيفة الدماغ قد تهتم به ..





    سالها بوقاحة وهي على وشك العودة الى مكتبها :

    ـ الديك عمل كثير تنجزيه بعد عودتك؟



    ابتلعت ردا لاذعا وتمكنت من القول بهدوء :

    ـ سأنهي كل شيء واظنني في منتصف الطريق لإنهاء كل ما هو متراكم.




    قال وهو يقف:

    ـ لا اريد منك ان تضجري ..أنا ذاهب الأن للغداء وقد لا اعود قبلك.




    فيما كان يرتب مكتبه عادت الى مكتبها غاضبة . ولم ترفع نظرها حين سمعت باب مكتبه ينفتح نحو الممر الخارجي ثم يقفل .. ليته لايعود تغضن جبينها وهي تفكر .. ألديه هو ايضا ساعة غداء مطولة للعمل ام للمتعة؟




    عندما غادرت مكتبها في الواحدة كانت مذهولة لأنها امضت تفكر وقتا طويلا في موري خارج عمله .. وكأنها تهتم ..! حتى ولو صاحت بهذا عاليا ! نزلت الدرج فوجدت حسين بانتظارها في باحة الاستقبال.


    قال مبتسما وهو يدنو منها:
    - سيليا
    ـ مرحبا حسين وصافحته بطريقة ودود.

    وما ان خرجا من المبنى حتى ادخلها الى مقعدها في سيارته الفخمة وكان يتحدث عن اصطحابها للغداء.
    قالت بحزم انما بعيدا عن اغضابه :
    ـ اخشى ان وقتي لا يسمح لي بالغداء وبزيارة المتحف .

    احتج:
    - انما يجب ان تأكلي ..ثم لقد حجزت مائدة
    قبلت سيل ان تكون الوجبة سريعة ..فوافق حسين ..ولكن المشكلة المعقدة ان لا احد كان على عجلة من امره . فلدى حسين بكل تاكيد كل الوقت اللازم في العالم .
    والمطعم الانيق الذي صحبها اليه بدا انه مؤمن بان زبائنه يفضلون اطالة الوقت على وجبة سريعة .. لذا كانت الساعة تقارب الثانية حين تركا المطعم .
    احست بالراحة لوجودها في السيارة والانطلاق نحو المتحف لكنها اكتشفت ان ارتياحها سابق لاوانه فقد أوقف حسين السيارة في الموقف الخاص وسالته:

    ـ أين ...؟

    ـ فكرت انك قد ترغبين في رؤية نصب القائد الروماني بومباي التذكاري

    ورافقها نحو نصب مرتفع بدا ان ارتفاعه يبلغ 90 قدما

    قالت له:

    ـ شكرا لك

    ولانها احست انه فعلا مهتم بها فتشت في عقلها محاولة ان تتذكر ما اذا كانت قد سمعت ببومباي أو بنصبه

    سألت :
    ـ بومباي .. منافس يوليوس قيصر ؟

    لكن حسين المبتسم دائما هز رأسه :


    ـ لا ..
    0

  18. #3457

    وراح يوسع من معرفتها قائلا ان النصب الغرانيتي المرتفع اقيم بعد زمن طويل من بومباي وذلك على شرف الامبراطور ديو كليتان .امضيا عشر دقائق يتجولان في الحديقة الصغيرة حيث بساط من الزهور الصفراء .

    حين اعلن حسين انهما ذاهبان الى المتحف نظرت سيل الى ساعتها واحست بالراحة مجددا .ل كنها نسيت الوقت بعد دخولها الى المتحف فقد وجدت ان الاثار العائدة الى العهد اليوناني والروماني مثيرة للاهتمام. تجولا ببطء من قسم الى قسم يتأملان التماثيل والمدافن الحجرية والنقوش النافرة واللوحات القديمة .

    كانا في القسم الذي يضم عملات معدنية قديمة حين نظرت سيل الى ساعتها فعرفت بذهول وذعر انها مددت فرصة الغداء فوق الساعة ساعة ونصف .. وصاحت :
    ـ إنها الثالثة والنصف!

    سألها حسين:
    - وهل يقلقك الوقت ؟

    نظرت حولها بحثا عن المخرج :
    ـ لدي عمل

    سألها :
    - وهل موري بروكس ....آه...مستبد؟

    ـ لا . ليس مستبدا .

    ادركت انها تمثل بيكون للنفط وان قولها هذا اشارة الى ولائها .
    عادا الى سيارة حسين في طريق العودة الى مكاتب الشركة .. وتمنت لو احجم عن ذكر اسم موري .. فالرجل المتوحش يرفض الان ان يخرج من عقلها .

    انه مستبد ولكن عليها ان تعترف انه لا يرحم نفسه كذلك . مع ان من الانصاف القول انها هي التي نفسها الى العمل بقسوة وتستمع به .في الواقع تركها موري بمفردها تكمل عملها وهذا لا يعتبر استبدادا باي كان .

    كان حسين يوقف السيارة قرب مكاتب الشركة حين فكرت سيل في انها قد لا ترى موري اليوم فهذا يتوقف على موعد غدائه ..فجأة اكتشفت انها لا تعرف ما هي حقيقة احساسها تجاه هذا . فكرت بعد لحظات كم ان تفكيرها هذا غريب فكيف تشعر باي شعور تجاه ذلك الرجل؟

    ـ أتتعشين معي الليلة؟

    فكرت سيل ان بيكون للنفط تطلب ولاءها لكنها قارنت هذا بالمشاكل التي قد تثيرها لنفسها فيما بعد .. انها مدة شهر واحد!
    ـ أنا آسفة حسين .. لدي ما أقوم به الليلة .

    أحست براحة شديدة حين قبل حسين رفضها بدون غضب وتمتم بحزن :
    ـ اعتقد ان الامور دائما هكذا بالنسبة لك .. سأتصل بك

    قالت سيل مرحبا لجميلة وهي تدخل . كانت ملهوفة لتسأل عما اذا كان السيد بروكس قد عاد من الغداء . لكنها ابعدت السؤال وقررت ان تتمنى فقط عدم عودته بل ليته لا يعود هذا اليوم.

    ثار توترها وخفق قلبها بشدة بعد دخولها الى المكتب ورؤيته من الباب المشترك قاعدا وراء مكتبه . واجهت نظرته العبوس ولكنها دخلت الى مكتبه لتعتذر :
    - لم اتوقع ان اتاخر هكذا ..أنا آسفة .

    رد ساخرا:
    ـ هذا ما يجعلنا اثنين اجلبي دفتر الاختزال وعودي

    يا لحسن حظي!
    فكرت سيل في هذا وهي تخرج بعد ساعة من مكتبه ..كيف انكرت انه مستبد ! قعدت وراء مكتبها وهي تأمل ان تعيد قراءة ما املاه عليها بسرعة فائقة في 60 دقيقة الماضية .

    لو بدات عملها في الوقت المحدد لما انهت هذا العمل المتراكم حتى السابعة ..في السابعة والنصف كانت اصابعها لاتزال تعمل بسرعة على الالة الكاتبة وكان موري يعمل ايضا . استحوذ العمل الذي تقوم به على انتباهها فلم تع الوقت وكانت تهم بإخراج صفحة من الالة حين شعرت به يترك مكتبه ويقف بالباب .

    بدا انه يتاملها بإمعان فحافظت على هدوئها نظرت اليه فلاحظت انه يسد الباب بجسده الذي لا وجود لاونصة من اللحم الزائد فيه اذهلها المسار الذي انجرفت اليه افكارها فهي لا تذكر انها لاحظت مثل هذه التفاصيل في رجل من قبل اشاحت بعينيها بسرعة

    وفي اللحظة ذاتها تحرك الى الامام يقول لها :
    ـ بامكانك ترك هذا الى الصباح

    نظرت الى ساعتها ثم اليه وقالت شاهقة :
    ـ أهذا هو الوقت فعلا ؟

    قال بتحد وبلهجة عدوانية :
    ـ لماذا..؟ أذاهبة الى مكان ما ؟

    ـ ليس الليلة

    احست بانزعاج جعلها لا تابه وان كان رئيسها فاضافت :
    ـ منذ مجيئي الى القاهرة وانا افضل ان اكون وحدي على صحبة احد .

    لاتعتقد انها اغضبته فجلده اسمك من ان يؤثر فيه شيء نظرت اليه بعداء اما هو فنظر اليها بعجرفة ثم رات طيف ابتسامة ام تراها تتوهم ؟ ذهلت كما حدث لها مرة وهي تظن انها ترى دليلا على ان لسانها السليط قد سلاه ولكن كما حدث من ذي قبل سرعان ما تلاشى كل اثر للتسلية

    أمرها :
    ـ رتبي مكتبك. وعاد الى مكتبه

    بعد 5 دقائق انتهت سيل من ترتيب طاولتها وتنظيفها ومن وضع الاوراق التي عملت عليها في ادراجها فهي اوراق غير سرية لا حاجة الى وضعها في الخزنة والدخول الى مكتبه وهذا ما جعلها تحس بالارتباك حين سارت في مكتبها وانتظرت حتى اقفل حقيبة اوراقه ثم رفع راسه فقالت :
    ـ انهى سمير يوم عمله على ما اعتقد؟

    نظر موري اليها بدون ان يتكلم ثم قال بكبرياء :
    ـ عليك إما الذهاب بمفردك الى الفندق ..أو ..القبول بصحبتي .

    التوت بسرعة شفتاها وارتدت عنه لم تتوقع منه هذا الرد واملت الايلاحظ تسليتها


    كان الصباح التالي يوم الخميس حافلا بالعمل وكان موري في اسوء حالاته احست بالسرور لحلول الغداء وغادرت مكتبها لتلتقي بهيوغو في قاعة الاستقبال ثم انطلقت معه الى الغداء لكن ما ان جلسا في المطعم حتى اكتشفت انها ليست الوحيدة التي عانت من لسان موري السليط ذلك الصباح..




    اذ قال هيوغو متذمرا :



    - ما ان قلت له صباح الخير حتى انهال علي توبيخا





    ـ لمجرد قولك صباح الخير ؟




    ـ حسنا اعتقد ان لديه سببا شخصيا انه يعمل بكد ليعيد انطلاق المفاوضات مع اوزوريس وما لم يكن يحتاجه هو الا اتصل بالسيد فوزي





    كان الاسم مالوفا من خلال المطبوعات الاخيرة فسالت :

    ـ السيد فوزي ؟هل هو يوسف فوزي؟



    ـ هو عينه





    ـ اليس هو احد ممثلي شركة اوزوريس ؟




    ـ نعم هومنهم ومن سوء حظي انني كنت مشغولا امس حين عاد السيد بروكس من اجتماعه ليطلب مني ان احضر موعدا بين فوزي ودايفد لبحث عقدة قانونية




    ـ يا لهذة الورطة




    تصورت ان موري سال هيوغو عقب تحية الصباح عن الموعد فاكتشف انه لم يفعل شيئا...

    ـ اعتقد انك رتبت اللقاء الآن؟



    ضحك هيوغو :



    - أتمزحين ؟ ما هي الا دقيقتين حتى جعلت سمير يقلني الى مقر اوزوريس لأقابل فوزي شخصيا وكان ان تقرر الموعد بعد الظهر . اعلمي ان السيد بروكس يحصل دائما على ما يريد




    ـ اتعتقد انه سيحصل على الاتفاق الذي يسعى اليه ؟




    ـ ان لم يستطع الحصول عليه فلن يستطيع احد




    وتحدث عن بعض الصعوبات يجب التغلب عليها لدفع المفاوضات الى الامام ولكنه قال ان العقبات توالت العقبة تلو العقبة لذا استدعي موري حلال المشاكل.





    بعد ظهر الخميس كان اسوء مزاجا من الصباح عدت سيل الى فندقها ذلك المساء وكلها امل الا يتصل بها حسين فكل ما تريد ان تفعله هو رفع قدميها الى الاعلى لتسترد انفاسها وطاقتها فهي لاتعتقد ان لديها طاقة لتجد طريقة لبقة لتقول له انها لاتريد الخروج معه





    على أي حال لم يتصل حسين ودخلت سيل الى فراشها لتنام ثم عادت الى العمل صباح الجمعة لتوجه يوما مسعورا كسابقه..تلك الليلة اتصل حسين ولكنها في هذا الوقت كانت قد استراحت قليلا





    وقال لها :

    ـ اجبرت نفسي على عدم الاتصال بك الليلة السابقة لئلا تضجري مني




    ردت برقة :



    ـ آه حسين


    سرعان ما ندمت على الدفء الذي عم نبرة صوتها فقد بدا حسين بعد هذا وكانه لا يريد مفارقة الهاتف ولكنها رفضت دعوته للخروج تلك الليلة وقبلت يوم السبت دعوة من ليندا زوجة دايفد للذهاب الى منزلهما للعشاء لذلك كانت مسرورة حين اتصل حسين ليطلب منها العشاء معه وكان ان تذرعت بحجة صادقة

    فقال باصرار:
    - اذن يجب ان تتعشي معي غدا

    فكرت في الامر لكنها لم تجد سببا للرفض انه رجل لطيف
    ـ ايمكن ان تتناول العشاء في فندقي ؟

    ـ لك ما تريدينه.

    مع ذلك اتصل بها حسين صباح الاحد ليتاكد انها لم تنس
    اعجبت سيل بليندا حين تناولت العشاء معها ومع زوجها ليلة السبت وكان عشاؤها مع حسين افضل بكثير مما توقعت نعم لاتنكر انها فضلت الا يحاول الامساك بيدها اليسرى وهي تحول اكل الارز والسمك والبطاطا لكنه سرعان مافهم الرسالة ما ان

    نظرت اليه بوقار وقالت:
    ـ انا احتاج الى يدي حسين

    صباح الاثنين كان سمير موجودا ليقلها الى المكتب دخلت الى المبنى رافعة قامتها استعدادا للعمل الذي قد يرمية موري بوجهها ذلك الاسبوع . كان في المكتب كالعادة قبلها ولكنه للمرة الاولى بدا مؤدبا وهو يلقي عليها تحية الصباح . على ما يبدو ان كليهما امضى عطلة اسبوع جيدة . هذا ما ادركته وهي ترد عليه باشراق صباح الخير وترى ان عينيه لم تفارقا وجهها ولكن سرعان ما وجد موري انه كان متمدنا اكثر من اللازم اذ اعطاها تعليمات باردة :
    ـ ادخلي ودفتر الاختزال .

    تمتمت لنفسها وهي تدخل :
    - ان قال لي يوما ارجوك فقد اقع ميتة من شدة ذهولي

    اتخذت مقعدا ونظرت اليه نظرة فاتنة بعينين بريئتين ولكنها ادركت انه التقط تمتمتها بسمعه الخارق . لم يعلق لكنه بدا عازم النية على الرد على وقاحتها وقد ظهر ذلك في الدقائق الاربعين التالية اذ راح يملي عليها ما يريد بسرعة تفوق سرعته العادية.

    وكنت تتمكن من اللحاق به لاهثة ولم تكن قط ممتنة لرنين الهاتف كما اليوم .

    سالت برقة وهي تعرف ان جميلة ستتصل بالمكتب اذا لم ترد على الهاتف الخارجي :
    ـ هل اذهب لارد؟

    ـ هاك
    رفع سماعته التي اعطاها اياها فسالت

    ـ الو جميلة هل اتصلت بي؟

    ـ السيد حسين يتصل بك

    وحولت جميلة المخابرة اليها فقال برقة فائقة :
    ـ سيليا انا مدمر

    وبينما كان كل همها ان تنهي المخابرة اردف يقول انه منذ التقاها نسي امر السفر الى اليابان اليوم وانه اعتقد ان السفر في الاسبوع القادم ثم تابع مطولا يشرح لها ان الوقت غير مناسب للسفر . الوقت غير مناسب اطلاقا ايضا للاتصال هذا ما تاكدت منه وهي ترمق موري وتلاحظ الجليد المتجمع من نظرته

    سالت حسين حين توقف ليلتقط انفاسه
    ـ كم ستطول غيبتك؟

    - اسبوعا وربما اسبوعين

    ـ اذن ستجدني هنا حين تعود

    واستعدت لتقول له أي شي للخلاص منه
    سال بلهفة:
    ـ اهذا وعد؟

    آه .. النجدة رمقها موري بنظرة غاضبة وبدا على استعداد لانتزاع الهاتف منها في أي لحظة
    أجابت بتهور :
    ـ أجل .. أعدك

    سارعت الى انهاء المكالمة لئلا يجد رئيسها حجة الى طردها
    قال موري بسخرية وتجهم :
    ـ لعلك لم تنهي الكالمة بسببي؟

    ـ انه حسين .... حسين حسني وهو مسافر الى اليابان اسبوعا وربما اسبوعين.

    رد بسخرية:
    ـ جيد ربما الان استطيع ان اتطلع الى استئثار انتباهك الكامل في ساعات العمل

    وقبل ان ترد بانها تعتبر ملاحظته اجحافا انطلق يكمل املاءه فاضطرت الى دفع قلمها لتستطيع تدوين كلماته
    مر يوم الاثنين بسرعة وكانت سيل فيه مشغولة حتى تبين لها ان عملها مع السيد روبرتس كان عملا سهلا ولكن ما حيرها ان تفكر في انها لن تستبدل هذا اليوم مقابل يوم اخر من ايام السيد روبرتس

    علام يدل هذا بالضبط ؟ وعادت بعد العشاء تلك الليلة الى غرفتها تفكر ايعني هذا انها من النوع الذي يستمتع بتعذيب النفس وانها فعلا تستمتع بالعمل لدى ذلك البغيض موري؟
    0

  19. #3458
    عندما اتصل حسين بها في الساعة 3 من بعد ظهر اليوم التالي خالت للوهلة انه لم يسافر ولكنه قال لها انه يتصل من اليابان سالت:

    ـ اتتصل من اجل شيء محدد؟



    ـ اتصل من اجل ان اسمع صوتك




    ان الوضع يخرج عن سيطرتها كانت مسرورة من كل قلبها لان موري غير موجود في المكتب قالت بصوت معتدل :


    ـ هذا لطف منك حسين


    ثم استخدمت كل لباقتها لتقول له انها تفضل الا يتصل بها في الشركة لكنها اكتشفت ان المشكلة في هذا انه اعتاد الاتصال بها بعد ذلك كل مساء في الفندق وما ان حل يوم الجمعة حتى اصبحت اكثر لباقة في التعامل مع ملاحظاته الحارة

    وفي يوم الجمعة ايضا كانت قد اصبحت اكثر اعتيادا على عملها في مصر واحست بتقدم في المساعي مع اوزوريس في صباح يوم وجدت ان الخطوات تتقدم فقد كانت جالسة وراء الالة تنهي مسودة تحضيرية تتعلق بالمشاورات التي جرت بين فوزي ودايفد وكانت ان بدات بهذه المسودة بعد ظهر الامس وعملت حتى وقت متاخر ولكن بما ان عدد صفحاتها كبير لم تستطع ان تكملها

    في الواقع كانت توشك ان تنهي طباعة اخر صفحة في الساعة 12والنصف اخرجت الصفحات الاخيرة من الالة والقت نظرة اخيرة عليها فلم تجد شيئا عرفت ان الوقت لن يطول قبل ان يبلغ موري مرماه

    جمعت اوراق المسودة وتوجهت الى المكتب الاخر رفع موري راسه فراى الاوراق مرتبة
    ـ اهي تامة؟

    ـ اجل

    احست بالبهجة عندما راح يقلب الاوراق ويقول :
    - احسنت صنيعا

    تمتمت بفظاظة:
    ـ ابذل جهدي

    ـ اذن ابذلي جهدك لتعرفي ان كان بديع حسني حرا بعد الظهر سآخذ هذه ......

    وتوقف فقد راى في ملامحها ما اوقفه سالها بهدوء :
    ـ ما الذي تعرفينه ولا اعرفه ؟

    ـ السيد حسني موجود في الاقصر .

    رات من الطريقة التي مال فيها الى الخلف بانه يريد معرفة ماهو اكثر
    ـ من اين لك هذه المعلومات ؟ اظنني عرفت

    ـ اخبرني حسين

    ـ وهل عاد من اليابان ؟

    ـ لقد اتصل...

    رمى العمل الذي سلمته اياه ووقف بطريقة عدوانية :
    ـ متى؟

    ـ ليلة امس

    ـ اتصل بك ليلة امس من اليابان ؟

    ردت بتحد رافضة تهويله:
    ـ اجل

    عرفت من عينيه ان لهجتها لم تعجبه وكذا ما قالته وهي بدورها لم تعجب بنظرة التفكير البارد التي صعدت الى عينيه
    ـ ليست المرة الاولى التي يتصل بك من اليابان اليس كذلك؟

    ـ انه يتصل كل ..

    وتلاشى صوتها بسبب توتر فك موري فجاة ثم اكملت :
    ـ لا ليست المرة الاولى

    قال لها وعدائيته الان مكشوفة :
    ـ بل قولي انه يتصل كل يوم في الفندق كل ليلة منذ اعطيته التشجيع بانه سيجدك هنا كل ليلة لدى عودته

    نظرت اليه سيل بذهول لانه تذكر بدقه تفاصيل ما قالته لحسين في الهاتف
    حاولت ان تنكر :
    ـ لم اكن اشجعه

    صاح ساخرا :
    ـ لا ادري ماتسمين هذا اذن ولكن ربما لا تعترضين لانه يسعى للحصول عليك واظنك تجدين سعيه مناسبا لك.

    قاطعته بغضب:
    ـ لا اجد ذلك مناسبا لي انا ابذل جهدي لاسير في خط وسطي فلا اريد ان اغضب الرجل الذي هو ابن الرجل الذي قلت انه يمثل اوزوريس ولا اريد ان اكون غير وفية لشركتي وفوق هذا ان حسين يعجبني ولكنني لا انوي ابدا الذهاب معه بعيدا عن الحد

    ابتعد موري عنها خطوة كلامها في ذروته ثم ارتد اليها ليقول بفظاظة :
    ـ لن اسمح لك بان تفسدي الجهود التي بذلتها في العمل بان تقولي لحسين بان يهدئ من ثورة غرامه

    ردت ببرود:
    ـ لن يصل الامر الى هذا الحد

    قال ساخرا :
    ـ هه ان كنت تصدقين هذا حقا فانت اكثر سذاجة مما تبدين

    ولكنه على ما يبدو لا يصدق انها ساذجة ابدا فكر لحظات ثم توصل الى قرار جعلها تشهق :
    ـ من الافضل ان تقولي له حين يتصل انك في غيابه اغرمت بي قولي له....

    شهقت شهقه ملؤها الصدمة فصمت ولكنها رغم ذهولها ردت بسرعة:
    ـ لن افعل شيئا كهذا" لماذا انا غير معجبة بك حتى ولا حتى اميل اليك
    وارتدت مبتعدة عنه

    افترضت ان موري لا يهتم ابدا بمن يتركه ويبتعد عنه وسط مناقشة ولكنه جعلها تدرك عكس ذلك حين ادارها لتواجهه

    قال بصوت راعد:
    ـ ومن يريد منك ان تميلي الي؟

    سؤاله اصابها بصدمة وابقاها بلا حراك وفجاة جن جنونها من يظن نفسه ليملي عليها ما تفعله بحياتها الخاصة

    صاحت مذعورة :
    ـ لا بد انك تهذي

    ـ لا انا في كامل وعيي وستفعلين ماطلبته منك وإلا......

    مرت سيل في الدقائق 10 الماضية بسيل من المشاعر الحادة ولكنها احست فجاة بشعور اخر ...العنف فجاة فقدت مناعتها الذاتية لمنع ذلك وفي لمح البصر طارت يدها اليمنى في الهواء، آلمتها يدها من قوة الصفعة الرهيبة الشرسة التي وقعت على وجهه ولكنها لم تكن نادمة رفعت راسها في الهواء وعادت الى مكتبها كالعاصفة اخذت حقيبتها لتخرج من المكتب ومن المبنى ... النذل ليتها آلمته.
    0

  20. #3459

    ابتسامه

    السلام عليكم
    أهلين حبيبتي "سنا المجد" شكرا لك كثيرا على هذه القصة.
    لقد قرأتها في أحد المواقع لكني لم أتممها وأنا جد مسرورة أنك قمت بتنزيلها أنا في إنتظار التكملة لأنني أحب أن أعرف ماذا حدث في النهاية.
    أصل القصة شكلها حلو كثير.
    أتمنى لك التوفيق في حياتك الدراسية والإجتماعية.gooood
    إلى اللقاء إنشاء الله.
    اخر تعديل كان بواسطة » khadija123 في يوم » 14-06-2009 عند الساعة » 23:12
    0

  21. #3460
    مرحبـــــــا صبايا كيفكم؟؟
    والله مشتاقين...
    يسلمو لكـ أختى سنـــــــا..شكل الرواية حلوة جدا.
    تحياتي لكـ....ولماري..وللجميع


    BLACK RO$E:حــــــــــــــ الدنيـــا ـــــــــال
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter