أجاب الرجل الطويل باقتضاب :"أنا أبحث عن ترايفس هبوود" مجرد معرفته لترايفس طمأنتها و خففت من ذعرها,
"ترايفس ..." توقفت فجأة بعدما شعرت بأنه عليها حمايته من هذا الرجل في حال كان يريد إيذاءة و هذا ما قد بدا عليها سألته :"لماذا؟" لم تلق جواباً و عادت تسأله بطريقة فظة :"من أنت؟"
لم تحصل لايث على أسم الزائر الليلي و لكنها شعرت بالأمان حين قال لها :" أنا ابن خالته" و تلاشى خوفها عندما أضاف " في حال أنك تهتمين فإن أمه في أقصى درجات القلق عليه و أنا هنا من قبلها"
"من الأفضل أن تدخل " قالت هذا و أفسحت الطريق أمامه عندما قام الرجل و هو بالعقد الثالث من عمرة حسب تقديرها بالدخول رأتع ينظر إلى علاقة الثياب حيث تعرف على سترة ترايفس المعلقة عليها ثم ذهب لينتزعها .
سألها باقتضاب :"أين غرفة نومك؟"
فتحت لايث فمها مشدوهه عندما أدركت بأن الرجل الوقح قد ظن أنها كانت نائمة مع ترايفس في الغرفة نفسها كل ما قصدته هو مساعدى ترايفس في الغرفة نفسها كل ما قصدته هو مساعدة ترايفس في الوقت العصيب الذي يمر به و الآن هذا كل ما نالته!
"من قال لك بأنه يريد الرحيل ؟" و قد أدركت بأنه هنا من أجل اصطحاب ترايفس معه .
"هل أنت مهتمه جدياُ بترايفس ؟" سألها ملمحاً بذلك إلى يقينه من اهتمامها بوضعه المالي أكثر من أهتمامها بشخصه هذا ما أغضبها و لكنها تمكنت بصعوبه من السيطره على غيظها لتجيبه بالطريقة الوقحة نفسها التي يعتمدها في حديثة معها مثيرة بذلك استفزازه و سخطة .
"ليس لدي أي خطط جديه للزواج منه إذا كان هذا ما تريد معرفته"
ثم تحول بنظراته إلى الداخل نخو غرفة الجلوس ليتأمل السجاد المفروشات كل شيء و هو يفكر بتكاليف هذه الشقة .
عاد ليتفرس بها قائلاً" لقد صاحبته من أجل أن يساعدك على تسديد مصاريف الإجار أليس كذلك ؟"
"لم استأجر بل اشتريت" ثم راحت تخبرة عن المبلغ المتوجب تسديده من أجل الاحتفاظ بهذه الشقة فيما كانت تأخذ نفساً عميقا لتصب جام غضبها عليه .
لكنه سبقها قائلاً "هل لديك أي دخل خاص ؟" و كأنه يملك الحق في توجيه سؤال كهذا إليها.
أجابته لايث و شرارات الغضب تتطاير من عينيها الخضراوين " أنا أعمل!أنا أعمل بجهد لأستحق كل قرش أناله!ّ"
نظر إليها بتعجرف قائلا:"أراهن على أنك تعملين !"
لم يسبق للايث بحاجه الملحه للقيام بضرب هذا الرجل ثم استدارت لتتوجه نحو غرفة نوم سباستيان وقد تبعها ابن خالة ترايفس أضاءت النور فيما تحرك ترايفس على الفراش ليفتح متثاقلا عيناً واحده راحت تنظر إلى كومة الثياب على جانب السرير و التي يبدو أنه خلعها عند شعوره بالحر في وقت ما خلال الليله عادت تنظر إلى السرير و إذ بعلامات الارتباك قد ارتسمت واضحة على وجه ترايفس و هو يتساءل عن كيفية وصوله إلى هذا المكان:"كيف وصلت إلى هنا؟"
قال قريبه للايث معلقاً:" لا أعتقد بأنه كان جيداً معك هذه الليله و هو في مثل حالته هذه" كانت لايث على و شك القيام بضربه لولا أنه توجه نحو السرير ليخاطب ترايفس بلطف "حان وقت العودة ياعزيزي"
ذهبت إلى المطبخ و أغلقت على نفسها كانت ساعة المطبخ تشير إلى الرابعة صباحا عادت بأفكارها إلى الرجل الذي جاء منذ فترة يقرع جرس بابها بصورة متواصله.
كان واضحاً من طريقة كلامه مع ترايفس أن رابطاً قويا في عائلتهما يجمعهما و لكنها لم تستطع أن تجد مبرراً لطريقة كلامه الوقحة معها كيف يجرأ على مخاطبتها و كأنها مجرد مومس؟
قررت ملازمة مكانها فيما كانت تسمع أصواتاُ تشير إلى أن الإثنين كانا على و شك المغادرة شعرت بالحزن بمجرد تفكيرها بأنها لن ترى ترايفس ثانية خاصة بعد الذي جرى بينه و بين روزماري و لكنها كانت سعيدة في الوقت نفسه لأنها لن ترى ثانية قريبه الذي لا يطاق.
سمعت الباب الخارجي يفتح من ثم يغلق تنفست الصعداء وهي تشعر بوخز جسدس خفيف من جراء صدامها مع الرجل الذي أتى كي يصطحب ترايفس معه.




المفضلات