مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 160 من 569 البدايةالبداية ... 60110150158159160161162170210260 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 3,181 الى 3,200 من 11376
  1. #3181
    وخرج... تركها تحدق بالباب، مرتجفه تحت وقع الصدمة.
    استيقظت جينيفر بقبلة خفيفة على جبينها،ففتحت عينيها ووجدت دايفيد بجانبها، يقول:لقد احضرت لك كوبا من الشاي.
    -شكرا. كيف حالك هذا الصباح؟
    -ممتاز. هذا الصداع لايدوم طويلا والحمدلله.
    كان يبدو بحالة جيدة ويبتسم راضيا. بدا لها هذا غريبا. هذا الرجل رأى خطيبته تعانق رجلا اخر الليلة السابقه. ولكن ربما لم يرهما، اذ كان يغطي عينيه معظم الوقت. وهي تعرف ان الصداع يشوش ذهنه احيانا.
    رشفت الشاي فوجدته لذيذا، فدايفيد يتقن الاعمال المطبخية.
    -كان يجب ان اصغي اليك ولا اطيل السهلا... كنت محظوظا لوجودك معي.
    تمنت لو انه لم يقل هذا، فقد بات كلامه يشكل عوائق في وجهها. لكنها هي التي فرضت عليه هذا الوضع.... لم يعد بامكانها ان تتنكر لاحتياجاته.
    ثم عاد اليها ماكانت تحاول ان تتذكره، قال لها ستيفن مره وهما على شاطئ البحر.."انا مسرور لانك كنت معي حين علمت بذلك."
    الحاجة ، التواقه واللهفة الى اليد المواسيه، مشاعر ربطتها بدايفيد. ولكنها وجدتها ايضا في ستيفن... وبعث فيها هذا الكلام الحيرة والاضطراب.
    لكنها تذكرت ذلك بعد فوات الاوان.
    تناولت، مع دايفيد، طعام الافطار كأي زوجين قديمين. ثم اوصلته الى عمله وتابعت الى مكتبهاحيث كان تريفور بانتظارها. هنأها بخطبتها ببضع كلمات تقليديه، ولكن الاضطراب بدا في عينيه.
    واخيرا سألها:"انت سعيده، اليس كذلك؟"
    -الى حد عنيف.
    -تظن ماود ان علاقة ما تربطك بستيفن.
    -كنت ابدو معه امام الناس من اجل مصلحة الشركة وقد انتهى هذا الان.
    -ان انقطاع العلاقة قد خفض من اسعار اسهمنا ولكن بنسبة قليلة فقط.
    وسرعان ماستصعد مره اخرى.
    ولكن الجميع ذعروا عندما بقيت الاسعارعلى حالها، لا بل كانت تهبط بسرعة جنونيه. فقال تريفور بهلع: هناك من يخفض اسعار اسهمنا.
    وادركت جينيفر بقنوط ان شركة نورثون تفقد مصداقيتها شيئا فشيئا. ولكن الاسعار توقفت فجأة، ثم بدأت بالارتفاع.
    قال تريفور:" تقول الشائعات ان رجلا ما يشترينا ، وقد يملك الان ما يكفي من الاسهم لكي يطلب مقعدا في مجلس الادارة
    ولزيارة الطين بله، طلب الجد بارني عقد اجتماع هذا المساء... سيكون ذلك الرجل موجودا".
    وصل بارني قبل موعد الاجتماع بعشر دقائق:اننا بحاجة الى كرسي اخر من اجل العضو الجديد في الشركة.
    قال تريفور بصير:"لكننا لا نعرف بعد من يكون. كما انه لن يأتي لانه لا يعرف بشأن الاجتماع.
    فرد بارني بحزم: اي شخص ذكي الى حد التصرف بهذا الشكل، يحضر بالتأكيد اجتماعا لم يبلغه عند احد.
    في الساعه السادسة الا خمس دقائق بالضبط، اجتمع الشركاء الثلاثة، اتخذ بارني مقعده العالي الظهر على رأس الطاولة.
    سأل تريفور بلهجة رسميه: هل لك ان نبدأ، ياسيدي الرئيس؟
    هز بارني رأسه قائلا:فلننتظر بضع دقائق اخرى.
    نظر ترايفور وجينيفر الى كرسي الخالي وكأن طيف صاحبه يحتله...
    كان الجد بارني مقتنعا بفكرة حضور الشريك الجديد.
    وفي تلك اللحظة، دقت ساعة الجدار القديمة ست دقات... ما ان ينتهي رنين الدقة الاخيرة، حتى انفتح الباب ودخل ستيفن ليري غرفة الاجتماع.
    0


  2. ...

  3. #3182
    خيم صمت مطبق على القاعة...ثم قفز ترايفور ، واقفا، بينما نهضت جينيفر ببطء. بارني وحده بقي جالسا وقد بدا عليه الهدوء التام.
    قال ستيفن: مساء الخير، ارجو الا اكون قد جعلتكم تنتظرونني طويلا...
    مع انه كان يوجه كلامه اليهم جميعا، الا ان عينيه المتحجرئين لم تقارفا جينيفر لحظة.
    سأله ترايفور: اتعني انك انت من اشترى اسهمنا؟
    فاحتجت جينيفر: ليس هو بل شركة"تشارتيرز"
    فقال ستيفن ببرود: لا ، بل انا شخصيا... وانا الا املك ثلث شركة نورثون.
    "ستتمنين لو انك لم تتخذيني عدوا قط" تواترت كلماته هذه في ذهنها برنين هائل. لقد جاء استيفن ليري لينفذ انتقامه.
    قال بارني باسما: لنرحب بالعضو الجديد في مجلس الادارة... الافضل لنا جميعا ان تحاول الانسجام معا.
    قال ترايفور:" انا موافق"
    فسألت جينيفر بعنف:" الايفهم اي منكما ماذا يجري هنا؟ عليكما ان تحارباه والا ابتلعنا جميعا"
    ثم التفت الى ستيفن:" بارني لايعرف عنك شيئا، وتريفور يفضل الا يختلف مع شقيق ماود، اما انا اعرفك جيدا وسأحاربك."
    فأجابها قائلا: لقد اوضحت موفقك تماما. والان بإمكاننا المباشرة بالعمل؟
    جلس على مقعده الى الطاولة تاركا جينيفر واقفه وقد تملكها الذعر. بدا واضحا ان الاخرين لم يتوسما فيه اي خطر. لكنها تعرف ستيفن اكثر منهما.
    لقد شعرت بقوة ذراعيه تحميانها، ورأت وجهه مثقلا بالعاطفة تاره ثم مظلما بالغضب تاره اخرى. كما وجدت فيه نعم الصيق" عندما اخبرها ببساطة انه يثق فيها كليا. اما الان فالثقه تلاشت وحلت مكانها المرارة.
    وزع ستيفن بعض الاوراق، ثم دفع حصة جينيفر اليها من دون ان يلتفت اليها. وفيما اخذت تدرسها تراءت لها الكفاءة العالية والخبرة الحكيمة. رفعت رأسها فوجدته ينظر اليها. اذن فهو يتابع افكارها ويبلغها ضمنا انه سيكون على مستوى مخاوفها تماما.
    شرح خططه بهدوء. يقتضي مشروعه ان تقيم الشركة علاقات عمل كثيرة
    مع " تشارتيرز" مما يعني ان على نورثون ان تتوسع مهما كان الثمن .
    قالت جينيفر محتجة : عندما نتوسع بهذا الشكل ستضعنا تشارتيز في جيبها . . . ففي وسعكم ان تخفضوا من الأسعار وبالتالي تستطيعون شرائنا بكل سهولة
    فسألها ستيفن بهدوء : "الا تثقين بي؟"
    واضاف بارلي "جينيفر عزيزتي هذا التحامل ليس من عاداتك ".
    حتى تريفور نفسه صدرت عنه اشارات الموافقة ماإن وقع نظره على الاوراق . وادركت جينيفر انها خسرت هذه الجولة.
    قال تريفور عندما استعد ستيفن للخروج : اريد معرفة شيء واحد كيف علمت بأمر هذا الإجتماع؟
    بدت على شفتي ستيفن ابتسامة ببرودة الشتاء وكآبته:
    - عندما يصمم الرجل على انجاز عمل ما . فهو عادة يضع الخطط ويدرس الموضوع بدقة متقنة . وصدقني . . . انا رجل بالغ التصميم.
    كان يتكلم بوجه عام ، لكن عينيه تسمرتا على جينيفر . وفي اللحظة التالية ادار ظهره وترك القاعة .
    بعد ذلك بأسبوع ، نشبت في مكتب ستيفن مواجهة عنيفة فتح بابه وكماتوقع ، دخلت جينيفر ثائرة
    قال بجمود : " ادخلي . . . قد امنحك خمس دقائق".
    لم تكن قد رأته منذ الاجتماع . بدا لها نحيلا" وحول عينيه هالات داكنة.
    0

  4. #3183
    - لن احتاج كل ذلك الوقت حتى اخبرك عن رأيي فيك . . . كنت اتحدث مع جدي لتوي . كيف تجرؤ على اخباره بضرورة الغاء زفافي؟
    - لايمكنك ان تتزوجي قبل ان يعود تريفور من شهر العسل.
    - ظننتني اعلم الى اي مدى يمكن ان تنحط اخلاقيا"
    - فقاطعها ببرودة : " كنت مخطئة . لم تبدأي بعد باكتشلف ذلك . ربما لن الغي زفافي بناء على اوامرك.
    - إذن سيكون لي دور في شركة نورثون اكثر فعالية اثناء غيابك.
    جمدت جينيفر في مكانها وهي تكتشف الفخ الذي نصبه لها : لن يكون لك فعالية اكبر إلا على جثتي.
    - ولكنك لن تكوني موجودة .
    همست : " ايها الشيطاان إذا ظننت انني . . .".
    - انك ماذا؟
    لكنها خرست . . . فماذا هناك لتقوله؟.
    اشارت سكرتيرته برأسها : موعدك التالي حاضر . هل اطلب منه الانتظار؟
    فأجاب : " لاحاجة لذلك فالآنسة نورثورن مغادرة".
    بدا كلامه وكأنه يطردها . وقفت جينيفر عند الباب والشرر يتطاير من عينيها تلقي عليه نظرة اخيرة . . . لكنه كان قد ادار لها ظهره.

    اخبرت ماود ، وهي تتنهد : لقد ارجات الزفاف شهرا" لاأملك خيارا"
    كانتا تتناولان طعام الغداء معا" هذه الأيام . . . فأجابت ماود : لاأدري ماذا فعلت حتى بات مريرا" إلى هذا الحد ، لكنه متأثر حقا" . انا لاألومك . . .
    لاسيما بعد ان حاول ان يغري دايفيد بتلك الطريقة . من القريب ان يكون اخرق إلى هذا الحد . وعلى كل حال لابد انه يحبك .
    انتاب جينيفر الذعر وهي تشعر بكلام ماود يخترق اعماقها . . . ثم قالت لتخفي ذلك : ياله من احتمال بغيض.
    فأجابتها ماود بحزن : ربااه حتى انت إنني اتمزق بينكما انتما الأثنان ماذا حدث ليفقد اخي رشده؟
    باحث لها جينيفر بكل شيء ، من اللحظة التي عرفت فيها ستيفن إلى ان اكتشف وجود دايفيد في سريرها.
    - يظنني استغفله . . . لن يصفح عني . . . بل سيتابع انتقامه حتى تصبح مجرد فرع من فروع " تشارتيرز"
    - في الواقع "تشارتيرز" على خلاف نوعا" ما مع ستيفن ، لأنه لم ينتزع من "نورثورن" شروطا" افضل لمصلحة الشركة . .
    - يظنونه منحازا" لشركة نورثورن
    - وكيف عرفت؟
    - لأنه يخبرني بكل شيء بعد ان اتمكن من اخبارك لكن يجب الا يعرف بما يدور بيننا.
    - لاتقلقي لاأفهم ماهو المشروع الذي يقوم به الآن؟
    فكرت ماود لحظة ثم قالت : الأفضل ان اخبرك بشيء اخر كيف تظنين ستيفن حصل على المال ليشتري ثلاثين بالمائة من نورثورن؟
    - كنت اتسائل عن ذلك
    - ماذا؟
    - إنه مقنع بكلامه جينيفر . . . ولكن إذا تعرضت نورثورن لخطر ما فسيخسر كل شيء
    ذهلت جينيفر فمهما كانت نوايا ستيفن فهو ملتزم بها بصورة جدية لكن تصرفه هذا ليس نتيجة حب . بل في نفسه رغبة محمومة مع الأيام إلى انتقام اخافها خوفا" شديدا"
    قالت ماود متوسلة : حاولي فهمه . لقد كافح ستيفن معظم حياته لأجل امنا ، لأجلي انا ، وفي المدة الأخيره لأجل نفسه فقط وهو يريد الحصول على كل شيء حتى انه نسي كيف يقول من فضلك
    فأجابتها جينيفر وقد شحب وجهها : لطف منك ان تحاولي التوفيق بيننا.لكن فات الأوان الآن.
    0

  5. #3184
    عادت الى بيتها متمهلة ، وهي تشعر وكأن الحياة تضيق كسجن كانت في اعماقها مسرورة لأنها اخرت زفافها لو تمكنت من التهرب من هذا الزواج لفعلت . . . ولكن ذكرى كلمات دايفيد لاتفارق ذهنها : (شكرا" ياحبيبتي إنك تعتنين بي دوما)
    لقد ناضلت بكل مافي وسعها لكي تفوز به . وها إن حاجته اليها الآن باتت عبئا" عليها
    كانت تتحرق شوقا" الى ستيفن رغم خصامهما . لم توحد بينهما عاطفة محمومة بل هما يكملان بعضهما فعلا" يضحكان معا" . .
    ويقرأ الواحد منهما افكار الآخر . . . كم اذهلها ذكاؤه فلو انه يحس بها . . . يحبها . . . لو انه فقط يحبها ، لأحبته بكل جوارحها لكنه اخبرها بكل وضوح انه لايحبها ولن يتزوجها وهو يتقرب اليها انتقاما" لكرامته لاحبا" بها.
    اما آخر مشهد عنيف جمعهما في مكتبه فبمثابة اندثار امل اخير . صحيح ان جرح كرامتها مازال ينزف ، ولكان النزيف اسوأ لو انها كانت تحبه . يبقى عزاؤها الوحيد في انها آمنة من تلك الناحية على الأقل ، عليها ان تتمسك يهذه الفكرة ، وإلا لأصبحت الحياة لاتطاق.
    كانت ماود موزعة بين اثنين ، ستيفن وجينيفر . . .
    اصبح اخوها يتأخر هذه الأيام في عمله . لكنها وجدته ذلك المساء قابعا" في البيت سيء المزاج.
    قالت له : " بحق الله افعل شيئا" . . . اتصل بها قبل ان يفوت الأوان
    قال ببطء:"لقد فات الآوان فعلا".
    - تغديت مع جينيفر اليوم فأخبرتني بحقيقة ماحدث ليلة زرتها في شقتها.
    - وماذا هناك لتخبرك ؟ كانت في الفراش مع خطيبها.
    - لا . لم يكن الأمر كذلك . لقد اصابه صداع مؤلم فأخذته الى بيتها ووضعته في السرير بينما نامت هي في الغرفة المجاورة
    فقال وهو يقهقه ساخرا" : وهل صدقتها؟ رباااه كيف تصغين إلى كلام كهذا؟
    - لأن جينيفر قالت هذا ، فأنا واثقة انه صحيح.
    فزمجر يقول : " صحيح؟ إنه طبعا" صحيح فهذا ماأتوقعه بالظبط من احمق عديم الحيوية".
    - حسنا" اظن لاذنب للمسكين في تكوين شخصيته.
    هب ستيفن واقفا" وسار نحو الباب وكأنما الحركة تخفف من توتره ثم قال بازدراء : سأخبرك بشيء ما اذا كنت في فراش اكثر النساء حرارة واغراء فأنا واثق انني سأقدم على ماهو اكثر من الشعور بصداع.

    في عصر احد الأيام تلقت جينيفر المكالمة الهاتفية التي قلبت حياتها رأسا" على عقب
    قال لها شاب : " انا شرطي بكورت لدينا رجل موقوف في مخفر "إينزلي " قبضنا عليه اثناء مشاجرة فطلب منا الاتصال بك اسمه "فريد ويزلي" وهو يدعي انه ابوك.
    سحبت جينيفر نفسا" طويلا" وهي تشعر وكأنها تلقت رفسة في معدتها .
    - آنسة نورثورن؟
    - سآتي حالا".
    قادت سيارتها الى المخفر بحركة آلية وهي لاتقوى على التفكير .
    فأبوها عاد الى حياتها بعد ستة عشر عاما" من الغياب
    كان اكبر سنا" واكثر نحولا" فيما الشيب يتخلل شعره الشعث . .
    بدا رجلا" عاش حياة خشنة لوقت طويل ، لكنه مازال يملك الابتسامة الواسعة المرحة نفسها ، الابتسامة التي اسر بها قلب الطفل.
    - هل انت مسرور لرؤيتي؟
    - قالت لتتجنب سؤاله : دعنا نخرجك من هنا اولا"
    لم يتحدثا طوال الطريق لكنه ماإن رأى سيارتها اللامعة حتى اطلق صفيرا" طويلا".
    صفر مرة اخرى عندما رأى بيتها . ولكن كل ماقاله هو : "حسن"
    0

  6. #3185
    قالت سأعد لك وجبة طعام
    كم افتقدته خلال كل تلك السنوات الطويلة كم هزها الحنين اليه كم مرة تساءلت لماذا لم يتصل بها ولكن هاهي الآن تشعر بالحيرة والدهشة . لم تعرف ماذا تقول بقي في نظرها رجلا" غريبا" . . . الى ان منحها ابتسامته المرحة الوقحة مرة اخرى فبادلته الابتسام ولكنها شعرت في اللحظة نفسها بصقيع خفيف يجلد قلبها . تساءلت كم مرة اعتمد فيها على ابتسامته هذه وعرفت غريزيا" انها مرات لاتحصى.
    سألته وهي تدخل المطبخ ، بينما وقف ينظر لها كيف عرفت عنواني؟
    فأجابها : " قرأت عمودا" في الصحيفة يتحدث عن جدك ، ذكر فيه تريفور وجينيفر نورثورن ".
    قالت بهدوء : لقد غير اسمينا عندما كنا صغيرين ، ولم يكن لنا رأي . . .
    - لاتهتمي فالعجوز يتقلب في الثراء وسرعان ماتضعين يديك على امواله
    - هذا ليس. . .
    ارادت ان تجيبه لكنه حول وجهه عنها واخذ يتأمل غرفة الجلوس.
    قال ببطء: " رائع لقد كونت نفسك جيدا"
    - لماذا اتصلت بي وليس بتريفور؟
    - القت عليه هذا السؤال اثناء تناول الطعام
    - لااظنه كان سيكلمني لم نكن منسجمين في صغره لكننا انا وانت كنا دوما" متحابين.
    لم تستطع تجنب القول : كنا متحابين الى درجة انك هجرتني ولم تتصل بي قط بعد ذلك.
    لكنني فكرت فيك على الدوام. جدك ما احبني يوما. ولهذا رأيت ان اترككم فتعود امك الى ابيها ويهتم هو بكم بأفضل طريقة.
    سألته بهدوء:" اذا فتصرفك كرم اخلاق لاجلنا."
    -هذا صحيح. انها مشاعر الابوة.
    وعادت اليه ابتسامته.
    قالت بتوتر:"لا يا ابي. انا مسرورة لرؤيتك مرة اخرى، ولكنك لست بحاجة الى اختلاق هذه الاعذار."
    -حسنا، مهما يكن، فقد كونت نفسك جيدا. وهذا هو المهم.
    -ماذا حدث لتلك المرأة التي اخترت ان تعيش معها؟
    -آه، تلك. لقد انفصلنا ، فما يأتي بسهولة يذهب بسهولة.
    فردت بهدوء:" النساء كالحافلات."
    انفجر ضاحكا:"آه، لا باس . نعم ، انهن اشبه نوعا ما بالحافلات. لقد جربت التمسك بهذه وتلك، ولكن حظي كان سيئا.
    -كان عليك ان تبقى على اتصال بنا.
    -حذرني جدك من مغبة ذلك.
    قال ذلك بعفوية، وعندما رآها لاتصدقه هز كتفيه بلا مبالاة:
    حسنا ، عشتم من دوني بشكل افضل. انظري الى بيتك هذا. انه حسن جدا... ممتاز في الحقيقة.
    غرزت اظافرها في راحتها، متمنية لو يكف عن ترداد عبارة (حسن جدا) منذ سنوات وهي تحلم بهذا اللقاء، وعندما تحقق الحلم فوجئت برجل لاتعرفه ومن الصعب ان تحبه
    اخذت تكافح مشاعرها. فقد عاشت صورته في قلبها طويلا ولايمكن ان تنبذها الان بسهولة. ثم راحت تطمئن نفسها: ستتحسن الامور غدا. ليلة هادئة مريحة ستريح اعصابهما. اعدت السرير في غرفة الضيوف، مطمئنة الى توفر كل وسائل الراحة.
    بدا عليه الارتياح للنوم باكرا، فهو كما تصورت، قد اعتاد على توم غير مريح... وما ان غط في النوم حتى اتصلت بتريفور..هتف اخوها بدهشة ، لكنه لم يتصرف بسخرية كما كانت تتوقع.
    وفي الصباح التالي وصل مبكرا، فنتاولوا طعام الفطور معا، لاحظت جينيفر ان اباها احسن التصرف عندما لم يتصل بتريفور فليس بنت الاثنين كلام يقال. بدا تريفور مهدبا جافا. ذكر موعد زواجه، وبعد الكلمات التقليديه المتعارف عليها، سأله والده:"لقد ظفرت بفتاة غنية، اليس كذلك؟"
    0

  7. #3186
    جرحت هذه الكلمات ترايفور، فأجفل بشكل ملحوظ، ثم غير الموضوع .. وعندما تهيأ للخروج، همس لجينيفر قائلا:" لم احبه منذ سنوات، ولن احبه الان.
    ومس ذراعها بلطف:" ان كان لديك ذرة فهم، ابعديه عنك".
    -لايمكن ان يسبب لي الالم بعد ذلك الزمن الطويل.
    -هذا ما ارجوه، اخشى ان تشعري بالعطف عليه.
    -حسنا، لاتنس انه ابونا. سأمضي هذا النهار معه.
    كانت تخشى الاسوأ. لكن النهار جنح نحو الصفاء بشكل غير متوقع.
    كان ابوها حسن التصرف يضحكها على الدوام. تناول معها طعام الغذاء بظرف بالغ. مجالسته كانت ممتعة للغاية . غادرها التوتر واحست ان الاوان لم يفت بعد، وانه يمكن اصلاح اخطاء الماضي.
    اصطحبته الى احد المحلات حيث اشترت له بعض الملابس بما في ذلك بذلتين، بدا رائعا فيهما. تناولا العشاء في "ريتز" تلك الليلة ، ثم اخذت تخطط كيف سيقضيان يومهما التالي.
    سألها:"لم لا تذهبين الى العمل في الصباح بينما اذهب انا الى المقبرة لزيارة قبر امك؟ثم نجتمع بعد ذلك لنتاول الغذاء."
    وفي الصباح التالي دلته على طريق المقبرة، ثم رتبت امر اجتماعهما في ريتز عند الساعة الثانية عشرة والنصف. في استراحة الغذاء، خرجت مبكرة وانتهزت الفرصة لتشتري له ربطة عنق حريريه.
    وصلت الى المطعم قبل الموعد بعشر دقائق. وامرت بالمقبلات. ثم تصورت وجهه عندما يصل ويجد كل شيء جاهزا.
    الساعة الان تناهز الثانية عشرة والنصف ولا اثر له. ربما نسي الوقت وتساءلت ايا من بذلتيه سيرتدي.
    الثانية عشرة والدقيقة الخامسة والاربعين! ربما كانت ساعتها معطلة. سألت النادل فاكتشفت انها في الواقع، الواحده الا عشر دقائق.
    وفي الواحدة والربع، كفت عن التظاهر بقراءة قائمة الطعام. ربما اصابه مكروه. عليها ان تتصل به في البيت، طلبت الرقم من هتفها الخليوي ولكنها لم تلق جوابا.
    ربما ضل طريقه. وربما لن يحضر. بدأت تحدث نفسها بذلك . لن يأتي ... لن يأتي... اخذت هذه الكلمات تردد في رأسها حتى تصورت ان شخصا اخر يرددها. ومالبثت ان ادركت ان الخبال استحال حقيقة.
    كرر ستيفن قوله:"لن يحضر."
    رفعت نظرها اليه وهو يجلس امامها. ثم همست:" كيف جئت الى هنا؟
    -ان مشاكل الاسرة اصبحت تعنينا جميعا. انا اعلم كل شيء. هل ظننت حقا انه لن يخذلك مرة اخرى؟
    -الامر .. ليس كما تظن.
    -بل هو كذلك، ياجينيفر. ان التاريخ يعيد نفسه. انه الرجل الهارب نفسه. سبق وهرب منك، وها هو ذا يهرب مجددا.. اظنه استغلك جيدا. كم انفقت عليه.؟
    انها الحقيقة ، وهي لم تهرب يوما من الحقيقة.
    قالت:" الكثير.... لا بأس... علمت ماتريده الان. فهل لك ان تبتعد عني من فضلك؟"
    -ليس قبل اردد عليك بعض الكلمات.!
    كيف يمكنه ان يعذبها الان؟ كيف يقوى على ذلك مهما بلغ كرهه لها؟
    قالت بسأم:"اذهب، ارجوك."
    -انت المخطئة ياجينيفر. لايمكنه ان يعود الى الماضي.. الى طفولتك ويصلحها... ولايمكنك ان تصلحيها بنفسك. ماحدث قد حدث. وقد ساعدك الماضي على ان تصبحي كما انت الان، امرأة تحتاج الى الامان والاستقرار في ظل رجل..اوتظن ذلك. لكنك تستطيعين ان تغيري ذلك، فأنت اقوى مما تظنين.
    -انك لاتعلم شيئا عن هذا الامر.
    0

  8. #3187
    -انا اعلم ان بإمكانك وضع كل ذلك وراء ظهرك اذا شئت. لاتدعي هذا يحطمك. فأنت قويه بما يكفي.
    فقالت وقد عاد التوتر الى داخلها. انا لا اشعر بالقوة حاليا. كل ما اريده هو...
    -ان تتركي كل شيء ؟لا تقولي هذا... ولاتفكري فيه... قفي على قدميك وحدك. تعلمين انك تستطيعين ذلك. لست بحاجة الى اي انسان.... حدثي نفسك بذلك دائما لانها الحقيقة. ومن يدري؟ قد تملكين الوقت لتتجنبي الكارثة التي تسيرين نحوها. وهذا كل شيء.
    ثم نهض مبتعدا من دون ان يضيف كلمة اخرى. ترك جينيفر تحدق في اثره مصدومة. بدت كلماته مواسيه لكنه نطق بها من دون اي عطف.. من دون ان تلين ملامحه الصلبة... دلها على الدرب لتنتشل نفسها من هذه المحنة، لكنه فعل ذلك من دون عاطفة. كان عدائيا كعادته، لكنه منحها القوة لتتغلب على المها. او بالاحرى، دلها على قوتها.
    عندما عادت الى بيتها لم تجد اثرا لابيها ، اخذ معه كل ما اشترته له، ووضع المشتريات في احسن حقيبة لديها ثم رحل... كما اختفى دفتر شيكاتها الجديد من درج مكتبها، وعوضا عنه وجدت ورقة تقول ببساطة:"اسف حبيبتي، لاكنك لاتبخلين علي بذلك، اليس كذلك؟ ابوك..."
    مضت لحظة مخيفة للغاية ردتها سنوات الى الوراء حين كانت وحيدة مستوحشه في عالم عدائي، وكان العالم حولها يصفر كريح مجنونة. اجفلت وتكومت على نفسها، تبحث عن ملجأ من تلك الريح، وتتلهف الى ملاذ تختبئ فيه..
    لكن صوت ستيفن كان يلاحقها قائلا:" انك اقوى مماتظنين... قفي وحدك...
    كان هذا صحيحا . لقد عرف ستيفن حقيقتها اكثر من اي انسان اخر.
    بحث عنها ليقدم لها مواساة عنيفه لاتقبل حلا وسطا، وهو يدرك تماما ان ذلك اكبر سند حقيقي لها.
    رأت دايفيد ذلك المساء ، واخبرته بكل شيء تقريبا لكنها لم تذكر ستيفن.
    قال وهو يمسك يدها:"ياحبيبتي المسكينة. كم تألمت!"
    ففكرت:":لا اردي. لقد تخلصت من شبح . ولعل ذلك يفيدني اكثر."
    -يمكنني ان اتصور ما اصابك... لقد عاد اليك الماضي بكل اذيته.
    -ولكن هل في استرعاج الماضي مايؤذي؟ ربما حدث هذا كي نواجهه ونجعل منه ماضيا حقا. هذا شيء غريب. لم افكر في هذا قط من قبل، ولكن كان علي ان افعل هذا.
    فقال برقة:" انك تتقبلين الامر بشجاعة، ياعزيزتي. اتمنى لو كنت موجودا لاساعدك."
    تمتمت تقول:" لقد حصلت فعلا على المساعدة."
    -اعلم انني لم اكن لجانبك مؤخرا. اشعر انني خذلتك, ولكن هذا لن يحدث بعد الان. من الان فصاعدا سأكون كما اردتني دوما..
    وامسك بيديها متابعا:"انا مستعد دائما لمساندتك جينيفر! وعدما نتزوج لن اتركك ابدا. بل سنبقى معا طوال حياتنا، هذا وعد مني."


    نهــــايــة الفصــــلــ التـــا ســـعــ
    0

  9. #3188
    فكره حلوه عشان احيانا بتكون الروايات مش واضحه مشكورين على المجهود


    3untitled.bmp
    0

  10. #3189
    الله يعطيكم العافية على المجهود الحلو

    وانا في انتظار البقية
    0

  11. #3190
    *~][~*10- أتمنى أن تندمي *~][~*


    كانت ماود تشعر بسعادة غامرة وقد غادرت حياتها المتألقة إلى حياة البيت . لكنها أرادات أن تكون قبلة الأنظار ، لذا فضلت أن تطيل ثوب الزفاف قليلآ.
    ترددت جينفر حين طلبت ماود منها أن تكون وصيفتها ... لكن تريفور ألح عليها ، فقبلت كارهة . وبما أن ستيفن سيصبح في العائلة ، فلن تستطيع تمضية حياتها وهي تتجنبه . انتقت ماود ثوب جينفر بنفسها . وقع اختيارها على ثوب من الحرير تيني اللون ... طرازه بالغ الأناقة .
    جهزت مراسم حفلة الاستقبال في حديقة فسيحة خلف منزل ستيفن ، في صباح يوم الزفاف ، بكرت جينيفر في الوصول إلى هناك فوجدت السرادق قد نصبت و الطهاة في شغل شاغل يروحون ويجيئون .
    ولكن مامن أثر لستيفن ... أسرت ماود اليها أنه خرج مبكرآ ، قائلآ انه سيعود فيما بعد .وتساءلت جينيفر هل يتعمد تجنبها .
    وصل مزين ماود المفضل ، فصفف شعرها بشكل لفافات ضخمة ، ثم طلبت إليه أن يهتم بشعر جينيفر ، وراحت تكثر من التعليمات حتى اضطر إلى سؤالها أيهما العروس .
    -أنا العروس ، ولكن مظهري قد اكتمل ، وأريد أن تبدو جينيفر مكتملة متكملة المظهر هي الأخرى .
    زينت وجهها بنفسها بيد سريعة خبيرة ، ثم أخذت تزين وصيفتها بنفسها ، مما جعل جينيفر تشك في نواياها ، فقالت : إنك تضيعين وقتك .
    سأتزوج دايفيد ، وحتى لو لم أتزوجه ، أخوك هو آخر من اختار .
    فأجابتها ماود وهي تضع آخر لمسة على تبرج جينيفر : " هذا غريب . إنه يردد الكلام نفسه ، إنما بلهجة أكثر عنفآ ."
    فرغ المزين من تصفيف شعرها واعترفت جينيفر أن ماود خبيرة في هذا الحقل نظرت إلى نفسها ، كانت خصلات جعدة أنيقة تتناثر حول وجهها فتمنحها رقة زائدة ، أما لون الثوب فأسبغ تألقآ دافئآ على بشرتها ، وبدت عيناها السوداوان أوسع من العادة .
    قالت ماود :" أحتاج كوبآ من الشاي ."
    فردت جينيفر :" سانزل و أحضر لك فنجانآ ."
    في الحقيقة ، أرادت أن تنتهز الفرصة لتتدرب على السير بحذائها الفضي المتلائم مع الثوب ، وعندما وصلت إلى أسفل السلم ، سهل عليها . فتنهدت بارتياح ورفعت بصرها فإذا ستيفن يقف أمامها وعيناه مسمرتان عليها .
    أفلتت من عينيه نظرة سرعان ماسيطر عليها ! لكنها كشفت لها كل ما فضّل أن يخفيه . فرأت ذهوله للتغير الذي طرأ عليها ! أحست بنظرة شوق ساخرة ... فتح شفتيه الجافتين ليقول : لم أعلم بوصولك .
    -أنتهينا لتونا أنا و ماود من الاستعداد ... أنا ذاهبة لأحضر لها كوب شاي .
    -لاوقت لذلك ، فالسيارات وصلت .
    -سأخبرها .
    عدة كلمات تافهة تبادلاها ، لكنها شعرت وكأن قوة ما تعصرها عصرآ . وتساءلت كيف ستتمكن من تحمل هذا النهار .
    وأخيرآ ، حان وقت الرحيل . فإذا بماود تتهادى على السلم تحيط بها هالة من الروعة والتألق ثم تسير إلى حيث ينتظرها ستيفن في الردهة . ساعدتها جينيفر على الصعود إلى السيارة . أما ستيفن ففتح الباب الأمامي مستعدآ للدخول .
    فاحتجت ماود : المفروض أن تجلس معي .
    أجاب بصوت هادئ وهو يجلس بجانب السائق :
    -الأفضل ان تكون وصيفة العروس معك .
    أثناء الرحلة القصيرة إلى الكنيسة ، رفضت جينيفر أن تختلس النظر إلأى ظهره ، تذكرت ما قاله "مايك هاركر "... يقول ستيفن إن الأعراس مؤامرة نسائية تحول الرجال إلى مهرجين سخفاء ! وهو لن يسمح لذلك بأن يحدث له أبدآ ... ربما يتحمل هذا النهار لأجل ماود فقط ، ولاشك أنه فكر فيها هي كشريكة في هذه المؤامرة ، فقد أوضح لها مرات كثيرة أن كل مايريده منها هو علاقة غرامية فقط لا غير .
    عندما وصلوا إلى الكنيسة ، قدم ستيفن ذراعه لماود ، وساروا نحو الكنيسة. ومان أن وصلوا حتى صدح صوت الأرغن فنظر ترفور إلى عروسه وابتسم ببهجة وارتياح وبادلته هي الابتسام ، أنارت سعادتهما أرجاء الكنيسة . وشعرت جينيفر ان ماود ملكت قلب تريفور ، فلم تفكر بشيء آخر.
    ثم تذكرت فرح ستيفن عندما صرخت كطاغية من طغاة العصور الوسطى frown أحضري لي رأس ستيفن ليري).
    ولكنها تريد اليوم قلبه وليس رأسه . إنما من يحضره لها ولا قلب يخفق بين أضلع هذا الرجل ؟
    أحنت رأسها فوق باقة الزهور ، ثم غمرتها فجأة موجة من التعاسة . لا يمكنها أن تعترف قط ، حتى لنفسها ، بأنها أحبت ستيفن . لكن الألم سيستمر و يستمر ، وهي لا تعرف كيف ستتمكن من تحمله .
    0

  12. #3191
    جلست ماود بجانب عريسها ، وابتدأ القداس . سلم ستيفن شقيقته لعريسها ثم وقف في المؤخرة . لم ينظر إلى ناحية جينيفر قط . ومع ذلك علمت أنه يشعر بها تمامآ كما تشعر هي به .
    وفي النهاية عزف الأرغن لحن النصر ، وخرج العروسان من الكنيسة ، يتبعهما المهنئون .
    في باحة الاستقبال انضم دايفيد إلى جينيفر ، قبل خدها وأخبرها بأنها رائعة الجمال .جلسا معآ أثناء إلقاء الخطبة الرسمية ، وكانت الأنظار تتوجه إليهما على أنهما العروسان التاليان .
    بعد ذلك افتتح العروسان حلبة الرقص ، وقد تألقا بالحب و السعادة . رقصت جينيفر مع دايفيد ، وهي تنتبه إلى ستيفن يراقبها بعينين ملتهبتين . حتى الآن تمكن من تجنبها طوال السهرة . ومع ذلك توقعت أن يدعوها للرقص أو بالأحرى ان يأمرها بأن ترقص معه ، لأن تلك هي عادته .
    لكنه بدلآ من ذلك ، نزل إلى الحلبة مع عارضة أزياء صديقة لماود رائعة الجمال . اضطربت جينيفر ولم تستطع ان تنظر إليهما . فتوارت مبتعدة ، ثم أخذت تجول في الحديقة بين الأشجار .
    ولكن حتى هنا ، لم تلق السلام المنشود ، إذ تذكرت تلك الليلة الساحرة التي جالت فيها مع ستيفن في حديقة جدها . لقد ضحكت معه ، وأغاضته بطريقة تراها الآن قمة في الجنون . لماذ لم تدرك الطريق الخطر الذي كانت تسلكه ؟ ألأنها كانت تقع في الحب ؟
    في الجانب البعيد من الأشجار ، وصلت غلى فسحة يعمل بعض العمال على أخلائها من الشجيرات وتسوية الأرض . وقد غرزوا في الأرض قضبانآ معدنية تصل بينها حبال رفيعة . يبدو أنهم كانوا يحددون معالم مبنى ما .
    سالت بفضول :" ماهذا ؟"
    وقف أحد العمال يجيبيها بإبتسامة عريضة ودودة :" لست واثقآ ، في الواقع ، لقد أخبروني بأن نخلي الأرض وننظفها من الشوائب ".
    -لماذا تحددون المعالم هكذا ؟
    -لقد نقلت هذه عشر مرات ، وأظنها ستنقل عشر مرات أخرى ، فهو يستمر في تغيير رأيه .
    -ولكن إلى ماذا ستتحول عندما تنتهي ؟
    -ماذا تفعلين هنا ؟
    التفتت جينيفر وإذا بستيفن خلفها مقطبآ حاجبيه .
    -مجرد فضول . لا مانع لديك إن تفرجت على حديقتك أليس كذلك ؟
    فقال باختصار :" لا أحبذ وجودك هنا . فالأرض ليست سوية وأنت غير آمنة في حذائك العالي الكعب هذا ."
    وأمسك بذراعها يبعدها بحزم . شعرت بغضبه فأدركت أن اهتمامه بسلامتها هو مجرد غطاء . إنه سر ... سر آخر يخفيه عنها .
    سألها وهما يجتازان الفناء .
    -هل رأيت اباك مرة أخرى ؟
    -لا. عندما وصلت إلى البيت كان قد رحل آخدآ معه دفتر شيكاتي وقد استعمله أحسن استعمال .
    -هذا حسن. انك افضل حالا الان لكنك بالتأكيد لاتظنين ذلك.
    -بل اظن ذلك. وانا شاكره لك ستيفن... لقد ساعدتني حقا. واتساءل عن سبب ذلك بينما انت تكرهني.
    -انا لا اكرهك، ورغم كل شيء ، انا معجب بك واحترمك. لكنني رأيت ان ذلك يساعدك على التفكير المنطقي لاسيما بالنسبة الى دايفيد كونر.
    -مازلت مصممة على الزواج به. فهو بحاجة الي كما انه يسناسبني. ليتك رأيته عندما اخبرته عن ابي...
    -اراهن على انه قدم اليك حياة الحماية والعطف والرعاية. ستختنقين خلال شهر:
    -لقد وعدته.
    -تراجعي عنه، ياجينفر، تراجعي عن كل وعد قطعته على نفسك، بدلا من ان تستمري في تحطيمنا، انا وانت.
    فقالت بابتسامة شاحبة:"لا اظنك تتحطم بهذه السهولة.
    -انا اريدك ولايخفي عليك هذا السر...
    -نعم، وانا اعرف السبب. فأنا امرأة رجل اخر. انه تحد آخر لغرورك.
    ولكن هذا لايكفي. فكر بي فقط وكأنني حافلة، ياستيفن. حافلة مرت وخرجت من حياتك الى الابد.
    -خرجت من حياتي؟ بينما اختي متزوجة من اخيك؟ لن يكون ابدا
    منفصلين ياجينيفر. وبعد شهر سيكون لدينا ابن اخ وابن اخت مشترك بيننا نحن الاثنين.
    -اذن سألوح لك بيدي في حفل العماد، وكذلك زوجي. سأكون حينذاك متزوجة من دايفيد.
    -تبا لاختيارك هذا! الى الجحيم بما تريدين.
    -نعم سأتزوجه، لان كلمتي قانون ملزم. هذا اول مبدأ علمني اياه جدي. قال ان كلمة الانسان تلزمه في الحياة كما في التجارة.
    0

  13. #3192
    ضحك ساخرا:"انني اسمع لتوي اكبر مخادع في التجارة يقول هذا."
    قالت:"ستيفن، ارجوك، حاول ان تفهم. كيف اهجر دايفيد الان وقد ذكرت لتوي بمبلغ قسوة هذا الامر؟"
    -لاتسأليني ان افهم، لا استطيع. قلبي ليس برقة قلبك. انا اخذ ما اريد عندما استطيع. لن اختبر هذا النوع من الاداء العاطفي، لكن بامكاني ان امنحك حياة تستحق ان تعيشينها.
    بات وجهه الان مظلما من شدة الالم:" يمكنني القول انني اتمنى لك السعادة لكنني لن اتلفظ بمثل هذا الكذب. انا اتمنى لك مستقبلا كمستقبلي تماما ...حياة ندم مر، حافلة بالتساؤلات عما كان يمكن ان يكون. وداعا ياجينيفر."
    عندما سافر العروسان الى شهر عسلهما في الجزر الكاريبية، وتفرق المدعوون، وجد الجد بارني ستيفن وحده في الحديقة، مستغرقا في تفكير حزين.
    قال له:" انا اشعر بالخجل بك."
    فأجابه ستيفن بدهشة:"لاتخف علي."
    -لست خائفا عليك بل استنكر ان تستسلم من دون قتال، انت تدعي انني مثالك الاعلى ولكنك لم تتعلم ذلك مني قط.
    قال ستيفن ببطء:"لقد حاولت ان اقاتل ولكن هذا لم ينفع في الواقع ان القتال هو الذي قادني الى مثل هذه الورطة، حسب قول ماود."
    -انها امرأة حكيمة. لكنك مازلت لاتعد مفخرة لي رغم كل ماقمت به لاساعدك."
    -اعلم هذا. وانا شاكر لانك نبهتني الى ذلك الاجتماع.
    -لكنني فعلت ذلك لسبب معين. اريد ان تفسخ جينيفر هذه الخطبة بقدر ماتريد انت ذلك... واعتقد انك الرجل الذي يمكنه ان يقنعها بهذا الامر. ولكنك قمت به بشكل سيء.
    -لابأس. ماذا كنت لتفعل مكاني؟
    -حسنا... اولا، ماكنت لاضع نفسي في مثل هذا الموقف. لانني اعرف جينيفر جيدا.
    -طبعا فهي حفيدتك. ولو كانت حفيدتي ، لما وصلت لمثل هذا الوضع.
    -اذا استمريت بهذا الشكل لن يكون لك حفيد ابدا. خصوصا من جينيفر.
    -حسنا، هذا يناسبني تماما. اذا كنت تظنني سأتزوج تلك العنيدة المتصلبة الرأس...
    -هل تحبها ام لا؟
    -نعم ، وتبا لذلك.
    -اذن علينا ان نتحرك بشكل حازم قاطع. كل ما نحن بحاجة اليه هو نقطة الضعف في دايفيد
    فقال ستيفن:"آه، يمكنني ان اخبرك بها."
    وعندما فعل ذلك، انبعث من عيني بارني لمعان الثعلب القديم، وصاح مبتهجا: هذا المطلوب! اخر سهم في الجعبة، تماما كما عاهدت نفسي. هذا ماسنفعله.
    وعندما انتهى من كلامه، سكب ستيفن لنفسه كوب شراب وقال هذا لن ينفع. حتى دايفيد لن يكون معتوها الى هذا الحد.
    -لا نهاية للحماقات التي يرتكبها الشخص حين يحب. وعلى كل حال انظر الى نفسك.
    فكشر ستيفن....


    نهاية الفصل العاشر^ـــ ^
    اخر تعديل كان بواسطة » shining tears في يوم » 10-03-2009 عند الساعة » 14:47
    0

  14. #3193
    السلام عليكم

    يسلمووووووو عزيزتي شاينيج تيرز علي الروايه الحلوة مثلك

    sigpic325347_1
    0

  15. #3194
    [CENTER][السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيفكم يا حلوين؟
    من جد اشتقت لاحلى منتدى واحلى بنوتات واحلى موضوع
    وعن جد يسلمو يا شفاه حائرة
    shining tears
    على الرواية الخطيرة
    وبانتظار البقيه
    [/CENTER
    ]
    0

  16. #3195

    *~][~*11-زفــافــ آخــر *~][~*


    -هل تقبل بهذه المرآة زوجة شرعية لك تحبها وتهتم بأمرها...
    منحها ستيفن ابتسامة مليئة بالحب، وقال: نعم.
    ولكن، عند ذلك تحول وجهه الى وجه دايفيد. فصرخت جينيفر قائلة انه ليس بالرجل الذي وقفت لتتزوجه. واوشكت ان تهرب من الكنسية لكن دايفيد تمسك بها.
    ثم مالبثت ان استيقظت فوجدت نفسها جالسة في الفراش وترتجف، بينما الدموع تغسل وجنتيها. فرددت باكية:"آه، يارب ، ليس مرة اخرى.
    جلست في الظلام لعدة دقائق قبل ان تجد القوة لتغادر السرير. كم حاولت تجنب هذه الاحلام! ولكن عبثا فهي تلاحقها كل ليلة.
    دخلت الى المطبخ لتعد كوبا من الشاي، واثناء ذلك اخذت تمسح دموعها الغزيرة ولكنها كانت تنهمر من جديد. واخيرا جلست تحدق في الكوب، واطلقت العنان لدموعها تنهمر كما تشاء. لم يكن الحلم نفسه دائما. فأحيانا تتخيل انها تتزوج من دايفيد واذا به يتحول الى ستيفن فيبتسم ويقول: اظننت انني سأدعك تتزوجين رجلا آخر؟
    وهذا هو اسوأ كابوس لانه يمس منها وترا . فهي في سرها ، تتوقع منه دوما ان يمنع هذا الزواج. كانت تعلم ايضا انه صدقها . اذن. فلا خصام بينهما! ولكنه، مع ذلك لم يفعل شيئا... وهي نفسها لاتعلم ماتتوقعه، لكنها لايمكن ان تتصوره مكتوف اليدين بينما يخسر المرأة التي يريد
    فليحرق المبنى، يخطف العريس، او العروس، فليخرب حفلة الزفاف بأكملها! فستيفن قد يقدم على كل ذلك قبل ان يقبل الهزيمة.
    لكنه فعلا لايريدها، على الاقل ليس بما يكفي ليتزوجها. هذه هي الحقيقة التي عليها ان تواجهها. ففي اللحظة نفسها التي ادركت فيها عمق حبها له، هز كتفيه وفقد اهتمامه بها، ثم ادار لها ظهره وراح ينتظر الحافلة القادمة .
    وها هي الان قبل ليلة واحده من زواجها، محطمة القلب ، لماذا؟ من اجل رجل مر في حياتها ومضى تاركا اياها للوحشة والهجران.
    لم تر ستيفن او تتحدث معه منذ اسابيع. وصلها منه فقط هدية زفاف من الفضة الاثرية، مرفقه ببطاقة تقليديه تتمنى لها فيها السعادة. فردت عليه برسالة تقليدية مماثلة تشكره فيها. وبعد ذلك حل الصمت.
    لم ترى دايفيد سوى مرات قليلة ايضا. اذ سافر الى اسكوتلندا، يبحث عن مبان مناسبة لتكون مستودعات لشركة نورثون، وقد خصه بارني بهذه المهمة ترحيبا به في العائلة. اما ردة فعل جدها لخطبتها، فخرساء بشكل غريب. فمع انه يحب دايفيد، الا انه ليس متلهفا لهذا الزواج. وادركت انه وقع تحت سحر ستيفن.
    حتى اخاها ينسجم تماما مع ستيفن... فسرعان ماتلاشى عداؤهما ازاه حب تريفور لماود وتفانيه في اسعادها... ولسوف يسر ترايفور ان هي تزوجت من ستيفن، لكنه كان يرحب بدايفيد بأدب. ولم يكتف بذلك، لا بل اتصل به من الجزر الكاريبية ليقدم اليه سيارته الجديدة كي يستخدمها في رحلته الى تلك المنطقة الوعرة. ضاعفت تلك الرحلة من حيرتها ، فبالنسبة الى جينيفر اسكوتلندا منطقة غير مناسبة لبناء مستودعات. وساورها شعور قلق! ايعقل ان بارني لفق هذه المهمة كي يبعد خطيبها لاغير؟
    تأخر دايفيد في العودة، مقدما تفسيرا غامضا لذلك. واخيرا، اخبرها كارها، السبب الحقيقي لتأخره.
    -عندما كنت على جزيرة"اران" سرقت سيارة ترايفور . توقعت الشرطة العثور عليها بسهولة لان اخر عبارة غادرت المكان، مامن طريقة اخرى لاخراجها من الجزيرة حتى اليوم التالي. ولكن يبدو انها تبددت مع الريح. بقيت منتظرا، راجيا ان يعثروا عليها كي لا اعود بدونها.
    -لكنك عدت بها، مما يعني انك وجدتها.
    -بعد اسبوع وجدناها، وبكل بساطة في موقف الفندق. والاعجب انها لم تكن محطمة او مسروقة. لا بل كان خزان الوقود ملآنا.
    -عجبا! وماهو راي الشرطة؟
    -وقعوا في حيرة مثلي. لم يجدوا على السيارة ايه بصمات قد تقود الى الفاعل. لاتعرفين كم ارتحت حين تمكنت اخيرا من العودة من دون ان اختلق اعذارا غير مقنعه لتأخري. ومن حسن الحظ ان اجدك لم يلاحظ اي شيء غريب.
    فقالت جينيفر بحيرة:لكن بارني قوي الملاحظة عادة.
    -ربما سكت من باب اللياقة. لقد قدمت اليه تقريري، ولكن كلما سألته عنه، تذرع بعمل ما. انا واثق من انه لم يزعج نفسه بقراءته. وربما يظنني عديم الفائدة.
    فردت بحرارة/ هذا غير صحيح بالطبع.
    وفجأة اجتاح جينيفر ذلك الحنان القديم نحو هذا الرجل الرقيق وودت لو تحميه بكل اوصالها... ومع ذلك شعرت بشيء من الذعر فهذا الرجل يحتاج الى من يسنده طوال الوقت، وازاء هذا، لم تستطع ان تمنع نفسها من التفكير
    0

  17. #3196
    في ستيفن. ترى كيف يتصرف لو كان مكانه؟ وهل يجرؤ انسان على سرقة سيارة ستيفن؟
    بدا دايفيد هادئا جدا ذلك المساء... لاشك ان تلك الرحلة الطويلة ارهقته واثقلت كاهله، اخذت لقاءاتهما تقل قبل الزفاف. فيتذرع هو بعمله في شركته كي يؤمن كل شيء قبل رحلة شهر العسل اما جينيفر فأذعنت لذلك ، وهي تشعر بالذنب للارتياح الذي تملكها.
    منذ ذلك الحين، لم يتقابلا او يتحدثا الا نادرا. واحست بالهجران. انها ضائعة بين رجلين، لكنها لاتستطيع ان تتصل بأي منهما.
    وبعد ساعات قليلة، سترتبط برجل تكن له الكثير من المودة ولكن ليس الحب. فدايفيد ظريف رقيق، ولكن تنقصه القوة الفولاذية التي تبحث عنها. ولايعني هذا ان الرجل الفولاذي الذي عرفته كان مثاليا. فهو متغطرس لايطاق...عديم الصبر فظ حقود!
    لم تعد الى الفراش مخافة ان يراودها حلم اخر. وبدأ ضوء النهار ينتشر. سرعان ما تصل ماود الى هنا لتزين (العروس السعيدة!)تمالكت نفسها، وعندما وصلت ماود، كانت قد مسحت دموعها واستطاعت ان تبتسم.
    لبست فستان الزفاف. كان ثوب كوكتيل قصير بلون القشدة، تعلوه قبعة صغيرة مناسبة، ثم زينت ماود وجه جينيفر بخبرتها العالية، ووقفت بعيدا تتأملها بإعجاب.
    -تبدين جميلة جدا.
    والقت نظره من النافذه: ها قد وصلت سيارة الجد بارني، هل نذهب؟
    فقالت جينيفر:
    -لحظة.. لحظة واحدة. انني غير جاهزة تماما.
    كانت بحاجة الى مزيد من الوقت، على الاقل كي تتجاهل الالم في قلبها. وفي النهاية، لم يعد الموقف يحتمل الارجاء. فشدت على يد ماود، ثم خرجت الى حيث ينتظرها جدها.
    لم يتحدثوا كثيرا وهم في الطريق الى مكتب تسجيل الزواج. اخفت جينيفر المها وراء ابتسامة لم تفارق شفتيها، بينما بدا اضطراب غريب على الاثنين الاخرين. اخترق بارني هذاالصمت غير العادي. فسأل ماود للمره المائة. هل انت واثقه من انك تعتنين بنفسك؟ مازلت تبدين نحيلة!
    -لاتخف علي. انني اقوى بكثير ممايبدو علي.
    (انت اقوى مماتعلمين)
    وانتصبت جينيفر في جلستها مصدومة. لقد فتحت كلمات ماود بابا في ذاكرتها ودخل ستيفن كما فعل عندما هجرها ابوها مرة اخرى قال لها حينها(انت اقوى مماتعلمين... قفي على قدميك وحدك... لست بحاجة الى اي انسان، لا الى والدك ولا الى دايفيد ولا الي انا)
    مضى وقت طويل قبل ان تستوعب معنى كلامه، وتفهم مايجري بوضوح، لكن الاون فات الان. وراد ستيفن ان يفصل بينها وبين دايفيد لاسبابه التي تتنافى مع اخلاق. فأعماها الغضب عن رؤية الحقيقة البسيطة:" ان ستيفن فهمها دوما اكثر من اي شخص اخر,"
    لايمكنها ان تتزوج دايفيد. فحبها لستيفن يمنعها من ان تلحق به ضررا اذا تزوجت من دون حب حقيقي. عليها ان توقف هذا الزواج الان، وبعد ذلك تخبر جدها انها ستنسحب من الشركة.
    اما كيف ستكون حياتها، فالوقت مازال مبكرا للتفكير، ولكنها تعلم ان الحيونات المهجورة ستشكل جزءا لا يتجزأ من حياتها.
    وستيفن؟ ليس لديها فكره عما سيحدث بينهما، لكنها ستواجهه كامرأة حرة الان، حرة وقويه كما علمها ان تكون.
    كل هذه الامورومضت في ذهنها بسرعة البرق، لقد اتخذت قرارها قبل ان يسألها احد لماذا تحدق في الفضاء.
    سألت جدها لاهثه: امعك هاتفك الخلوي، ياجدي؟
    -كلا بالطبع، لا سيما وانا ذاهل الى العرس.
    صرخت:"اوقف السيارة."
    وخرجت تركض بذعر الى اقرب كابينه هاتف. عليها ان تكلم دايفيد قبل ان يغادر البيت... لكن امه هي التي اجابتها.
    -لقد خرج دايفيد منذ ساعة. وقال انه سيراني هناك
    عادت جينيفر الى السيارة وهي تقول لمن معها لاهثة:لا استطيع ان اخبركما بشيء الان.. الامر فقط... انا فقط... لا استطيع قول شيء الان.
    من حق دايفيد ان يكون اول من يسمع. ولكن حبذا لو ان ذلك لايكون في مكتب تسجيل الزواج! وفي غمرة اضطرابها لم ترا النظرة السريععه التي تبادلها جدها وماود.
    وعندما وصلوا،كان قلب جينيفر يخفق بسرعة. ستكون نصف الساعة التالية صعبة جدا، لكنها لن تضعف ، ياليت العزيز دايفيد لايشعربألم كبير!
    كان بعض افراد اسرته موجودين، وسرعان ما وصلت والدته وقد بدا عليها القلق وهي تقول: ظننته سيكون معي في السيارة، لكنه قال فجأة ان عليه ان يقوم بأمر مهم اولا.آه ، اتمنى لو يصل بسرعة.
    سرى شيء من الاضطراب بين الموجودين والتفتت الرؤوس. لكن ستيفن هو الذي دخل الان. كان وجهه خشنا ورزينا . وظنت جينيفر لبرهة انه
    0

  18. #3197
    سيتقدم نحوها لكنه اشاح بوجهه مبتعدا، فادركت انه لن يحاول ايقاف الزواج. وسيلقي ذلك الرفض بظله على علاقتهما في المستقبل، لو نشأت بينهما علاقة.
    ثم رفعت رأسها، ستيفن نفسه اخبرها انها من القوة بحيث لاتحتاج اليه. ستثبت له ان هذا صحيح، مهما تألم قلبها.
    حان وقت عقد الزفاف، ولم يأت دايفيد بعد... ثم استدعى عروسان اخران لعقد الزواج. نظرت جينيفر حولها حائرة... من عادة دايفيد ان يكون دقيقا جدا في مواعيده! هذا جزء من شخصيته. وهي الميزة الوحيدة التي يبدع فيها فعلا.
    وفجأة سرت همهمة بين الموجودين، التفتت جينيفر لترى دايفيد واقفا عند العتبة، ولكن على غير عادته. لم يكن مرتديا ملابسه الرسميه، كما انه لم يكن وحده. كانت "بيني " بجانبه ممسكة بيده. وفي وسط الغرفة تواجه العروسان. وكل منهما شاحب متوتر. تنفست جينيفر بعمق، لكن دايفيد تكلم اولا: انا اسف ياجينفر. لا استطيع الزواج بك...انا احب "بيني"
    بدت الكلمات معلقه في الهواء. حملقت جينيفر فيه ذاهلة، فلم تلمح نظرة الفوز التي سرت بين ستيفن والجد بارني.
    قال دايفيد متوسلا: جينيفر ... ارجوك.... قولي شيئا.
    لقد شهد مكتب الزواج عرائس مهجورات من قبل. ولكنه لم يشهد يوما
    عروسا تهتف ابتهاجا بذلك ثم تحضن عريسها بارتياح بالغ.
    قالت باكية: لشد ما انا مسرورة.آه، يا دايفيد .. كم انا مسرورة!
    -انت... انت مسرورة؟
    -لم اكن اريد اتمام الزواج. ماكان لنا ان نعقد خطبتنا قط. كل ذلك ذنبي انا. حاول ان تصفح عني.
    اجابها بارتياح:"انك اعظم امرأة في العالم. انت اعظم من ان تتزوجيني اظنني احببت "بيني" منذ لحظة العمل تلك، لكنني لم اكن واثقا في البداية. واذا بنا ننعزل في الجزيرة معا بمفردنا.
    -هل كانت"بيني" هناك معك؟
    -لقد نسي جدك ان يعطيني بعض الملفات الهامة، وهكذا اضطرت الى موافاتي الى هناك . وفي ليلة وصولها سرقت السيارة، فكانت قمة في الشجاعة .فتمتم ستيفن:"طبعا."
    -اصبحت مشاعرنا اقوى منا...
    ونظر الى بيني التي ضغطت على يده مشجعه، فتابع :شعرنا ان الافضل ان نكشف عن حبنا...
    فقال ستيفن ساخرا: ياللحكمة! وما من شيء اودع من ترك الامور الى اخر لحظة.
    فقالت جينيفر له وهي تلكمه في اضلعه:هل لك ان تسكت؟
    كانت مرتاحة تماما ومع ذلك خالط بهجتها شعور بخيبة الامل لان ستيفن لم يحاول منع زواجها. وهكذا لم يتغير الوضع الا قليلا.
    التفت دايفيد لى امه يشرح لها الامر، وكان الارتباك باديا عليها. ولكن جينيفر لاحظت انها سرعان ماتشعر بالسرور. فهي تعلم ان هذه المرأة الصغيرة الجسم ستشعر بالتضاؤل امامها. ولهذا ستناسبها"بيني"اكثر بكثير.
    اما ماود وتريفور فتعانقا بسرور بالغ. وتملكت الحير جينيفر وهي ترى ستيفن وجدها بارني يتصافحان بقوة وهما يضحكان
    واخيرا قال الجد بارني بلهجة الفوز:"التعلب لم يفقد مهارته بعد. انا الذي فعلت ذلك.
    فقال ستيفن وعيناه على جينيفر: بل نحن اللذين فعلنا ذلك. اريد ان اعترف باشتراكي في هذه اللحظة رغم انك العقل المدبر.
    سألت جينيفر:"مالذي تتحدثان عنه؟.
    اجابها ستيفن:"يدهشني الحاحك على السؤال. هل ظننت حقا انني لن اعرقل هذا الزواج؟.
    توسلت اليه وقلبها يخفق:"ولكن ماذا فعلت؟.
    -منحنا دايفيد الفرصة ليكتشف انه يحب "بيتي"حقا.
    وقال بارني:" لقد ارسلته الى اسكوتلندا في مهمة عقيمة، ثم ارسلت بيني خلفه. طلبت منه ان يصطحبها في البداية، لكنه رفض...
    فقال ستيفن ساخرا:"اراد ان يكون نبيلا على حسابنا.
    فقالت جينفر وقد اسخطتها سخريته:"النبل شيء لاتعرفه انت مطلقا.
    -لن تجديني نبيلا حين اسعى وراء مصلحتي.
    فقال بارني يفض النزاع:دعكما من هذا الامر الان. لقد اخترعت قصة الملف كي تضطر الى اللحاق به.
    قالت جينيفر بحيرة: وماذا عن سرقة السيارة؟
    فقال ستيفن.
    -هذا اسهل مافي الامر.(فاللص) يعمل لحسابي وكان مسلحا بمفتاح سيارة ترايفور الاحتياطي، وهكذا ساقها مبتعدا بها من دون مشاكل. وقد اخذها ليلة وصول "بيني" ثم تركنها في مرآب خاص حيث تركها هناك اسبوعا. وكان علينا ان ننتظر الى ان تهزم مشاعر خطيبك ضميره.
    فقالت جينيفر:"وهذا شيء اخر لاتفهمه انت.
    0

  19. #3198
    فقال:"لا اشعر بوخز الضمير قط خاصة عندما اسعى الى هدفي. لكنك كدت تهزمينني بعنادك الجنوني."
    -انا ؟ اذا ظننت....
    فقال بحزم وهو يأخذها بين ذراعيه:اسكتي يا امرأه وعانقيني.
    غنى قلبها لعناق الرجل الذي تحب. العناق التي ظنت انها لن تعرفه مرة اخرى ابدا. وعند ذلك صرخ دايفيد فجأة:"تلك هي .لقد تذكرت..
    والتفت الجميع اليه..
    -ليلة خطوبتنا. لقد رأيتكما معا عندما استيقظت، لكنني كنت شبه اعمى بسبب الصداع فلم افهم ما رأيت جيدا. وفي الصباح التالي كنت اعلم انني رأيت شيئا هاما لكنني لم استطع ان اتذكر ماهو. كدت اجن. لكنني تذكرت كل شيء الان..
    قال ستيفن ببطء:" من المؤسف انك لم تتذكر ذلك قبل الان، والا لوفرت علينا كثيرا من الازعاج . والان ، هيا، ايها الفتى الطيب، واخطب مرة اخرى.
    فقال دايفيد وهو ينظر الى بيني بزهو:فعلت ذلك في الواقع.
    فقال ستيفن وهو يواجه جينيفر:
    -هذا رائع، لقد اصبح الواحد منا للاخر الان،لدي ما اقوله لك، فاصغي الي جيدا ،فلن اكرر ما اقوله مرة اخرى.كدت افقدك لانني لم اخبرك كم احبك واحتاج اليك. لا استطيع ان اتصور بقية حياتي من دونك. ولكن ذلك لن يحدث والحمدلله، فقد عدنا والتقينا في الوقت المناسب.
    انه يفصح عن حبه! لم تصدق نفسها... فلطالما تلهفت الى ذلك! بدا وكأن قلبها سيطير لشدة الفرح. ومع ذلك، حتى الان، لا تزال ثقته بنفسه تفوق الحد فإن ارادت السعادة معه فهي بحاجة الى البدء من الصفر. فقالت تتحداه:"انت تريد علاقة محمومة فقط... هذا ماقلته لي."
    لكنه اجابها بحزم:"لن اقيم علاقة معك. ولابعد مليون سنه... سنتزوج.فقد تحاولين الزواج من رجل اخر، ولا اطيق ان اتحمل ماتحملته مرة اخرى."
    فقالت بالحزن نفسه والحزم نفسه.
    -العلاقة هي ما اردته دوما. والعلاقة هي ما اقدمه لك الان.
    فقاطعها موظف المكتب:ارجو المعذرة، ولكن هل زواج نورثون – كونر مستمر ام لا؟
    فقال ستيفن بحزم:"كلا."
    -في هذه الحالة، هل لي ان اطلب خروجكم جميعا؟
    فقال بارني:"هيا بنا، ينتظرنا كل ذلك الطعام على الموائد، سنقيم حفلة."
    فقال ستيفن وهو ينظر الى جينيفر:"ولكن من دوننا. سنقيم حفلة خاصة بنا هيا معي.
    سحبها من يدها ثم جرها نحو الباب بينما هتف لهما الاخرون بابتهاج وتشجيع، لكن جينيفر وقفت تلقي بباقة ازهارها الى "بيني" وهي تصيح بها ضاحكة بينما ستيفن يدفعها الى الخارج.
    -ادعينا الى عرسك.
    وقبل ان تدرك ما حصل، وجدت نفسها في سيارة يقودها بتركيز عنيف.
    ثم قال:"لقد قضيت وقتا طويلا مضطربة الاعصاب. اخبرتك منذ ليلة تعارفنا انك مشوشة الذهن. من الان فصاعدا سأستلم انا مقاليد الامور.
    -اموري؟ وامور حياتي؟
    -امر علاقتنا كله. لن اسمح لك مرة اخرى بان تجعليني امر بما مررت به هذا النهار.
    عندما وصلا الى بيته اسرع بها الى الطابق الاعلى وهو يمسك بيدها بشدة وكأنما يخاف ان تهرب منه... وعندما اصبح في غرفته واغلق الباب خلفهما ، قالت له:هل استطيع ان اتكلم الان؟
    -تكلمي.
    -ماذا تظن نفسك فاعلا؟
    -ما امضيت الليالي احلم بفعله. ليلة بعد ليلة، وانا كالمجنون اخاف الا اخذك بين ذراعي مرة اخرى... بينما انت غير مهتمة! كنت في منتهى الهدوء وضبط النفس، فيما انا طوال الوقت احترق في جهنم.
    اخرسها عناقه قبل ان تجيب، لكنها تجاوبت معه من دون كلام، بعد ان كانا على مشارف الهاوية، ينظران الى مستقبل لايجمعهما معا.
    تصرف ستيفن معها وكأنها كنز عثر عليه بعدما ظن انه فقده الى الابد.
    لكن عناقهما الن جرف كل مخاوفها السابقة.
    هذا هو الامان الذي طالما حلمت به لكنها ظنت ان ستيفن لن يمنحها اياه ابدا. لو علمت حينذاك ماتعرفه الان، لا دركت ان الامان يكمن بين يدي الرجل الذي يحبها بكل عواطفه، ولايخاف شيئا بقدر مايخاف ان يفقدها.
    سألها:"هل سمعتك تقولين لدايفيد انك لا تريدين الزواج منه ايضا، ام تراني تصورت ذلك؟
    -بل قلت ذلك حقا. لقد قررت هذا في السيارة. كان الحق معك،فأنا اقوى مماظننت. كما انني سأترك شركة نورثون ايضا. اريد ان ابحث عن طريق خاص لحياتي.
    -ستذهبين معي على طريق الكنيسة، حيث نعقد زواجنا.
    0

  20. #3199
    -قلت انني لن اتزوجك. الم تسمع؟
    -انا لا اسمع الكلام الفارغ ابدا. انني احبك. ما رأيك في ان يكون الموعد بعد ستة اسابيع؟
    -وانا احبك ايضا. ولكن هل لديك فكرة عن تصرفاتك القاسية والبذيئة؟ تحرك الناس حولك وكأنهم دمى بين يديك، وترسل دايفيد و "بيني" هنا وهناك، ثم تعزلهما في الجزيرة فقط لان هذا يناسبك.
    -الست مسرورة لما فعلت؟
    -هذا خارج عن الموضوع.... واذا كنت تتصور انني سأتزوج رجلا لا يعني بالحديث المهذب الا اعطاء الاوامر...
    -اوامر؟ انا؟ انني روح الوداعه والرقة...
    -من قال لي( انني لن امر بهذا النوع من الاداء العاطفي؟)
    -انسي ماقلته حينذاك، واصغي الى ما اقوله الان.
    -ومن اخبرني ايضا بأنني قوية لدرجة استطيع ان اقف وحدي، لانني لست بحاجة الى احد. بمن في ذلك ستيفن ليري؟
    -كنت احمق، ياجينيفر. لقد وترت اعصابي.اليس كذلك؟
    قالت متأملة:"تقريبا. انا اعلم ان بإمكاني الوقوف على قدمي الان، وانت علمتني ذلك."
    فقال بعنف:" والان احفري هذا في رأسك والى الابد ، سنتزوج، ليس في مكتب الزواج ولكن في الكنيسة. وسترتدين ثوب زفاف ابيض وتحملين ازهارا وتبدين غاية في الروعة. اما انا فسأرتدي بذلة بيضاء وابدو ابله سخيفا. كما يجب ان يبدو العريس. ولكن هذا لايهم فلن ينظر الي احد بل سيفكرون كم انت جميلة وكم انا محظوظ. سيكون عرسا رائعاز وبعد ذلك..."
    سألته وقلبها يخفق:"وبعد ذلك ماذا....؟"
    -بعد ذلك لن افلتك ابدا مرة اخرى. الان استقر امرنا...
    سألته بمكر:"استقر امرنا.؟"
    -نعم. والان، هيا اريد ان اريك شيئا.
    فسارت بجانبه مبتهجة وهي تتساءل اين يذهبان. لكنها سرت لمجرد ان ذراعه تلف خصرها.
    سارا بين الاشجار الى المكان الذي رأته فيه يوم عرس ماود. بدت فسحة الارض نظيفة تماما الان. وقد شيد فوقها اساس مبنى، ولكن يبدو ان العمل متوقف.
    قال لها:"لايمكن ان يتم البناء من دونك. فأنا اريد رأيك قبل مباشرة البناء."
    -رأيي في ماذا؟
    -آه ، الم اذكر لك ذلك؟ سيكون هذا ملجأ للحيونات.
    -ماذا ستيفن؟
    -انها هدية عرسك مني وبما انني متغطرس لايطاق فقد باشرت العمل قبل ان توافقي على الزواج مني.
    قال بعجب وهي تلهث:"ملجأ؟"
    -حسنا، ظننت هذا يعجبك، ولكنني سأبقى بحاجة اليك في نورثون لفترة على الاقل. ولكن تدريجيا، سيقل وجودك في الشركة، وتركزين اهتمامك على ادارة هذا المكان. حتى عندما تتركين عملك، سيظل لك دخل من اسهمك ، وستعملين ذلك الاتفاق على العمال الذين تحتاجين اليهم هنا. رأيت ان تبدئي بعامل واحد، ولكن فيما بعد...
    قالت محتجة:"ماهذا؟ لقد قمت بكل شيء ؟ اليس كذلك؟ ماذا عن رأيي؟"
    -اتراني اخطأت؟ لا بأس.. اخبريني كيف تحبين تنظيم الامور.
    -حسنا ... في الواقع... احب ان اقوم بكل ماقمت انت به ووصفته.
    ستيفن، اذا كان فيك شيء يغيظني، فهو مهارتك في قراءة افكاري، وتكهنك بما اريده حتى قبل ان اريده...
    وسكتت بعد ان انفجر ستيفن بالضحك. ثم قال اخيرا:آسف، عليك ان تتأقلمي مع عادتي المشينة في ان اكون على صواب دوما.
    -وبماذا سأفكر ايضا؟ اخبرني الان ووفر علي تعب التفكير بنفسي.
    -حسنا، ينبئني ذكائي بانك ستفكرين في توسيع الملجأ حتى لايتوجب ان ننتقل من البيت كي نفسح المجال للنزلاء...
    -المقيمون. ولاتهتمي بالمكان الذي يأتون منه. فالمؤسسات الخيرية لديها الكثير من الحيونات الضالة الشاردة وهي لاتعلم كيف تتصرف بالفائض منها. سيتلهف المدراء الى الاجتماع بك. عندما توافقين على الخطة، سأطلب من العمال ان يباشروا بالاساس ومن ثم...
    احاطته بذراعيها وعانقته، فهو اول انسان يتعاطف مع هذه الناحية من حياتها ومن دون نقاش... حاولت ان ترد له جميله لانه يعرف ما تحتاجه ويساعدهاعلى تحقيقه.
    ثم قالت:"اذن فهذا هو السر الكبير الذي اخفيته عني اثناء حفلة زفاف ترايفور وماود؟.
    -اردت ان استمتع بمفاجأتك به، وكدت تفسدين كل شيء باكتشافك هذا المكان. وبالمناسبة، قلت لك انه هدية زفافك.
    فردت على الفور :سأتزوجك! سأتزوجك!
    0

  21. #3200
    فقال ضاحكا:"عرفت انك تقبلين. ولكن، في الواقع، لدي هدية اخرى لك. انها هناك قادمة للبحث عنا."
    اطلقت جينيفر صرخة ابتهاج وهي ترى امامها قطة سوداء صغيرة ذات مخالب بيضاء. ولم تلبث القطة ان قفزت الى حجرها واخذت تداعبها.
    -اهو نفسه حقا؟
    -انه بذاته. لقد فتشت عن تلك الاسرة واخبرتهم بأنني اريد "مخالب" رقم اثنين حالما يكبر ويستطيع العيش وحده.
    -لكننا سميناه ستيفن.
    فقال بحده:" اياك ان تجروئي على اطلاق اسمي عليه، فهو معتوه تماما، ما ان اخذ يسير في الانحاء، حتى بدا عليه التثاقل وقلة الحيوية."
    تنهدت راضية:
    -آه ، ما اجمل هذا! اظنك بدأت في التخطيط لهذا بينما كنت تكرهني.
    -انا لم اكرهك قط. لم يعجبني منك استخلاص المعلومات لاجل دايفيد. عندما قلت ان الامر لايعدو مزاحا. اظنني صدقتك، لكن كرامتي تأثرت حينذاك ولم استطع التفكير بشكل سوي. احسست انني مجروح لكنني سرعان ما انتبهت الى تسرعي . وهكذا اخطأت في كل شيء. اردت ان افصلك عن دايفيد بالقوة بدلا من ان اخبرك بأنني احبك، وهو ماكان علي ان اقوم به.
    وعندما دفعتك حماقتي الى تلك الخطوبة، كدت اجن حقا، وهكذا بدأت اعد هذا المكان هنا لاظمئن نفسي بأن الامور ستكون على مايرام. لكنني في كل خطوه اخطوها، كنت ازيد الامور سوءا حتى كاد يوم زفافك يقترب، اظن جنوني ازداد حينذاك. ومن حسن الحظ ان بارني تقدم لانقاذي، وفكرنا معا في هذا المشروع لنجمع بين دايفيد وبيني.
    -ولكن يا حبيبي، لنفرض ان دايفيد لم يشأ ان يتركني؟ اكنت تملك خطة، ايضا؟ ام انك كنت لتجلس هناك بوداعه وتنظر الي وانا اتزوج رجلا اخر؟
    منحها ستيفن اكثر ابتسامة مكرا، ووضع القط على الارض ثم جذبها اليه متمتما:"ياحبيبتي... يا اعز الناس لدي.... مارأيك؟...



    تمـــــتـــ.....


    قراءة ممتعة للجميع وعذرا على التأخير ....biggrin
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter