مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 156 من 569 البدايةالبداية ... 56106146154155156157158166206256 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 3,101 الى 3,120 من 11376
  1. #3101
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة khadija123 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم جميعا
    أنا عضوة جديدة في المنتدى منذ مدة و أنا أريد المشاركة في هذا المنتدى ولم يوفقي الله إلا مؤخرا. أنا من محبي قراءة روايات عبير وأحلام الرومنسية بل أنا مدمنة عليها وكنت أتابع هدا المنتدى منذ مدة وكل القصص قد قرأتها تقريبا ورغم دلك أحب إعادتها
    أحب أن أقول أن ما تقومون به هو مجهود كبير ولله هو المعين
    وعليك السلام والرحمه غاليتي
    الحمدلله لتفعيل مشاركتك عشان تنورين المشروع بردودك عزيزتي
    الف شكر عزيزتي على كلامك...ومثل ما قلتي لولا الله ثم ردودكم المشجعه
    ما كان المشروع استمر بمثل هالنجاح
    مع انه خامل هاليومين بسبب ظروف الاختبارات..



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة White Ange10l مشاهدة المشاركة
    تحياتي عزيزتي ماري

    اول شي شكرا لك ولكافة العزيزات الي بنزلو الروايات وبجد يعطيكم الف عافية لأنو كتابة رواية مو شي هين بالمرة

    والله انا كان نفسي اساعدكم بس وجود طفلين رضعيين عندي redface ما عم بوفرلي الوقت الكبير كمان كل رواياتي اهديتهم لصديقة وللأسف هي ببلد وانا بآخر

    الشي الوحيد الي باستطاعتي اني اسويه انا عندي مجموعة من الروايات المكتوبة بس بمنتديات اخرى محملة عندي على الجهاز فيني انزلها طبعا اذا صار في عجز بالروايات المكتوبة او إذا طلبتو مني أنزل اي وحدة بس لازم قبل بيومين لأنو بحب اقرأها وأعدل اي خطأ فيها

    اكيد ثقلت عليكم اعذروني وتقبلو مروري

    مع خالص تحياتيsmile
    هلاااااااااااا والله عزيزتي White Ange
    الله يهدي اولادك لانهم يشغلونك عنا...هههههه امزح عزيزتي
    الله يحفظهم لك ان شاء الله ويتربون بعزك....
    اما بالنسبه للروايات الجاهزه والمكتوبه...
    فاحنا بعد مرات نستعين فيها بمثل هالظروف
    بس اهم واهم واهم شرط انك تكتبين اسم كاتبة الروايه الي كتبتها
    حفظا لحقوقها...لان احنا الصراحه كنا نعاني من هالمشكلهermm
    نكتب ونتعب ونشقى وفي النهايه بضغطة زر تنقلها بسهوله
    وتنسبها لنفسها واحنا ما نبي نسوي مثلهم....wink
    وان شاء الله عزيزتي راح اتواصل معاك على الخاص بهالخصوص
    عشان نشوف الروايات الي عندك.
    بس ان شاء الله بعد يوم الاثنين لان اخر يوم باختباراتيasian



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عربجية مؤدبة مشاهدة المشاركة
    مرحبا صبايا ..
    كيفكم وكيف اختباراتكم...
    وأخيرا جات الاجازة ..(عقبال الباقين)
    تصدقو إني من شهرين تقريبا ما دخلت ع المشروع ..
    بس عن جد شايفة مجموعة كبيرة من الروايات الحلوة ...
    ثانكس ماري وكل فريق العمل..
    هلوووووووووووووو قلبيي....
    يعني تحرينا والا تحريناmad
    هههههههه
    وحشتينا يا بنت ليه الغيبه؟؟؟
    العفو قلبي بس عاد لا تنسينا كذا بالمره لا حس ولا خبر
    لا تحرمينا من طلاتك....OK



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة MonaMoon15 مشاهدة المشاركة
    صباح الخير
    حبايبي ان اقر أ الروايات بالمقلوب000
    يعني مثلا الرواية تبد عندي من ص103وتنتهي بصفحة100
    وابدأ اقرأمن تحت لفوق 000
    يعني النظام عندي محيوس
    هل هذي المشكلة عندكم
    او عندي بس؟؟؟
    هلا وغلا فيك عزيزتي MonaMoon
    اممممممم انا توني شيكت بخصوص المشكله الي عندك
    بس المشروع سليم معاي وما في أي خربطه!!!!
    ما ادري اذا في بنات غيرك عندهم نفس المشكله...

    المشروع تمام التمام اكيد المشكله من عندك عزيزتي او من اشتراكك
    رجعي لفسم المشاكل والاقتراحات وقولي لهم مشكلتك
    واكيد بيساعدونك قلبي...
    ولا تنسين تطنينا على الاخبارgooood
    d578681a5e4f97b78c5189941ab4bb1b
    0


  2. ...

  3. #3102
    تحياتي عزيزتي

    اول شي ربنا يوفقك بالاختبارات إن شاء الله

    تاني شي ربنا يحفظك وعقبالك .....بكرة لما بيسير عندك اولاد بتحسي في wink

    تالت شي انا اكيد ما راح انسب فضل كتابة الرواية الي وفعلا راح انزل اسم الي كتبتها لو توافر عندي لأنو بعضهم مو مكتوب اسم الكاتبة وبنفس الوقت ما بعرف من أي منتدى حصلتها بس عكل الأحوال راح اكتب انها مقبولة

    وانا بانتظارك ........ تحياتي ويعطيكي العافيةsmile
    sigpic415049_1
    True Love Never End
    0

  4. #3103
    0

  5. #3104
    مساء الورد كيفكم يا احلى وأرق فريق في العالم
    مشكوريييين على الروايات
    والله يوفق الكل في الاختبارات
    sigpic288590_1
    0

  6. #3105
    عزيزتي شفاه حائره

    خدمه الرسائل الى الان مش ماشيه معك مدري ليه!!!!

    ممكن ترسلين لي على الخاص

    ملخص الروايه واسم الكاتبها ونوعها اذا هي من عبير والا احلامgooood
    0

  7. #3106
    سلالالالالام على احلى صبايااااااrolleyes

    ومساء الورد & وصباااااح النور عليكم

    من زماااااااااااااااان عنكم والله حاااسه حاالي ناااقصني شي وهو شووفتكم .........ز

    منجد وحشتوووني ........واتمني انكم بخيرر وعااافيه ...smile


    ومشاااااء الله عليكم المشررروع كل ماااله ويحلو ... ابداع وحركاااات حمااااااااااس
    لا وروياااااااااااااااات مرررررررررررررررررررررره باين عليهااااا خطييرررررره
    يعني الاجاااااااااازه بتكون فلة مع الروايييييييييييااات *محسوبتكم مجنونتها*

    وربي لالالا يحرمناااااااااااااااا منكم ...............زززوتحياااتي للجميع
    وسووورى اذا طووولت عليكم بس منجد مشتتتاقتلكم biggrin


    وسلامتكم
    0

  8. #3107
    السلام عليكم

    ياااااااااااا مكساوياااااااااااااااااااات

    وحشتووووووووووووووني كتير

    تحياتي زهــــــــــــــــــــــــــورة
    sigpic325347_1
    0

  9. #3108
    smileوحشتوني مووووووووووووووت هاه بشروا مين نجح ومين باقيالقاكم بعد اجازتي القصيرة ولكم حبببببببببببببببببببببببببببببي
    اخر تعديل كان بواسطة » *mero* في يوم » 19-02-2009 عند الساعة » 12:38
    with all my looooooooove
    0

  10. #3109

    مرحباااااااااااااا
    اولا اقدم تحياتى الحارة لعزيزتى ماري..
    اشتقت لك كثيرا وللمشروع..
    انقطعت لفترة بسبب الاختبارات.. والآن ابشرك اننى نجحت بتفوق..
    ايضا اقدم تحياتى لكل زائرة او مشاركة او عضوة في مشروع روايات عبير واحلام..
    حقا لقد اشتقت لكم كثيرا..
    ....
    عزيزتى ماري ..
    ألا توجد رواية قادمة..
    ان استقر رأيكم على واحدة .. فأنا مستعدة لكتابة فصل منها..
    لك خالص تقديري وامتناني....
    قال عروة بن الزبير بن العوام: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
    0

  11. #3110
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة white ange10l مشاهدة المشاركة
    تحياتي عزيزتي

    اول شي ربنا يوفقك بالاختبارات إن شاء الله

    تاني شي ربنا يحفظك وعقبالك .....بكرة لما بيسير عندك اولاد بتحسي في wink

    تالت شي انا اكيد ما راح انسب فضل كتابة الرواية الي وفعلا راح انزل اسم الي كتبتها لو توافر عندي لأنو بعضهم مو مكتوب اسم الكاتبة وبنفس الوقت ما بعرف من أي منتدى حصلتها بس عكل الأحوال راح اكتب انها مقبولة

    وانا بانتظارك ........ تحياتي ويعطيكي العافيةsmile
    هلا وغلا عزيزتي...
    اووووووكي قلبي نتفاهم على الخاص ان شاء اللهgooood




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة كاندي سمايل مشاهدة المشاركة
    مشروع روعة واقبلوني عضوة جديدة بالمنتدىsmile
    مراااااااااااحب فيك عزيزتي
    وحياك الله عضوه واصديقه واخت عزيزه وغاليه...
    لا تحرمينا من طلاتك..wink



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة pretty*princess مشاهدة المشاركة
    مساء الورد كيفكم يا احلى وأرق فريق في العالم
    مشكوريييين على الروايات
    والله يوفق الكل في الاختبارات
    هلااااااااااااااااااااااااااا والله بنوته...
    وحشتينا...اخبارك؟؟؟عساك على القوه..asian




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ملك روحى ss> مشاهدة المشاركة
    سلالالالالام على احلى صبايااااااrolleyes

    ومساء الورد & وصباااااح النور عليكم

    من زماااااااااااااااان عنكم والله حاااسه حاالي ناااقصني شي وهو شووفتكم .........ز

    منجد وحشتوووني ........واتمني انكم بخيرر وعااافيه ...smile


    ومشاااااء الله عليكم المشررروع كل ماااله ويحلو ... ابداع وحركاااات حمااااااااااس
    لا وروياااااااااااااااات مرررررررررررررررررررررره باين عليهااااا خطييرررررره
    يعني الاجاااااااااازه بتكون فلة مع الروايييييييييييااات *محسوبتكم مجنونتها*

    وربي لالالا يحرمناااااااااااااااا منكم ...............زززوتحياااتي للجميع
    وسووورى اذا طووولت عليكم بس منجد مشتتتاقتلكم biggrin


    وسلامتكم
    هلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا والله ملوكه....
    انتي وحشتيني اكثر يا عسل....وين كل هالغيبه....
    ان شاء الله بخير وصحه وعافيه....وتسلمين قلبي على كلامك




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *mero* مشاهدة المشاركة
    smileوحشتوني مووووووووووووووت هاه بشروا مين نجح ومين باقيالقاكم بعد اجازتي القصيرة ولكم حبببببببببببببببببببببببببببببي
    هلوووووووووووووو مرمر
    هههههههههههههههه الحمدلله انا كنت من الناجحينgooood
    وان شاء الله الكل يكنون ناجحين بعد عشان تكمل الفرحه وتعمsmile



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ~east_rose~ مشاهدة المشاركة

    مرحباااااااااااااا
    اولا اقدم تحياتى الحارة لعزيزتى ماري..
    اشتقت لك كثيرا وللمشروع..
    انقطعت لفترة بسبب الاختبارات.. والآن ابشرك اننى نجحت بتفوق..
    ايضا اقدم تحياتى لكل زائرة او مشاركة او عضوة في مشروع روايات عبير واحلام..
    حقا لقد اشتقت لكم كثيرا..
    ....
    عزيزتى ماري ..
    ألا توجد رواية قادمة..
    ان استقر رأيكم على واحدة .. فأنا مستعدة لكتابة فصل منها..
    لك خالص تقديري وامتناني....
    هلااااااااااااااااااااااااااااااااااااا واللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــه عزيزتي
    وحشتيني وحشتيني وحشتيني وحشتيني وحشتيني وحشتيني وحشتيني........الخbiggrin
    اخبارك يا عسل؟؟؟؟.....ان شاء الله بخير وصحه
    الحمدلله با عسل بشرتينا بالبشاره الحلوه
    وان شاء الله كل البنات بعد يبشرونا بهالبشاره الحلوه
    وان شاء الله لما نختار روايه راح ارسلك على الخاصgooood
    0

  12. #3111
    سلااااااااااااام بنكهة الاجازه لكل الحلوات biggrin

    lovem-960e3725d8

    ~*~*~ شفاه حائره ~*~*~
    - لوسي غوردن -

    (رويات احلام)
    ...::: 11 فصل :::...


    في حياة كل انسان صدفة ... صدفة تقلب حياته رأسا على عقب

    و تذهب بما خطط له أدراج الرياح.

    هذا ما حدث مع جينيفر نورثون . فقد طلبت من وكالة خاصة مرافقا

    لسهرة واحدة فقط ... و لكنها حصلت على ستيفن ليري المليونير المتعجرف... و

    كان كل شئ إلا المرافق الذي طلبته ...

    قالت له : لن يروي غليلي إلا الحصول على رأسك في طبق ...

    و لكن كيف ستعود حياتها دون هذا الرجل الذي يثير

    عدائها و حبها ... ضحكها و بكائها ... رقتها و قسوتها ... في آن الوقت ذاته ...

    هذا الرجل الذي يملك كا ما تتمناه المرأة إلا ما تبحث عنه جينيفر في الرجل

    الحنان و الأمان ...



    # ستنزلها لنا العزيزه شفاه حائره gooood #

    lovem-960e3725d8
    0

  13. #3112
    0

  14. #3113

    شفاه حائره .. الفصل الأول

    الجزء الأول

    ضعيفة أمام العدو


    - لماذا تردتدين هذا الثوب؟.
    تراجعت (( جينيفر)) إلى الخلف لتدع أخاها يدخل البيت. كانت تشعر بالتوتر و هي تترقب حفلة هذه الليلة ، و زاد غيظه الأمر سوءا.
    قال: ظننتك اشتريت ثوبا جديدا لأجل حفلة الليلة ، إنه من الساتان الداكن الزرقة ، كما إنه رائع للغاية.
    و ألقى نظرة استخفاف على ثوبها الفضفاض المصنوع من الموسلين ، ثم تابع: إنك ذاهبة إلى حفلة رسمية و ليس اجتماع ديني.
    فقالت تسترضيه: آسفه تريقور ، لكنني لم أستطيع ارتداء ذلك الثوب الأزرق. إنه غير مناسب لي.
    - لم يكن هذا رأيك حين اشتريته؟.
    - بلى ، لكنني وافقتك و أنت أقنعتني أن من واجبي الذهاب إلى تلك الحفلة ، ثم عدت فرأيته غير مناسب . يا ليتني أتمكن من إلغاء كل ذلك !.
    - قال أخوها محذرا: لا يمكنك هذا ، كم مره علي أن أنبهك إلى أهمية المظاهر ؟ يعلم الجميع أنك تكثلين الشركة في تلك المأدبة . إنها تتعلق بشؤون العمل ، عليك أن تكوني هناك.
    - لكنني كنت سأذهب مع دايفد.
    - و هاهو الآن قد نبذك ....
    - لم ينبذني .... كل ما في الأمر أننا ... لم نر بعضنا منذ فترة.
    - على كل حال ، ليس بإمكانك أن تبتعدي عن نشاط الشركة ، هذا هو المهم . كما لا تستطيعين أن تذهبي وحدك فهذا يظهرك ضعيفة الشخصية بينما عليك أن تعلني للعالم عدم اهتمامك.
    فأجابت بحزن: لكنني مهتمة فعلا.
    كانت جينفر قد صممت على حضور الحفلة مع دايفد كونر ، الرجل الذي أحبته و الذي توقعت الزواج منه. لكنه لم يتصل بها منذ شجارهما قبل أسبوعين فانكسر قلبها و لم تفكر إلا في قضاء ليلة الحفلة هذه منزوية في بيتها ترتشف الكاكاو و تفرغ حزنها مع الدموع . لكنها بدلا من ذلك ، وجدت نفسها ترتدي ملابسها لكي تخرج مع رجل غريب.
    - كم أكره أن أظل أخفي مشاعري وراء قناع من المظاهر.
    فأدلى تريقور بنصيحته: لا تدعي العدو يرى ضعفك أبدا.
    - كما انني أكره اعتبار كل انسان عدو لي.
    - - هكذا تنجز الاعمال .. هيا حتى الآن تصرفك في دنيا الأعمال كان رائعا.
    - لكنك لا تثق بي تماما ، أليس كذلك ؟ و لهذا مررت بي أثناء عودتك إلى بيتك من العمل ... أردت أن تقضي على ترددي في الذهاب . حسنا ، أنا مترددة فعلا.
    يعمل الأخوان في شركة (( مشاريع نوثون )) التي أنشئها جدهما (( بارني نوثون )) فهما يملكان سندات في الشركة ، و يديرانها بينهما منذ ألزم المرض جدهما على التقاعد . أما الفرق بينهما فهو أن (( تريقور )) يعيش العمل و يتنفسه ، بينما (( جينيفر )) لا تذهب إلى الشركة إلاإرضاء لجدها .
    كان تريقور رجلا معتدل الطول قوي البني ، في الثلاثينيات من عمره. لولا عبوسه الدائم تقريبا لكان رجلا جذابا، و لطاما احترمت فيه جينيفر تكرسيه نفسه لعمله ، لكن من الصعب عليها أن تحب رجلا حاد الطباع كثير الانتقاد بهذا الشكل.
    - كوني عاقلة ، و ارتدي هذا ثوبك الفرح ذاك بدلا من هذا.
    - آسفه يا تريقور , و لكن هذا الثوب مسر للنظر أيضا.
    فقال و هو يشد شعره: رجاء ، فهذه الليلة سوف أتصل بشخصيات كبيرة . ابتسمي و تحدثي معهم بحرارة . إن مظهرك يساعد على ذلك.
    صحيح أن الطبيعة أغدقت على جينفر جمالا يساعدها على القيام بالدور الذي يحدثها عنه فعيناها الواسعتان السوداوان تحتلان وجهها البيضاوي ، و فمها جميل مغر . لكن الطبيعة أغفلت شيئا اضافيا ، و هو أن جينفر لا ترغب في استخدام جمالها في المجال الذي يريده اخوها. و لكن يبدو أنه لا يفهم هذا إذ أخذ يقول لها : تملكين مزايا فتباهي بها.
    فأجابت بحدة: لماذا تتباهى بمزاياك أنت أيضا ، إذا كنت تعتبر ذلك هاما؟.
    - لأن مزاياي لا تظهر في ثوب ضيق من الساتان .. إنني أبرع في غرفة الادارة و ليس في قاعة الرقص.
    - لا بد أنني جننت إذ سمحت لك بإقناعي بالذهاب من دون دايفيد ، و استئجار مرافق بدلا منه ... فكر في ذلك تريقور .. أن تستأجر رجلا ليرافقني إلى الحفلة.
    قال و قد فرغ صبره: سبق و اخبرتك بأن الأمر ليس على هذا النحو ... كمرافق بالأجرة . أخبرت المكتب بأنك تطلبين (( مايك هاركر )) بالذات ، أليس كذلك ؟.
    - نعم ، فعلت ذلك قبل أن تشير علي به و كنت حذرة لئلا أكشف عن معرفتي بجده حرصا على كرامته.
    - هذا حسن ، يبدو أنه حساس لا يقبل مساعدة الآخرين ... بماذا تحججت لطلبك له بالذات؟.
    - قلت لهم إن البعض أخبروني أنه وسيم جدا ، و ان هذا ما اريده.
    - هذا حسن . أكد لي (( جاك )) أنك ستكونين آمنه معه تماما ، لأنه مهذب جدا. رباه ، ما هذا؟
    0

  15. #3114

    تابع الفص الأول

    التفتت جينيفر إلى حيث أشار باصبعه ، ثم قالت : إنها قطة.
    -اهو حيوان آخر من حيواناتك المشرده؟.
    -وجدت (( مخالب )) خارج الباب الخلفي ، إذا كنت تعني هذا.
    -(( مخالب)) ؟ هل أطلقت عليها هذا الاسم؟
    -نعم لأن مخالبها بيضاء بعكس بقية جسمها الأسود تماما.
    -غريب أن يقصدك كل شريد بأربع قوائم . لا بأس ما دمت لا تحضرين حيواناتك إلى المكتب ، كما فعلت بآخر حيوان اقتنيته . أذكر أن (( بيل ميرسر )) كان على وشك أن يوقع معنا عقدا مربحا للغاية، عندما زحفت حية لعينة على مكتبك ، فكاد يصاب بنوبة قلبية.
    -كانت حية عشب صغيرة حلوة جدا و غير مؤذية على الأطلاق .
    -ماذا عن الجرذ؟ ... كلا ، لا تدعيني أتحدث عن الجرذ ! على كل حال هذا ر يدل على أنك سيدة أعمال.
    -حسنا ، لم أكن سيدة عملية قط ، أليس كذلك ؟ لست مثلك و لست على الصورة التي تمناها جدي . ما كان لي أن أكون عضوا في هذه الشركة على الإطلاق ، أحيانا أفكر أن أخرج منها ما دمت ما أزال في العشرينات ، أجرب عملا آخر.
    قال تريقور مذعورا: لا يمكنك أن تفعلي هذا بجدنا بعد كل ما قام به لأجلنا ... أنت دوما كنت مدللته ، فإذا هجرته فستحطمين قلبه.
    أجابت بإشارة عاجزة كمن ناقش الأمر طويلا مع نفسه : أعلم هذا.
    لا يمكن لها أت تؤذي جدها.
    رد تريقور: أتمنى لو تستعملين عقلك أكثر قليلا من العادة فأنت مندفعة جدا.
    و كان هذا صحيحا فقلبهل رقيق عفوي و هي ميزة غالبا تتعارضمع عملها ، أما ذهنها فمتيقظ ... و قد تعلمت عملها جيدا، لكن البشر و الحيوانات أكثر أهمية في نظرها.
    لم تحاول شرح ذلك لتريقور فلطالما فشلت في ما مضى ، فاكتفت بالقول: إنك هذه الليلة ، قليل التفكير حقا . فالفكرة مجرد جنون.
    -كلام فارغ...و الآن علي أن أذهب . أرفعي رأسك بزهو.
    -ثم منحها قبله خاطفة على وجنتها و ذهب.
    عندما اصحت جينفر و حدها أطلقت تنهيدة حزينة ... كانت هي و تريقور صديقين حميمين في صغرهما . و لكن مضى وقت طويل على ذلك ، أما الآن فالأمر تغير ... في الواقع اخذت تشعر بأن قوة خفية تسلب منها السيطرة على حياتها ، و خصوصا هذه الليلة.
    تحدث تريقور عن جدهما و عن تضحياته لأجلهما . لقد احتضنهما حين ماتت أمهما وا كانت هي في الثانية عشرة و تريقور في السادسة عشرة ... أما ابيهما فلم يعلم أحد قط عن مكانه ، فقد هجر أسرته قبل عامين بعد أن طلق زوجته و سافر إلى الخارج مع حبيبته الجديده ، هكذا لم يبقى لهما سوى جدهما ..
    كان الجد بارني عطوفا ، لكنه جرف الولدين إلى حياته المحمومة. فكان يأخذهما معه من مكان إلى آخر . و كا ن هذا ممكتعا مع أنه لم يساعدهما على التخلص من اليتم الذي يتملكهما . لكنها أحبته و كافحت في سبيل إرضائه .
    فاجتهدت في دروسها و ابتهجت بإطرائه حين كانت تحصل على علامات عالية ، ثم ابتدأت شيئا فشيئا تتقبل فكرة دخولها في الشركة .
    أما هو فكان يقول بسعادة : إنني متشوق حقا إلى أتخاذكما شريكين لي .
    التحق تريقور بشركة نورثون حالما ترك الدراسة ، بينما أخذ الجد يعد حبيبته جينيفر بدورها ... لم يطاوعها قلبها أن تصارحه بأنها تفضل العمل مع الحيوانات فهي لن تخيب أمله فحسب بل ستغامر بفقدان حبه أيضا ، خاصة أنها تدرك منذ وقت طويل كم يؤلمه ذلك .
    و هكذا دخلت الشركة ، و أنجزت كل مهمة على أفضل وجه فتعاظم فخر جدها بها ... و عندما تراجعت صحته منذ خمس سنوات ، كان تريقور و جينيفر مستعدين لتسلم مقاليد العمل ، ليستمتع هو بتقاعده . أما جينفر فبدت امرأة عاملة ناجحة متألقة لكن في أعماقها ظل شعور بالفشل و العجز يتملكها.
    و ها هي ذي الآن ، تستعد لحضور مناسبة عملية لا تهمها مع رجل لا تعرفه و تتمنى من كل قلبها لو تجد منفذا للنجاة.
    * * * * * * * * *

    وقف ستيفن ليري أمام باب الشقة و هو ينظر إلى ما يحيط به بعينين ملؤهما الدهشة و الفزع.
    ذات يوم ، كان صديقه (( مايك هاركر )) نجما سينمائيا ذكيا لامعا. لكن ذلك كان منذ اثني عشر عاما . و قد بقي ستيفن على اتصال به ، لكنهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات . و هاهو ذا يفاجأ في هذه المزبلة بعد أن حط به الدهر.
    انشق الباب قليلا ، و بدت عين حمراء محتقنه ، ثم سأله بصوت خافت: من أنت ؟؟
    -إنه أنا يا مايك ... ستيفن.
    -يا للهول ، يا ستيفن.
    و جذبه مايك إلى الداخل ثو أغلق الباب بسرعة و هو يقول : خفت أن تكون صاحبة البيت.
    رحب كل منهما بالآخر ثم أخذا يتأملان ما غيرته السنوات فيهما . كان مايك ما يزال وسيما ، رغم احمار أنفه و كلل عينيه.
    قال و هو يبعد ستيفن عنه : ابق بعيدا عني . فأنا عدوى أنفلونزا متنقلة.
    قال ستيفن و هو يرى بذلة رسمية معلقة على المشحب : أتراني جئت في وقت غير مناسب؟ يبدو و كأنك ذاهب على حفلة مسرحية.
    أجابه مايك ساخرا : لو أنني ما زلت أقيم حفلات مسرحية ، أكنت لأسكن في مكان كهذا ؟.
    بعد تناول القهوة تبادلا حديثا مربكا مضطربا ... بدا ستيفن محرجا لا يجرؤ أن يسأله عن عمله في مجال التمثيل . و كم كان حرجه كبيرا أن يتحدث عن نجاحه هو !.
    اخر تعديل كان بواسطة » شفاه حائره في يوم » 20-02-2009 عند الساعة » 15:29
    0

  16. #3115
    قال مايك : أتذكر عندما التحقت أنت بشركة (( مشاريع تشارتيرز ))؟ قلت لك إنك ستمتلك الشركة في النهاية ، و هذا ما حدث .
    قال ستيفن ذلك مقلالا من الحقيقة ، (( فتشارتيرز )) هي حقا شركة ضخمة بالغة النفوذ ، لطالما شكلت إنجازاتها مصدر زهو له و بهجة .
    قال لمايك : عليك أن تكون في الفراش.
    - بلى علي أن أخرج . إنني أكسب معيشتي عبر العمل في مكتب لتأجير المرافقين ، و لدي مهمة هذه الليلة .
    - هتف ستيفن بذعر : هل أنت ما يسمونه (( جيغولو )) ؟ الرجل الذي تستأجره النساء لمرافقتهن في الحفلات؟
    - كلا ، تبا لذلك . أنا لست (( جيغولو )) . إنها وظيفة محترمة تماما . إذا أرادت امرأة أن تذهب ألى مناسبة اجتماعية ، ولا مرافق لها فهي تتصل بالمكتب الذي أعمل فيه و تستأجرني . ليس المطلوب مني سوى أن أكون حريصا على إرضائها ، و أعطي الأنطباع المناسب . و بعد ذلك تذهب هي إلى سريرها و أعود أنا إلى سريري .
    - حيث ينبغي أن تكون الآن . لا يمكنك مرافقة امرأة و أنت على هذه الحالة ، و إلا أصبتها بالعدوى.
    - لكنها ستعطيني النقود و هكذا لن أتجنب صاحب البيت بعد الآن .
    - أخبر مكتبك بأن يرسلوا اشخاصا سواك.
    - لقد فت الأوان.
    و تملكت مايك نوبة سعال.
    - ما شكلها ؟
    لا أدري ، فأنا لم أرها قط . اسمها جينيفر نوثون . و هذا كل ما أعرفه . الحفله مناسبة تجارية . و لهذا لعلها امرأة أعمال قاسية الوجه ، و في منتصف الأربعينات ، يشغلها تحصيل المال عن إقامة علاقات حقيقة ، و لهذا تستأجر مرافقين.
    فقال ستيفن بحزم : نم في سريرك ، و سأذهب أنا مكانك.
    - لكنهم أكدوا أنها طلبتني بالذات.
    - قلت إنك لا تعرفها ؟.
    - هذا صحيح ، و لكن يبدو أن أحدهم حدثها عني.
    - أيحتمل أنها رأتك على شاشة التلفزيون؟
    - لاأظن ذلك .
    - إذن هي لا تعرف شغلك ؟
    - كلا ، و لكنها تريد رجلا وسيما.
    قال ستيفن ضاحكا من دون أن يجرحه هذا القول.
    - بينما أنا غول بشع؟.
    - اسكت ، لطالما نلت حصتك و أكثر من الفتيات كما أذكر ... و لا أدري لماذا ، فأنت تعاملهن أسوأ معاملة.
    - لأنني لا أتعب نفسي في إرضائهن ، إذا كان هذا ما تعنيه . كان أبي يقول دوما إن النساء أشبه بالحافلات ، إذا فاتتك واحدة ، سرعان ما تأتي أخرى. انتبه ، لقد حرص على الابتعاد عن أمي قبل أن يتفوه بهذا ...
    - و انفجر ضاحكا.
    صحيح أن تقاسيم وجه ستيفن لا تماثل وجه مايك وسامة و تناسبا ، لكن كثيرات من النساء يجدنه بالغ الجاذبية ، فهو أسمر قوي الجسم عريض الكتفين ، حاجباه الكثيفان يضللان عينين نفاذتين تشعان بطاقة جبارة ، مما منح وجهه قوة غير عادية . يمكن لابتسامة عريضة من فمه الكبير أن تكون قاسية ، لكن ابتسامته حلوة جذابة . أما إذا كان حسن المزاج ، فهو بالغ الظرف . و باختصار يهابه الرجال و النساء معا ، قد يبعث الخوف في القلوب ، لكنه بالتأكيد ليس رجلا تختاره امرأة تريد مرافقا ودودا و ظريفا.
    قال : لا يمكنك الذهاب ، سأستعمل اسمك و سيكون تصرفي مهذبا قدر الإمكان . الأفضل أن أعود إلى بيتي بسرعة لأرتدي ملابس المساء.
    - لا وقت لذلك فهي تتوقع وصولي خلال ثلث ساعة ... عليك أن ترتدي ملابسي ، نحن نلبس القياس نفسه لحسن الحظ . أرجو ألا تصيبك عدوى مرضي.
    - أنا لا أصاب بأية عدوى ، أتمتع بمناعة قوية . إلى ماذا تنظر عبر النافذه؟.
    - إلى تلك السيارة الفخمة الجديدة الجاثمة تحت نافذتي ، إن كانت لك فلن يصدق أحد أنك ممثل مفلس.
    - سأوقف سيارتي بعيدا عن بيتها ، ثم أكمل الطريق مشيا . و الآن اذهب إلى فرشك.
    * * * * * * * * *

    تأخر مرافقها و وافقها هذا تماما فاستغلت الوقت لتطعم قطتها و تخرجها إلى الحديقة و هي تهتف بها : أسرعي ، سيكون هنا حلالا إذا خانني الحظ...
    عادت (( مخالب )) بعد دقيقتين تظهر ولاءها لسيدتها و هي تقفز إلى حجرها.
    صرخت جينيفر نائحة و هي تفحص آثار قوائمها على ثوبها : آه ، كلا . لا أصدق أنك فعلت هذا.
    و أسرعت إلى الحمام تخلع الثوب الملطخ بالوحل ، ثم بدأت تبحث عن ثوب آخر و هي ترجو بحراره أن لا تتحقق مخاوفها.
    و لكن تحقق ما كانت تخشاه ، إذ لم يبق لها إلا ثوبين مناسبين باقيين ...
    أحدهما في المغسل ، و الآخر فيه تمزق صغير . و هكذا لم يبق أمامها سوى ثوب الساتان الأزرق الداكن ...
    صرخت تعنف (( مخالب )) : يا لك من حيوان ناكر للجميل ! لقد استقبلتك في بيتي و أحسنت إليك ، فانظري ما فعلته بي ! آه ، حسنا ، لا أظن بإمكاني إصلاحه الآن.
    و هكذا أخرجت الثوب على كره منها ، فوجتده غير ملائم لها البتة . و لكنها لم تدر ما البديل !.
    0

  17. #3116
    كان شعرها البني الكث منسقا فوق رأسها بجمال ... و حين وضعت عقدا و قرطين من الماس بدت سيدة صغيرة تملك حنكة و خبرة بإمكانها أن تواجه مفاجآت الحياة كلها . لكنها تمنت لو تشعر بذلك فعلا.
    في الوقت المناسب فرغت من زينتها و أخذ جرس الباب يقرع.
    تنفست بعمق ، ثم ذهبت لتفتح البال. و حالما فتحته ، أدركت أنها اقترفت غلطة حياتها.
    بدا الرجل طاغيا ، و او أنه لا يتحلى بمقياييس الوسامة التقليدية ... كانت تشع منه هالة من الكبرياء و الإرادة العنيفة . و منذ اللحظة التي تقابلت فيهما أعينهما ، أدركت جينيفر أنه أخذ يتأملها بتمعن.
    بدأ الحرج يغزوها فشعرت بالخجل من ثوبها و أحست بنظراته تخترقها أما هو فبدا واضحا أنه يستمتع إليها ، و هذا ما أغضبها ففي النهاية ليس إلا مجرد موظف . و الأسوأ أنها لمحت لمعانا ساخرا ، و كأنه فهم أفكارها فضحك منها في داخله.
    و باختصار ، كانت تتوقع دمية على صورة رجل و بدلا من هذا تملكها الارتباك . لم يخطر في بالها قط أنها ستقوم بهذه اللعبة المجنونة ...
    و أخيرا ، وجدت صوتها : مساء الخير يا سيد هاركر ... لقد تأخرت قليلا ، لكن هذا غير مهم.
    اعتذر بصوت لا يبدو فيه الاعتذار.
    - عفوك سيدتي لقد طرأت علي حالة مستعجلة لكنني الآن ملكك.
    ثم بسط يديه أمامها معلنا.
    - كل شئ جاهز ، حتى إنني نظفت أظافري لأجل المناسبة.
    و أدنى أظافره منها بأسلوب المزاح نفسه الذي يضايقها.
    هتفت فجأة : يا ألهي ! أية أزرار هذه؟.
    كانت تعلم أن ممثلا فاشلا لا يحتمل أن يشتري أزرارا ثمينة للقميص ، لكن هذه بدت سيئة حقا و كأنه اشتراها من بائع جوال.
    قال بغلظة : ما بها ؟ إنها أحسن ما لدي.
    اجابت و هي تبذل جهدها لتبدو مهذبة : لا تشكو من شئ ... إنها أعني ... إنها لا تتلاءم تماما مع ... عندي اقتراح ... انتظر لحظة .
    أسرعت إلى غرفتها أزرارا أرادت أن تهديها لدايفد بمناسبة يوم مولده القادم . كانت من الفضة مرصعة بماسات صغيرة كلفتها مبلغا كبيرا . و ما أرادتها حتى خفق قلبها لكنها كبحت شعورها ، ثم أطبقت يدها عليها . عندما من المافق أن يمد يده ، رفع حاجبيه بدهشة . أزالت الأزرار الرخيصة ثم ثبتت الأزار الغالية الثمن مكانها ، بعد ذلك رفعت إليه عينيها فرأته يحدق فيها ، و شعرت بسخونة تمتلكها و هي تقرأ السخرية الهادئة في نظراته.
    نظر إلى الماسات في أزرار القميص ، ثم التمعت عيناه و هو يرى الجواهر المرصعة في عقدها و قرطيها فتمتم يقول : أنا مسرور لأنني ألائم حليك.
    رفضت التجاوب مع سخريته ثم قالت : هذه مفاتيح سيارتي ، سيدهاركر ، هل نذهب ؟.
    عندما كشف الكارج عن سيارتها الفارهة ، قالت و قد أخذ الشك يتملكها : ربما من الأفضل أن أقود السيارة بنفسي.
    و مدت يدها تستعيد المفاتيح ، لكنه لم يتحرك بل أدهشها بصوته الحازم: اصعدي إلى السيارة إنني هنا لمرافقتك ، و سأقوم بالمهمة على أكمل وجه. لا يناسبك أن تقودي السيارة بنفسك فقد يدرك الناس أنك استأجرتني .
    اندفعت بعنف إلى المقعد المجاور للسائق ، ثم جلست بينما أخرج السيارة من الكاراج بخبرة تامة و كأنه يقوم بذلك يوميا . و تساءلت أين تراه تعلم هذه المهارة في قيادة سيارة قوية كهذه .
    سألها : من أي طريق ؟.
    - وسط لندن . توجه إلى (( ترافالغار سكوير )) ثم أدلك من هناك.
    و عندما أصبحا في الشارع ، قال بعفوية : أي قصة نويها للناس ؟.
    - قصة ؟.
    - قصتنا . إذا سألنا أحد ، فلتكن إجاباتنا مطابقة . متى تعارفنا ؟.
    - آه ، الأسبوع الماضي .
    - إننا حديثا المعرفة . لماذا ليس الشهر الماضي ؟.
    فردت بسرعة : كلا ، إنها مدة طويلة .
    - فهمت ... كنت تخرجين مع شخص آخر حينذاك ؟ لماذا لم تخرجي معه هذه الليلة ؟.
    - لأننا ... لأننا تخالفنا .
    - من نبذ الآخر ؟.
    - افتراقنا باتفاق مشترك.
    - أتعنين انه هو الذي هجرك ؟.
    - لم أعن شيئا كهذا .
    - هل سيكون موجودا هذه الليلة ؟.
    - ربما .
    - الأفضل إذن أن تخبريني باسمه من باب الاحتياط .
    فقالت بجمود : اسمه (( دايفيد كونر )).
    - هل تدربت على رواية على رواية قصة تعارفنا ؟.
    - كلا ... لا أدري ... سأفكر في شئ ما .
    قالت ذلك شاردة الذهن و شعور بالتعاسة يزداد في نفسها .
    - يدهشني أن أراك مشوشة التفكير . لقد اقتربنا من ساحة (( ترافالغار سكوير )) دليني على العنوان .
    - إننا ذاهبان إلى (( كيتسبي هاوس )) . حذار !.
    - آسف ، لقد انزلقت يدي على المقود .
    قال ذلك بسرعة ، لكنه في الواقع تلقى صدمة قوية إذ لا بد أن معارفه غير قليلين في ذلك المكان . و اتخذ قرارا سريعا .
    - الأفضل أن تعلمي أن اسمي الحقيقي ليس مايك هاركر .
    - أتعني أنه اسمك الفني في المسرح ؟.
    - كلا ، إنني ... لا بأس . اسمي هو (( ستيفن ليري )) . ها قد اقتربنا من المكان . أخبريني عنك بسرعة .
    0

  18. #3117
    - اسمي (( جينيفر نورثون )) ، و أنا حفيدة (( بارني نورثون )) صاحب شركة ...
    - فقاطعها : (( شركة نورثون للشاحنات و المستودعات )) ؟.
    فقالت بدهشة : نع . و منظمتنا هي الأفضل من نوعها في البلاد ، و نحن ننتشر بسرعة في أوربا .
    و تذكرت فجأة من يكون فأردفت : المعذرة للتطويل .
    - نعم ، لا حاجة لتتحدثي عن أشياء معقدة قد لا تتمكن خلايا عقلي من استيعابها .
    رفضت أن يهينها ، فقالت : توجه نحو المنعطف التالي فتجد موقفا للسيارات .
    عندما أطفأ المحرك ، التفت جينيفر لتفتح الباب ، فأوقفها أمرا منه ثم نزل دائرا حول السيارة ليفتح لها الباب و قال بهدوء : انتظري فهذه مهمتي .
    ابتسم وهو يمد يده ليساعدها على النزول ... ثم تمتمت : شكرا.
    أوشكت قدمها أن تزل أثنا نزولها ، لكنه اسندها . و شعرت بتسارع خفقات ، فما كان منها إلا أن استدارت عائدة إلى السيارة لتأخذ وشاحها المخملي ، لكنه سبقها إليه فتناوله و وضعه بعناية حول كتفيها . لم تستطع كبح الرجفة التي سرت في كيانها حين رفعت عينيها فالتقتا بعينيه . كانتا تنظران إليها بحدة بعثت الاحمر في وجنتيها.
    قال جادا : انت رائعة الجمال كما إنك حساسة ، و سأشعر بالزهو لأنك معي . كلا ، لا تقوليها! أنت لا تهتمين بذلك . حسنا ، لا يهمني إن اهتميت أم لا و إنما أخبرك بأنك ( ضربة قاضية ) !.
    كان الحديث صعبا عليها لا تدري لماذا و لكنها أخيرا تمتمت : جيد أن أعلم أن مرافقي يرضى عني .
    فقال بجفاء : أنا لست راضيا عنك ، فأنا غير راض عن هذا الوضع كله . امرأة بجمالك ما كان لها أن تستأجر رجلا لمرافقتها . فإن اضطرت لذلك لا شك أن حياتها ظروفا سيئة للغاية . لكنك رائعة ، قادرة على دفع أي رجل للقيام بما يندم عليه لاحقا ... كل ما أتمناه أن أملك الوقت لأكشف فيك عن تلك المتناقضات كلها .
    فقالت و وجهها يلتهب : متناقضاتي لا تعنيك .
    أجاب من دون اكتراث : إنها تعنيني إذا قررت ذلك . و لكن من المؤسف أنني لا أملك الوقت ! و الآن هيا بنا ندخل .
    شاركت جينيفر في الكثير من النشاطات في قاعة (( كيتسبي هاوس )) ، و ألفت الأثاث الأحمر الداكن و الثريات المتألقة لكن بدت هذه الليلة كأنها ترى كل شئ للمرة الأولى . فالأضواء أكثر تألقا ، أثواب النساء الأخريات أكثر جمالا ، أما ملابس الرجال فبدت أكثر أناقة .
    ذهبت إلى غرفة المعاطف لتودع فيها وشاحها . و عندما عادت وجدت ستيفن ينتظر عند أسفل السلم ، فانتهزت الفرصة لتتأمله من بعيد ، و تقارنه بسواه من الرجال . كانت المقارنة بأجمعها في صالحه فعلا . فهو أطول الموجودين قامة تقريبا . طبعا كتفاه هما الأعرض و شخصيته هي الطاغية . لكن أكثر ما فتنها فيه هو جو السلطة و الثقة بالنفس الذي يشع منه . فكيف لممثل عاطل عن العمل أن يمتلك هذا الجو ؟ لقد اتخذ بالطبع المهنة اللائقة به .. ثم اقتربت منه باسمة أن تخلق بينهما جوا لطيفا ، و قالت بحرارة : تهاني .
    - على ماذا ؟.
    - إنك تقوم بدورك على أحسن ما يكون ، و كأنك من هذا المكان .
    قال بشئ من السخرية : شكرا . لكنني أشعر بشئ من الخجل بين كل هؤلاء الناس المهمين .
    - إنهم ليسوا مهمين حقا ، بل يحبون فقط أن يتظاهروا بهذا لأنهم يملكون المال . انظر إليهم باستعلاء ، فيعتبرونك واحدا منهم . أتوقع لك النجاح التام هنا .
    و ابتسمت بمكر ، فلوى شفتيه : لا تشعرين إذن بأنك مجنونة لآنك دخلت هذا الاتفاق ؟.
    - بالعكس ، فأنا أظنني حصلت على صفة جيدة .
    - أنا أيضا أشعر بأن تصرفي لم يكن سيئا .
    صعدا السلم و دخلا قاعة الرقص الفسيحة ، و قد ازدحمت الآن بالناس . و على الفور ، لاحظ ستيفن بعينيه أن جينيفر غطت على كل امرأة في القاة . كما أنها تعرف كيف تختار عطرها فهو يدغدغ الأنف و يصل إليه دافئا .
    تساءل من يكون الحبيب الذي لمس قلبها ؟ و كيف تتصرف معه ؟ هل يفيض وجهها رقة و تشع مشاعرها من عينيها ؟.
    سارا خلال الجموع مبتسمين يردان التحيات . عرفه بعض الأشخاص ، و أمضى ستيفن وقتا متوترا و هو يحاول إبعادها عنهم و أدرك أنه سيكون محظوظا لو تمكن من مغادرة هذه السهرة دون أن ينكشف أمره .
    - تعالي إلى ركن الشراب سأخبرك بأمر ما بعد أن أحضر أليك شرابا .
    - أريد عصير برتقال بما أنني سأقود السيارة أثناء العودة .
    قال ستيفن للعامل : أريد كوبين من عصير البرتقال .
    و قال لجينفر ضاحكا : تحسبا لإمكانية تغييرك لرأيك .
    قالت تتحداه : أتعني أنك تستطيع أن تغير رأي ؟.
    - هل هذا ما عنيته ؟ شكرا لأنك أعلمتني هذا .
    كانت عيناه تغيظانها ، فلم تستطع إلا أن تبتسم قائلة : هذا ما كنت تعنيه بالضبط .
    و أخذت تنظر حولها و إذا بابتسامتها تتجمد . كان دايفيد يقف على بعد خطوات منها ...

    ... انتهى...

    0

  19. #3118

    أتمنى انكم تستمتعون و ان شاء الله اليوم بالليل أنزل الثاني و الثالث

    تحيتي
    27_1218384892
    0

  20. #3119
    الفصل الثاني

    الأختبار الأول

    تساءلت جينيفر مرار إن كان دايفيد سيحضر الحفلة ، و قد أدركت الآن أنها ظات طوال الوقت تتوقعه سرا . خفق قلبها لمجرد رؤية ملامحه المكتملة الجمال تحت شعره الأشقر الكث.
    حين التفت أليها قرأت ذهولا في عينيه ... بالتأكيد سيمد يده إليها في اللحظة التالية و بهدها تتلاشى خلافتهما كلها ... لكنه بقي جامدا و قد بدا عليه الاضطراب . و فجأة ظهرت فتاة شابة و وقفت بجانبه ، فأدار رأسه نحوها ملاطفا.
    تسمرت جينفر في مكانها و الذهول يكتنفها . لقد ابتعد دايفيد عنها. ارتسمت في عينيها نظرة كئيبة و بدا المكان حولها خاليا حتى من ستيفن الذي كان يتأمل وجهها القريب.
    انقبض قلبها و هي تفكر أن دايفيد وجد فتاة أخرى بسرعة . ثم ابتسمت له الفتاة ... كانت ابتسامة رقيقة صادرة من القلب أكسبت وجهها فتنة، و لم تستطع جينيفر أن تكبت شهقة صغيرة صدرت عنها . فسمعها ستيفن . و ضاقت عيناه اهتماما.
    تمتم هامسا في أذنها : إذن هذا هو؟.
    - من هو ؟.
    - الفتى الجميل مع الفتاة الباهتة البليدة...
    - لا أدري ماذا تعني بالفتى الجميل...
    - إنه أسبه بتمثال من السكر على قمة كعكة الزفاف.
    قالت بجهد : هل لنا أم نترك هذاالموضوع جانبا؟.
    - لماذا؟ أنا هنا فقط لنريه أنك لا تهتمين به مثقال ذرة . دعينا نريه إذن...إلا إذا كنت خائفة؟.
    أجابت بسرعة : لست خائفة طبعا.
    ثم تقدمت من دايفيد و هي تقول: دايفيد ، ما أجمل أن أراك!.
    تراجع دايفيد ، و هو يتمالك نفسه بدوره ... علمت أنه لم يكن يتوقع رؤيتها مع رجل آخر ، ثم قال : جينيفر ... يا لها من مفاجأة حلوة!.
    - لكنك كنت تعلم أنني سأحضر .
    - نعم ..... آه ، نعم طبعا ..... دعيني أعرفك إلى (( بيني )).
    و جر المرأة الأخرى إلى الأمام ، فنظرت إلى جينيفر بخجل سرعان ما اتبعته بابتسامتها الحلوة.
    و عنما تصافح الرجلان ، بدأت الثقة تعاودها . أصبح دايفيد يعلم الآن ، أنها لم تجلس في البيت تلفخا التعاسة و هي تترقب رنين الهاتف . و ليس من الضروري أن يعلم كم من المرات كانت على الكآبة.
    و ابتسم ستيفن بحرارة مسرحية تكاد تكون بلهاء . تملكتها رغبة جنونية في الضحك ، و كأنهما ، تربط بينهما نكتة لا يفهمها سواهما ، حتى و لا دايفيد .
    عبس دايفيد بضيق ، و ما لبثت (( بيني )) أن استحوذت على انتباهه فذهب معها . أما جينيفر فقد أبقت رأسها عاليا ، و ابتسامتها مرسومة على وجهها ، و كم كان ذلك صعبا للغاية !.
    زينت القاعة خمسون مائدة مستديرة و لم تعرف جينيفر هل تسر أم تبتئس لجلوسها في مواجهة (( دايفيد)) و (( بيني )).

    كانا مواجهتها تقريبا ، فتأملت كيف جذب كرسي بيتي ليجلسها عليها بشهامة . كان دوما مرافقا شهما في حفلات العشاء ، هكذا أخذت جينفر تفكر قبل أن تغرق في الكآبة..إنه حقا مرافق ساحر للغاية !. عندما حولت عينيها ، سألها ستيفن : حدثيني عن دايفيد كونر . ما عمله ؟.
    - إنه يمكلك شركة صغيرة لصناعة معدات الماكينات.
    - هل أنشأ الشركه بنفسه ؟.
    - كلا . لقد تركها له والده .
    شغلهما تناول الطعام لفترة ، أدى ستيفن أثناءها دوره إلى حد الكمال ، مهتما بكل ما تحتاجه ، باسما . ثم استهلت الخطابات بإلقاء الكلمات الرسمية المعتادة.
    انتهى إلقاء الكلمات و تنفس الناس الصعداء . ثم بدأ بعضهم في التنقل من مائدة إلى أخرى . و مر بها شخص أو اثنان فتحدثا إليها . و عندما انتهت . لاحظت أن ستيفن يجلس مع دايفيد و بيني كما رأت دايفيد يتحدث بجدية بينما ستيفن سصغي إليه مقطبا جبينه باهتمام بالغ فتساءلت إن كان المسكين يحاول تغطية سأمه.
    - قالت له: ما رأيك في مراقصتي؟.
    - ليس على سيدتي سوى أن تأمر.
    أجاب ستيفن بذلك و هو يقودها إلى الحلبة.
    - لا تعرفين مقدار السرور الذي يغمرني حين أرقص مع امرأة يسمح لها طولها بالنظر في عيني ، إن عضلات رقبتي تتصلب في العادة.
    - خطر لي أن أنقذك من دايفيد .
    - أخائفة من أن يسمو حديثه الجاد فوق مستوى إدراكي ؟.
    - ماذا اخبرته عنا ؟.
    - إنني فتاك العابث.
    - هل يمكنك أن تتحدث بجدية و لو لدقيقة واحدة ؟.
    - سأخبرك الآن بجدية ! لست واثقا أنني سأساعدك على استعادته . قد ينتهي أمركما بالزواج ، فكيف أصفح عن نفسي عند ذاك ؟.
    - ماذا تعني ؟.
    0

  21. #3120
    - إنه ليس بالرجل المناسب لك . ستتشاجرين معه دوما حتى على المرآة.
    - يا لهذا الكلام الفارغ !.
    - ليس كلاما فارغا يا (( جيني ))...
    فقاطعته بسرعة : لا تتلفظ بهذا الاسم ! دايفيد فقط يدعوني (( جيني )).
    - هذا اسم لا يناسبك ، على كل حال . (( جيني )) اسم طائر صغير بني اللون ، بينما أنتي عصفورة مغردة من عصافير الجنة.
    فقالت بمرح : لا تكن واثقا من كلامك هذا ، فقد أستحيل غرابا ذات يوم .
    انفجر ضاحكا ، فجذب بعض الأنظار ، بمن فيهم دايفيد . تلاشت ابتسامتها على الفور و هي تحدق في وجه ستيفن ، فبادر إلى القول متفهما : لا بأس ، إذا كنت تريدين اللعب بهذا الشكل ! إنك رائعة ، و أرجوا أن يدرك دايفيد هذا تماما .
    - إنه مدرك طبعا.
    - هل أتى على ذكر الزواج ؟.
    فترددت : بطريقة ما .
    - ماذا تعنين بذلك ؟.
    أجابت كارهة: بأعماله لا بكلماته.
    - لا تخدعي نفسك يا جينيفر . هذا قول تخدع النساء به أنفسهن ، فيعتقدن بأن الرجل قد إليهن وعدا صريحا حين لا يكون ذلك صحيحا . أردته أن يخطبك رسميا بينما أحجم هو عن ذلك . هل هذا سبب خلافكما ؟.
    - هذا لا يهمك.
    - بل يهمني طبعا . فأنا حبيبك حتى منتصف هذه الليلة ، و غيور حتى الجنون من الرجل الذي تحبينه . إنك تحبينه ، أليس كذلك ؟.
    - تماما.
    - يا للحماقة ! و ما سبب الخلاف ؟.
    كيف يمتنع هذا الرجل من توجيه الأسئلة ؟ يبدو و كأنه يملك قوة ساحرة تجذبها إليه و تجعلها رهن اشارته ، ولكن من الصعب أن تحدد شبب الخلاف لأنها هي نفسها غير واثقة من ذلك . كانا يتحدثان عن مشكلة صادفت دايفيد في شركته رأت الحل واضحا ، فسرها أن تساعده . و فجأة رفعت بصرها فرأته ينظر لإليها بشكل غريب . ثم سألها بهدؤء : هل تعلمين عن هذا الأمر أكثر مما أعلم ؟.
    حتى ذلك الحين لم تكن تحس بالخطر ، فأجابته ببشاشة : كان ذلك يحدث مع جدي . اسمع عزيزي ، كل ما عليك أن تفعله هو ...
    لكنه منعها من الكلام ، متهما إياها بأنها تحاول استلام المسؤلية .
    أنكرت ذلك بغضب ، لكن الأمور ازدادت حدة بينهما . و عندما افترقا كانت المشاكل قد تفاقمت حتى ضاع السبب الرئيسي.
    و أخيرا قالت : لم يكن الأمر يتعلق بالزواج .
    - أنا مسرورل لهذا . فأنت تستحقين رجلا أفضل منه .
    - لا تقل هذا .
    - هذا حسن .أحبك عندما تشع عيناك بهذا الشكل . لا تداوي على مراقبته ، و إلا أفسدت تأثيرك . ركزي اهتمامك علي أنا .أظنك ضربة قاضية لكنني أضيف إلأيك أيضا الشجاعة و الحيوية .
    - هل تتحدث دوما إلى زبوناتك على هذا النحو؟.
    - زبوناتي ... ؟. آه أنا لا أفعل ذلك كثيرا . بل أميل إلى مجابهة الآخرين بالحقيقة الصريحة بدلا من المجاملة المعسولة . ابتسمي لي فهو ينظر إلينا .
    منحته جينيفر أكثر الابتسامات اشراقا فردها لها بالمثل و هو ينظر في أعماق عينيها ، قائلا : هذا عظيم ، إنما انتبهي ، فأنت أكثر تاثيرا عندما تغضبين .
    - إذا تجرأت على القولإنني أبدو جميلة أثناء الغضب ، سأدوس على أصابع قدميك .
    - أعدك بألا أقول شيئا كهذا .
    - هذا جيد .
    - حتى و لو كان صحيحا .
    رأته يوشك على الضحك فلم تستطع منع نفسها من التجاوب معه ، و سرعان ما كانا يضحكان معا ثم قالت بمرح : آه ، اذهب الى الجحيم.
    - هذا أكيد . عندما تكونين معي يمكنني الذهاب إلى النار و العودة منها.
    و اتجهت عيناه صوب دايفيد ثم تمتم يقول : يبدو قلقا عليك.
    - من ؟.
    - دايفيد ، لا تقولي إنك نسيتي ذلك المسكين؟.
    - كلا . طبعا .
    قالت ذلك بسرعة . لكنها حقا استغرقت في هذا الرجل بكامل جوارحها حتى نسيت دايفيد لقترة قصيرة .
    و فجأة دنا منها ستيفن ثم همس في عينيها : دعينا نقلقه حقا . ثوبك هذا يعجبني.
    اضطربت و تملكها الذعر عندما شعرت باحمرار وجهها . كانت واحدة من تلك المحظوظات اللاتي تحمر وجههن بشكل جذاب فغمرها بنظرات مهتمة ، ثم قال : إنك أجمل امرأة هنا.
    فهمست: كفاك تملقا .
    - لكنك تدفعين لي أجر هذا الكلام .
    فصعقت . لقد أوقعها هذا الرجل بسحره ، حتى نسيت أنه مجرد وهم اشترت مجاملاته بنقودها بينما هي لا تعني له شئ . تمتمتبصوت مرتجف : حسنا ، ما دمت تحت امرتي ، فأنا آمرك بالسكوت.
    - لقد استأجرتني لكي أجعل دايفيد يغار . و هذا ما سأفعله.
    أجابت بسرعة ، و هي تتذكر ما قاله أخوها تريقور : بل استأجرتك لمصلحة الشركة.
    - هراء . إنا فائدة ثانوية فقط ، فدايفيد من يهمك أمره . مع أن هذا لغز يحيرني.
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter