بوح
قد انطلق من نافذة سجين
تعثّر بالطيوف
في طريقه لـ اللاواقط
سقطت منه بعض الحروف
ولازالت على الأرض
تتدحرج .. وتطوف
هناك حرفٌ حافي القدمين
يرقص .. ويهذي بالغناء
أنشودة الوصال
وتلك شمس مشرقة
تهب الدفء للعصافير
فيتلحفها الحنين
ومن ثم هناك
في ذات المكان
بغير الزمان
شمس حارقة
زادت في الحنان
فأحالت ما كنّ جنان
إلى صحاري قاحلة
إلا من الأشواك المتناثرة
أشواك تطوَّق الحرف
تُدمي الأقدام
تهب الأرض الدماء .. لحظة الغليان
لحظة الرمضاء
مزَّق السوط ضحاياه
تأوّه الأشقياء بسلّ الحياة
وهناك مَن يهرب
حرفٌ .. ركب درباً موحشاً
علّه يجد الأمان
علّه يجد الزمان
درب من الرمل .. هجرته المياه منذ زمن
وثمة رمل يسير على رمل
وحضور مفاجيء
لأفعى تراقص الريح
تطارد الحرف .. فريسة العمر
لحظات سريعة .. مرعبة .. مؤلمة
وينتهي كل شيء
ويختفي كل شيء
غير صدى لحرف من البوح
ما زال يجلجل على مرَّ الزمان
(( لا تجعلوا مني عبرة .. مرتين ))
وحروف البوح لاتنتهي بل ترسم على الرمل
اعترافات مفجعة على شاكلة حقائق




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات