الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 26
  1. #1

    مقال او خبر @السيره الذاتيه للرئيس الراحل جمال عبد الناصر@

    السلام عليكم
    السيره الذاتيه للرئيس الراحل
    جمال عبد الناصر

    [IMG]http://www5.*********/2007/11/28/17/86685093.jpg[/IMG]

    ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية .

    كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة .

    جمال عبد الناصر فى المرحلة الابتدائية:
    التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي ١٩٢٣ ، ١٩٢٤ .

    وفى عام ١٩٢٥ دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية، وحين وصل في الإجازة الصيفية في العام التالي – ١٩٢٦ – علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر لـ "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – ثم أضاف: "لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن. وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضاً بالغاً في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين ".

    وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف ١٩٢٨ عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .

    جمال عبد الناصر فى المرحلة الثانوية:


    عبد الناصر اثناء دراسته فى مدرسة حلوان الثانوية


    التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٢٩ بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي – ١٩٣٠ – إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك .



    وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي عام ١٩٣٠ استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور ١٩٢٣ فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور.

    ويحكى جمال عبد الناصر عن أول مظاهرة اشترك فيها: "كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شئ عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة.

    ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف، لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة، وهجمت علينا جماعتهم، وإني لأذكر أنى – في محاولة يائسة – ألقيت حجراً، لكنهم أدركونا في لمح البصر، وحاولت أن أهرب، لكنى حين التفت هوت على رأسي عصا من عصى البوليس، تلتها ضربة ثانية حين سقطت، ثم شحنت إلى الحجز والدم يسيل من رأسي مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية.

    ولما كنت في قسم البوليس، وأخذوا يعالجون جراح رأسي؛ سألت عن سبب المظاهرة، فعرفت أنها مظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة في ذلك الوقت للاحتجاج على سياسة الحكومة.

    وقد دخلت السجن تلميذاً متحمساً، وخرجت منه مشحوناً بطاقة من الغضب". (حديث عبد الناصر مع "دافيد مورجان" مندوب "صحيفة الصنداى تايمز" ١٨/٦/١٩٦٢) .

    ويعود جمال عبد الناصر إلى هذه الفترة من حياته في خطاب له بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦/١٠/١٩٥٤ ليصف أحاسيسه في تلك المظاهرة وما تركته من آثار في نفسه: "حينما بدأت في الكلام اليوم في ميدان المنشية. سرح بي الخاطر إلى الماضي البعيد ... وتذكرت كفاح الإسكندرية وأنا شاب صغير وتذكرت في هذا الوقت وأنا اشترك مع أبناء الإسكندرية، وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الاستعمار وأعوان الاستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلي على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه". لقد كانت تلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول في حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثر بحالة الغليان التي كانت تعانى منها مصر بسبب


    مقال كتبه جمال عبد الناصر بعنوان "فولتير رجل الحرية"

    تحكم الاستعمار وإلغاء الدستور. وقد ضاق المسئولون بالمدرسة بنشاطه ونبهوا والده فأرسله إلى القاهرة.

    وقد التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٣٣ بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية.

    وفى تلك الفترة ظهر شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان "فولتير رجل الحرية" نشرها بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندى" وقرأ رواية البؤساء لـ "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين لـ "شارلز ديكنز".(الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية). (الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية).

    كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم خصوصاً رواية عودة الروح التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.




    الحفلة التمثيلية لمدارس النهضة المصرية تعرض مسرحية يوليوس قيصر ..

    وفى ١٩٣٥ في حفل مدرسة النهضة الثانوية لعب الطالب جمال عبد الناصر دور "يوليوس قيصر" بطل تحرير الجماهير في مسرحية "شكسبير" في حضور وزير المعارف في ذلك الوقت.

    وقد شهد عام ١٩٣٥ نشاطاً كبيراً للحركة الوطنية المصرية التي لعب فيها الطلبة الدور الأساسي مطالبين بعودة الدستور والاستقلال، ويكشف خطاب من جمال عبد الناصر إلى صديقه حسن النشار في ٤ سبتمبر ١٩٣٥ مكنون نفسه في هذه الفترة، فيقول: "لقد انتقلنا من نور الأمل إلى ظلمة اليأس ونفضنا بشائر الحياة واستقبلنا غبار الموت، فأين من يقلب كل ذلك رأساً على عقب، ويعيد مصر إلى سيرتها الأولى يوم أن كانت مالكة العالم. أين من يخلق خلفاً جديداً لكي يصبح المصري الخافت الصوت الضعيف الأمل الذي يطرق برأسه ساكناً صابراً على اهتضام حقه ساهياً عن التلاعب بوطنه يقظاً عالي الصوت عظيم الرجاء رافعاً رأسه يجاهد بشجاعة وجرأه في طلب الاستقلال والحرية... قال مصطفى كامل ' لو نقل قلبي من اليسار إلى اليمين أو تحرك الأهرام من مكانه المكين أو تغير مجرى [النيل] فلن أتغير عن المبدأ ' ... كل ذلك مقدمة طويلة لعمل أطول وأعظم فقد تكلمنا مرات عده في عمل يوقظ الأمة من غفوتها ويضرب على الأوتار الحساسة من القلوب ويستثير ما كمن في الصدور. ولكن كل ذلك لم يدخل في حيز العمل إلى الآن".(خطاب عبد الناصر لحسن النشار... ٤/٩/١٩٣٥).


    خطاب عبد الناصر لحسن النشار عن الحركة الوطنية بين الطلبة لعودة الدستور والاستقلال

    ووبعد ذلك بشهرين وفور صدور تصريح "صمويل هور" – وزير الخارجية البريطانية – في ٩ نوفمبر١٩٣٥ معلناً رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر، اندلعت مظاهرات الطلبة والعمال في البلاد، وقاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر مظاهرة من تلاميذ المدارس الثانوية واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب جمال بجرح في جبينه سببته رصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس، وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى. (مجلة الجهاد ١٩٣٥).

    وعن آثار أحداث تلك الفترة في نفسية جمال عبد الناصر قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز. وفى هذا اليوم وقع صريع الظلم والاحتلال المرحوم عبد المجيد مرسى فأنساني ما أنا مصاب به، ورسخ في نفسي أن على واجباً أفنى في سبيله أو أكون أحد العاملين في تحقيقه حتى يتحقق؛ وهذا الواجب هو تحرير الوطن من الاستعمار، وتحقيق سيادة الشعب. وتوالى بعد ذلك سقوط الشهداء صرعى؛ فازداد إيماني بالعمل على تحقيق حرية مصر".

    وتحت الضغط الشعبي وخاصة من جانب الطلبة والعمال صدر مرسوم ملكي في ١٢ ديسمبر ١٩٣٥ بعودة دستور ١٩٢٣.


    مجلة الجهاد تنشر أسماء الجرحى فى مظاهرات نوفمبر

    وقد انضم جمال عبد الناصر في هذا الوقت إلى وفود الطلبة التي كانت تسعى إلى بيوت الزعماء تطلب منهم أن يتحدوا من أجل مصر، وقد تألفت الجبهة الوطنية سنة ١٩٣٦ بالفعل على أثر هذه الجهود.

    وقد كتب جمال في فترة الفوران هذه خطاباً إلى حسن النشار في ٢ سبتمبر ١٩٣٥ قال فيه: "يقول الله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، فأين تلك القوة التي نستعد بها لهم؛ إن الموقف اليوم دقيق ومصر في موقف أدق...".

    ووصف جمال عبد الناصر شعوره في كتاب "فلسفة الثورة" فقال: "وفى تلك الأيام قدت مظاهرة في مدرسة النهضة، وصرخت من أعماقي بطلب الاستقلال التام، وصرخ ورائي كثيرون، ولكن صراخنا ضاع هباء وبددته الرياح أصداء واهية لا تحرك الجبال ولا تحطم الصخور".

    إلا أن اتحاد الزعماء السياسيين على كلمة واحدة كان فجيعة لإيمان جمال عبد الناصر، على حد تعبيره في كتاب "فلسفة الثورة"، فإن الكلمة الواحدة التي اجتمعوا عليها كانت معاهدة ١٩٣٦ التي قننت الاحتلال، فنصت على أن تبقى في مصر قواعد عسكرية لحماية وادي النيل وقناة السويس من أي اعتداء، وفى حال وقوع حرب تكون الأراضي المصرية بموانيها ومطاراتها وطرق مواصلاتها تحت تصرف بريطانيا، كما نصت المعاهدة على بقاء الحكم الثنائي في السودان.

    وكان من نتيجة النشاط السياسي المكثف لجمال عبد الناصر في هذه الفترة الذي رصدته تقارير البوليس أن قررت مدرسة النهضة فصله بتهمة تحريضه الطلبة على الثورة، إلا أن زملائه ثاروا وأعلنوا الإضراب العام وهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة في قراره.

    ومنذ المظاهرة الأولى التي اشترك فيها جمال عبد الناصر بالإسكندرية شغلت السياسة كل وقته، وتجول بين التيارات السياسية التي كانت موجودة في هذا الوقت فانضم إلى مصر الفتاة لمدى عامين، ثم انصرف عنها بعد أن اكتشف أنها لا تحقق شيئاً، كما كانت له اتصالات متعددة بالإخوان المسلمين إلا أنه قد عزف عن الانضمام لأي من الجماعات أو الأحزاب القائمة لأنه لم يقتنع بجدوى أياً منها ،"فلم يكن هناك حزب مثالي يضم جميع العناصر لتحقيق الأهداف الوطنية".

    كذلك فإنه وهو طالب في المرحلة الثانوية بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين


  2. ...

  3. #2
    جمال عبد الناصر ضابطاً:

    عبد الناصر وهو فى طالب فى الكلية الحربية بعد ان انتقل اليها من كلية الحقوق

    لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.

    تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة.

    ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧.

    لقد وضع جمال عبد الناصر أمامه هدفاً واضحاً في الكلية الحربية وهو "أن يصبح ضابطاً ذا كفاية وأن يكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً"، وفعلاً أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين الذين كان من بينهم عبد الحكيم عامر. وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب.


    الملازم ثان عبد الناصر

    تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.

    وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة ١٩١٩.(الكتب التى كان يقرأها عبد الناصر فى الكلية الحربية).

    التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات.

    وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول.

  4. #3
    لقد كان الجيش المصري حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحة البريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباط الذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم في الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم. وقد ذهب جمال إلى منقباد تملؤه المثل العليا، ولكنه ورفقائه أصيبوا بخيبة الأمل فقد كان معظم الضباط "عديمي الكفاءة وفاسدين"، ومن هنا اتجه تفكيره إلى إصلاح الجيش وتطهيره من الفساد. وقد كتب لصديقه حسن النشار في ١٩٤١ من جبل الأولياء بالسودان: "على العموم يا حسن أنا مش عارف ألاقيها منين واللا منين.. هنا في عملي كل عيبي إني دغرى لا أعرف الملق ولا الكلمات الحلوة ولا التمسح بالأذيال.


    خطاب عبد الناصر لحسن النشار عن وضع الجيش فى جبل الأولياء فى السودان

    شخص هذه صفاته يحترم من الجميع ولكن.. الرؤساء. الرؤساء يا حسن يسوءهم ذلك الذي لا يسبح بحمدهم.. يسوءهم ذلك الذي لا يتملق إليهم.. فهذه كبرياء وهم شبوا على الذلة في كنف الاستعمار.. يقولون.. كما كنا يجب أن يكونوا. كما رأينا يجب أن يروا.. والويل كل الويل لذلك... الذي تأبى نفسه السير على منوالهم... ويحزنني يا حسن أن أقول إن هذا الجيل الجديد قد أفسده الجيل القديم متملقاً.. ويحزنني يا حسن أن أقول أننا نسير إلى الهاوية – الرياء – النفاق الملق - تفشى في الأصاغر نتيجة لمعاملة الكبار. أما أنا فقد صمدت ولازلت، ولذلك تجدني في عداء مستحكم مستمر مع هؤلاء الكبار...". (خطاب عبد الناصر لحسن النشار..١٩٤١ ... ينشر لأول مرة)

    وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.

    ويذكر جمال عبد الناصر: "في هذه المرحلة رسخت فكرة الثورة في ذهني رسوخاً تاماً، أما السبيل إلى تحقيقها فكانت لا تزال بحاجة إلى دراسة، وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقي إلى ذلك، وكان معظم جهدي في ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد كبير من الضباط الشبان الذين أشعر أنهم يؤمنون في قراراتهم بصالح الوطن؛ فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد هو خدمة هذه القضية المشتركة".

    وأثناء وجوده في العلمين جرت أحداث ٤ فبراير ١٩٤٢ حينما توجه السفير البريطاني – "السير مايلز لامسبون" – ليقابل الملك فاروق بسراي عابدين في القاهرة بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذاراً يخيره فيه بين إسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع إعطائه الحق في تشكيل مجلس وزراء متعاون مع بريطانيا وبين الخلع، وقد سلم الملك بلا قيد ولا شرط.

    ويذكر جمال عبد الناصر أنه منذ ذلك التاريخ لم يعد شئ كما كان أبداً، فكتب إلى صديقه حسن النشار في ١٦ فبراير ١٩٤٢ يقول: "وصلني جوابك، والحقيقة أن ما به جعلني أغلى غلياناً مراً، وكنت على وشك الانفجار من الغيظ، ولكن ما العمل بعد أن وقعت الواقعة وقبلناها مستسلمين خاضعين خائفين. والحقيقة أنى أعتقد أن الإنجليز كانوا يلعبون بورقة واحده في يدهم بغرض التهديد فقط، ولكن لو كانوا أحسوا أن بعض المصريين ينوون التضحية بدمائهم ويقابلوا القوة بالقوة لانسحبوا كأي امرأة من العاهرات.

    أما نحن. أما الجيش فقد كان لهذا الحادث تأثير جديد على الوضع والإحساس فيه، فبعد أن كنت ترى الضباط لا يتكلمون إلا عن النساء واللهو، أصبحوا يتكلمون عن التضحية والاستعداد لبذل النفوس في سبيل الكرامة.


    خطاب عبد الناصر لحسن النشار يبرز فيه موقفه من أحداث ٤ فبراير ١٩٤٢

    وأصبحت تراهم وكلهم ندم لأنهم لم يتدخلوا – مع ضعفهم الظاهر – ويردوا للبلاد كرامتها ويغسلوها بالدماء.. ولكن إن غداً لقريب.. حاول البعض بعد الحادث أن يعملوا شئ بغرض الانتقام، لكن كان الوقت قد فات أما القلوب فكلها نار وأسى. عموماً فإن هذه الحركة أو هذه الطعنة ردت الروح إلى بعض الأجساد وعرفتهم أن هناك كرامة يجب أن يستعدوا للدفاع عنها، وكان هذا درساً ولكنه كان درساً قاسياً". (خطاب عبد الناصر لحسن النشار... ١٦/٢/١٩٤٢).

    ررقى جمال عبد الناصر إلى رتبة اليوزباشى (نقيب) في ٩ سبتمبر ١٩٤٢. وفى ٧ فبراير ١٩٤٣ عين مدرساً بالكلية الحربية. ومن قائمة مطالعاته في هذه الفترة يتضح أنه قرأ لكبار المؤلفين العسكريين من أمثال "ليدل هارت" و"كلاوزفيتز"، كما قرأ مؤلفات الساسة والكتاب السياسيين مثل "كرومويل" و"تشرشل". وفى هذه الفترة كان جمال عبد الناصر يعد العدة للالتحاق بمدرسة أركان حرب.

    وفى ٢٩ يونيه ١٩٤٤ تزوج جمال عبد الناصر من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف على عائلتها عن طريق عمه خليل حسين، وقد أنجب ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد وعبد الحميد وعبد الحكيم. لعبت تحية دوراً هاماً في حياته خاصة في مرحلة الإعداد للثورة واستكمال خلايا تنظيم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغيرة - هدى ومنى - عندما كان في حرب فلسطين، كما ساعدته في إخفاء السلاح حين كان يدرب الفدائيين المصريين للعمل ضد القاعدة البريطانية في قناة السويس في ١٩٥١، ١٩٥٢

  5. #4
    تنظيم الضباط الأحرار:
    شهد عام ١٩٤٥ انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار، ويقول جمال عبد الناصر في حديثة إلى "دافيد مورجان": "وقد ركزت حتى ١٩٤٨ على تأليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور في مصر مبلغ استيائي، والذين توفرت لديهم الشجاعة الكافية والتصميم الكافي للإقدام على التغيير اللازم. وكنا يومئذ جماعة صغيرة من الأصدقاء المخلصين نحاول أن نخرج مثلنا العليا العامة في هدف مشترك وفى خطة مشتركة".

    وعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر ١٩٤٧ عقد الضباط الأحرار اجتماعاً واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين.

    وفى اليوم التالي ذهب جمال عبد الناصر إلى مفتى فلسطين الذي كان لاجئاً يقيم في مصر الجديدة فعرض عليه خدماته وخدمات جماعته الصغيرة كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معها. وقد أجابه المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض فتقدم بطلب إجازة حتى يتمكن من الانضمام إلى المتطوعين، لكن قبل أن يبت في طلبه أمرت الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك في الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين في ١٦ مايو ١٩٤٨، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) في أوائل عام ١٩٤٨.

    لقد كان لتجربة حرب فلسطين آثاراً بعيدة على جمال عبد الناصر فعلى حد قولة: "فلم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى في حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا في كثير من الحالات أسلحة فاسدة، وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام في غزه للملك فاروق.

    وقد بدا أن القيادة العليا كانت مهمتها شيئاً واحداً هو احتلال أوسع رقعة ممكنة من الأرض بغض النظر عن قيمتها الإستراتيجية، وبغض النظر عما إذا كانت تضعف مركزنا العام في القدرة على إلحاق الهزيمة بالعدو خلال المعركة أم لا.

    وقد كنت شديد الاستياء من ضباط الفوتيلات أو محاربي المكاتب الذين لم تكن لديهم أية فكرة عن ميادين القتال أو عن آلام المقاتلين.

    وجاءت القطرة الأخيرة التي طفح بعدها الكيل حين صدرت الأوامر إلىّ بأن أقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان التي كان الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن أبدأ في التحرك نشرت تحركاتنا كاملة في صحف القاهرة. ثم كان حصار الفالوجا الذي عشت معاركه؛ حيث ظلت القوات المصرية تقاوم رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تفوقها كثيراً من ناحية العدد حتى انتهت الحرب بالهدنة التي فرضتها الأمم المتحدة " في ٢٤ فبراير ١٩٤٩.

    وقد جرح جمال عبد الناصر مرتين أثناء حرب فلسطين ونقل إلى المستشفى. ونظراً للدور المتميز الذي قام به خلال المعركة فإنه منح نيشان "النجمة العسكرية" في عام ١٩٤٩.

    وبعد رجوعه إلى القاهرة أصبح جمال عبد الناصر واثقاً أن المعركة الحقيقية هي في مصر، فبينما كان ورفاقه يحاربون في فلسطين كان السياسيون المصريون يكدسون الأموال من أرباح الأسلحة الفاسدة التي اشتروها رخيصة وباعوها للجيش.

    وقد أصبح مقتنعاً أنه من الضروري تركيز الجهود لضرب أسرة محمد على؛ فكان الملك فاروق هو هدف تنظيم الضباط الأحرار منذ نهاية ١٩٤٨ وحتى ١٩٥٢.

    ووقد كان في نية جمال عبد الناصر القيام بالثورة في ١٩٥٥، لكن الحوادث أملت عليه قرار القيام بالثورة قبل ذلك بكثير.

    وبعد عودته من فلسطين عين جمال عبد الناصر مدرساً في كلية أركان حرب التي كان قد نجح في امتحانها بتفوق في ١٢ مايو ١٩٤٨. وبدأ من جديد نشاط الضباط الأحرار وتألفت لجنة تنفيذية بقيادة جمال عبد الناصر، وتضم كمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر وحسين إبراهيم وصلاح سالم وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيى الدين وأنور السادات وحسين الشافعي وزكريا محيى الدين وجمال سالم، وهى اللجنة التي أصبحت مجلس الثورة فيما بعد عام ١٩٥٠، ١٩٥١.

    وفى ٨ مايو ١٩٥١ رقى جمال عبد الناصر إلى رتبة البكباشى (مقدم) وفى نفس العام اشترك مع رفاقه من الضباط الأحرار سراً في حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في منطقة القناة التي استمرت حتى بداية ١٩٥٢، وذلك بتدريب المتطوعين وتوريد السلاح الذي كان يتم في إطار الدعوى للكفاح المسلح من جانب الشباب من كافة الاتجاهات السياسية والذي كان يتم خارج الإطار الحكومي.

    وإزاء تطورات الحوادث العنيفة المتوالية في بداية عام ١٩٥٢ اتجه تفكير الضباط الأحرار إلى الاغتيالات السياسية لأقطاب النظام القديم على أنه الحل الوحيد. وفعلاً بدئوا باللواء حسين سرى عامر - أحد قواد الجيش الذين تورطوا في خدمة مصالح القصر – إلا أنه نجا من الموت، وكانت محاولة الاغتيال تلك هي الأولى والأخيرة التي اشترك فيها جمال عبد الناصر، فقد وافقه الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثوري إيجابي.

    ومع بداية مرحلة التعبئة الثورية، صدرت منشورات الضباط الأحرار التي كانت تطبع وتوزع سراً. والتي دعت إلى إعادة تنظيم الجيش وتسليحه وتدريبه بجدية بدلاً من اقتصاره على الحفلات والاستعراضات، كما دعت الحكام إلى الكف عن تبذير ثروات البلاد ورفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة، وانتقدت الاتجار في الرتب والنياشين. وفى تلك الفترة اتسعت فضيحة الأسلحة الفاسدة إلى جانب فضائح اقتصادية تورطت فيها حكومة الوفد.

    ثم حدث حريق القاهرة في ٢٦ يناير ١٩٥٢ بعد اندلاع المظاهرات في القاهرة احتجاجاً على مذبحة رجال البوليس بالإسماعيلية التي ارتكبتها القوات العسكرية البريطانية في اليوم السابق، والتي قتل فيها ٤٦ شرطياً وجرح ٧٢. لقد أشعلت الحرائق في القاهرة ولم تتخذ السلطات أي إجراء ولم تصدر الأوامر للجيش بالنزول إلى العاصمة إلا في العصر بعد أن دمرت النار أربعمائة مبنى، وتركت ١٢ ألف شخص بلا مأوى، وقد بلغت الخسائر ٢٢ مليون جنيهاً.

    وفى ذلك الوقت كان يجرى صراعاً سافراً بين الضباط الأحرار وبين الملك فاروق فيما عرف بأزمة انتخابات نادي ضباط الجيش. حيث رشح الملك اللواء حسين سرى عامر المكروه من ضباط الجيش ليرأس اللجنة التنفيذية للنادي، وقرر الضباط الأحرار أن يقدموا قائمة مرشحيهم وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب للرياسة، وقد تم انتخابه بأغلبية كبرى وبرغم إلغاء الانتخاب بتعليمات من الملك شخصياً، إلا أنه كان قد ثبت للضباط الأحرار أن الجيش معهم يؤيدهم ضد الملك، فقرر جمال عبد الناصر – رئيس الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار – تقديم موعد الثورة التي كان محدداً لها قبل ذلك عام ١٩٥٥، وتحرك الجيش ليلة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وتم احتلال مبنى قيادة الجيش بكوبري القبة وإلقاء القبض على قادة الجيش الذين كانوا مجتمعين لبحث مواجهة حركة الضباط الأحرار بعد أن تسرب خبر عنها .

    وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة - وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين في احتمال انضمامه إليهم إذا ما نجحت المحاولة - إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى ٢٥ أغسطس ١٩٥٢ عندما صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن تنازل له عنها جمال عبد الناصر.

  6. #5
    بيان الثورة:
    وفى صباح يوم ٢٣ يوليه وبعد احتلال دار الإذاعة تمت إذاعة بيان الثورة التالي:
    "اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش، وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين، وأما فترة ما بعد الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد، وتآمر الخونة على الجيش، وتولى أمره إما جاهل أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها، وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا، وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفى خُلقهم وفى وطنيتهم، ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب.

    أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر، وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب، وإني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية، وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف؛ لأن هذا ليس في صالح مصر، وإن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال، وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاوناً مع البوليس، وإني أطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم، ويعتبر الجيش نفسه مسئولاً عنهم، والله ولى التوفيق".

    وبعد نجاح الثورة بثلاثة أيام – أي في ٢٦ يوليه – أجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرة البلاد. وفى اليوم التالي أعيد انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.

    وفى ١٨ يونيه ١٩٥٣ صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبإسناد رئاسة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته للوزارة التي شغلها منذ ٧ سبتمبر ١٩٥٢، أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية في هذه الوزارة التي تشكلت بعد إعلان الجمهورية. وفى الشهر التالي ترك جمال عبد الناصر منصب وزير الداخلية – الذي تولاه زكريا محيى الدين – واحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء.(قرار المجلس بإلغاء الملكية) .

  7. #6
    تعيين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة:
    وفى فبراير ١٩٥٤ استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء. وفيما يلي البيان الذي أذاعه المجلس بأسباب ذلك الخلاف في ٢٥ فبراير ١٩٥٤:

    "أيها المواطنون

    "لم يكن هدف الثورة التي حمل لواءها الجيش يوم ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٢ أن يصل فرد أو أفراد إلى حكم أو سلطان أو أن يحصل كائن من كان على مغنم أو جاه، بل يشهد الله أن هذه الثورة ما قامت إلا لتمكين المُثل العليا في البلاد بعد أن افتقدتها طويلاً نتيجة لعهود الفساد والانحلال.

    لقد قامت في وجه الثورة منذ اللحظة الأولى عقبات قاسية عولجت بحزم دون نظر إلى مصلحة خاصة لفرد أو جماعة، وبهذا توطدت أركانها واطرد تقدمها في سبيل بلوغ غاياتها.

    ولا شك أنكم تقدرون خطورة ما أقيم في وجه الثورة من صعاب، خاصة والبلاد ترزح تحت احتلال المستعمر الغاصب لجزء من أراضيها، وكانت مهمة مجلس قيادة الثورة في خلال هذه الفترة غاية في القسوة والخطورة، حمل أفراد المجلس تلك التبعة الملقاة على عاتقهم ورائدهم الوصول بأمتنا العزيزة إلى بر الأمان مهما كلفهم هذا من جهد وبذل.

    ومما زاد منذ اللحظة الأولى في قسوة وخطورة هذه التبعة الملقاة على أعضاء مجلس قيادة الثورة أنهم كانوا قد قرروا وقت تدبيرهم وتحضيرهم للثورة في الخفاء قبل قيامهم أن يقدموا للشعب قائداً للثورة من غير أعضاء مجلس قيادتهم وكلهم من الشبان، واختاروا فعلاً فيما بينهم اللواء أركان حرب محمد نجيب ليقدم قائداً للثورة، وكان بعيداً عن صفوفهم، وهذا أمر طبيعي للتفاوت الكبير بين رتبته ورتبهم، وسنه وسنهم، وكان رائدهم في هذا الاختيار سمعته الحسنة الطيبة وعدم تلوثه بفساد قادة ذلك العهد.

    وقد أخطر سيادته بأمر ذلك الاختيار قبل قيام الثورة بشهرين اثنين ووافق على ذلك.

    وما أن علم سيادته بقيام الثورة عن طريق مكالمة تليفونية بين وزير الحربية فى ذلك الوقت السيد مرتضى المراغى وبينه وفى منزله حتى قام إلى مبنى قيادة الثورة واجتمع برجالها فور تسلمهم لزمام الأمور.

    ومنذ تلك اللحظة أصبح الموقف دقيقاً؛ إذ أن أعمال ومناقشات مجلس قيادة الثورة استمرت أكثر من شهر بعيدة عن أن يشترك فيها اللواء محمد نجيب إذ أنه حتى ذلك الوقت وعلى وجه التحديد يوم ٢٥ أغسطس سنة ١٩٥٢ لم يكن سيادته قد ضم إلى أعضاء مجلس الثورة.

    وقد صدر قرار المجلس فى ذلك اليوم بضمه لعضويته كما صدر قرار بأن تسند إليه رئاسة المجلس بعد أن تنازل له عنها البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر الذى جدد انتخابه بواسطة المجلس قبل قيام الثورة كرئيس للمجلس لمدة عام ينتهى فى أخر أكتوبر سنة ١٩٥٢.

    نتيجة لذلك الموقف الشاذ ظل اللواء محمد نجيب يعانى أزمة نفسية عانينا منها الكثير رغم قيامنا جميعاً بإظهاره للعالم أجمع بمظهر الرئيس الفعلى والقائد الحقيقى للثورة ومجلسها مع المحافظة على كافة مظاهر تلك القيادة.

    وبعد أقل من ستة شهور بدأ سيادته يطلب بين وقت وآخر من المجلس منحه سلطات تفوق سلطة العضو العادى بالمجلس، ولم يقبل المجلس مطلقاً أن يحيد عن لائحته التى وضعت قبل الثورة بسنين طويلة إذ تقضى بمساواة كافة الأعضاء بما فيهم الرئيس فى السلطة، فقط إذا تساوت الأصوات عند أخذها بين فريقين فى المجلس فترجح الكفة التى يقف الرئيس بجانبها.

    ورغم تعيين سيادته رئيساً للجمهورية مع احتفاظه برئاسة مجلس الوزراء ورئاسته للمؤتمر المشترك إلا أنه لم ينفك يصر ويطلب بين وقت وأخر أن تكون له اختصاصات تفوق اختصاصات المجلس، وكان إصرارنا على الرفض الكلى لكى نكفل أقصى الضمانات لتوزيع سلطة السيادة فى الدولة على أعضاء

  8. #7
    المجلس مجتمعين.

    وأخيراً تقدم سيادته بطلبات محددة وهى:

    أن تكون له سلطة حق الاعتراض على أى قرار يجمع عليه أعضاء المجلس، علماً بأن لائحة المجلس توجب إصدار أى قرار يوافق عليه أغلبية الأعضاء.

    كما طلب أن يباشر سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وكذا سلطة الموافقة على ترقية وعزل الضباط وحتى تنقلاتهم؛ أى أنه طالب إجمالاً بسلطة فردية مطلقة.

    ولقد حاولنا بكافة الطرق الممكنة طوال الشهور العشرة الماضية أن نقنعه بالرجوع عن طلباته هذه التى تعود بالبلاد إلى حكم الفرد المطلق، وهو ما لا يمكن نرضاه لثورتنا، ولكننا عجزنا عن إقناعه عجزاً تاماً وتوالت اعتكافاته بين وقت وأخر حتى يجبرنا على الموافقة على طلباته هذه، إلى أن وضعنا منذ أيام ثلاثة أمام أمر واقع مقدماً استقالته وهو يعلم أن أى شقاق يحدث فى المجلس فى مثل هذه الظروف لا تؤمن عواقبه.

    أيها المواطنون

    لقد احتمل أعضاء المجلس هذا الضغط المستمر فى وقت يجابهون فيه المشاكل القاسية التى تواجه البلاد والتى ورثتها عن العهود البائدة.

    يحدث كل ذلك والبلاد تكافح كفاح المستميت ضد مغتصب فى مصر والسودان وضد عدو غادر يرابط على حدودها مع خوضها معركة اقتصادية مريرة وإصلاحاً لأداة الحكم وزيادة الإنتاج إلى أخر تلك المعارك التى خاضتها الثورة ووطدت أقدامها بقوة فى أكثر من ميدان من ميادينها.

    واليوم قرر مجلس قيادة الثورة بالإجماع ما يلى:

    أولاً: قبول الاستقالة المقدمة من اللواء أركان حرب محمد نجيب من جميع الوظائف التى يشغلها.

    ثانياً: يستمر مجلس قيادة الثورة بقيادة البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر فى تولى كافة سلطاته الحالية إلى أن تحقق الثورة أهم أهدافها وهو إجلاء المستعمر عن أرض الوطن.


    حل جماعة الاخوان المسلمين

    ثالثاً: تعيين البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس الوزراء.

    ونعود فنكرر أن تلك الثورة ستستمر حريصة على مُثلها العليا مهما أحاطت بها من عقبات وصعاب، والله كفيل برعايتها إنه نعم المولى ونعم النصير، والله ولى التوفيق".

    وسرعان ما تم تدارك مظاهر ذلك الخلاف فقبل مجلس قيادة الثورة عودة محمد نجيب إلى رئاسة الجمهورية في بيان صدر في ٢٧ فبراير ١٩٥٤.

    ثم بدأت بعد ذلك أحداث الشغب التي دبرتها جماعة الإخوان المسلمين التي أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً مسبقاً بحلها في ١٤ يناير ١٩٥٤، (قرار المجلس بحل جماعة الإخوان المسلمين) وقد تورط أيضاً بعض عناصر النظام القديم في هذه الأحداث.



    السماح بقيام أحزاب وإلغاء الحرمان من الحقوق السياسية

    ووقد تجلى الصراع داخل مجلس قيادة الثورة في هذه الفترة في القرارات التي صدرت عنه وفيها تراجعاً عن المضى في الثورة، فأولاً ألغيت الفترة الانتقالية التي حددت بثلاث سنوات، وتقرر في ٥ مارس ١٩٥٤ اتخاذ الإجراءات فوراً لعقد جمعية تأسيسية تنتخب بالاقتراع العام المباشر على أن تجتمع في يوليه ١٩٥٤ وتقوم بمناقشة مشروع الدستور الجديد وإقراره والقيام بمهمة البرلمان إلى الوقت الذي يتم فيه عقد البرلمان الجديد وفقاً لأحكام الدستور الذي ستقره الجمعية التأسيسية. وفى نفس الوقت تقرر إلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحافة والنشر.

    وثانياً: قرر مجلس قيادة الثورة تعيين محمد نجيب رئيساً للمجلس ورئيساً لمجلس الوزراء بعد أن تنحى جمال عبد الناصر عن رئاسة الوزارة وعاد نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة.

    وأخيراً قرر مجلس قيادة الثورة في ٢٥ مارس ١٩٥٤ السماح بقيام الأحزاب وحل مجلس قيادة الثورة يوم ٢٤ يوليه ١٩٥٤ أي في يوم انتخاب الجمعية التأسيسية. (قرار المجلس بالسماح بقيام أحزاب).


    إرجاء تنفيذ قرارات المجلس التى صدرت فى ٢٥ مارس ١٩٥٤

    وبالرغم من إلغاء مجلس قيادة الثورة لتلك القرارات في ٢٩ مارس ١٩٥٤ (قرار المجلس بإرجاء تنفيذ قرارات ٢٥ مارس ١٩٥٤) إلا أن الأزمة التي حدثت في مجلس قيادة الثورة أحدثت انقساماً داخله بين محمد نجيب يؤيده خالد محيى الدين وبين جمال عبد الناصر وباقي الأعضاء.

    وقد انعكس هذا الصراع على الجيش، كما حاول السياسيون استغلاله وخاصة الإخوان المسلمين وأنصار الأحزاب القديمة الذين كانوا فى صف نجيب وعلى اتصال به.

    وفى ١٧ أبريل ١٩٥٤ تولى جمال عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤، وثبت من التحقيقات مع الإخوان المسلمين أن محمد نجيب كان على اتصال بهم وأنه كان معتزماً تأييدهم إذا ما نجحوا في قلب نظام الحكم. وهنا قرر مجلس قيادة الثورة في ١٤ نوفمبر ١٩٥٤ إعفاء محمد نجيب من جميع مناصبه على أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس قيادة الثورة في تولى كافة سلطاته بقيادة جمال عبد الناصر.


    إعفاء اللواء محمد نجيب من جميع المناصب التى يشغلها


    وفى ٢٤ يونيه ١٩٥٦ انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور ١٦ يناير ١٩٥٦ ـ أول دستور للثورة.

    وفى ٢٢ فبراير ١٩٥٨ أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١.

    وظل جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة حتى رحل في ٢٨ سبتمبر
    هذه هي السيره الذاتيه
    للرئيس الراحل
    جمال عبد الناصر
    في امان الله
    اليون

  9. #8

    ابتسامه

    شكرا اليون علي الموضوع ,لي عودة بعد اكمال القراءة ~
    smile

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وفى ٢٢ فبراير ١٩٥٨ أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١.
    فعلا ذلك نتيجة لانتشار القومية في تلك الفترة ( فترة الستينات ) , وذلك لتأثر دولنا العربية بالفكر السوفيتي
    الداعي الى القومية الاشتراكية , redface وانا برأيي بان فكرة توحيد قطريين عربيين لهدف قومي اشتراكي هي
    فكرة هزيلة فعلا frown .

    ربما اهم النتائج التي ترتبت علي هذا الانفصال هو نكسة عام 1967 م , اتذكر باني سمعت بان الرئيس
    المصري جمال عبد الناصر كان يقوم بحملة اعلامية ربما لارهاب اسرائيل من التعدي علي حدود مصر ,
    معني خطابه في تلك الفترة , بانه يتوقع حرب اسرائيلية ( اذ انه كان يعلم بانه تم تزويد اسرائيل باسلحة
    جديدة بكميات كبيرة كان ذلك قبل الحرب بعام وطرحت عدة سيناريوهات لما يمكن ان تقوم به اسرائيل
    في تلك الاسلحة من هذه السيناريوهات بانها ستخوض حرب توسع فيها انتشارها بغضون عام ونصف العام) frown .

    وحدث هذا للاسف , وظهر جمال عبد الناصر ليطمئن الجماهير العربية بخطاباته , ومنها انه قال سنترك الضربة
    الاولى لاسرائيل nervous ( من شدة الثقة ) ونحن نعلم بان من يدأ بالهجوم تكون فرص النصر له اكبر ممن
    يكتفي بالدفاع .

    اعتقد بان حرب 67 استمرت فقط 3 ايام , انهزمت به مصر وهي اكبر الدول العربية في ذلك الوقت , وفعلا
    ازداد انتشار اسرائيل بعد تلك الحرب , ولو ان سوريا بقيت في الجمهورية المتحدة مع مصر , بلاشك بان خسائرها
    ستكون اعظم مما حل بها في تلك الحرب . اتذكر صورة جمال عبد الناصر وهو يشاهد نتائج تلك الحرب في
    احد الفيديوهات القديمة sleeping .

    ارجو ان لا اكون قد خرجب عن سياق الموضوع , smile ونحن نعلم بان كل شخص له محاسن وسيئات , وربما سيئات
    رؤساء الدول وقادة الحروب هي من الاخطاء التي لا تغتفر ... dead

    كغيره كان له حسنات واخطاء ورغم اخطاء جمال عبد الناصر , لا يسعنا الان الا ان نقول رحمه الله sleeping .

    وشكرا لكي اختي العزيزة Ilyon علي الموضوع الجميل , سررت جدا بقراءته smile
    وكما ذكرتي بان جمال عبد الناصر من الشخصيات العربية المميزة فعلا smile .

    تحياتي للجميع
    اخر تعديل كان بواسطة » Her Soul في يوم » 28-11-2007 عند الساعة » 18:36
    attachment
    من حُسن حظ المُسافر , أن الأمل .. توأمُ اليأس أو شعره المُرتجل .

  10. #9
    شكرا اليون علي الموضوع ,لي عودة بعد اكمال القراءة ~
    لا شكر علي واجب
    لقد تاثرت بسيرة هذا الرئيس الذاتيه كثيا
    بعدما قرات كتاب عن حياته
    شكرا لمرورك
    في امان الله
    اليون

  11. #10
    mad
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Her Soul مشاهدة المشاركة


    smile

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    فعلا ذلك نتيجة لانتشار القومية في تلك الفترة ( فترة الستينات ) , وذلك لتأثر دولنا العربية بالفكر السوفيتي
    الداعي الى القومية الاشتراكية , redface وانا برأيي بان فكرة توحيد قطريين عربيين لهدف قومي اشتراكي هي
    فكرة هزيلة فعلا frown .

    ربما اهم النتائج التي ترتبت علي هذا الانفصال هو نكسة عام 1967 م , اتذكر باني سمعت بان الرئيس
    المصري جمال عبد الناصر كان يقوم بحملة اعلامية ربما لارهاب اسرائيل من التعدي علي حدود مصر ,
    معني خطابه في تلك الفترة , بانه يتوقع حرب اسرائيلية ( اذ انه كان يعلم بانه تم تزويد اسرائيل باسلحة
    جديدة بكميات كبيرة كان ذلك قبل الحرب بعام وطرحت عدة سيناريوهات لما يمكن ان تقوم به اسرائيل
    في تلك الاسلحة من هذه السيناريوهات بانها ستخوض حرب توسع فيها انتشارها بغضون عام ونصف العام) frown .

    وحدث هذا للاسف , وظهر جمال عبد الناصر ليطمئن الجماهير العربية بخطاباته , ومنها انه قال سنترك الضربة
    الاولى لاسرائيل nervous ( من شدة الثقة ) ونحن نعلم بان من يدأ بالهجوم تكون فرص النصر له اكبر ممن
    يكتفي بالدفاع .

    اعتقد بان حرب 67 استمرت فقط 3 ايام , انهزمت به مصر وهي اكبر الدول العربية في ذلك الوقت , وفعلا
    ازداد انتشار اسرائيل بعد تلك الحرب , ولو ان سوريا بقيت في الجمهورية المتحدة مع مصر , بلاشك بان خسائرها
    ستكون اعظم مما حل بها في تلك الحرب . اتذكر صورة جمال عبد الناصر وهو يشاهد نتائج تلك الحرب في
    احد الفيديوهات القديمة sleeping .

    ارجو ان لا اكون قد خرجب عن سياق الموضوع , smile ونحن نعلم بان كل شخص له محاسن وسيئات , وربما سيئات
    رؤساء الدول وقادة الحروب هي من الاخطاء التي لا تغتفر ... dead

    كغيره كان له حسنات واخطاء ورغم اخطاء جمال عبد الناصر , لا يسعنا الان الا ان نقول رحمه الله sleeping .

    وشكرا لكي اختي العزيزة Ilyon علي الموضوع الجميل , سررت جدا بقراءته smile
    وكما ذكرتي بان جمال عبد الناصر من الشخصيات العربية المميزة فعلا smile .

    تحياتي للجميع
    مميزة mad
    جمال عبد الناصر كان فى خطبه العصماء يقف ويقول للمصريين انا من
    زرع فيكم العزة والكرامة ... لا سامحه الله
    لااعرف عزيزتى Ilyon ما سر اعجابك بتلك الشخصية ؟؟؟؟؟ انه مجرد احد العسكريين
    معدومى الشرف متواضع الامكانيات ضيق الافق قام بالاشتراك مع من يسمون انفسهم
    الظباط الاحرار وهم فى الحقيقه اشرار بالانقلاب على الملك الشرعى للبلاد وخيانتة
    والانقلاب على الدستور والشرعيه وخيانة الوطن
    لياتى على مصر حكم عسكرى مازلنا نعيش فى ظلاله الى الان حيث قام الزعيم الملهم
    جمال بحل الاحزاب وتعطيل الدستور والرقابه على الصحف والكثير من الانتهاكات فى حق مصر
    ثم كانت الكارثة بهزيمة هى الاقسى فى التاريخ المصرى قديما وحديثا فى حرب الايام السته
    بعد كل هذا يقال عنة شخصية مميزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ mad

    عموما Ilyon انا اسفة لو كلامى خرج عن النص وشكرا

  12. #11

    ابتسامه



    مميزة mad
    لم اخطئ بوصفي فشخصيته مميزة , وهذه الكلمة ليست دليل علي اعجابي بشخصيته ابدا ,sleeping
    ربما اعجبت بشخصيته في صغري لكني سمعت بعدها الكثير من الاخبار التي قد تعتبر مسيئة لمسيرته
    فعلا مثل افعاله مع الاخوان المسلمين وبالتحديد مع السيد قطب .

    الظباط الاحرار وهم فى الحقيقه اشرار بالانقلاب على الملك الشرعى للبلاد وخيانتة
    والانقلاب على الدستور والشرعيه وخيانة الوطن
    اسمحي لي اختي العزيزة بهذه النقطة , فانا اعتقد بان العائلة المالكة التي كانت تحكم مصر , تعاملت
    في كثير من المناسبات مع بريطانيا وفرنسا سواء كان هذا ضد اعدائهم في مصر او حتى ضد الدولة
    العثمانية , فمثلما تمردت علي الدولة العثمانية اتى الضباط الاحرار ليتمردوا عليها . dead


    بعد كل هذا يقال عنة شخصية مميزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اكرر باني لم اقل بانها شخصية مميزة بسبب اعجاب شخصي بهذه الشخصية , فكما قلت قرأت وسمعت
    الكثير عن سياسات سيئة قام بها . لكنه شخصية مميزة في عصره لانها الا اليوم تشكل موضوع نقاش ,
    بعكس الكثير ممن اتوا وذهبوا ولم يذكرهم التاريخ ابدا . sleeping

    لكني في النهاية لا يسعني الا ان اقول رحمه الله sleeping .

    تحياتي للجميع

  13. #12
    مميزة
    جمال عبد الناصر كان فى خطبه العصماء يقف ويقول للمصريين انا من
    زرع فيكم العزة والكرامة ... لا سامحه الله
    لااعرف عزيزتى Ilyon ما سر اعجابك بتلك الشخصية ؟؟؟؟؟ انه مجرد احد العسكريين
    معدومى الشرف متواضع الامكانيات ضيق الافق قام بالاشتراك مع من يسمون انفسهم
    الظباط الاحرار وهم فى الحقيقه اشرار بالانقلاب على الملك الشرعى للبلاد وخيانتة
    والانقلاب على الدستور والشرعيه وخيانة الوطن
    لياتى على مصر حكم عسكرى مازلنا نعيش فى ظلاله الى الان حيث قام الزعيم الملهم
    جمال بحل الاحزاب وتعطيل الدستور والرقابه على الصحف والكثير من الانتهاكات فى حق مصر
    ثم كانت الكارثة بهزيمة هى الاقسى فى التاريخ المصرى قديما وحديثا فى حرب الايام السته
    بعد كل هذا يقال عنة شخصية مميزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    عموما Ilyon انا اسفة لو كلامى خرج عن النص وشكرا
    اجل هي بالفعل شخصيه مميزه
    وانا معجبه بها كثيرا

    انا من زرع فيكم العزة والكرامة
    لم يذكر هذا في تاريخ حياته
    لكنه لم يقول هيك
    انه احد الشخصيات العظماء
    انه قضوة لكل انسان
    شكرا لمرورك
    في امان الله
    اليون

  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Her Soul مشاهدة المشاركة




    لم اخطئ بوصفي فشخصيته مميزة , وهذه الكلمة ليست دليل علي اعجابي بشخصيته ابدا ,sleeping
    ربما اعجبت بشخصيته في صغري لكني سمعت بعدها الكثير من الاخبار التي قد تعتبر مسيئة لمسيرته
    فعلا مثل افعاله مع الاخوان المسلمين وبالتحديد مع السيد قطب .



    اسمحي لي اختي العزيزة بهذه النقطة , فانا اعتقد بان العائلة المالكة التي كانت تحكم مصر , تعاملت
    في كثير من المناسبات مع بريطانيا وفرنسا سواء كان هذا ضد اعدائهم في مصر او حتى ضد الدولة
    العثمانية , فمثلما تمردت علي الدولة العثمانية اتى الضباط الاحرار ليتمردوا عليها . dead




    اكرر باني لم اقل بانها شخصية مميزة بسبب اعجاب شخصي بهذه الشخصية , فكما قلت قرأت وسمعت
    الكثير عن سياسات سيئة قام بها . لكنه شخصية مميزة في عصره لانها الا اليوم تشكل موضوع نقاش ,
    بعكس الكثير ممن اتوا وذهبوا ولم يذكرهم التاريخ ابدا . sleeping

    لكني في النهاية لا يسعني الا ان اقول رحمه الله sleeping .

    تحياتي للجميع
    انا اتفق معكي في كل ما قلتيه
    شكرا لمرورك
    وانا احترم رايك كثيرا
    في امان الله
    اليون

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Her Soul مشاهدة المشاركة




    لم اخطئ بوصفي فشخصيته مميزة , وهذه الكلمة ليست دليل علي اعجابي بشخصيته ابدا ,sleeping
    ربما اعجبت بشخصيته في صغري لكني سمعت بعدها الكثير من الاخبار التي قد تعتبر مسيئة لمسيرته
    فعلا مثل افعاله مع الاخوان المسلمين وبالتحديد مع السيد قطب .



    اسمحي لي اختي العزيزة بهذه النقطة , فانا اعتقد بان العائلة المالكة التي كانت تحكم مصر , تعاملت
    في كثير من المناسبات مع بريطانيا وفرنسا سواء كان هذا ضد اعدائهم في مصر او حتى ضد الدولة
    العثمانية , فمثلما تمردت علي الدولة العثمانية اتى الضباط الاحرار ليتمردوا عليها . dead




    اكرر باني لم اقل بانها شخصية مميزة بسبب اعجاب شخصي بهذه الشخصية , فكما قلت قرأت وسمعت
    الكثير عن سياسات سيئة قام بها . لكنه شخصية مميزة في عصره لانها الا اليوم تشكل موضوع نقاش ,
    بعكس الكثير ممن اتوا وذهبوا ولم يذكرهم التاريخ ابدا . sleeping

    لكني في النهاية لا يسعني الا ان اقول رحمه الله sleeping .

    تحياتي للجميع
    عزيزتى انا مش عارفة انتى ايه مصدرك ان الاسرة العلوية الحاكمه لمصر قبل
    الانقلاب العسكرى 1952 كانت تتامر ضد الدولة العثمانية او الشعب المصرى
    لصالح انجلتر او فرنسا dead الكلام ده ماحصلش ابدا محمد على باشا مؤسس
    الاسرة تم اختيارة من قبل الشعب المصرى للحكم عام 1805 ليسد الفراغ القائم
    فى السلطة بعد رحيل حملة نابليون الفاشلة ليبدا محمد على فى بناء مصر الحديثة
    بمساعدة ابنة ابراهيم باشا العظيم طوبى له gooood ومن بعدهم عباس الاول ثم سعيد
    باشا ثم اسماعيل اللذى انشاء اول مجلس نيابى برلمانى دستورى فى مصر ليكون
    الاول من نوعه فى العالم العربى عام 1866 gooood
    بعد كل هذا تتهمى الاسرة العلوية بالتامر على المصريين لصالح الغير dead
    على اى حال انا مش عاوزة ادخل معاكى هير سول فى جدل تاريخى لكن
    انا كنت عايزه اقول ان مصر فى ظل الحكم الملكى كانت دستوريه ديموقراطيه
    الاسرة المالكة اسست مصر الحرة الديموقراطية والجميله
    اما جمال عبد الناصر اسس مصر لتكون اسيرة لحكمه الفردى الشمولى
    فهو انسان جبان كل غرضة كان الحكم الفردى فى ظل نظام قائم على الخوف
    والاعتقالات السياسيه زى ماعمل مع الاخوان المسلمين وصاحب اى فكر حر
    وفى النهايه جمال عبد الناصر مكانة الوحيد الان هو مزبلة التاريخ


    تحياتى

  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مصريه وكلى فخر مشاهدة المشاركة
    عزيزتى انا مش عارفة انتى ايه مصدرك ان الاسرة العلوية الحاكمه لمصر قبل
    الانقلاب العسكرى 1952 كانت تتامر ضد الدولة العثمانية او الشعب المصرى
    لصالح انجلتر او فرنسا dead الكلام ده ماحصلش ابدا محمد على باشا مؤسس
    الاسرة تم اختيارة من قبل الشعب المصرى للحكم عام 1805 ليسد الفراغ القائم
    فى السلطة بعد رحيل حملة نابليون الفاشلة ليبدا محمد على فى بناء مصر الحديثة
    بمساعدة ابنة ابراهيم باشا العظيم طوبى له gooood ومن بعدهم عباس الاول ثم سعيد
    باشا ثم اسماعيل اللذى انشاء اول مجلس نيابى برلمانى دستورى فى مصر ليكون
    الاول من نوعه فى العالم العربى عام 1866 gooood
    بعد كل هذا تتهمى الاسرة العلوية بالتامر على المصريين لصالح الغير dead
    على اى حال انا مش عاوزة ادخل معاكى هير سول فى جدل تاريخى لكن
    انا كنت عايزه اقول ان مصر فى ظل الحكم الملكى كانت دستوريه ديموقراطيه
    الاسرة المالكة اسست مصر الحرة الديموقراطية والجميله
    اما جمال عبد الناصر اسس مصر لتكون اسيرة لحكمه الفردى الشمولى
    فهو انسان جبان كل غرضة كان الحكم الفردى فى ظل نظام قائم على الخوف
    والاعتقالات السياسيه زى ماعمل مع الاخوان المسلمين وصاحب اى فكر حر
    وفى النهايه جمال عبد الناصر مكانة الوحيد الان هو مزبلة التاريخ


    تحياتى
    السلام عليكم
    والله بصراحه
    انا قرأت الكتاب الي بيتحدث عن جمال عبد الناصر
    لم يذكر اي شىء مما قلته
    شكرا لمرورك
    في امان الله
    اليون

  17. #16

  18. #17
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة

    تنبيه

    هذه هي السيره الذاتيه
    عفوا.. هناك أمور مهمة لم تذكر, ولا يمكن تجاهلها, ومنها:


    اعتقالات الاخوان سنة 1954:

    وأمر عبد الناصر أجهزته باعتقال الاخوان وألقي آلاف الشباب المؤمن في داخل السجون يسامون سوء العذاب, وما عرفوا أسلوبا في الإهانة وهدرالكرامة وسحق الانسانية إلا استعملوه, وما تركوا وسيلة من وسائل التعذيب إلا جربوها, وقد اختير لعملية الابادة والتعذيب مجموعة ممن لا دين لهم ولا إنسانية


    وقد برز حمزة البسيوني كمدير للسجن الحربي فعندما يستغيث المسلم أثناء التعذيب -بالله- يقول حمزة:- (لوجاء الله لوضعته في الزنزانة) -سبحانه وتعالى عما يقولون- وكان السؤال الرئيسي من المحكمة التي تتألف من جمال سالم رئيسا , أنور السادات عضو أيمن, حسين الشافعي عضو أيسر السؤال الأول: هل حضرت القتال في فلسطين?

    فمن أجاب بنعم أعدم أو سجن مدة الحياة.

    القافلة الأولى من الشهداء: قدم عبد الناصر قافلة من الشهداء في كانون الأول سنة 1954م على رأسهم :-

    1 - عبد القادر عودة: صاحب كتاب التشريع الجنائي في الإسلام ووكيل جماعة الاخوان

    2 - محمد فرغلي: قائد الاخوان في فلسطين وقناة السويس والذي دفعت بريطانيا خمسة الأف جنية لمن يأتي بخبره حيا أو ميتا

    3 - يوسف طلعت: جزار الانجليز في قناة السويس كما كانت تطلق عليه إذاعة فايد

    4 - هنداوي دوير : محامي مجاهد

    5 - ابراهيم الطيب : محامي مجاهد

    6 - محمود عبد اللطيف : من مدربي شباب الاخوان

    أما الاستاذ الهضيبي فحكم عليه بالاعدام ثم خفف الحكم لشيخوخته



    وطارد عبد الناصر الاخوان المسلمين والإسلام في كل بقعة في الأرض, ففي الداخل : حارب كل المظاهر الإسلامية حتى أضحت اللحية علامة تؤدي بصاجها في غياهب السجون, وتوارى المسلمون خلف القضبان, وتمزقت أسرهم, وتشتت عائلاتهم, وحورب أبناؤهم, وحرموا حتى لقمة العيش, وحورب كل من يساعدهم بدرهم يشتري به خبزا لهم, وكم من سيدة شريفة زوجة طبيب أو مهندس أو استاذ جامعة انتقلت زوجته إلى خادمة في البيوت لتكسب اللقمة الجافة لأطفالها, ولقد بلغنا أن أسرة ذهبت لتعلن تنصرها وردتها في الكنيسة لتخلص من مطاردات رجال المباحث.

    وكانت فترة ما شهد لها التاريخ مثيلا

    يقول الأستاذ محمد قطب (راجعت تاريخ التعذيب في البشرية فلم أجد نظيرا لتعذيب الاخوان في مصر) اللهم إلا محاكم التفتيسن في اسبانيا.



    اعتقالات سنة1965م

    وفي سنة 1965م أعلن عبد الناصر في موسكو ومن فوق قبر لينين (أننا اكتشفنا مؤامرة للاخوان المسلمين ولئن عفونا المرة الأولى فلن نعفو المرة الثانية).

    ولقد اختلف الناس في تفسير الاعتقالات هذه المرة .

    ...
    الاعتقالات في أغسطس سنة 1965:

    أعلن عبد الناصر أنهم اعتقلوا في يوم واحد (17 ألف) سبعة عشر ألف من الاخوان, واستحضر عبد الناصر بعثة من علماء النفس الأمريكان ليدرسوا نفسيات الاخوان وطريقة غسل أدمغتهم ولدى تفريغ الاستمارات التي عبأها الاخوان في السجون خرجوا بنتيجة (أنه لا يمكن لهؤلاء أن يتغيروا)

    وكانت الضربة في هذه المرة أشد لأن الحكومة قوبلت بنماذج أرفع وأنضج وبتنظيم أدق وأين نبت هذا التنظيم في أحلك الظروف وأقسى الفترات في حياة مصر.

    لقد كانت صدمة عنيفة لعبد الناصر وتأثرت أعصابه وحالته النفسية كثيرا بل اضطربت -شيئا ما- حالته العقلية وهو يرى أن الاخوان يصلون إلى هذا المستوى من التنظيم ويستطيعون النفاذ حتى يصلوا إلى حرسه الخاص فينظموا اسماعيل الفيومي رحمه الله بين صفوفهم وهذا الجندي الذي اتهم بأنه المعد لاغتيال عبد الناصر ولذا فقد حملوه بأرجله وضربوا رأسه بتمثال عبد الناصر فقضى نحبه إلى الله على طريق قافلة الشهداء.

    وكان التعذيب في هذه المرة أعتى ومات تحت التعذيب (284) شابا من أرقى التخصصات العلمية من طب وهندسة وذرة وطاقة نووية وأساتذة جامعات.

    وحكمت المحكمة بالاعدام على :

    1 : الاستاذ سيد قطب

    2 : الشيخ عبد الفتاح اسماعيل

    3 : الاستاذ محمد يوسف هواش

    وذلك في 29 آب سنة 1966. وأصدر عبد الناصر قرارا يقول:

    (لا يخرج واحد من الاخوان من السجن, من أنهى مدة السجن ينقل إلى المعتقل).
    ...
    * نقلا من مصادر مختلفة -باختصار-


    حتى رحل في 28 ديسمبر
    كانت نهايته مريعة, و
    الله أعلم بمصيره.

    ...

    ..اللهم دمر الطغاة الظالمين..
    اخر تعديل كان بواسطة » Li Hao في يوم » 04-12-2007 عند الساعة » 00:13
    sigpic79120_4

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Meryl
    coolTalk and talk then talk
    فبالكلام تحيا الأنثىembarrassed

    للأخوة معنى آخر
    لوبيليا Я I Т أَسـْــــر

  19. #18
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة القرصان توني مشاهدة المشاركة
    لا يسعني الا ان اقول

    رحمك الله ياعبدالناصر
    السلام عليكم
    اهلا
    رحمه الله
    و يغفر له
    شكرا لمرورك
    في امان الله
    اليون

  20. #19
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Li Hao مشاهدة المشاركة
    عفوا.. هناك أمور مهمة لم تذكر, ولا يمكن تجاهلها, ومنها:

    اعتقالات الاخوان سنة 1954:

    وأمر عبد الناصر أجهزته باعتقال الاخوان وألقي آلاف الشباب المؤمن في داخل السجون يسامون سوء العذاب, وما عرفوا أسلوبا في الإهانة وهدرالكرامة وسحق الانسانية إلا استعملوه, وما تركوا وسيلة من وسائل التعذيب إلا جربوها, وقد اختير لعملية الابادة والتعذيب مجموعة ممن لا دين لهم ولا إنسانية


    وقد برز حمزة البسيوني كمدير للسجن الحربي فعندما يستغيث المسلم أثناء التعذيب -بالله- يقول حمزة:- (لوجاء الله لوضعته في الزنزانة) -سبحانه وتعالى عما يقولون- وكان السؤال الرئيسي من المحكمة التي تتألف من جمال سالم رئيسا , أنور السادات عضو أيمن, حسين الشافعي عضو أيسر السؤال الأول: هل حضرت القتال في فلسطين?

    فمن أجاب بنعم أعدم أو سجن مدة الحياة.

    القافلة الأولى من الشهداء: قدم عبد الناصر قافلة من الشهداء في كانون الأول سنة 1954م على رأسهم :-

    1 - عبد القادر عودة: صاحب كتاب التشريع الجنائي في الإسلام ووكيل جماعة الاخوان

    2 - محمد فرغلي: قائد الاخوان في فلسطين وقناة السويس والذي دفعت بريطانيا خمسة الأف جنية لمن يأتي بخبره حيا أو ميتا

    3 - يوسف طلعت: جزار الانجليز في قناة السويس كما كانت تطلق عليه إذاعة فايد

    4 - هنداوي دوير : محامي مجاهد

    5 - ابراهيم الطيب : محامي مجاهد

    6 - محمود عبد اللطيف : من مدربي شباب الاخوان

    أما الاستاذ الهضيبي فحكم عليه بالاعدام ثم خفف الحكم لشيخوخته



    وطارد عبد الناصر الاخوان المسلمين والإسلام في كل بقعة في الأرض, ففي الداخل : حارب كل المظاهر الإسلامية حتى أضحت اللحية علامة تؤدي بصاجها في غياهب السجون, وتوارى المسلمون خلف القضبان, وتمزقت أسرهم, وتشتت عائلاتهم, وحورب أبناؤهم, وحرموا حتى لقمة العيش, وحورب كل من يساعدهم بدرهم يشتري به خبزا لهم, وكم من سيدة شريفة زوجة طبيب أو مهندس أو استاذ جامعة انتقلت زوجته إلى خادمة في البيوت لتكسب اللقمة الجافة لأطفالها, ولقد بلغنا أن أسرة ذهبت لتعلن تنصرها وردتها في الكنيسة لتخلص من مطاردات رجال المباحث.

    وكانت فترة ما شهد لها التاريخ مثيلا

    يقول الأستاذ محمد قطب (راجعت تاريخ التعذيب في البشرية فلم أجد نظيرا لتعذيب الاخوان في مصر) اللهم إلا محاكم التفتيسن في اسبانيا.



    اعتقالات سنة1965م

    وفي سنة 1965م أعلن عبد الناصر في موسكو ومن فوق قبر لينين (أننا اكتشفنا مؤامرة للاخوان المسلمين ولئن عفونا المرة الأولى فلن نعفو المرة الثانية).

    ولقد اختلف الناس في تفسير الاعتقالات هذه المرة .

    ...
    الاعتقالات في أغسطس سنة 1965:

    أعلن عبد الناصر أنهم اعتقلوا في يوم واحد (17 ألف) سبعة عشر ألف من الاخوان, واستحضر عبد الناصر بعثة من علماء النفس الأمريكان ليدرسوا نفسيات الاخوان وطريقة غسل أدمغتهم ولدى تفريغ الاستمارات التي عبأها الاخوان في السجون خرجوا بنتيجة (أنه لا يمكن لهؤلاء أن يتغيروا)

    وكانت الضربة في هذه المرة أشد لأن الحكومة قوبلت بنماذج أرفع وأنضج وبتنظيم أدق وأين نبت هذا التنظيم في أحلك الظروف وأقسى الفترات في حياة مصر.

    لقد كانت صدمة عنيفة لعبد الناصر وتأثرت أعصابه وحالته النفسية كثيرا بل اضطربت -شيئا ما- حالته العقلية وهو يرى أن الاخوان يصلون إلى هذا المستوى من التنظيم ويستطيعون النفاذ حتى يصلوا إلى حرسه الخاص فينظموا اسماعيل الفيومي رحمه الله بين صفوفهم وهذا الجندي الذي اتهم بأنه المعد لاغتيال عبد الناصر ولذا فقد حملوه بأرجله وضربوا رأسه بتمثال عبد الناصر فقضى نحبه إلى الله على طريق قافلة الشهداء.

    وكان التعذيب في هذه المرة أعتى ومات تحت التعذيب (284) شابا من أرقى التخصصات العلمية من طب وهندسة وذرة وطاقة نووية وأساتذة جامعات.

    وحكمت المحكمة بالاعدام على :

    1 : الاستاذ سيد قطب

    2 : الشيخ عبد الفتاح اسماعيل

    3 : الاستاذ محمد يوسف هواش

    وذلك في 29 آب سنة 1966. وأصدر عبد الناصر قرارا يقول:

    (لا يخرج واحد من الاخوان من السجن, من أنهى مدة السجن ينقل إلى المعتقل).
    ...
    * نقلا من مصادر مختلفة -باختصار-


    كانت نهايته مريعة, والله أعلم بمصيره.

    ...

    ..اللهم دمر الطغاة الظالمين..
    السلام عليكم
    اهلا
    شكرا لمعلوماتك و اضافاتك المهمه
    و شكرا لمرورك
    في امان الله
    اليون

  21. #20
    السلام عليكم
    الرئيس جمال رئيس
    رائع حقا
    شكرا لكيعلي الموضوع
    سلاااااااااام
    لا توقيع

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter