مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1

    الدرس الاول الجزء الثاني

    [
    لا خالق إلا ا]لله :
    اختلف الناس في معنى ( لا إله إلا الله) إلى طوائف :
    الطائفة الأولى تقول : إن معناها : لا خالق ولا رازق إلا الله ، فإذا اعتقد المسلم أن الله وحده هو الخالق والرازق أصبح مؤمناً ، فإذا دعا غير الله ، وقال : يا رسول الله أغثني ، يا جيلاني أشفني ، أو نذر له ، أو توجه إلى قبره وطاف به لا يضر بزعمهم ، ما دام يعتقد أن الله هو الخالق والرازق ، والرب وحده .
    وهذا خطأ ظاهر ، لأن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعتقدون أن الله وحده الرب والخالق والرازق والمدبر للأمور ، قال تعالى عن المشركين {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} .
    وبعض المنتسبين للإسلام يعتقدون أن هناك أقطاباً أربعة يدبرون الكون ! وهذا شرك بالله يجب أن يتوبوا منه ، لأن المدبر للأمور هو الله وحده ، وغيره عاجز عن تدبير نفسه فضلاً عن غيره .
    فإن قيل : إذا كانوا يعتقدون أن الله وحده هو الرب والخالق والرازق والمدبر للكون ، فكيف عبد هؤلاء المشركون غير الله ؟ .
    فالجواب : عبدوا غير الله ابتغاء التقرب إلى الله ، وليكونوا شفعاءهم عند الله ، قال تعالى : {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} .


    وقال تعالى عن المشركين : {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
    فزعموا أنهم لا يعبدون غير الله إعراضاً عنه ، بل يعبدونهم ويدعونهم للإقبال على الله ، فإن هؤلاء شفعاء عند الله بزعمهم يتقربون بهم إلى الله .
    وبعض المسلمين - هداهم الله - لا يرون بأساً في دعاء الأولياء والأموات ، فقد سمعناهم يقولون : لا ندعوا الأولياء على اعتقاد أنهم قادرون على قضاء حوائجنا ، وإنما ندعوهم على أنهم يشفعون لنا عند الله ، ولهم منزلة عند الله ، وزعموا أن هذا لا يناقض التوحيد ، وهذا خطأ لأن الله تعالى يقول : {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} - أي المشركين - .
    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة) .
    فكما أن الصلاة عبادة لا تجوز لغير الله ، فكذلك الدعاء عبادة لا يجوز لغير الله .
    [COLOR=DarkRed]لا معبود موجود إلا لله
    تفسير خاطئ[/COLO
    R]لان هذ المعنى لزم منه ان كل معبود عبد بحق او باطل هو الله فيكون ماعبده المشركون من الشمس والقمر وغير ذلك هي الله
    وهذا كفر وفيه إبطال لرسالات جميع الرسل وتزكية لكل كافر من ان يكون كافرا



    [COLOR=
    اخر تعديل كان بواسطة » ياقوت في يوم » 15-04-2004 عند الساعة » 23:14
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡


  2. ...

  3. #2

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    ]تفسير ابن تيميه
    [/]قال ابن تيمية رحمه الله : الإله هو المستحق للعبادة ، فأما من اعتقد في الله أنه رب كل شئ وخالقه ، وهو مع هذا يعبد غيره ، فإنه مشرك بربه ، متخذ من دونه إلهاً آخر ، فليست الآلهة هي الخلق ، أو القدرة على الخلق ، أو القدم كما يفسرها هؤلاء المبتدعون في التوحيد من أهل الكلام ، إذ المشركون الذين شهد الله ورسوله بأنهم مشركون من العرب وغيرهم لم يكونوا يشكون في أن الله خالق كل شئ وربه ، فلو كان هذا هو الإله لكانوا قائلين : إنه لا إله إلا الله .
    فهذا موضع عظيم جداً ينبغي معرفته لما قد لبس على طوائف من الناس أصل الإسلام ، حتى صاروا يدخلون في أمور عظيمة هي شرك ينافي الإسلام لا يحسبونها شركاً ، وأدخلوا في التوحيد والإسلام أموراً باطلة ظنوها من التوحيد وهي تنافيه ، وأخرجوا من الإسلام والتوحيد أموراً عظيمة لم يظنوها من التوحيد وهي أصله ، فأكثر هؤلاء المتكلمين دون ما يتعلق بالعمل والإرادة واعتقاد ذلك .
    بل التوحيد الذي لا بد منه لا يكون إلا بتوحيد الإرادة والقصد ، وهو توحيد العبادة ، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله : أن يقصد الله بالعبادة ويريده بذلك دون ما سواه ، وهذا هو الإسلام ، فإن الإسلام يتضمن أصلين :
    أحدهما : الاستسلام لله .
    والثاني : أن يكون ذلك له سالماً ، فلا يشرك به أحد في الإسلام له وهذا هو الاستسلام لله دون ما سواه
    متى تنفع لااله إلا الله
    إن المسلم ينتفع بهذه الكلمة إذا عرف معناها ، وعمل بمقتضاها(أي ترك الحرام وفعل الطاعات))
    ولما كانت هناك أحاديث يتوهم منها أن مجرد التلفظ بها يكفي
    وقد تعلق بهذا الوهم بعض المسلمين ، فكان لا بد من إزالة هذا الوهم :
    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهه) .
    2- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا حرمه الله على النار) .
    3- وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة) .
    5- وقال صلى الله عليه وسلم : ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) .


    وأحسن ما قيل في معناها ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميه وغيره .
    إن هذه الأحاديـث إنما هي فيمن قالها ومات عليها وعمل بها ، كما جاءت مقيدة ، قالها خالصاً من قلبه
    ، مستيقناً بها قلبه غير شاك فيها بصدق ويقين
    ، فإن حقيقة التوحيد انجذاب الروح إلى الله جملة فيمن شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى ،
    بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحاً ، فإذا مات على تلك الحال نال ذلك ، فإنه قد تواتـرت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله ، وكان في قلبه ما يزن شعيرة ، وما يزن خردلة ، وما يزن ذرة ،
    وتواترت بأن كثيراً ممن يقول : لا إله إلا الله يدخل النار ، ثم يخرج منها ، وتواترت بأن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم ، فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله ، وتواترت بأنه يحرم على النار من قال لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال ، وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص ولا اليقين ، ومن لا يعرف ذلك يخشى أن يُفتن عنها عند الموت فيحال بينه وبينها .
    وأكثر من يقولها يقولها تقليداً وعادة لم يخالط الإيمان بشاشة قلبه ، وغالب من يُفتن عند الموت وفي القبول أمثال هؤلاء كما في الحديث . ( سمعت الناس يقولون فقلته) .
    وغالب أعمال هؤلاء إنما هو تقليد وإقتداء بأمثالهم وهم أقرب الناس من قوله تعالى : {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} .
    وحينئذٍ فلا منافاة بين الأحاديث ،
    فإنه إذا قالها بإخلاص ويقين تام لم يكن في هذه الحال مصراً على ذنب أصلاً ، فإن كمال إخلاصه ويقينه يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شئ
    ، فإذا لا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله
    ، ولا كراهية لما أمر الله ، وهذا هو الذي يحرم على النار
    ، وإن كانت له ذنوب قبل ذلك ، فإن هذا الإيمان وهذه التوبة
    ، وهذا الإخلاص وهذه المحبة ، وهذا اليقين لا تترك له ذنباً إلا يُمحى كما يُمحى الليل بالنهار .


    [الرد على بعض الشبهات
    ] :
    [/COLOR]بعض الناس يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال : ( لا إله إلا الله ) وقال : ( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) .
    وأحاديث أخرى في الكف عمّن قالها ، والجواب :
    1- إن أسامة قتل رجلاً ادعى الإسلام بسبب أنه ظن أنه ما ادعاه من النطق بالشهادة هو الخوف على دمه وماله ، فأنكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الظن ، لأنه قتل رجلاً أظهر الإسلام ، ومن اظهر الإسلام وجب الكف عنه
    حتى يتبين منه ما يخالف ذلك(أي ما يخالف تعاليم الإسلام) والدليل قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا)
    فالآية تدل على أنه يجب الكف عن قتله حتى يظهر منه ما يخالف الإسلام ، وكل من أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يناقض الإسلام .
    .
    [COLOR=DarkRed][]رد الحافظ بن رجب ]قال الحافظ بن رجب في رسالته ( كلمة الإخلاص) على قوله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله) .
    قال : ( فهم عمر وجماعة من الصحابة : أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك ، فتوقفوا في قتال مانعي الزكاة ،
    وفهم الصديق أنه لا يتمتع قتاله إلا بأداء حقوقها
    0(أي حقوق لاله الا الله) لقوله صلى الله عليه وسلم : فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله) .
    وقال : ( والزكاة حق المال) وهذا الذي فهمه الصديق قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحاً وأنه قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) .
    وقد دل على ذلك قول الله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
    كما دل قوله تعالى : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) . على أن الأخوة لا تثبت إلا بأداء الفرائض مع التوحيد
    فإن التوبة من الشرك لا تحصل إلا بالتوحيد فلما قرر أبو بكر هذا للصحابة رجعوا إلى قوله ورأوه صواباً فإذا علم أن عقوبة الدنيا لا ترتفع عمن أدى الشهادتين مطلقاً ،
    بل ويعاقب بإخلاله بحق من حقوق الإسلام فكذلك عقوبة الآخرة ، وقال أيضاً : وقالت طائفة من العلماء المراد من هذه الأحاديث أن التلفظ بلا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتضى لذلك .
    ولكن المقتضى لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه ، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع – وهذا قول الحسب ووهب بن منبه وهو الأظهر – ثم ذكر عن الحسن البصري أنه قال للفرزدق وهو يدفن امرأته : ما أعددت لهذا اليوم ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة ، قال الحسن نعم العدة ، لكن للا إله إلا الله شروط فإياك وقذف المحصنات ، وقيل للحسن إن أناساً يقولـون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال : من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.
    وقال وهب بن منبه لمن سأله : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة قال : بلى ، ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لكم وإلا لم يفتح لك .
    وأظن أن في هذا القدر الذي نقلته من كلام أهل العلم كفاية في رد هذه الشبهة التي تعلق بها من ظن أو من قال لا إله إلا الله لا يكفر ، ولو فعل ما فعل من أنواع الشرك الأكبر التي تمارس اليوم عند الأضرحة وقبور الصالحين مما يناقض كلمة لا إله إلا الله تمام المناقضة ويضادها تمام المضادة ، وهذه طريقة أهل الزيغ الذي يأخذون من النصوص ما يظنون أنه حجة لهم من النصوص المجملة ، ويتركون ما تبينه وتوضحه النصوص المفصلة كحال الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، وقد قال الله تعالى في هذا النوع من الناس : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ * رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) .
    اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وأرزقنا اجتنابه
    اخر تعديل كان بواسطة » ياقوت في يوم » 15-04-2004 عند الساعة » 23:26

  4. #3

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    [شروط لا إله إلا الله ]
    س1: ماهي شروط لا إله إلى الله ، وما معناها ؟
    ج1 : أعلم يا أخي المسلم - هدانا الله وإياك - أن لا إله إلا الله مفتاح الجنة ، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، والا لم يفتح لك ، وأسنان هذا المفتاح هي شروط لا إله إلا الله الآتية :-
    1- العلم بمعناها : وهو نفي المعبود بحق عن غير الله ، وإثباته لله وحده ، قال الله تعالى :{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} ( أي لا معبود في السموات والأرض بحق إلا الله) .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) .
    2- اليقين المنافي للشك : وذلك أن يكون القلب مستيقناً بها بلا شك ، قال الله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} - لم يرتابوا : أي لم شكوا - .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك ، فيُحجب عنه الجنة) .
    3- القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه ، قال الله تعالى حكاية عن المشركين : {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} . ( أي يستكبرون أن يقولوها كما يقولها المؤمنون) .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصــم منـي ماله ونفسه إلا بحق الإسلام وحسابه على الله عز وجل) - الانقياد والاستسلام لما دلت عليه ، قال الله تعالى : {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} (أي أرجعوا إلى ربكم واستسلموا له في كل ماطلب) .
    5- الصدق المنافي للكذب ، وهو أن يقولها صدقاً من قلبه ، قال الله تعالى : {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار) .
    6- الإخلاص : وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك ، قال الله تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ، أو نفسه ) .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل) .
    7- المحبة لهذه الكلمة الطيبة ، ولما اقتضت ودلت عليه ، ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها ، وبُغض ما ناقض ذلك ، قال الله تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} . ( أنداداً : شركاء) .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان) : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يُقذف في النار) .
    8- أن يكفر بالطاغوت : وهو الشيطان وما يدعو إليه من عبادة غير الله ، ويؤمن بالله رباً ومعبوداً بحق : قال الله تعالى :{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يُعبد من دون الله حرم ماله ودمه) .
    9- ومن شروطها أن تقال كاملة ، فلا يجوز الفصل بين النفي والإثبات : فلا يقال ( لا إله) عدة مرات ويقال بعد ذلك ( إلا الله) عدة مرات كما يفعل الصوفية لأن ذلك من البدع المحدثة ، ولأن فيها نفي الألوهية عن الله ، وذلك صريح الكفر ثم الإثبات بعد ذلك بمدة لا يفيد شيئاً وهو من التلاعب في ذكر الله ، ولو مات القائل بعد النفي كيف يكون حاله؟ .
    10- والذكر بالاسم المفرد لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم كقولهم : (الله) ويكررونها آلاف المرات ، ويحتج الصوفية على ذلك بقول الله تعالى (قل الله) ولو قرأوا أول الآية لعرفوا خطأ استدلال ، وأولها :
    {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} أي قل الله أنزله .
    11- لا يجوز استبدال كلمة (الله) بكلمة (هو) كما يفعل الصوفية حينما يقولون ( يا هو) لأن (هو) ليست من أسماء الله ، بل هو ضمير منفصل مثل قوله تعالى : {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} . فكلمة (هو) ضمير يعود على الإله .

    حقيقة لا إله إلا الله

    :
    فيها نفي الإلهية عن غير الله ، وإثباتها لله وحده .
    1- قال تعالى : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} ، فالعلم بمعناها واجب ومقدم على سائر أركان الإسلام .
    2- وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة) . والمخلص هو الذي يفهمها ، ويعمل بها ، ويدعو إليها قبل غيرها ، لأن فيها التوحيد الذي خلق الله العالم لأجله .
    3- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب حين حضره الموت يا عم قل : (لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله ، وأبى أن يقول لا إله إلا الله) .
    4- بقـى الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عاماً ، يدعو العرب قائلاً قولوا : ( لا إله إلا الله ، فقالوا إلهاً واحداً ما سمعنا بهذا ؟ لأن العرب فهموا معناها ، وأن من قالها لا يدعو غير الله ، فتركوها ولم يقولوها ، قال الله تعالى عنهم في سورة الصافات :
    {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}
    {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ}
    {بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يُعبد من دون الله ، حرم الله ماله ودمه) .
    ومعنى الحديث أن التلفظ بالشهادة يستلزم أن يكفر وينكر كل عبادة لغير الله ، كدعاء الأموات وغيره . والغريب أن بعض المسلمين يقولونها بألستنهم ، ويخالون معناها بأفعالهم ودعائهم لغير الله .
    5- (لا إله إلا الله) أساس التوحيد والإسلام ، ومنهج كامل للحياة ، يتحقق بتوجيه كل أنواع العبادة لله ، وذلك إذا خضع المسلم لله ، ودعاه وحده ، واحتكم لشرعه دون غيره .
    6- قال ابن رجب ( الإله) هو الذي يطاع ولا يعصى هيبة له وإجلالاً ، ومحبة ، وخوفاً ورجاء ، وتوكلاً عليه ، وسؤالاً منه ، ودعاء له ، ولا يصلح هذا كله إلا لله عز وجل ، فمن أشرك مخلوقاً في شئ من هذه الأمور التي هي من خصائص الإله ، كان ذلك قدحاً في إخلاصه في قوله (لا إله إلا الله) وكان فيه من عبودية المخلوق يحسب ما فيه من ذلك .
    7- إن كلمة ( لا إله إلا الله) تنفع قائلها إذا لم ينقضها بشرك ، فهي شبيهة بالوضوء الذي ينقضه الحدي . قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) .

    معنى محمد رسول الله :الإيمان بأنه مرسل من عند الله ، فنصدقه فيما أخبر ، ونطيعه فيما أمر ، ونترك ما نهى عنه وزجر ، ونعبد الله بما شرع .
    1- يقول الشيخ أبو الحسن الندوي في كتاب النبوة ما نصه : ( الأنبياء عليهم السلام كان أول دعوتهم ، وأكبر هدفهم في كل زمان وفي كل بيئة ، هو تصحيح العقيدة في الله تعالى وتصحيح الصلة بين العبد وربه ، والدعوة إلى إخلاص الدين لله ، وإفراد العبادة لله وحده ، وأنه النافع والضار المستحق للعبادة والدعاء والالتجاء والنسك (الذبح) وحده ، وكانت حملتهم مركزة موجهة إلى الوثنية في عصورهم ، الممثلة بصورة واضحة في عبادة الأوثان والأصنام ، والصالحين المقدسين من الأحياء والأموات .

    2- وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ربه : ({قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله) .
    والإطراء : هو الزيادة والمبالغة في المدح فلا ندعوه من دون الله كما فعلت النصارى في عيسى ابن مريم ، فوقعوا في الشرك ، وعلمنا أن نقول : ( محمد عبدالله ورسوله)
    3- إن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تقتضي طاعته في دعاء الله وحده ، وعدم دعاء غيره ، ولو كان رسولاً أو ولياً مقرباً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله) .
    وكان صلى الله عليه وسلم إذا نزل به هم أو غمّ قال : ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) .


    [COLOR=Red][COLOR=DarkSlateBlue
    هذا نهاية الدرس الاول
    ولقد استعنت بالكتب التالية:
    معارج القبول بشرح سلم الوصول الى علم الأصول
    للشيخ:حافظ الحكمي
    وكتاب:
    شهادة ان لااله فلا الله
    للكاتب:
    محمد جميل زينو
    الشهادتان
    معناهما ، وما تستلزمه كل منهما
    تأليف
    فضيلة الشيخ العلاّمة
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
    ان كان صوابا فمن الله
    وان كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان
    اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
    والسلام عليكم ورحمة وبركاته
    اخر تعديل كان بواسطة » ياقوت في يوم » 23-04-2004 عند الساعة » 07:50

  5. #4

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قوله تعالى ( قل هو الله احد (*) الله الصمد (*) لمن يلد و لم يولد (*) ولم يكن له كفوا احد ) صدق الله العظيم

    مشكوووور على الدرس

    احلى مشروع تم في المنتدى حتى الان ارجوا المتابعه فيه و العنايه به و الله الموفق

  6. #5

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة kingCOBRA
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قوله تعالى ( قل هو الله احد (*) الله الصمد (*) لمن يلد و لم يولد (*) ولم يكن له كفوا احد ) صدق الله العظيم

    مشكوووور على الدرس

    احلى مشروع تم في المنتدى حتى الان ارجوا المتابعه فيه و العنايه به و الله الموفق
    بعون الله

  7. #6

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    جزاك الله عن كل مستفيد خيراً ...والحمدلله على وجود اشخاص يعتنون بالقول الخيّر في مستنقع النت...صحيح ان الواحد يصول ويجول لكن يوم اشوف مواضيع مثل هذي ماأملك إلا اني افتح اللنك واقراء...

    شخصيه مثلك ماتحتاج نصايح من شخص مثلي لكن اقولك الله يوفقك لما يحب ويرضاه.

  8. #7

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتك

  9. #8

    رد : الدرس الاول الجزء الثاني

    شكراً لك على الموضوع الرائع جداً جداً جداً

  10. #9

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter