gooood حيث قلبي
يا أمي ..
أنا هنا .. بالقرب منك .. أتنفس أنفاسك .. أقاسمك الظلمة رائحة المرض.. الهواء .. حركة هذا الجهاز المنتظمة .. حتى الأبر الحارقة تختلط بجسمك .. أحس أنني أشعر بها ..
سريري بجوار سريرك .. يدي تقبض على يدك .. أقرأ عليك ما يسعفني به تقصيري من القرآن الكريم .. .. والأدعية ..
تخلدين إلى النوم .. وأنا ساهرة .. ترفعين رأسك .. تحاولين أن تتكلمي .. أمنعك .. أعرف ما تريدين قوله .. أبجيبك .. لا أحس برغبة في النوم الآن .. هل أبلل شفاهك المتشققة بقطرات ماء .. ؟
لا تسأليني راحة .. إنها مسلوبة مني .. منذ رقدت هنا على هذا السرير الذي يسمونه أبيض .. إنه قاتم كما تراه عيوني .. أي .. أمي .. أنهضي من هذه الرقدة الموجعة .. أقذفثي بهذه الأنابيب الطويلة وتعالي معي غدا إلى بيتنا ..إنه يناديك كلما دخلت وحيدة كل شيء يسألني ..
دعيني أقاسمك الظلمة .. أتوجع معك .. أهدأ معك كل شيء معك نامي .. يا سيدة النساء دعيني ألم هذا الخيال القصير .. وأزرعه على وسادة الحالم ..
كل العروض للحياة الأجمل زائفة .. لولاك ..
كل الأجواء .. ملوثة لولا نقائك ..
أنا التقصير .. والجحود والنكران .. وأنت التكامل والبهاء ..
وأنت الأم التي لا تتوانى في العطاء ..
أنا عواطف ملتهبة أنا .. مزيج تخلق منك .. دوما .. يك .. دوما يخلق في دنياك دوما يتعبك ..
أنا هنا ... مدي يدك .. من ثقوب زاويا السرير .. كما هي دوما تبحث عني بقلق .. " لا عليك .. أنا مرتاحة " ..
أواه لو تعلمين يا ضيائي أي ريح تسكن أضلعي فتصيبني عواصف تقلع هدوئي وتصادر سكناتي ..
تتمتم بصوتها الضعيف " ألم تنامي بعد " ؟
كيف أنام .. وعيوني تغمض على صورتك.. أنا هنا أحرس تعبك لئلا يتعبك.. أتلقف أرقك وأهديك راحة النوم .. أنا هنا أعطيك وأنت العطاء ..
يا ليت النجوم تدني إلي وأتعلق بمساحاتها وأسافر أنا وأنت .
وأهرب بك عن هذا الوجع .. عن حرقة قلبي وهو يتألم أما م تأوهاتك..
يا ليت أني الراحة .. لأتلبس روحك المتعبة ..
يا أمي .. يا ليت أني عمر .. ليكن مزيدا في عمرك..
يا ليت أني قلب .. يحل على بدنك الطاهر ..
وتمدين أني شفاء .. ينزل بك دوما بعد سقمك ..