مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    Thumbs up ياشيبة الإسلام (رثاء في الشيخ أحمد ياسين)

    1_214131_1_6



    نحو العُلا يا شيبة الإســلام ِ = وإلى جوار الناصـر العلاّم ِ

    ياسين إن قتلوك في غدرٍ فكم = قتلوا نبيّا في نهارٍ دامي !!

    قدرٌ عليك بأن تعيش مجاهــدا = وتموت فينا ميتة الضرغامِ

    دمك المعطّـر للبريّة منهـج = للنصر شبَّ عليه كلُّ غلام ِ

    ياسينُ يا لحناً تضوّع بالفـدا = يا قصّةً للعزم ِ والإقدام ِ

    عارٌ علينا أن يجول بها العدا = أو يهنأ الباغي بطيب مقامِ

    يا مَعْـلَما.. يا رايةً خفّـاقةً = تعدُ الأعادي بالمصير الدامي

    زادوا شـقا، والله زادك رفعةً = ولبستَ للجنّات خير وسامِ

    روحي الفدا فاسمع نشيدك من دمي = وانظر دموعك من صميم عظامي

    أحرى بمثلك أن يموت مكرّمـا = لا أن تموت على الحرير الشامي

    البائعـون على اللعاع تهافتـوا = باعوا تراب القدس بيع لئام

    والمدعوّن على الحطــام تكالبوا = واقتـدت أنت كتائب القسّـام ِ

    والسائرون على الطريق تساقطوا = فصبرتَ صبر المؤمن المتسامي

    في همّـة ٍ علـويّةٍ لم يَثنــها = ضعفُ الأشــلِّ ولا لظى الآلامِ

    فلئن نحلتَ فكم جسومٍ أُتخمـت = وعقولُها عــارٌ على الأجسامِ!!

    ولئن شُللتَ فقد شَلَلْتَ زعيمةً = عملاقها قزمٌ من الأقــزامِ

    ياسين يا زلزالُ فتكٍ في العدا = هُدمت عليه منابرُ الحاخامِ

    ياسينُ يا شيخ البسالة والعلا = يا قدوةً لجحافل الإســلامِ

    في صوتك المبحوح صدقُ عزيمةٍ = أقوى من الآلات والألغـامِ

    و لشجو نصحك هِـزّةٌ قدسيّةٌ = تحيي الضمائر من دجى الأوهامِ

    ولنور وجهك مشرقٌ متهلّلُ = كالصبح يطوي لجّة الإظلامِ

    عبّأت للجنـات ألـف كتيبةٍ = وصفعت وجه البغي والإجرامِ

    ولسانُ حالك: عيشةٌ أبديّـة = في جنّة الأرواح والأجســامِ

    يا كم هتفت.. وفي هتافك عزّةٌ = كالشهبِ كالبركانِ كالأَجْرامِ:

    "يا ويل أعداء الكرامة والتـقى = فالنصرُ حولي والجنانُ أمامي

    الحقُّ يذهبُ في عوالمـنا سدى = ما لم يُحط بصرامة الصمصام ِ

    لاترقبوا في مجلس الخون الهدى = فالكيدُ في سلطانه المتعامي

    والله ما حفظ العدو حقوقنـا = إلا كحفظ الذئب للأغنـامِ

    أحيوا الجهاد فلا حياة لأمـةٍ = عاشت على التزييف والأوهامِ

    شدّوا الوثاق فلا بقاء لأمـةٍ = لبست ثياب الذلّ والإرغامِ

    لغةُ الرصاص هي الخلاص إنْ انكرت = نورَ الحقائقِ أعينُ الأقــوامِ

    والأرض تُحمى بالسلاح وبالدما = لا تحتمى بالكُتْبِ والأقـلامِ

    هي كرّةٌ أو فرّةٌ.. وشهــادةٌ = لا سهرةٌ أو رحلةُ استجمامِ!!

    هي ركعة أو سجدةٌ.. أودعـوةٌ = لا رقصةٌ أو في كؤوس مُدام!!"

    ياسين أنت لنا مدارسُ رفعـةٍ = للدين.. للأخلاق.. للأعلامِ

    ياسينُ مثل الغيث ينبتُ بهجـةً = ياسينُ مثل الروح في الأجسامِ

    لم تخش من أعدادهم وعتادهم = في ليل رعبٍ أو نهار زحـامِ

    يا كم تطلبت الشهادة حقبـةً = فاهنأ بها وبنُزْلهـا المتسـامي

    ولكم فضحت على المنابر كيدهم = وأمطت بالآيات كل لثـامِ

    وصرخت صرخة مؤمن متفائلٍ = بفؤاد مذكـارٍ وقلب عصامي:

    "الله مكتفلٌ برميـةِ من رمـى = لكن سؤالُ الدهر: أين الرامي؟!"

    وصرخت: "ياقوم السلامُ خديعةٌ = ياقومِ ليس سلامهم بسلامِ "

    هدموا البيوت على رؤوس طفولةٍ = وتعبثوا بالشيب والأيتـامِ

    بقروا بطون المؤمنات.. فلا صدى = وتفننوا في الفتك والإيلامِ

    يا أمتي ما الصمت في زمن الردى؟! = والصمتُ يقتلُ هيبة الضرغامِ

    ماذا أُسطّر والجراحُ رواعـفٌ = والحادثاتُ عـلامةُ استفهامِ

    والراجمات تشق صـدر بحارنا = أبراجها في البحر كالأعلامِ

    وغدا الفضاءُ قذائفا وقنـابلا = وصواعقا تهوي بغير غمـامِ

    ودماؤنا بين الشعوب رخيصةٌ = وجسور أقصانا ركام ركامِ!!

    وتظاهرُ الأعداء شاهدُ محنةٍ = تزجي به الأيام للأيامِ..

    ووقفتَ تستجدي الرجال بحسرةٍ = وتتوق في ولهٍ إلى الأرقـام!!

    مليار.. لو نفخوا على أعدائنا = لرأى الزمانُ تهافت الأصنامِ

    مليار.. لو بصقوا على أعدائنا = لعلا المسيل ُ ذوائب الأوجامِ

    مليار.. لو صدقوا الإله بدعوةٍ = لأجابهم ذو الجود والإكرامِ

    أين الرشيدُ وأين رايات الهدى = أم نحن في ضغثٍ من الأحلامِ؟!

    أين النفوس النافرات إلى العلا = ماذا الخنوعُ إلى دنا الأوهام؟!



    يا أمة الإسلام قومي وارفعي = شكر الورى وتحيّة الأيامِ

    لمجاهدٍ ورد الحمام على الطوى = والعين لم تحفل بطعم منامِ

    قد كان آخر عهده تسبيـحةً = ودعاء أوّاهٍ وطـول قيامِ

    يا ليت قلبي دون قلبك جُنّـةً = وعلى ثغور المسلمين رمامي

    أرخصت روحك للجنان تشوّقا = وشحذت سهمك بالدعاء الظامي

    وبلغت قصدك.. والشهادةُ مولدٌ = هذا أوانُ تنعّـمٍ وسـلامِ

    سيظلُّ ذكرُك للجهــاد منارةً = وعرى تجمّعنا وعهدا سامي

    ستـظلُ حيّا في ضمـائر أمتي = وشعار إقدامٍ لكلّ هُمـامِ

    ستظل للأحـرار شيخا ملهما = ليُقام َ شرع الله ِ خير قيامِ

    تمضي النفوسُ وإن تطاول عيشها = لكن ستبقى عزّةُ الإسلام ِ!!

    هذي مشاعرُ مهجـةٍ محروقةٍ = وإليك أشواقي وطيبَ سلامي

    شعر صالح علي العمري - الظهران





  2. ...

  3. #2

    رد : ياشيبة الإسلام (رثاء في الشيخ أحمد ياسين)

    الف الف الف شكر لك على

    مانقلتيـه لنـــا والله لايحرمنا

    من مشاركاتك

    ونحن في انتظار جديدك

    تقبـلـي تحياتي لكـٍ ،،،

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter