هذه الشخصيه التاريخيه اشبه ما تكون بالاسطوريه تعالو معي لنبحر بعالم الخيال القديم حيث الا مؤلوف لدينا طبيعي عندهم لنتعرف على ............
شجرة الدر
اول ملكه بالاسلام
نسبها :
شجرة الدر ، جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف المؤرخون في تحديد جنسيتها ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ، إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.
حياتها :
أعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجرة الدر. أنفرد بها ، وحظيت عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث أصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأيثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده.
وقد تميزت شجرة الدر بسداد الرأي، ورجاحة العقل، وعندما توفي السلطان الصالح أيوب، كانت قوات الصليبيين تزحف من الناحية الشرقية للنيل لمهاجمة القوات المصرية عند المنصورة، فأخفت شجرة الدر، خبر وفاة السلطان، وكانت تُدخل الأدوية والطعام غرفته كما لو كان حيًا، واستمرت الأوراق الرسمية تخرج كل يوم وعليها ختم السلطان كما لو كان حيا.
تولت شجرة الدر ترتيب أمور الدولة، وإدارة شئون الجيش في ميدان القتال، وأرسلت إلى توران شاه ابن السلطان المتوفي ليتولى قيادة البلاد، واستطاعت خلال تلك الفترة الانتقالية أن تدبر أمور البلاد حتى مجيء توران شاه في فبراير 1250، ولكنه لم يكن على قدر المسئولية، ففضلت هي تولي شئون البلاد.
تمت البيعة لشجرة الدر كسلطانة على البلاد، واهتمت بتصفية الوجود الصليبي في مصر، واتفقت مع الملك لويس التاسع الذي كان أسيرًا بالمنصورة على تسليم دمياط، ولكن بالرغم من ذلك كذلك طالبت الخلافة العباسية في بغداد، بتنازل السلطانة عن حكم البلاد لأحد المماليك؛ فاضطرت شجرة الدر إلى التنازل عن العرش للأمير عز الدين أيبك الذي تزوجته ، ولقب باسم الملك المعز، وكانت المدة التي قضتها سلطانة على عرش البلاد ثمانين يومًا.
ما عرفت به شجرة الدر:
عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً منأن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير.
نهايتهاووفاتها:
مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة. وعلمت أيضاً انه ينوي ، إنزالها من قصر القلعة إلى دار الوزارة في القاهرة ، وذلك ليتفادى الجدل والخصام معها ، وحتى يتم تهيئة القلعة ، لاستقبال العروس الضرة. غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات. ثم اذيع بان الملك المعز توفي فجأة ، ولكن لم يصدق الناس هذا النبأ.
حاولت شجرة الدر أن يجلس أحد الأمراء المماليك على العرش لكي تحتمي بهِ ، إلا أن محاولاتها بائت بالفشل ، والتجأت إلى البرج الأحمر في القلعة عام 1257. ولكنها لم تنجُ بفعلتها ، حيث تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان. ومن ثم تدخلت ضرتها أم علي وهي زوجة الملك المعز الأولى، وحرضت ابنها علي على قتلها انتقاماً لأبيه. وهناك مراجع أخرى تقول بأنه ، تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة.
الخاتمه:
وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه. إن سيرة شجرة الدر ، مازالت تروى ، وهناك العديد من النساء من تتمنى أن تقوم بشخصية شجرة الدر ، وذلك لقوة نفوذها ، وذكائها ودهائها ، وقدرتها العجيبة في الحكم. وقد خلد التاريخ ذكراها ، وذكر الخدمات التي قدمتها للمسلمين ومصر. إلا أن غيرتها على كبريائها وكرامتها ، كانت السبب الذي دفعها لارتكاب تلك الجريمة ، التي أسقطتها من قمة الشهرة وقضت عليها.
المفضلات