في موضوعي هذا قررت ان اسلط الضوء على الاسر التي يصاب فرد فيها بمرض داء التوحد و هل يوجد تضحيات من الممكن تقديمها لهذا الشخص بسبب كونه عاجزا عن اداء وظائف معينة كباقي البشر و قبل الدخول في حديثنا عن وجوب التضحية من اجل هؤلاء الاشخاص ام لا و هل نقف الى جانبهم و نساعدهم ام نتركهم عاجزين وسط تطور العالم وعدم قدرتهم على التفاعل بسبب اعاقتهم يجب علينا التعرف على هذا المرض واسبابه وتشخيصه و علاجه.
(( تعريف داء التوحد))
يمكن تعريفه بانه عبارة عن اعاقة متعلقة بالنمو تظهر خلال السنوات الاولى من عمر الطفل و ينتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ , و يقدر انتشار هذا الاضطراب مع الاعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة واحد من بين 500 شخص , اصابة الاولاد بهذا المرض اكثر من البنات بنسبة 1: 4 وان الاصابة بهذا المرض لا ترتبط باي عوامل عرقية او اجتماعية ، حيث لم يثبت ان لعرق الشخص اوالطبقة الاجتماعية اوالحالة التعليمية او المالية للاسرة لها علاقة بالاصابة بهذا المرض.
و يؤثر المرض على النمو الطبيعي للمخ في ما يخص مجالات الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل ,حيث يجد الاطفال المصابون به صعوبة في مجال التواصل الغير لفظي و التفاعل الاجتماعي , و كذلك صعوبة في ممارسة الانشطة الترفيهية بسبب صعوبة التواصل مع الاخرين و الارتباط مع العالم الخارجي , حيث يمكن للمصابون ان يظهروا سلوكا غير طبيعيا متكررا , كأن يرفرفوا بايديهم بشكل متكرر , او ان يهزوا جسمهم بشكل متكرر , كما يمكن ان يظهروا ردودا غير معتادة عند تعاملهم مع الاخرين , او ان يرتبطوا ببعض الاشياء بصورة غير طبيعية , كأن يلعب بلعبة معينة دون ان يلعب بلعبة اخرى , و في حال طلب اليه التغيير في الالعاب يبدي مقاومة ضد التغيير , و قد يصاحبها في بعض الاحيان سلوك عدواني .
((اسبابه ))
لم تتوصل البحوث العلمية الى سبب قطعي حول الاصابة بمثل هذا المرض , لكن اغلب البحوث تشير الى ان الاصابة به لها علاقة بالعوامل الجينية , و اظهرت بعض صور الاشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيب المخ , مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ ,وان تناول العقاقير اثناء فترة الحمل يعتبر من اسباب الاصابة به.
(( كيفية معرفة الشخص المصاب بداء التوحد))
لا تظهر اعراضه بشكل واضح حتى سن ما بين 24 – 30 شهرا , و تبدأ عادة بملاحظة الوالدين التأخر في النطق و اللعب و التفاعل الاجتماعي , و عادة تكون الاعراض واضحة في الجوانب التالية :
التواصل : يكون تطور في اللغة بطيئا و في بعض الاحيان لا تتطور بتاتا , يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الاطفال ، حيث ترتبط الكلمات بمعان غير معتادة عن المألوف , يكون التواصل عن طريق الاشارات , الانتباه و التركيز يكون لفترة قصيرة .
التفاعل الاجتماعي : يقضي اغلب الاوقات بمفرده , لا يبدي اهتماما بتكوين الصداقات.
المشكلات الحسية : استجابة غير معتادة للاحاسيس الجسدية , كأن يكون حساس للمس , او يكون اقل حساسية للالم.
اللعب : هناك نقص في اللعب الابتكاري أو التلقائي , كما انه لا يقلد حركات الاخرين.
السلوك : قد يكون نشطا اكثر من المعتاد ، او اقل حركة اكثر من المعتاد , مع وجود نوبات في السلوك الغير سوي ( كأن يضرب رأسه بالحائط او يعض ) دون سبب واضح , او ان يصر على الاحتفاظ بشيء ما , و قد يرتبط بشخص معين او فكرة معينة , و قد يظهر سلوكا عدوانيا او عنيفا , او مؤذيا للذات , وقد تختلف هذه الاعراض من شخص لاخر.
(( كيفية تشخيص داء التوحد))
يجب ان يخضع المريض الى فحوصات من قبل فريق متكون من : اخصائي اعصاب , اخصائي نفسي او طبيب نفسي , طبيب اطفال متخصص بالنمو , اخصائي علاج لغة و امراض النطق , اخصائي علاج مهني , و اخصائي تعليمي , و مختصين اخرين ممن لديهم معرفة بمرض التوحد.
(( علاجه))
لايوجد دواء معين يمكن وصفه لمريض التوحد وانما تعطى مجموعة من الحلول تستخدم من اجل تدريب عقل المصاب و تطويعه على التكيف مع المجتمع و تحسين قدرة التعبيرو التفاهم مع الاخرين عنده ويتم هذا اما من قبل مؤسسات مختصة او من قبل الاسرة نفسها.




اضافة رد مع اقتباس










فيتجاهلون مجالات ابداع هؤلاء الاطفال





.. وأجرك عند الله



المفضلات