هذا أول موضوع لي بقسم المنتدى العام ، وهو عن موضوع يحرّك مشاعرنا بلا شعور منّا ولا إدراك
وهو عن إنسانة .. وأي إنسانة .. !؟
الحب و الحنان ما يميزها .. العطاء والإيثار من صفاتها .. الرحمة والعطف في تعاملها
التضحية بلا حدود عادتها .. الرعاية و والأمان بالقرب منها .. السهر و القلق والخوف عندما نبتعد عنها .
تعرفو على أروع إنسانة في الوجود ... ألا وهي الام !!
من هي الأم ؟؟
الأم هي مصدر الحنان والرعاية والعطاء بلا حـدود ...
هـي الجندي المجهول الذي يسهر الليالي ، ليرعى ضعفنـا ويمرّض علتنـا ...
هـي الإيثـار والعطـاءوالتضحية والحـب الحقيقـي الذي يمنـح بلا مقابـل ويعطـي بلا حـدود أو منــّـة
هـي المرشـد الى طريق الايمان والهدوء النفسي
هي المصدر الذي يحتوينا ليزرع فينا بذور الأمن والطمأنينة
هـي البلسـم الشافـي لجروحنـا والمخفف لآلآمنـا
هـي إشـراقة النـور في حياتنـا
هي نبـع الحنـان المتدفـق بل هي الحنـان ذاتـه يتجسد في صورة إنسـان
هـي شمـس الحيـاة التي تضيء ظـلام أيامنـا وتدفـيء برودة مشاعـرنا
هـي الرحمـة المهـداة مـن الله تعالـى
ولن تكفينا السطور ولا الصفحات لنحصي وصف الأم وما تستحقه من بر وتكريم وعطاء
امتنانا لما تفعله في كل لحظة
ولكن نحصرها في كلمة واحدة هي
"النقـاء والعطـاء بكـل صـوره ومعانيـه"
][ الأم ومكانتها في الإسلام ][
1 - القرأن الكريم .
الأم التي عني القرآن الكريم بها عناية خاصة وأوصى الإهتمام بها حيـث
أنها تتحمل الكثير كي يحيا ويسعد أبناؤها وأمر الله سبحانه وتعالى ببرها وحرم عقوقها
وعلق رضاه برضاها كما أمر الدين بحسن صحبتها ومعاملتها بالحسنى ردأ للجميل وعرفاناٌ بالفضل لصاحبه
جـاءت الوصيـة فـي القـرآن الكريم بالوالديـن عمومـاً وبالأم خاصـة
وذلك فـي سـورة لقمـان :
قـال تعالـى:
** وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }
وفـي سـورة الأحقـاف أيضـاٌ
يقـول تعالـى :
** وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً
حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }.
ففي هاتين الآيتين الكريمتَين يذكر الله تعالى أسباب التوصية لجانب الأم، فيذكر متاعب الأم بالنسبة للولد
من حيـث قيامها بحمله مدة الحمل ، وهي امرأة ضعيفـة ، تتعب من هـذا الحمـل الذي يستمر لشهـور عديدة
ثم بعد تلك المعاناة من الحمل تضعه كُرهـاً ( أي بكُرهٍـ ومشقـة )، ثمـ بعد ذلك قامـت بإرضاعه
وهذه الأمور قد حدثـت فـي مرحلة لم يبلغ فيها الإبن بعد مسألةَ الإدراك لما يحدث، فهي أمور غير منظـورة للطفل
وبهذا لا يستطيع أن يدرك حجم المتاعب التي تتكبدهـا الأم في فترة الحمل والرضاعة ، وما تبذله من جهـد عظيم لرعايته في مرحلة طفولته المبكرة.
2 - السنة النبوية .
وحث النبي صلى الله عليـ وسلم ووصى بها وفضلها على الأب لأن الأم أكثر شفقة وأكثر عطفاٌ
لأنهـا هـي التـي تحملـت آلام الحمـل والوضـع والرعايـة والتربيـة
فهـي أولـى مـن غيرهـا بحسـن المصاحبـة ورد الجميـل
ففـي الحديـث الشريـف :
عـن أبـي هريـرة رضـي الـله تعالـى عنه قـال : جـاء رجـل إلـى رسـول الـله
صلـى الـله عليه وسلم ـ فقـال : يـا رسـول الـله مـن أحـقُّ النـاس بحسـن صحابتـي؟ قـال: "أمك"
قـال: ثم مـن؟ قـال: "أمك" قـال: ثم مـن؟ قال: "أمك" قـال ثم مـن؟ قـال: ثم "أبوك". [متفق عليه ]
فهنـا يتضـح أجـر وقـدر الأم وفضلهـا أكثـر بثـلاث مـرات عـن الأب ..
وهذه قصة تثبـت أهمية رضى الأم
كان يوجد رجل اسمه علقمة جاءته المنية ( أي لحظة الموت ) ولم يستطع أن ينطق بالشهادة
فرآه أحد الناس فأخبر الرسول فجاء إليه ولما رآه قال: أحضروا أمه ، فحضرت فقال لها: هل كان
علقمة يفضل عليك أحد أو يغضبك؟ فقالت: نعم، كـان علقمة يفضل زوجته علي وكان يغضبنـي
بسببها وأنا لا أسامحه فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أجمعوا الحطب وأشعلوا فيه النار
وألقوا فيه علقمة فقالت الأمـ: لا، أنني سامحته فدخل رسول الله على علقمة فرآه ينطق بالشهادة
يـ تـ بـ ع ....... >>>






اضافة رد مع اقتباس








. 



!
..
!
.


المفضلات