بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله صلاة الله عليه و على آله الكرام
أما بعد
ماتا في نفس الشهر (أغسطس)
عاصر كل منهما صاحبه و اقتسما معا المجد في الحياة و كان حظهما الخلود بعد الممات ,,,, فبينما كان سعد زغلول في سنة 1920 يناضل و يزود عن حق بلاده في الإستقلال السياسي ,, كان طلعت حرب يضع حجر الأساس في الاستقلال الإقتصادي .
سعد زغلول و زوجته
تلاقى البناءان العظيمان ولم يتعارضا , كان أحدهما يلهب الجماهير في قوة و حماسة و كان الثاني يستغل ثورة العاطفة و يؤكد ان الوقت قد حان لتخرج مصر عن طريق الوصاية ليس في الحكم فحسب و لكن أيضا في الإقتصاد
سعد زغلول في بيته
و كانت العقبات في وجه الرجلين واحدة ,, سلسلة من الإدعاءات الكاذبة الباطلة حول إستعداد مصر و كفاية المصريين إنتاجا أما سعد زغلول فقد بلغ بقوة حجته و حماسة الأمة من ورائه إلى تثبت مصر و إعلاء كلمتها ,,,, أما طلعت حرب فقد كانت المعركة التى خاضها صامتة و لكنها لم تكن تقل عن المعركة السياسية ضراوة فقد كانت القوى التي تحارب طلعت من نوعين : بعض الأجانب الكارهين أن تبلغ مصر و امتنا العربية الإسلامية أشدها و بعض المصريين اليأسين المترددين و كان على الرجل أن ينتصر في كليهما و قد فعل.
سعد زغلول على اليمين و أمير الشعراء أحمد شوقي على اليسار
و لم يسلم سعد زغلول من الحاسدين الناقدين الكاذبين و كذا حدث مع طلعب حرب فقد لقى كل منهم الكثير و ظلوا يحاربونه حتى بعد أن اعتزل العمل في المؤسسات الكبرى التى أنشأها ......
و لم ينجب سعد و طلعت أولاداً و لكن الأمة كلها أحبتهم حب الأبناء للأباء ,,, و هو التعويض الطبيعة التي حرمتهما لكي تضفى عليهما نعمة المجد و الحب حرمتهما من فلذات الأكباد و عوضتهمــا الملايين من الأولاد....
ملك زنجبار و طلعت حرب باشا
إن سعد زغلول قد أوقد نار الحماسة في قلوب المصريين و رد إليهم عزيتمهم و عزتهم و كرامتهم كأمة و أفراد فأنقضى عصر الكرابيج و السخرة و الإستغلال الخارجي و الداخلي حين كان البشاوات و كبار الملاك يستقون الناس كالنعام و يبعيون الأرض بمن عليها من فلاحين و كأنهم دواب وقف سعد زغلول بقوة شخصيته و هو الفلاح المصري الصميم لكي يأخذ لهم ما سلبتهم إياه قرون الظلم و الاستبداد حينما كانت البلاد ضئعة او شبه ضائعة.
أما طلعت باشا فهو فلاحا من صميم الريف ، تمت على يده المعجزة التى نقلت مصر و المصريين من عهد الوصاية الإقتصادية إلى عهد الرشد.....
طلعت حرب أيام الصبا
و أنها ليست مصادفى ان يكون الزعيمان من الفلاحين ، ولكن الإحساس العميق بمصائب البلد ان يكون إلا حيث الإمتزاج بالتربة التى أنشأت وربت و اختلط بترابها دم الأباء و الأجداد.
اسم سعد زغلول سيظل مذكورا في التاريخ إلى جانب أكبر الزعماء و الأبطال الذين قادوا الثورات و حرروا الشعوب و ستمر أجيال كثيرة عليهم ،،،، فنرفع لهم القبعة..










اضافة رد مع اقتباس





المفضلات