اثناء تنبيشي في الهروج والكلام مع بعض من هم اكبر مني سنا وجدت احد زملائي في العمل كان من هواة السينما
جاء هنا بعقد في السبعينات وكان عمره انذاك في بداية العشرين كفني صوتيات ومرئيات
تعاقد مع شركة خاصة ثم سوني ثم جامعة الملك عبد العزيز ثم مستشفى السلامة وانتهى به المطاف منذ عام 2000 ان يكون تحت مظلة مستشفى الملك فيصل التخصصي الى الان
تحدثت معه البارحة عن تاريخ السينما المكرات فضحك واستغرب اني اتكلم عنها لانه ظن انني لم الحقها فاخبرته اني لحقتها وانا صغير
كلمته عن فيديو الجمجوم خلف فرع وزارة الخارجية في البغدادية وعن فيديو البلجون فاندهش مستمتعا بما اقول واضاف لي معلومة جديدة
وهي ان جمجوم كان عندهم قاعة سينما ثابتة وفيها برنامج عرض يومي لقائمة الافلام التي تعرض في تلك القاعة انذاك اضافة الى انهم كانوا يؤجرون الاجهزة وافلام المكرات لغيرهم وغيرهم يقومون باعداد احواش في بيوتهم ويعلنون في الحارة وجود الفلم الفلاني في بيت فلان والدخول بريال او نصف ريال او ربع ريال حسب المكان ههههه وهناك المنصات المجانية من وراء الاحواش واكثرهم حظا هم الجيران اللي شبابيكهم مقابل الحوش المجهز للعرض فيتفرجون من بيوتهم خدمة هاي كلاس في اي بي مجانا هههههههه
كانت بيوتنا كلها تتميز في الحارات ان الحوش داخل البيت وهو مغلق بسور خارجي واحيانا يكون محاط بالغرف من الخارج فيصبح مثل بيوت دمشق القديمة اللي في باب الحارة يارب تفرج عن اخواننا في سورية وتبدلهم بعد خوفهم امنا أأأمين
نعود للهرجة ايش كنا نقول هههههبديت اخرف
ايوه كان الجمجوم يتميز عن باقي محلات الفيديو انه يؤجر وكمان عنده قاعة سينما
اما البلجون فكان يؤجر فقط
كان الفلم يبدأ حقيقي ههههه وهو كيف تركب المكرات في ذاك الجهاز العجيب ويزيد الحماس لما يبدأ يظهر نور في الجدار اللي في العادة يكون مثبت فيه قطعة قماش مربعة من قماش الزبدة او القطن غير العاكس مثبت باربعة او ستة مسامير وبالطبع تجد القماشة معاناة الشد من الزوايا حتى يهتري مكان التسمير واحيانا يضعون قطعة كرتون معكفة في الركن تحت المسمار لحماية القماشة من احتكاكات المسمار الصلب بها
المهم هو ان الجميع يهجد ويصمت بمجرد سماعهم ذاك الصوت المميز وهو حركة دوران المكرة كركركركر هههههههه مع شوية الخرابيش اللي تظهر قبل بداية الفلم فينصت الجميع فورا ويشاهدون باهتمام كأن على رؤوسهم الطير
فيما بعد اواسط السبعينات وهذي المعلومة اخذتها من زميلي واسمه السيد انجم اقبال ربي يوفقه فقال لي انه لم يكن فقط جمجوم وبلجون اللي يؤجرون اجهزة السينما وانما فتحت عدة محلات في مكان واحد فقط لتاجير السينما وعرفت منه المكان بالضبط وهو الطريق الصغير المقابل لفندق البحر الاحمر الان في البلد




اضافة رد مع اقتباس












إلا أنني لم أشارك به فعليا، ثم خطر لي خاطر قبل عدة أيام أن المشاركة فيه باتت محتمة علي لأطلعكم على قصة كتبتها منذ فترة قصيرة، تتحدث عن إحدى المخضرمات الشغوفات جدا بأفلام الكرتون رغم أنها قد أصبحت معلمة!!! 




المفضلات