مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه ........[مقاله في فضل ست من شوال وبعض الفتاوي المتعلقه به].........

    0.5116601188584374


    الحمد لله المتفضِّل بالنِّعم، وكاشف الضرَّاء والنِّقم، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وأصحابه أنصار الدين. وبعد:

    أخي المسلم: لا شك أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس.

    ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية.

    لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً.

    والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها.. لذلك فإن شهر رمضان موسمٌ للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب.

    وتلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم من صومه، ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى.

    وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.

    وقد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام..

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر » [رواه مسلم وغيره].

    قال الإمام النووي رحمه الله : قال العلماء: ( وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

    ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: ( قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً).

    أخي المسلم: صيام هذه الست بعد رمضان دليل على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات.

    قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : ( فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً ).

    أخي المسلم: ليس للطاعات موسمٌ معين ، ثم إذا انقضى هذا الموسم عاد الإنسان إلى المعاصي!

    بل إن موسم الطاعات يستمر مع العبد في حياته كلها، ولا ينقضي حتى يدخل العبد قبره..

    قيل لبشر الحافي رحمه الله : إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان. فقال: ( بئس القوم قوم لا يعرفون لله حقاً إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها).

    أخي المسلم: في مواصلة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، يجد بركتها أولئك الصائمون لهذه الست من شوال.

    وإليك هذه الفوائد أسوقها إليك من كلام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -:

    إن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.

    إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

    إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.

    إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره، وإن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، « كان النبي صلى اله عليه وسلم إذا صلى، قام حتى تفطر رجلاه. قالت عائشة : يا رسول الله ! أتصنع هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : يا عائشة ! أفلا أكون عبدا شكورا » [ رواه مسلم ]

    وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: { وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185]

    فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.

    كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.

    وكان وهيب بن الورد يُسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.

    كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثانٍ، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم.
    وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.

    إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بانقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً..

    كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عمله ديمة.. وسئلت عائشة - رضي الله عنها -: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص يوماً من الأيام؟ فقالت: لا ، كان عمله ديمة.
    وقالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه .

    فتاوى تتعلق بالست من شوال

    سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟
    الجواب: ( قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر » [خرجه مسلم في صحيحه].
    ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام).
    [مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:5/273].

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا ؟
    الجواب: (لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة).
    [فتاوى اللجنة الدائمة: 10/391 فتوى رقم: 3475].

    وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك؟
    الجواب: (صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذرٌ شرعيٌ ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً » [رواه البخاري في صحيحه]، وليس عليك قضاء لما تركت منها. والله الموفق)
    [مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: 5/270].

    أخي المسلم: تلك بعض الفتاوى التي تتعلق بصيام الست من شوال، فعلى المسلم أن يستزيد من الأعمال الصالحة، التي تقربه من الله تعالى، والتي ينال بها العبد رضا الله تعالى..

    وكما مرّ معك من كلام الحافظ ابن رجب بعض الفوائد التي يجنيها المسلم من صيام الست من شوال، والمسلم حريص على ما ينفعه في أمر دينه ودنياه..

    وهذه المواسم تمرّ سريعاً، فعلى المسلم أن يغتنمها فيما يعود عليه بالثواب الجزيل، وليسأل الله تعالى أن يوفقه لطاعته..

    والله ولي من استعان به، واعتصم بدينه..

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم..


    دار ابن خزيمه

    0.62592011885152

    الفتاوى

    0.62592011885152


    الاول :

    السؤال :
    يقول كثير من الناس: صيام ست من شوال لابد أن يكون من ثاني العيد وإلا فلا فائدة إذا لم ترتب من ثاني العيد ومتتابعة، أفيدونا؟

    المفتي: محمد بن صالح العثيمين
    الإجابة:

    ستة الأيام من شوال لا بأس أن تكون من ثاني العيد، أو من آخر الشهر، وسواء كانت متتابعة أو متفرقة، إنما المهم أن تكون بعد انتهاء الصيام، فإذا كان على الإنسان قضاء فإنه يقدمه على الستة أيام من شوال.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون - كتاب الصيام.



    0.62592011885152


    الثاني :

    السؤال :
    ما رأيكم فيمن يصوم ستة أيام من شوال وعليه قضاء؟

    المفتي: محمد بن صالح العثيمين
    الإجابة:

    الجواب على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر"، وإذا كان على الإنسان قضاءٌ وصام الست قبل أن يصوم القضاء فهل يقال: إنه صام رمضان، وأتبعه بست من شوال؟ لا، ما صام رمضان إذ لا يقال صام رمضان إلا إذا أكمله، وعلى هذا فلا يثبت أجر صيام ستة من شوال لمن صامها وعليه قضاء من رمضان إلا إذا قضى رمضان ثم صامها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون - كتاب الصيام.



    0.62592011885152


    الثالث :
    السؤال :
    هل يجوز أن أصوم الستة أيام من شوال بنفس النية بقضاء الأيام التي أفطرت فيها في رمضان بسبب الحيض ؟

    المفتي: الإسلام سؤال وجواب
    الإجابة:

    الحمد لله
    لا يصح ذلك ، لأن صيام ستة أيام من شوال لا تكون إلا بعد صيام رمضان كاملاً.
    قال الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى الصيام" (438) :
    "من صام يوم عرفة ، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح ، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة ، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء ، هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان ، أما صيام ستة أيام من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه، فلو صامها قبل القضاء لم يحصل على أجرها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) ومعلوم أن من عليه قضاء فإنه لا يعد صائماً رمضان حتى يكمل القضاء" اهـ
    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » hdd4004 في يوم » 13-10-2007 عند الساعة » 03:38
    207b5f6668de037f9f62e9375444667f

    188ce0d5e6f78ed6cb463c061b2828ea


  2. ...

  3. #2
    0.62592011885152

    الرابع:

    السؤال :
    صيام ستة أيام من شوال يعتبر تطوعاً فإذا صامت المرأة ستة أيام من شوال فهل يكفي هذا أو يجزء عن صيام ما أفطرته في رمضان، أم عليها أن تصوم 12 يوماً منه قضاء ومنه تطوعاً؟

    المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
    الإجابة:

    لا يكفي من عليه قضاء من شهر رمضان أن يصوم ستاً من شهر شوال عن القضاء تطوعاً بل يجب أن يصوم ما عليه من القضاء ثم يصوم ستة أيام من شوال إذا رغب في ذلك قبل انسلاخ الشهر.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



    0.62592011885152

    الخامس:

    السؤال :
    ما هو الأفضل في صيام ستة أيام من شوال؟

    المفتي: محمد بن صالح العثيمين
    الإجابة:

    الأفضل أن يكون صيام ستة أيام من شوال بعد العيد مباشرة، وأن تكون متتابعة كما نص على ذلك أهل العلم، لأن ذلك أبلغ في تحقيق الإتباع الذي جاء في الحديث ثم "أتبعه"، ولأن ذلك من السبق إلى الخير الذي جاءت النصوص بالترغيب فيه والثناء على فاعله، ولأن ذلك من الحزم الذي هو من كمال العبد، فإن الفرص لا ينبغي أن تفوّت، لأن المرء لا يدري ما يعرض له في ثاني الحال وآخر الأمر. وهذا أعني المبادرة بالفعل وانتهاز الفرص ينبغي أن يسير العبد عليه في جميع أموره متى تبين الصواب فيها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون - كتاب الصيام.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    card-eed
    0.1881501188584921

    اذا كان هناك اي خطأ ارجو ابلاغي

  4. #3

  5. #4

  6. #5

  7. #6
    السلامـ, عليكمـ, ورحمة اللهـ, وبركآآتهـ,,


    مكشووور أخوويـ,,

    على موضوعكـ, الجميلـ,,.,,!

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter