مشاهدة النتائج 1 الى 11 من 11
  1. #1

    تابع 51 مسأله فى الصيام

    66465481hs2


    51 مسأله فى الصيام


    128hd4

    :::المقدمة:::

    128hd4


    الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادى له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله.
    أما بعد :
    فإن الله قد أمتن على عباده بمواسم الخيرات , فيها تضاعف الحسنات , و تمحى السيئات , و ترفع الدرجات , تتوجه فيها نفوس المؤمنين إلى مولاها , فقد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها .
    و إنما خلق الله الخلق لعبادته,
    فقال : (وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون).
    ومن أعظم العبادات الصيام الذى فرضه الله على العباد ,
    فقال : (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
    ورغبهم فيه فقال : (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون)

    وأرشدهم إلى شكره على فرضه بقول : (ولتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون)
    وحببه إليهم و خففه علهم لئلا تستثقل النفوس ترك العادات وهجر الألوفات , فقال : (أياما معدودات)
    ورحمهم و نأى بهم عن الحرج و الضرر , فقال : (فمن كان منكم مريضا أو على سقر فعدة من أيام أخر)
    فلا عجب أن تقبل قلوب المؤمنين فى هذا الشهر على ربهم الرحيم يخافونه من فوقهم ويرجون ثوابه والفوز العظيم.
    ولما كان قدره هذه العبادة عظيما كان لابد من تعلم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام لعرف المسلم ما هو واجب فيفعله , وما هو محرم فيجتنبه , وما هو مباح فلا يضيق على نفسه بالامتناع عنه.
    وهذه الرساله تتضمن خلاصات فى أحكام الصيام وآدابه سننه.
    كتبتها باختصار عسى الله أن ينفعنى بها و إخوانى المسلمين .
    و الحمد لله رب العالمين.



    128hd4

    :::تعريف الصيام:::

    128hd4


    1-الصوم لغه : الإمساك.
    وشرعا : الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثانى إلى غروب الشمس بالنيه.


    128hd4

    :::حكم الصيام:::

    128hd4


    2- أجمعت الأمه على أن صوم شهر رمضان فرض .
    والدليل من الكتاب : قول الله تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)
    ومن السنه : قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((بنى الإسلام على خمس ..))
    و ذكر منها صوم رمضان.
    ومن أفطر شيئا من رمضان بغير عذر فقد أتى كبيرة عظيمة ,
    قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الرؤيا التى رآها : ((حتى إذا كنت فى سواء الجبل إذا بأصوات شديدة , قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عواء أهل النار , ثم انطلق بى , فإذا أنا بقوم معلقين بعراقبيهم مشققه أشداقهم , تسيل أشداقهم دما , قال:قلت من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم)) *أى قبل وقت الإفطار.
    قال الحافظ الذهبى -رحمه الله تعالى -: و عند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان من غير عذر أنه شر من الزانى ومدمن الخمر , بل يشكون فى إسلامه , و يظنون به الزندقة و الانحلال.
    و قال شيخ الإسلام رحمه الله : إذا أفطر فى رمضان مستحلا لذلك وهو عالم بتحريمه استحلالا له وجب قتله , و إن كان فاسقا عوقب عن فطره فى رمضان .


    128hd4

    :::فضل الصيام:::

    128hd4


    3- فضل الصيام عظيم ومما ورد فى ذلك من الأحاديث الصحيحة:
    - أن الصيام قد اختصه الله لنفسه و أنه يجزي به فيضاعف أجر صاحبه بلا حساب ; لحديث : ((إلا الصيام فإنه لى و أنا أجزى به)).
    - وأن الصوم لا عدل له.
    - وأن دعوة الصائم لا ترد.
    - وأن الصائم فرحتين إذا أفطر فرح بفطره و إذا لقى ربه فرح بصومه.
    - وأن الصيام ((يشفع للعبد يوم القيامه يقول : أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهار فشفعنى فيه)).
    - وأن ((خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))
    - وأن ((الصوم جنة و حصن حصين من النار))
    - وأن ((من صام يوما فى سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا))
    - وأن ((من صام يوما ; ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنه ))
    - وأن فى الجنة بابا ((يقال له : الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد )) - وأما رمضان فإنه ركن الإسلام و قد أنزل فيه القرآن , و فيه ليلة خير من ألف شهر .
    - و((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب جهنم وسلسات الشياطين))
    - وصيامه يعدل صيام عشرة شهر .
    - و((من صام رمضان ; إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )).
    - و((الله عز وجل عند كل فطر عتقاء)).


    128hd4

    :::من فوائد الصيام:::

    128hd4


    4- فى الصيام حكم و فوائد كثيرة مدارها على التقوى التى ذكرها الله عز وجل فى قوله : ((لعلكم تتقون))
    وبيان ذلك :
    - أن النفس إذا امتنعت عن الحلال ; طمعا فى مرضاة الله تعالى وخوفا من عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام .
    - وأن الإنسان إذا جاع بطنه اندفع جوع كثير من حواسه , فإذا شبع بطنه جاع لسانه وعينه ويده وفرجه , فالصيام يؤدى إلى قهر الشيطان وكسر الشهوة و حفظ الجوارح.
    - وأن الصائم إذا ذاق ألم الجوع أحس بحال الفقراء فرحمهم و أعطاهم ما يسد جوعتهم , إذ ليس الخبر كالمعاينة , ولا يعلم الراكب مشقه الرجل إلا إذا ترجل .
    - وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى و البعد عن المعاصي , إذ فيه قهر للطبع و فطر للنفس عن مألوفاتها .
    - فيه كذلك اعتياد النظام ودقه المواعيد مما يعالج فوضى الكثيرين لو عقلوا .
    - وفى الصيام إعلان لمبدأ وحدة المسلمين , فتصوم الأمة و تفطر فى شهر واحد.
    - وفيه فرصه عظيمه للدعاة إلى الله سبحانه فهذه أفئدة الناس تهوي إلى المساجد ومنهم من يدخله لأول مرة و منهم من لم يدخله منذ زمن بعيد وهم في حال رقة نادرة , فلابد من انتهاز الفرصة بالمواعظ الموققة و الدروس المناسبه و الكلمات النافعة مع التعاون على البر و التقوى . و على الداعية ألا ينشغل بالآخرين كليا وينسى نفسه فيكون كالفتيلة تضئ للناس و تحرق نفسها .


    128hd4
    اخر تعديل كان بواسطة » Arcando في يوم » 11-10-2007 عند الساعة » 01:06
    I feel the wings have broken in your hands
    I feel the words unspoken inside of me
    Somebody save me
    I need some one to stay with me

    attachment


  2. ...

  3. #2
    :::آداب الصيام وسننه:::

    128hd4


    5- ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب
    فمن ذلك:
    - الحرص على السحور و تأخيره , قال النبى صلى الله عليه وسلم : ((تسحروا فإن فى السحور بركة)). فهو الغداء المبارك , و فيه مخالفة لأهل الكتاب.
    - و((نعم سحور المؤمن التمر)).
    - تعجيل الفطر ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)).
    - وأن يفطر على ما ورد فى حديث أنس صلى الله عليه وسلم قال : ((كان النبي (ص) يفطر قبل أن يصلى على رطبات , فإن لم تكن رطبات فتميرات , فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء)).
    - ويقول بعد إفطاره ما جاء فى حديث ابن عمر رضى الله عنه أن النبى (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أفطر قال : ((ذهب الظمأ , وابتلت العروق , وثبت الأجر إن شاء الله)).
    - البعد عن الرفث ; لقوله (ص) : ((إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ...)) والرفث هو الوقوع فى المعاصي .
    وقال النبى (ص) : ((من لم يدع قول الزور والعمل به , فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه)) .
    - وينبغى أن يجتنب الصائم جميع المحرمات كالغيبة والفحش والكذب , فربما ذهبت بأجر صيامه كله , و قد قال النبى (ص) : ((رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع)) .

    ومما أذهب الحسنات وجلب السيئات :

    الانشغال بالفوازير والمسلسلات , والافلام والمباريات , والجلسات الفارغات , والتسكع فى الطرقات , مع الأشرار ومضيعي الأوقات , وكثره اللهو بالسيارات , وازدحام الأرصفة و الطرقات , حتى صار شهر التهجد والذكر والعبادة -عند كثير من الناس- شهر نوم بالنهار لئلا يحصل الإحساس بالجوع , و يضيع من جراء ذلك ما يضيع من جراء ذلك ما يضيع من الصلوات , ويفوت ما يفوت من الجماعات , ثم لهو بالليل وانغماس في الشهوات .
    وبعضهم يستقبل الشهر بالضجر لما سيفوته من الملذات .
    وبعضهم يسافر فى رمضان إلى بلاد الكفار للتمتع بالإجازات !!
    وحتى المساجد لم تخل من المنكرات من خروج النساء متبرجات متعطرات .
    وحتى بيت الله الحرام لم يسلم من كثير من هذه الآفات .
    وبعضهم يجعل الشهر موسما للتسول وهو غير محتاج .
    وبعضهم يلهو فيه بما يضر كالألعاب النارية والمفرقعات.
    وبعضهم ينشغل بالصفق فى الأسواق والتطواف على المحلات .
    وبعضهم بالخياطة وتتبع الموضات , وتنزل البضائع الجديدة والأزياء الحديثة فى العشر الأواخر الفاضلات لتشغل الناس عن تحصيل الأجور والحسنات .
    - ألا يصخب : لقوله (ص) : ((وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إنى صائم , إنى صائم)). فواحدة تذكيرا لنفسه , و الأخرى تذكيرا لخصمه .
    والناظر في أخلاق عدد من الصائمين يجد خلاف هذا الخلق الكريم فيجب ضبط النفس , وكذلك استعمال السكينة وهذا ما ترى عكسه فى سرعات السائقين الجنونية عند أذان المغرب .
    - عدم الإكثار من الطعام , لحديث : ((ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن ....))
    والعاقل إنما يريد أن يأكل ليحيا لا أن يحيا ليأكل , وإن خير المطاعم ما استخدمت وشرها ما خدمت . وقد انغمس الناس في صنع أنواع الطعام , وتفننوا فى الأطباق حتى ذهب ذلك بوقت ربات البيوت والخادمات , وأشغلهن عن العبادة , وصار ما ينفق من الأموال في ثمن الأطعمة أضعاف ما ينفق فى العادة , وأصبح الشهر شهر التخمة والسمنة وأمراض المعدة . يأكلون أكل المنهومين , ويشربون شرب الهيم , فإذا قاموا إلى الصلاة التراويح قاموا كسالى , وبعضهم يخرج بعد أول ركعتين .
    - الجود بالعلم والمال والجاه والبدن والخلق , وفي ((الصحيحين)) عن ابن عباس رضى الله عنه قال : ((كان رسول الله (ص) أجود الناس (بالخير) , وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن , فلرسول الله (ص) أجود بالخير من الريح المرسلة)) .
    فكيف بأناس استبدلوا الجود بالبخل والنشاط في الطاعات بالكسل والخمول فلا يتقنون الأعمال ولا يحسنون المعاملة متذرعين بالصيام .
    - والجميع بين الصيام والإطعام من أسباب دخول الجنة كما قال (ص) : ((إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها , وباطنها من ظاهرها , أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام , وألان الكلام , وتابع الصيام , وصلى بالليل والناس نيام)).
    وقال النبى (ص) : ((من فطر صائما كان له مثل أجره , غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شئ)) .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : والمراد بتفطيره أن يشبعه.
    وقد آثر عدد من السلف -رحمه الله-الفقراء على أنفسهم بطعام إفطارهم , منهم : عبد الله بن عمر , ومالك بن دينار , وأحمد بن حنبل وغيرهم . وكان عبد الله بن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمسلكين .


    128hd4


    :::ومما ينبغى فعله في الشهر العظيم:::


    128hd4


    تهيئة الأجواء والنفوس للعبادة , والإسراع إلى التوبة والإنابة , والفرح بدخول الشهر , وإتقان الصيام , والخشوع في التراويح , وعدم الفتور في العشر الأواسط , وتحري ليلة القدر , ومواصلة ختمة بعد ختمة مع التباكي و التدبر , وعمرة فى رمضان تعدل حجة , والصداقة في الزمان الفاضل مضاعفة , والاعتكاف في رمضان مؤكد .
    لا بأس بالتهنئة بدخول الشهر , وقد كان النبى (ص) يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان ويحثهم على الاعتناء به فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : ((أتاكم رمضان شهر مبارك , فرض الله عز وجل عليكم صيامه , تفتح فيه أبواب السماء , وتغلق فيه أبواب الجحيم , وتغل فيه مردة الشياطين , فيه ليلة هى خير من ألف شهر , من حرم خيرها فقد حرم)) .


    128hd4


    :::من أحكام الصيام:::


    128hd4


    6- من الصيام ما يجب التتابع فيه كصوم رمضان والصوم في كفارة القتل الخطأ وصوم كفارة الظهار وصوم كفارة الجماع في نهار رمضان وكذلك من نذر صوما متتابعا لزمه .
    ومن الصيام ما لا يلزم فيه التتابع كقضاء رمضان وصيام عشرة أيام لمن لم يجد الهدي والصوم في كفارة اليمين-عند الجمهور- وصوم الفدية في محظورات الإحرام -على الراجح- وكذلك صوم النذر المطلق لمن لم ينو التتابع.
    7- صيام التطوع يجبر نقص صيام الفريضة , ومن أمثلته عاشوراء وعرفة وأيام البيض والاثنين والخميس وست من شوال والإكثار من الصيام في محرم وشعبان .
    8- جاء النهى عن إفراد الجمعة بالصوم . وعن صيام السبت في غير الفريضة . والمقصود: إفراده دون سبب , وعن صوم الدهر , وعن الوصال في الصوم , وهو أن يواصل يومين أو أكثر دون إفطار بينهما .
    ويحرم صيام يومي العيد وأيام التشويق وهي الحادي عشر والثانى عشر والثالث عشر من ذي الحجة لأنها أيام أكل وشرب وذكر الله , ويجوز لمن لم يجد الهدي أن يصومها بمنى.


    128hd4
    اخر تعديل كان بواسطة » Arcando في يوم » 10-10-2007 عند الساعة » 18:16

  4. #3
    :::ثبوت دخول الشهر:::


    128hd4


    9- يثبت دخول شهر رمضان برؤية هلاله أو بإتمام شعبان ثلاثين يوميا , ويجب على من رأى الهلال أو بلغه الخبر من ثقة أن يصوم .
    وأما العمل بالحسابات في دخول الشهر فبدعة , لأن حديث النبى (ص) نص فى المسألة : ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيه)).
    فإذا أخبر المسلم البالغ العاقل الموثوق بخبره لأمانته وبصره أنه رأى الهلال بعينه عمل بخبره .

    128hd4


    :::على من يجب الصوم:::


    128hd4


    10- ويجب الصيام على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر سالم من الموانع كالحيض والنفاس .
    ويحصل البلوغ بواحد من أمور ثلاثة :
    - إنزال المني باحتلام أو غيره .
    - نبات شعر العانة الخشن حول القبل .
    - إتمام خمس عشرة سنة.
    - وتزيد الأنثى أمرا رابعا وهو الحيض فيجب عليها الصيام ولو حاضت قبل سن العاشرة .
    11- يؤمر الصبي بالصيام لسبع إن أطاقه .
    وذكر بعض أهل العلم أنه يضرب على تركه لعشر كالصلاة .
    وأجر الصيام للصبي , ولوالديه أجر التربية والدلالة على الخير , عن الربيع بنت معوذ رضى الله عنه قالت في صيام عاشوراء لما فرض : كنا نصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار .
    وبعض الناس يتساهل فى أمر أبنائه وبناته بالصيام , بل ربما صام الولد متحمسا وهو يطيق فأمره أبوه أو أمه باإفطار شفقة عليه بزعمها , وما علموا أن الشفقة الحقيقية بتعاهده بالصيام ,
    قال الله تعالى : (( يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)) .
    12- إذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أثناء النهار لزمهم الإمساك بقية اليوم لأنهم صاروا من أهل الوجوب في ذلك الوقت .
    13- المجنون مرفوع عنه القلم , فإن كان يجن أحيانا ويفيق أحيانا لزمه الصيام في حال إفاقته دون حال جنونه .
    وإن جن في أثناء النهار لم يبطل صومه كما لو أغمي عليه بمرض أو غيره لأنه نوى الصيام وهو عاقل . ومثله فى حكم المصروع.
    14- من مات أثناء الشهر فليس عليه ولا على أوليائه شيء فيما تبقى من الشهر.
    15- من جهل فرض الصوم في رمضان أو جهل تحريم الطعام أو الوطء فجمهور العلماء على عذره إن كان يعذر مثله , كحديث العهد بالإسلام والمسلم في دار الحرب ومن نشأ بين الكفار. أما من كان بين المسلمين ويمكنه السؤال والتعلم فليس بمعذور.

    128hd4


    :::المسافر:::


    128hd4


    16- يشترط للفطر في السفر :
    - أن يكون سفرا مسافة أو عرافا -على الخلاف المعروف بين أهل العلم-.
    - وإن يجاوز البلد وما اتصل به من بناء وقد منع الجمهور من الإفطار قبل مغادرة البلد وقالوا : إن السفر لم يتحقق بعد بل هو مقيم وشاهد وقد قال تعالى : ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه))ولا يوصف بكونه مسافرا حتى يخرج من البلد . أما إذا كان في البلد فله أحكام الحاضرين ولذلك لايقصر الصلاة.
    - وألا يكون سفره سفر معصية -عند الجمهور- .
    - وألا يكون قصد بسفره التحيل على الفطر .
    17- يجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة سواء كان قادرا على الصيام أم عاجزا وسواء شق عليه الصوم أم لم يشق , بحيث لو كان مسافرا في الظل والماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر .
    18- من عزم على السفر في رمضان فإنه لاينوي الفطر حتى يسافر لأنه قد يتعرض له ما يمنعه من سفره .
    ولا يفطر المسافر إلا بعد خروجه ومفارقة بيوت قريته العامرة (المأهولة) , فإذا انفصل عن بنيان البلد أفطر , وكذا إذا أقلعت به الطائرة وفارقت البنيان , وإذا كان بالمطار خارج بلدته أفطر فيه , أما إذا كان المطار في البلد أو ملاصقا لها فإذا لا يفطر فيه لأنه لا يزال في البلد .
    19- إذا غربت الشمس فأفطر على الأرض ثم أقلعت به الطائرة فرأى الشمس لم يلزمه الإمساك لأنه أتم صيام يومه كاملا فلا سبيل إلى إعادته للعبادة بعد فراغه منها . وإذا أقلعت به الطائرة قبل غروب الشمس وأراد إتمام صيام ذلك
    اليوم في السفر فلا يفطر إلا إذا غربت الشمس فى المكان الذى هو فيه من الجو , ولا يجوز للطيار أن يهبط إلى مستوى لا ترى فيه الشمس لأجل الإفطار لأنه تحايل , لكن إن نزل لمصلحة الطيران فاختفى قرص الشمس أفطر .
    20- من وصل إلى بلد ونوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام وجب عليه الصيام جمهور أهل العلم فالذى يسافر للدراسة في الخارج أشهرا أو سنوات فالجمهور ومنهم الأئمة الأربعة أنه في حكم المقيم يلزمه الصوم والإتمام .
    وإذا مر المسافر ببلد غير بلده فليس عليه أن يمسك إلا إذا كانت إقامته فيها أكثر من أربعة أيام فإنه يصوم لأنه في حكم المقيمين .
    21- من ابتدأ الصيام وهو مقيم مقيم ثم سافر أثناء النهار جاز له الفطر لأن الله جعل مطلق السفر سببا للرخصة بقوله تعالى : ((ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)).
    22- ويجوز أن يفطر من عادته السفر إذا كان له بلد يأوي إليه :
    - كالبريد الذي يسافر في مصالح المسلمين .
    - وأصحاب سيارات الأجرة والطيارين والموظفين ولو كان سفرهم يوميا وعليهم القضاء .
    - وكذلك الملاح الذي له مكان في البر يسكنه , فأما من كان معه في السفينة امرأته وجميع مصالحه ولا يزال مسافرا فهذا لا يقصر ولا يفطر .
    - والبدو الرحل إذا كانوا في حال ظعنهم من المشتى إلى المصيف ومن المصيف إلى المشتى جاز لهم الفطر والقصر وأما إذا نزلوا بمشتاهم ومصيفهم لم يفطروا ولم يقصروا وإن كانوا يتتبعون المراعى .
    23- إذا قدم المسافر في أثناء النهار ففي وجوب الإمساك عليه نزاع مشهور بين العلماء . والأحوط له أن يمسك , مرعاة لحرمة الشهر , لكن عليه القضاء أمسك أو لم يمسك .
    24- إذا ابتدأ الصيام في بلد ثم سافر إلى بلد صاموا قبلهم أو بعدهم فإن حكمه حكم من سافر إليهم فلا يفطر إلا بإفطارهم ولو زاد عن ثلاثين يوما , لقوله (ص) : ((الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون)) , وإن نقص صومه عن تسعة وعشرين يوما فعليه إكماله بعد العيد إلى تسعة وعشرين يوما لأن الشهر الهجري لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما .


    128hd4

  5. #4
    :::المريض:::

    128hd4


    25- كل مرض خرج به الإنسان عن حد الصحة يجوز أن يفطر به , والأصل في ذلك قول الله تعالى : ((ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)) . أما الشئ الخفيف كالسعال والصداع فلا يجوز الفطر بسببه .
    وإذا ثبت بالطب أو علم الشخص من عادته وتجربته أو غلب على ظنه أن الصيام يجلب له المرض أو يزيده أو يؤخر البرء يجوز له أن يفطر بل يكره له الصيام . وإذا كان المرض مطبقا فلا يجب على المريض أن ينوي الصوم بالليل ولو كان يحتمل أن يصبح صحيحا لأن العبرة بالحال الحاضرة .
    26- إن كان الصوم يسبب له الإغماء أفطر وقضى .
    وإذا أغمي عليه أثناء النهار ثم أفاق قبل الغروب أو بعده فصيامه صحيح ما دام أصبح صائما , وإذا طرأ عليه الإغماء من الفجر إلى المغرب فالجمهور على عدم صحه صومه .
    أما قضاء المغمى عليه فهو واجب عند جمهور العلماء مهما طالت مدة الإغماء .
    وأفتى بعض أهل العلم بأن من أغمي عليه أو وضعوا له منوما أو مخدرا لمصلحته فغاب عن الوعى فإن كان ثلاثة أيام فأقل يقضي قياسا على النائم وإن كان أكثر لا يقضى قياسا على المجنون .
    27- ومن أرهقه جوع مفرط أو عطش شديد فخاف على نفسه الهلاك أو ذهاب بعض الحواس بغلبة الظن لا الوهم أفطر وقضى لأن حفظ النفس واجب , ولا يجوز الفطر لمجرد الشدة المحتملة أو التعب أو خوف المرض متوهما , وأصحاب المهن الشاقة لا يجوز لهم الفطر وعليهم نية الصيام بالليل , فإن كان يضرهم ترك الصنعة وخشوا على أنفسهم التلف أثناء النهار , أو لحق بهم مشقة عظيمة اضطرتهم إلى الإفطار فإنهم يفطرون بما يدفع المشقة ثم يمسكون إلى الغروب ويقضون بعد ذلك , وعلى العامل في المهن الشاقة كأفران صهر المعادن وغيرها إذا كان لا يستطيع تحمل الصيام أن يحاول جعل عمله بالليل أو يأخذ إجازة إثناء شهر رمضان ولو بدون مرتب فإن لم يتيسر ذلك بحث عن العمل آخر يمكنه فيه الجمع بين الواجبيين الديني والدنيوي ((ومن يتق الله يجعل له مخرجا , ويرزقه من حيث لا يحتسب)).
    وليست امتحانات الطلاب عذرا يبيح الفطر في رمضان , ولا تجوز طاعه الوالدين في الإفطار لأجل الامتحان لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
    28- المريض الذي يرجى برؤه ينتظر الشفاء ثم يقضي ولا يجزئه الإطعام , والمريض مرضا مزمنا لا يرجى برؤه وكذا الكبير العاجز يطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من قوت البلد (وذلك يعادل كيلو ونصف تقريبا من الرز) وهذا كمثال وما يعادله , ويجوز أن يجمع الفدية قيطعم المساكين في آخر الشهر ويجوز أن يطعم المساكين كل يوم , ويجب إخراجها طعاما لنص الآية ولا يجزئ إعطاؤها إلى المسكين نقودا . ويمكن أن يوكل ثقه أو جهة خيرية موثوقة لشراء الطعام وتوزيعه نيابة عنه .
    والمريض الذي أفطر من رمضان وينتظر الشفاء ليقضي ثم علم أن مرضه مزمن فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم أفطره .
    ومن كان ينتظر الشفاء من مرض يرجى برؤه فمات فليس عليه ولا على أوليائه شئ . ومن كان مرضه يعتبر مزمنا فأفطر وأطعم ثم مع تقدم الطب وجد له علاج فاستعمله وشفي لا يلزمه شئ عما مضى لانه فعل ما وجب عليه في حينه .
    29- من مرض ثم شفي وتمكن من القضاء فلم يقض حتى مات أخرج من ماله طعام مسكين عن كل يوم . وإن رغب أحد أقاربه أن يصوم عنه فيصح ذلك , لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله (ص) قال : ((من مات وعليه صيام عنه وليه)) .

    128hd4


    :::الكبير والعاجز والهرم:::


    128hd4


    30- العجوز والشيخ الفاني الذي فنيت قوته وأصبح كل يوم في نقص إلى أن يموت لا يلزمها الصوم ولهما أن يفطرا ما دام الصيام يجهدهما ويشق عليهما , وكان ابن عباس رضى الله عنه يقول فى قوله تعالى : ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)) : ليست بمنسوخة , هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا .
    وأما من سقط تمييزه وبلغ حد الخرف فلا يجب عليه ولا على أهله شئ لسقوط التكليف , فإن كان يميز أحيانا ويهذي أحيانا وجب عليه الصوم حال تمييزه ولم يجب حال هذيانه .
    31- من قاتل عدوا أو أحاط العدو ببلده والصوم يضعفه عن القتال ساغ له الفطر ولو بدون سفر , وكذلك لو احتاج للفطر قبل القتال أفطر وقد قال النبي (ص) لأصحابه قبل القتال : ((إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا)) . وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وأفتى به أهل الشام وهم في البلد لما نزل بهم التتار .
    32- من كان سبب فطره ظاهرا كالمريض فلا بأس أن يفطر ظاهرا , ومن كان سبب فطره خفيا كالحائض فالأولى أن يفطر خفية (خسية التهمة).

    128hd4


    :::النية في الصيام:::


    128hd4


    33- تشترط النية في الصوم الفرض وكذا كل صوم واجب كالقضاء والكفارة , لحديث : ((لا صيام لمن لم يبيت االصيام من الليل)) .
    ويجوز أن تكون في أي جزء من الليل ولو قبل الفجر بلحظة .
    والنية عزم القلب على الفعل , والتلفظ بها بدعة وكل من علم أن غدا من رمضان وهو يريد صومه فقد نوى .
    ومن نوى الإفطار إثناء النهار ولم يفطر فالراجح أن صيامه لم يفسد وهو بمثابة من أراد الكلام في الصلاة ولم يتكلم , وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يفطر بمجرد قطع نيته , فالأحوط له أن يقضى .
    أما الردة فإنها تبطل النية بلا خلاف .
    وصائم رمضان لا يحتاج إلى تجديد النية في كل ليلة من ليالي رمضان بل تكفيه نية الصيام عند دخول الشهر فإن قطع النية للإفطار في سفر أو مرض -مثلا- لزمه تجديد النية للصوم إذا زال عذره .
    34- النقل المطلق لا تشترط له النية من الليل , لحديث عائشة رضى الله عنها قالت : دخل علي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم فقال : ((هل عندكم شئ)) فقلنا : لا. فقال : ((فإني إذا صائم)) .
    وأما النفل المعين كعرفة وعاشوراء فالأحوط أن ينوي له من الليل .
    35- من شرع في صوم واجب -كالقضاء والنذر والكفارة- فلابد أن يتمه , ولا يجوز أن يفطر فيه بغير عذر .
    وأما صوم النافلة فإن ((الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر)) . ولو بغير عذر , وقد أصبح النبي (صلى الله عليه وسلم) مرة صائما ثم أكل كما جاء في صحيح مسلم في قصة الذي أهدي إليه عند عائشة .
    ولكن هل يثاب من أفطر بغير عذر على ما مضى من صومه؟
    قال بعض أهل العلم بأنه لا يثاب .
    والأفضل للصائم المتطوع أن يتم صومه ما لم توجد مصلحة شرعية راجحة في قطعه .
    36- من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فعليه أن يمسك بقية يومه وعليه القضاء عند جمهور العلماء , لقوله (صلى الله عليه وسلم) : ((لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل)) .
    37- السجين والمحبوس إن علم بدخول الشهر بمشاهدة أو إخبار من ثقة وجب عليه الصيام وإلا فإنه يجتهد لنفسه ويعمل بما غلب على ظنه فإن تبين له بعد ذلك أن صومه وافق رمضان أجزأه ذلك عند الجمهور وإذا وافق صومه بعد رمضان أجزأه عند جماهير الفقهاء وإذا وافق صومه قبل دخول الشهر فلا يجزئه وعليه القضاء , وإذا وافق صوم المحبوس بعض رمضان دون بعض أجزأه ما وفقه وما بعده دون ما قبله . فإن استمر الإشكال ولم ينكشف له فهذا يجزئه صومه لأنه بذل وسعه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .


    128hd4

  6. #5
    :::الإفطار والإمساك:::

    128hd4


    38- إذا غاب جميع قرص الشمس أفطر الصائم ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق , لقوله (صلى الله عليه وسلم) : ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)) .
    والسنة أن يعجل الإفطار , وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يصلي المغرب حتى يفطر ولو على شربة من الماء .
    فإن لم يجد الصائم شيئا يفطر عليه نوى الفطر بقلبه , ولا يمص أصبعه كما يفعل بعض العوام .
    وليحذر من الإفطار قبل الوقت فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) رأى أقواما معلقين من عراقيبهم تسيل أشداقهم دما فلما سأل عنهم أخبر أنهم الذين يفطرون قبل تحلة صومهم .
    ومن تحقق أو غلب على ظنه أو شئ أ، فطره حصل قبل المغرب فعليه القضاء لأن الأصل بقاء النهار.
    وينبغى الحذر من الاعتماد على خبر الأطفال الصغار والمصادر غير الموثوقة . وكذلك ينبغي الانتباه لفارق التوقيت بين المدن والقرى عند سماع الأذان في الإذاعة ونحوها .
    39- إذا طلع الفجر وهو البياض المعترض المنتشر في الأفق من جهة المشرق وجب على الصائم الإمساك حالا سواء سمع الأذان أم لا . وإذا كان يعلم أن المؤذن يؤذن عند طلوع الفجر فيجب عليه الإمساك حال سماع أذانه , وأما إذا كان المؤذن يؤذن قبل الفجر فلا يجب الإمساك عن الأكل والشرب . وإن كان لا يعلم حال المؤذن أو اختلف المؤذنون ولا يستطيع أن يتبين الفجر بنفسه -كما في المدن غالبا بسبب الإنارة والمباني -فإن عليه أن يحتاط بالعمل بالتقويمات المطبوعة المبنية على الحسابات والتقديرات ما لم يتبين خطؤها .
    وأما الاحتياط بالإمساك قبل الفجر بوقت كعشر دقائق ونحوها فهو بدعة من البدع , وما يلاحظ في بعض التقاويم من وجود خانة للإمساك وأخرى للفجر فهو أمر مصادم للشريعة .
    40- البلد الذي فيه ليل ونهار في الأربع والعشرين ساعة على المسلمين فيه الصيام ولو طال النهار مادام يمكن تمييز ليلهم من مهارهم وفي بعض البلدان التي لا يمكن فيها تمييز ذلك يصومون بحسب أقرب البلدان إليهم مما فيه ليل أو نهار متميز .

    128hd4


    :::المفطرات:::


    128hd4


    41- المفطرات ما عدا الحيض والنفاس لا يفطر بها الصائم إلا بشروط ثلاثة :
    - أن يكون عالما غير جاهل .
    - ذاكرا غير ناس .
    - مختارا غير مضطر ولا مكره .
    ومن المفطرات ما يكون من نوع الاستفراغ كالجماع والاستقاءة والحيض والاحتجام , ومنه ما يكون من نوع الامتلاء كالأكل والشرب .
    42- من المفطرات ما يكون في معنى الأكل والشرب كالأدوية والحبوب عن طريق الفم والإبر المغذية وكذلك حقن الدم ونقله.
    وأما الإبر التي لا يستعاض بها عن الأكل والشرب ولكنها للمعالجة كالبنسلين والإنسولين أو تنشيط الجسم أو إبر التطعيم فلا تضر الصيام سواء عن طريق العضلات أو الوريد.
    والأحوط أن تكون كل هذه الإبر بالليل , وغسيل الكلى الذي يتطلب خروج الدم لتنقيته ثم رجوعه مرة أخرى مع إضافة مواد كيماوية وغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم يعتبر مفطرا .
    والراجح أن الحقنة الشرجية وقطرة العين والأذن وقلع السن ومداواة الجراح كل ذلك لا يفطر .
    وبخاخ الربو لا يفطر لأنه غاز مضغوط يذهب إلى الرئة وليس بطعام وهو محتاج إليه دائما في رمضان وغيره .
    وسحب الدم للتحليل لا يفسد الصوم بل يعفى عنه لأنه مما تدعو إليه الحاجة .
    ودواء الغرغرة لا يبطل الصوم إن لم يبتلعه , ومن حشا سنه بحشوة طيبة فوجد طعمها في حلقه فلا يضر ذلك صيامه .
    43- من أكل أو شرب عامدا في نهار رمضان دون عذر فقد أتى كبيرة عظيمة من الكبائر وعليه التوبة والقضاء وإن كان إفطاره بمحرم كمسكر ازداد فعله شناعة وقبحا والواجب بكل حال التوبة العظيمة والإكثار من النوافل من صيام وغيره ليجبر نقص الفريضة ولعل الله أن يتوب عليه .
    44- و((إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه , فإنما أطعمه الله وسقاه)) . وفي رواية : ((فلا قضاء عليه ولا كفارة)).
    وإذا رأى من يأكل ناسيا فإن عليه أن يذكره , لعموم قول الله تعالى : ((وتعاونوا على البر )) . ولعموم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : ((فإذا نسيت فذكروني)) . ولأن الأصل أن هذا منكر يجب تغييره .
    45- من احتاج إلى الإفطار لإنقاذ معصوم من مهلكة فإنه يفطر ويقضى كما قد يحدث في إنقاذ الغرقى وإطفاء الحرائق .
    46- من وجب عليه الصيام فجامع في نهار رمضان عامدا مختارا بأن يلتقي الختانان وتغيب الحشفة في أحد السبيلين فقد أفسد صومه أنزل أو لم ينزل وعليه التوبة وإتمام ذلك اليوم والقضاء والكفارة المغلظة , لما جاء في حديث أبي هريرة رضى الله عنه : بينما نحن جلوس عند النبي (صلى الله عليه وسلم) إذ جاء رجل فقال : ((يا رسول الله ! هلكت . قال : ((ما لك؟)) قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم . فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ((هل تجد رقبة تعتقها؟)) قال : لا . قال : ((فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟)) قال : لا ....الحديث .
    هذا...والحكم واحد في الزنا واللواط وإتيان البهيمة .
    ومن جامع في أيام من رمضان نهارا فعليه كفارات بعدد الأيام التي جامع فيها مع قضاء تلك الأيام ولا يعذر بجهله بوجوب الكفارة.
    47- لو أراد جماع زوجته فأفطر بالأكل أولا فمعصيته أشد وقد هتك حرمة الشهر مرتين , بأكله وجماعه والكفارة المغلظة عليه أوكد وحيلته وبال عليه وتجب عليه التوبة النصوح .
    48- والتقبيل والمباشرة والمعانقة واللمس وتكرار النظر من الصائم لزوجته أو أمته إن كان يملك نفسه جائز , لما في ((الصحيحين)) عن عائشه رضى الله عنها أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ((كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وبكنه كان أملككم لأربه)) .
    أما حديث : ((يدع زوجته من أجلي)) فالمقصود به جماعها , ولكن إن كان الشخص سريع الشهوة لا يملك نفسه فلا يجوز له ذلك لأنه يؤدي إلى إفساد صومه ولا يأمن من وقوع مفسد من الإنزال أو الجماع .
    والقاعدة الشرعية : ((كل ما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم)) .
    49- وإذا جامع فطلع الفجر وجب عليه أن ينزع وصومه صحيح ولو أمنى بعد النزع , ولو استدام الجماع إلى ما بعد طلوع الفجر أفطر وعليه التوبة والقضاء والكفارة المغلظة.
    50- إذا أصبح وهو جنب فلا يضر صومه ويجوز تأخير غسل الجنابة والحيض والنفاس إلى ما بعد طلوع الفجر وعليه المبادرة لأجل الصلاة .
    51- إذا نام الصائم فاحتلم فإنه لا يفسد صومه إجماعا بل يتمه , وتأخير الغسل لا يضر الصيام ولكن عليه أن يبادر به لأجل الصلاة ولتقربه الملائكة .


    128hd4
    اخر تعديل كان بواسطة » Arcando في يوم » 11-10-2007 عند الساعة » 18:35

  7. #6
    مشكور اخوي على الموضوع الحلو و المرتب
    وعلى المعلومات القيمة جداً
    والى الأمام

  8. #7

  9. #8
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Final Dreams مشاهدة المشاركة
    مشكور اخوي على الموضوع الحلو و المرتب
    وعلى المعلومات القيمة جداً
    والى الأمام
    عفوا أخى
    ومشكور على مرورك

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Scorpion36 مشاهدة المشاركة
    goooodgoooodمشكور اخي علي الموضوع الرائعgoooodgooood
    goooodgoooodوبارك الله فيكgoooodgooood
    عفوا أخى

  10. #9
    مشكور أخى على المعلومات المهمة
    والله موضوع رائع وشيق ومليئ بالمعلومات المهمه
    وننتظر جديدك
    83c7f8fe42432310dbd8cd9537987498


    uGE05887

  11. #10
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Masked Tiger مشاهدة المشاركة
    مشكور أخى على المعلومات المهمة
    والله موضوع رائع وشيق ومليئ بالمعلومات المهمه
    وننتظر جديدك
    عفوا أخى
    ومشكور والله على الكلمات المحفذة

  12. #11

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter