اليوم تذكرت مشاهداً زرعت في داخل جسدي الضئيل واستحوذت على أفكاري وحتى نواياي . تذكرت عندما كنت معلقة في النافذة أراقب سقوط الأمطار بعد أن منعني أبي من الخروج إلى حديقة المنزل.ليس سقوط الأمطار ماشدني في هذا المشهد الرائع وإنما شدني قوة جذب الأرض لهذه القطرات بالرغم من أن الأرض كانت خضراء ولكنها ضلت تشد هذه القطرات بقوة وكأنها لم تسقى منذ سنين مضت . شدني أيضاًتلك الشمس التي اختبأت وراء الغيوم تراقب بحذر شديد ذالك المشهد ،ولكنها كانت حزينة ،فكرت لثوانٍ معدودة حتى عرفت أنها تغار من قطرات المطر تلك وحب الأرض لها وشدة تعلق الناس ورغبتهم الملحة لرؤية تساقطها والذي جعلهم معلقين في النوافذ مثلي . خطر لي أنها تقول في نفسها : لما عندما أصل في منتصف السماء الكل يشيح وجهه عني ويشرد مختبئاً في أقرب مكاناً يظله عني،لمايكرهونني وأنا أنير لهم الطريق وأدفأ أجسادهم ،لماذا لايشعرون بحبي ويبادلوني الشعور .
رديت على تساؤلاتها في نفسي وقلت: أنا مثلك ياصديقتي عندما أشرق على من حولي وأبدأ في حديثي الصادق الكل يتشرد مني ومن أسئلتي أوحتى محاورتي ، ولكن ذلك لا يعني أنهم لا يأبهون بي فهم بتشردهم مني يظلون لليالٍ عدة يفكرون في أنفسهم وبي،وانت كذلك ياصديقتي هم عندما يتشردون منكِ ويدخلون منازلهم مختبئين فهم يخططون ويفكرون ماذا يفعلون غداً عندما تشرقين أنتِ فقط وبمحض إرادتكِ،تخيلي أنك لن تشرقي يوماً هل ستصبح أجسادهم قادرة على الحراك ،هل ستنير عقولهم في حلكة الليل ،لا ياصديقتي فهم ينتظروننا لنشرق.



اضافة رد مع اقتباس




.<<إن خلق الإنسان بقلب فلمذا يعيش من دونه>>....



المفضلات