[حــدود]...باللون الأســـود!!
الإشارة في الإقتباس هذا إني لا أقصد شيئاً من ذكري للون سوى أنه لون القلم المستعمل في كتابة هذا الموضوع..
لون أسود ... قد يبدو مملاً وتقليدياً
لكني لشدة مللي أهوى الملل...
ومهما كنت متمردة يوماً ما فإن تقليديتي تطغى على تمردي..
حــال الجميع
..ألــيس كــذلــك؟
كما إني لا أجيد البهرجة والزخرفة
حتى لو كان في الأمر قلة ذوق
أو عدمه ربما!!
...
كانت ذات فكرٍ متأرجح...وعاطفة مشوشة..تهوى تبدل الأحوال من حالٍ إلى حال
يوم واحد تقضيه يومياً..بين إستيقاظ وتمغط وأعمال بيت ثقيلة..وشوشة لتلك.. حديث مع أخرى حتى إهلاكِ الهاتف وإهلاك ميزانية أهلها
ثم زيارة ثم ثرثرة وغيبة ونميمة
فسمعت عن تلك الشاعرة الأرستقراطية وعلاقتها بالشاعر الشعبي المتبجح
وكيف إن إرتباطهما هذا بات حديثا لأوساط المجتمع
احداهن قالت إن تلك الشاعرة معذورة فــ "ألرجل"الذي سترتبط به رجل بالفعل والقول
ويُذكر إنها وصفته بالمتبجح لأن في بالها ان لكل إرتباط معايير لا يجب خرقها
استمرت تلك الثرثرة بتناول خبر حادثة موتِ الطبيبة
وكيف إن تلك المحامية أصبحت قاضية رُشِحت لمنصب وزيرة العدل
وإن صاحبة أشهر محلات العطور قد أعلنت إفلاسها بينما إنصرف زوجها ملاحقاً لتجارته وأمواله
تاركها تتخبط وتلتطم بها أمواج الحيرة والحاجة
وأخيراً ذُكِر خبر جارتهم وولادتها
وكيف إن أبنتها الأخرى قد أصيبت بحادث سير كونها كانت تركض لتقول لوالدها
ألذي ذهب ليستخدم هاتف عمومي بولادة أمها..
كان همها حين ذاك بمن إتصل الوالد؟؟!وماذا قال في مكالمته؟؟!!!
حين تأملت واقعها تحركت يدها اليسرى تدريجياً نحو أصبعها البنصر في يدها اليمنى
تذكرته...
بعيد هو عنها حالياً وكم إشتاقت تلك المزاجية إليه
قد عرضت نفسها لخسارتها مراتٍ عديدة
وهو حتى الآن صامد..
لم تنذر أن تتنازل يوماً عن كبريائها وغرورها
فهي تأبى أن تخر راكعة له
بل هو من يفترض عليه ان يقدسها
نغمة جرس بيتهم كانت مزعجة لها رغم ان تلك النغمة التي سُمِعَتْ ذاك الحين
خَلَفت وستُخَلِف عنها لحظات لن تنسى
فقد كان هو المغلوب عليه والتي هبت مسرعة مهرولة اليها وقد ضربت كبريائها بعرض الحائط كي تخر راكعة باكية قرب ركبتيه
ولا تسألوا عن موقفه حينها......
......
منذ صغره وكان يحلم أن يصبح ضابطاً كبيراً أو قائداً عسكرياً يحسب له ألف حساب
ويكون صاحب الغلبات وهازم النكسات والنكبات
حطماً لجيوش الأعادي وكاسراً شوكتها
طوال الطفولة كان قبل كل غمضة جفن يلاحق حلمه..الطيف!!
يلاحقه في الصحوِ والنومِ
جميل أن يترعرع الطفل لا يحمل من الهموم الا ما أبتلاه الله به
لم يسدد الكرة جيداً..
ولم يستطيع متابعة برامجه التلفزيونية المفضلة
لم يأكل في ذلك اليوم دجاجاً مشوياً
ولم يستطيع الحصول على نفس حقيبة صديقه
بسيطة تلك الهموم ..بسيطة جداً عندما أستذكرها وهو متمدد على سريره
في مقر الجيش..وعلى سرير الجيش ومع جنود الجيش
الذين يقضي معهم حالياً وع من هم أكبر منهم رتبة تجربة الخدمة العسكرية وأدائها الواجِب...
بعدها كانت فكرة ان يصبح قائد الجيش قد زالت من حسبانه..
ولا تسألوا لماذا؟
......
أجمل حياة بنظري عاشها سائق التكسي ذاك
كل يوم آلاف ن القصص الجديدة
والملايين من الهموم الجديدة..
هذا هو قمر الشروق في مدينتي الدافئة
قمر الشروق:هو بقايا القمر بعد شروق الشمس
مدينتي ضعوا تحتها خط
فهي ليست مدينتي الأصلية لكنها المدينة التي رمت بي مدينتي اليها
جميعنا نعتبر الحلم منفذاً
عيشه حلماً
تحقيقه هدفاً
عدم تحقيقه إحباطاً
رؤيته سحراً
نقلة نوعية
لموسيقى بيتهوفن حسٍ مختلف
حسٍ ثوري غاضب
مريحٌ أحياناً...
تلك الأم تريد العودة لوظيفتها
وهذا الأب يمر بأزمة منتصف العمر
وأنا أفكر بزيارة المريخ في هذا العيد
فبقية الأمكنة مملة لكن هل سأنس في المريخ لوحدي؟؟
يوماً ما..
وعندما يعطيني أحدهم فرشاةً وألواناً
سأرسم حدوداً حول الجميع
لكن باللون الأسود ..




اضافة رد مع اقتباس


. 














,,
,,
,, 






المفضلات