بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظة:المقصود بالقراءة للقرآن في العنوان هو القراءة من المصحف مفتوحاً أمامه في الصلاة.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكم يا أعضاء المنتدى الكرام آمل و أرجو أن تكونوا بصحة و عافية
انتشرت هذه العادة للأسف في كثير من المساجد, بدأت في دول الخليج ثم انتشرت في بلاد الشام, ورأيناها تتطور حتى أصبحنا نرى شاشات في المحراب موصولة بسوار في يد الإمام يحرك الصفحة من خلال الشاشة بكبسة زر أو بنابض, فهذا في الحقيقة يدل على تقصير شديد في حفظ القرآن, وتسوية غير الحافظ بالحافظ, فالأصل أن يقرأ الإمام من حفظه ولو كان يحفظ من قصار السور أفضل وأولى من أن يقرأ من مصحف يحمله, ينظر إليه, يخالف هيئة الصلاة, وهيئة القيام, يكثر فيه من الحركات.
فالقراءة من المصحف فهذا إنما يفعله البطالون ويزهّد الأئمة في حفظ القرآن أو حفظ قدر من القرآن يقوم به صلاته, حتى إن الأمر تعدى إلى صلاة الفريضة, فصار بعض الناس يمسكون المصحف في الفريضة والعياذ بالله, و الآن دعونا ندخل في خضم الكلام العلمي:
أولاً:
لا تجوز قراءة الأمام و المأموم من المصحف في الصلاة ؛ لأن الرسول-صلى الله عليه وسلم- قال((صلو كما رأيتموني أصلي)) و لم يرد أو يروى عنه -صلى الله عليه وسلم- هذا الفعل , و إن روى فلا شك ولا ريب أنه كذب لأن الرسول-صلى الله عليه و سلم- كان أمي لايقرأ ولا يكتب فكيف يقرأ من المصحف؟؟؟؟؟؟
ثانياً:الرد على من قال بجواز القراءة:
القائلين بالجواز دليلهم إن ثبت عن ذكوان مولى عائشه فهي حادثة عين لا عموم لها, مع أن هذا الأثر مختلف فيه أيضاً فإذا كان هذا الأثر ضعيف يسقط الإحتجاج به فبذلك ينسف دليلهم ,وحتى لو صح هذا الأثر فلا يجوز أن يعمم ويصبح ظاهرة في المساجد, و نرد بقول الرسول-صلى الله عليه و سلم-((صلو كما رأيتموني أصلي)) وليس كمارأيتم ذكوان عبد عائشه-رضي الله عنها- يصلي!!, و هنالك أمور تخفى عن الصحابه-رضوان الله عليهم أجمعين- فهم بشر.
ثالثاً:بعض ماخفي عن الصحابه من الأحاديث:
1-أخفي عن عائشه-رضي الله عنها- :
-تقول عائشه-رضي الله عنها-((من حدثكم أن محمداً بال قائماً فقد كذب)).
-يقول عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-((رأيت الرسول-صلى الله عليه وسلم-يبول قائماً)).
-والجواب يكون أنه خفي على عائشه وعلمه عبدالله بن عمر و يقول العلماء(من علم حجه على من لم يعلم)و(المُثبِت مقدم على النافي),و بذلك نأخذ قول عبد الله بن عمر.
2-أخفي عن عبدالله بن عمر-رضي الله عنهما-:
-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-((من صلى على جنازة فله من الأجر قراط,و من شهدها حتى تدفن فله قراطان)).
-سمع الصحابة الحديث وكان منهم عبد الله بن عمر, فذهب ليتأكد من عائشه,فقالت((صدق أبوهريرة)),فقال عبدالله بن عمر((لقد فرطنا في قراريط )).
-فهكذا نرى أنه خفى ذللك عن عبدالله بن عمر,و بذلك فإن الصحابة بشر و تخفى عليهم أمور عن النبي-صلى الله عليه و سلم-.
رابعاً:
هناك من يتحجج بأن الإمام لايحفظ أو يخطأ في القراءة فيضطره ذلك لفتح المصحف , و الرد على ذلك أن الرسول-صلى الله عليه و سلم-قال((يأم الناس أحفظهم لكتاب الله)) , و بذلك الغير حافظ لا يتقدم للإمامه أصلاً.
فنقول إن هذه ظاهرة سيئة تزهّد الأئمة في حفظ القرآن, فيستوي فيها غير الحافظ بالحافظ, فيتشبع غير الحافظ بما لم يعط, ولهذا ينبغي أن يقضى على هذه العادة التي انتشرت للأسف وشجع على انتشارها بعض التقنية الحديثة كوضع الشاشات في المحراب.
و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم
أخوكم المحب/
L Returen












..




^^"
) .. وكما ترى .. بعضهم رأى بجوازها وخص ذلك بصلاة النفل .. الا ترى بانهم بذلك خالفوا : -
المفضلات