بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أمّا بعد :

فإنّه وبإذن الله ســيصادفُ بعد يومينِ تقريبًا .. ما يسمّى بـ " اليوم الوطني " , و الموافق 11 رمضان , شهر القرآن , شهر العبادة , أسأل الله يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .

فما هو شعوركَ كمُواطنٍ بالعيد الجديد [ اليوم الوطني ] , وهل صدَقَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيْمية - رحمه الله - حينما قال : بأن الناس في آخر الزمان سيسمون المنكرات بغير أسمائها ؟

وهل قرأتم أو سمعتم ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ..

(فتوى رقم 9403- 3/59).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أولاً: العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد، إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك، فالعيد يجمع أموراً منها: يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة، ومنها: الاجتماع في ذلك اليوم، ومنها: الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات.
ثانياً: ما كان من ذلك مقصوداً به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبا للأجر، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم، مثال ذلك الاحتفال بعيد المولد، وعيد الأم، والعيد الوطني ، لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله، ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار، وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلاً لمصلحة الأمة وضبط أمورها، كأسبوع المرور، وتنظيم مواعيد الدراسة، والاجتماع بالموظفين للعمل، ونحو ذلك مما لا يفضي إلى التقرب به والعبادة والتعظيم بالأصالة، فهو من البدع العادية التي لا يشملها قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فلا حرج فيه بل يكون مشروعاً، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. والله أعلم.
عبدالعزيز بن باز وعبدالرزاق عفيفي




و ختامًا .. ترقبوا ...

يوم الأم , يوم الأب , يوم الحب , يوم الميلاد , يوم الشجرة , يوم المدرس , يوم [ الكريسماس ] ..



[ مخرج .. ]

صدقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم حينما قال : " لتتبعن سَنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة , حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه " , قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن ! "