البارحـه يــوم الخـلايـق نيـامـا *** بيّحت من كثـر البكـى كـل مكنـون
قمت أتوجّـد وأنثـر المـا علـى مـا *** من فوق عيني دمعهـا كـان مخـزون
ولي ونـة ٍ مـن سمعَهـا مـا ينامـا *** كني صويب ٍ بين الأضـلاع مطعـون
و إلا كمـا ونـة كسـيـر السْـلامـا *** خلّـوه ربعـه للمعـاديـن مـديـون
فـي ساعـة ٍ قـل الرجـا والمحامـا *** فيمـا يطالـع يومهـم عنـه يقـفـون
و إلا فـونــة راعـبـيّ الحمـامـا *** غـاد ٍ ذكرهـا والقوانيـص يرمـون
تسمـع لهـا بيـن الجرايـد حطـامـا *** من نوحهـا تـدع ِ المواليـف يبكـون
و إلا خـلـوج ٍ سـابـة ٍ للهيـامــا *** على حوار ٍ ضايع ٍ في ضحى الكـون
و إلا حـوار ٍ مشْيِقـوا لـه شمـامـا *** وهـي تطالـع يـوم جـرّوه بعيـون
يـردون مثلـه والضوامـي صيـامـا *** ترزّمـوا معهـا وقـامـوا يحـنّـون
و إلا رضيـع ٍ جـرّعـوه الفطـامـا *** أمـه غـدت قبـل أربعينـه يتـمّـون
عليك ياللـي شربـت كـاس المحامـا *** صـرف ٍ بتقديـر ٍ مـن الله مـاذون
جاه القضا مـن بعـد شهـر الصيامـا *** صافي الجبيـن بثانـي العيـد مدفـون
كسوه من عرض الخرق ثـوب خامـا *** و قاموا عليـه مـن الترايـب يهلّـون
راحـوا بهـا حـروة صـلاة اليِمامـا *** عنـد الدفـن قامـوا لهـا الله يدعـون
برضـاه والجنـه وحسـن الختـامـا *** ودمـوع عينـي فـوق خـدي يهلّـون
حطّـوه فـي قبـر ٍ عسـاه الهيـامـا *** في مهمة ٍ من عـد الأمـوات مسكـون
يـا حفـرة ٍ يسقـي ثـراك الغمـامـا *** مزن ٍ مـن الرحمـه عليهـا يصبّـون
جعـل البخَتـري والنفـل والخزامـى *** ينبت علـى قبـر ٍ هـو فيـه مدفـون
مرحـوم ياللـي مـا مشـى بالملامـا *** جيران بيتـه راح مـا منـه يشكـون
وا وسع عـذري وان هجـرت المنامـا *** ورافقت من عقب العقـل كـل مجنـون
أخـذت انـا ويّـاه سبـعـة عـوامـا *** مع مثلهن فـي كيفـة ٍ مـا لهـا لـون
والله كنها يـا عـرب صـرف عامـا *** يا عونة الله صـرف الأيـام وشلـون؟
و أكبر همومـي مـن بـزور ٍ يتامـا *** و إن شفتهـم قـدام وجهـي يبـكّـون
و ان قلـت لا تبكـون قالـوا علامـا *** نبكـي ويبكـي مثلنـا كـل محـزون
قلـت السبـب تبكـون؟ قالـوا يتامـا *** قلـت اليتيـم أيـاي وانتـم تسـجّـون
مـع البـزور وكـل جـرح ٍ يلامـا *** إلا جـروح بخاطـري مـا يطيبـون
جرحي عميـق ٍ مثـل كسـر السلامـا *** الى مكَـن.. عنـه الأطبّـا يعجـزون
قمـت اتشكّـى عنـد ربـع ٍ عـذامـا *** جونـي علـى فرقـا خليلـي يعـزّون
قالـوا تجـوّز وانـس لامـه بـلامـا *** بعض العذارى عـن بعضهـن يسلّـون
قلـت انهـا لـي وفّـقـت بالـولامـا *** ولـو جمعتـوا نصفهـن مـا يسـدّون
مـا ظنّتـي تلقـون مثـلـه حـرامـا أيضا ولا فيهن علـى السـر مامـون
و أخاف انـا مـن غاديـات الذمامـا *** اللي على ضيـم الدهـر مـا يتاقـون
أو خبلـة ٍ مــا عقلـهـا بالتمـامـا *** تضحك وهي تلدغ على الكبـد بالهـون
تـوذي عيالـي بالنـهـر والكـلامـا *** و أنا تجرّعنـي مـن المـر بصحـون
والله يـا لـولا هالصغـار اليتـامـا *** و أخشى من السكّـه عليهـم يضيعـون
لا أقول كـل البيـض عقبـه حرامـا *** و أصبر كما يصبر على الحبس مسجون
عليـه منـي كـل يــوم ٍ سـلامـا *** عدّت حجيج البيـت واللـي يطوفـون
وصـل علـى سيّـد جميـع الأنامـا *** على النبي ياللـي حضرتـوا تصلـون
__________________




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات