مشاهدة النتائج 1 الى 1 من 1
  1. #1

    أفة العلم النسيان..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    "آفة العلم النسيان "

    إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - – وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .
    وقراءة القرآن -أيها الأخوة- قربة من أعظم القرب، وعبادة من أجلِّ العبادات، يعطي الله - تبارك وتعالى – عليها من الأجر والثواب ما لا يعطي على غيرها، وقد بين النبي – – كثرة هذا الأجر بقوله ( من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) وحتى تتصور -أيها المسلم- كثرة هذا الأجر الذي يتفضل الله به عليك على قراءتك القرآن، أقول لك: سورة الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ فيها مائة وثلاثة عشر حرفا، فإذا قرأت الفاتحة مرة أعطاك الله - تبارك وتعالى – ألفاً ومائة وثلاثين حسنة، ألف ومائة وثلاثين حسنة يتفضل الله عليك بها على قراءتك الفاتحة مرة واحدة.
    فتأمل -أيها المسلم- عظيم فضل الله عليك، وسل نفسك كم مرة تقرأ الفاتحة في الصلوات المفروضة؟ وكم مرة تقرأها لو أنك صليت السنن الرواتب القبلية والبعدية؟ فكم مليون حسنة تحصلها على قراءة الفاتحة وحدها، فكيف لو أنك جعلت لنفسك ورداً من القرآن تقرأه كل يوم، كم من الأجر تحصل! ولذلك كانت قراءة القرآن من التجارات الرابحة، كما قال الله - تبارك وتعالى - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر:29-30] .
    ولقد كان النبي – – يحث على الاجتماع على قراءة القرآن ومدارسته فكان - – يقول ( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى، ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ).
    فلابد من قراءة القرآن، ومدارسته، ولابد من الاجتماع على ذلك؛ لأن المطلوب من القرآن الكريم هو العمل به: أن نحل حلاله، ونحرم حرامه، ونقف عند حدوده، المقصود من تنزيل القرآن الكريم أن يكون هذا القرآن دستوراً لنا، نطبقه في حياتنا كلها، ولا يمكن ذلك إلا بتفسير القرآن الكريم، وتحليل ألفاظه، ومعرفة أسباب نزوله، والناسخ والمنسوخ منه.
    اخر تعديل كان بواسطة » قاطع الطرق في يوم » 14-09-2007 عند الساعة » 04:15


  2. ...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter