مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    تابع هذه الآيه استوقفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    هذه الآيه استوقفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    قال تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين "

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
    قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه
    وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا ، فقال عيينه لابن أخيه :
    يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه ، فاستأذن فأذن له عمر . فلما دخل قال : هي يا ابن الخطاب ، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وإن هذا من الجاهلين ، والله ما جاوزها عمر حين تلاها ، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى.

    لنتوقف قليلا مع هذه الآية الكريمة ونذكر ما قيل عنها حتى نتدبرها عند قرائتها ومن ثم نعرج على الحديث ونستخلص منه المفيد والعبر.

    قال البخاري العرف المعروف كما نص عليه عروة بن الزبير والسدي وقتادة وابن جرير وغير واحد
    فقد أمر الله نبيه عليه السلام أن يأمر عباده بالمعروف ويدخل في ذلك جميع الطاعات وبالإعراض عن الجاهلين
    وذلك وإن كان أمرا لنبيه عليه الصلاة والسلام فإنه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم واعتدى عليهم لا بالإعراض عمن جهل الحق الواجب من حق الله ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته وهو للمسلمين حرب

    وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتاده في قوله " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " قال : هذه أخلاق أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم ودله عليها

    وقال بعض العلماء الناس رجلان :

    - محسن فخذ ما عفا لك من احسانه ولا تكلفه فوق طاقته ولا ما يحرجه
    - وإما مسيء فمره بالمعروف فإن تمادى على ضلاله واستعصى عليك واستمر في جهله فاعرض عنه ، فلعل ذلك أن يرد كيده


    وقيل كذلك أنه ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها وبأن الأخلاق ثلاثة بحسب القوى الإنسانية :

    عقلية وشهوية وغضبية

    فالعقليه الحكمة ومنها الأمر بالمعروف
    والشهوية العفة ومنها أخذ العفو
    والغضبية الشجاعة ومنها الاعراض عن الجاهلين


    فلا عجب أن يقف الفاروق عند هذه الآية ولم يتجاوزها لأنه كان وقافا عند كتاب الله وهذا هو أدب الصحابة رضي الله عنهم جميعا.

    وحتى لا نطيل سنلقي الضوء على هذا الحديث حتى تعم الفائدة.

    درس عظيم قدمه لنا الفاروق والصحابة من هذا الموقف فما علينا إلا الاستفاده من هذه الدروس المجانية.

    نخرج من هذا الحديث ببعض الفوائد نمر عليها ولا نفصلها حتى لا نطيل :

    - حال المؤمن عندما يعتريه الغضب
    - النصيحة وسحرها الأخاذ
    - من تصاحب ومن تختار من الجلساء
    - الأدب عند كتاب الله

    حال المؤمن عندما يعتريه الغضب :

    يا ترى لماذا توقف عمر بن الخطاب عندما سمع الآية ولم يبطش أو يضرب الرجل وكلنا يعرف من هو عمر.
    كظم عمر غيظه ليس ذلا وخنوعا فهو قادر على ان يبطش بالرجل ، كظمه لأنه تعلم الأدب من مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كيف لا ألم يقل عليه الصلاة والسلام كما جاء عن معاذ بن أنس رضي الله عنه " من كظم غيضا ، وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء "

    فالغضب والغيظ ابتلاء وكظمه له ثواب عظيم عند الله

    النصيحة وسحرها الآخاذ :

    فإن أردت إسداء النصح فعليك بلين القول واختيار الكلام المحبب وليكن سندك آيات الله وسنة نبيه
    ولا تقل قولا إلا فيه الخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. وعمل الصحابة بهذا الحديث كما فعل الصحابي الحر بن قيس .

    من تصاحب ومن تختار من الجلساء :

    قال عليه اصلاة والسلام : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل "

    فالذي ترضى دينه وخلقة خاللِه ، ومن لا ، تجنبه وابتعد عنه فإنه إما مبتدعا أو فاسقا
    فإن كان مبتدعا فهو ضرر على دينك ودنياك فإن كنت ضعيف نفس فقد تنغمس في بدعته أو تحتار معه
    وإن كان فاسقا فإنك لن تسلم من سماع الخنا وقول الباطل والغيبة وغير ذلك من المعاصي التي تميت القلب

    ورحم الله الحسن البصري عندما قال عن اهل البدع : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم

    وقال أبوقلابة : لا تجالسوهم ولا تخالطوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم كثيرا مما تعرفون.

    وقال ابن المبارك : يكون مجلسك مع المساكين وإياك أن تجالس صاحب بدعة

    وقال الفضيل بن عياض : إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك ، لا يكون مجلسك مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليهم وعلامة النفاق أي يقوم الرجل يقعد مع صاحب بدعة.

    فهذا عمر رضي الله عنه كان جلساؤه القراء من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ، كهولا أو شبابا يشاورهم ويدنيهم .

    الأدب عند كتاب الله :

    فهذا عمر رضي الله عنه ما ضرب الرجل وما بطش به ولم يأخذه على جهله لأجل الآيه التي تليت عليه

    فهذا ادب الصحابة رضي الله عنهم عند كتاب لا يتجاوزونه

    فينبغي لنا إن انتابنا الغيظ أن نتذكر كتاب الله عز وجل نتمسك به ونسير على هدي نبيه حتى لا نضل.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صمت المشاعرً
    اخر تعديل كان بواسطة » صمت المشاعر في يوم » 10-12-2003 عند الساعة » 13:29


  2. ...

  3. #2

    رد: هذه الآيه استوقفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    الســــــــــــــــــــــــــــــلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أختي الكريمة صمت المشاعر...

    جزاك الله كل الخير على الموضوع الرائــــــــــــــــــــع...

    فعلاَ أنها الأخلاق السامية التي تأدب بها رسولنا و قدوتنا ( عليه افضل الصلاة و السلام)..و علينا نحن أتباع سنته و التخلق بأخلاقه عليه افضل الصلاة و السلام..

    ننتظر منك المزيد... gooood gooood

    مع تقديري،،،،،
    كاردينيـــــــا

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter