السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
على ما أذكر قبل انقطاعي الطويل أننا كنا في طريقنا نحوا بريطانيا لنزور أسطورة ستون هنج الشهيرة ..
غريب هذا .. هذه ليست شواطيء بريطانيا الباردة الضبابية ؟؟ هذه أكثر دفئاً و مليئة بالمراعي الخضراء ؟؟
اسكتدلنا ؟؟ لا لا .ز لكان الجو صقيعاً ...
نحن في فرنسا !!! بلاد برج ايفل و الويي و النو و حساء الضفادع !!
لابد أن قبطاننا الأخرق أخطأ في حساباته فدار و عاد بنا الى قلب أوربا !! ذلك الأبله !!
على كل حال من قال أن فرنسا تخلو من الأساطير ؟؟؟ ان بها أسطورة شهيرة جداً لا تراها في غالب الأحيان الا على الكنائس و الكاتدرائيات أو أفلام الرعب
الجرايجويل أو باللفظة العربية الكرغل ( بفتح الكاف و تسكين الراء و ضم الغين )
هيا هيا ابتهجوا لم يكن ضياعنا هباء
لكن قبل كل شيء تذكرة بعنواين المواضيع السابقة لماوراء الطبيعة في مكسات مع روابطها
الكونت دراكيولا
الرجل الذئب
الجريفن
أبو الهول
خيول اغريقية
فالكيري
الكراكن
و بلا أي تأخير الى قلب موضوعنا
((8))
الكرغل - Gargoyle
تعريف : تمثال أو شخص بشع الوجه .
القرن الثالث عشر في فرنسا هو أول تاريخ عرفت فيه هذه التحف الفنية غريبة الشكل منحوتة على شكل انسان-حيوان.الكرغل وجدت على مباني معمارية, صممت بالأصل ( صدق أو لا تصدق) كمزراب لتصريف مياه الأمطار عن المباني . فيما بعد أصبحت حصراً على الزينة و أخذت أشكالاً عديدة.
اليوم تقول الأسطورة و الغموض المحيط بالسبب الأصلي لبنائها لتصريف الأمطار بشكلها المعقد المفصل هو لـتغير مواسمها و حالها كما يتغير الفرد الواحد ..
هل فهمت شيئاً ؟؟ اذن دعني أوضح
يقال أنه ليس هنالك اثنين متشابهين من الكرغل . لكن ما الهدف من بنائها بالأصل ؟؟ على ما يبدو أن لا أحد لديه تفسير مقنع حتى الآن ..
البعض يقول أن الهدف منها هو الحماية من أذى الشياطين ( و هذا غريب و غير مقنع لأن أشكالها بالأصل شيطانية جداً بل هي أقرب للغول بالفهم العربي ) , بينما يصر آخرون على أنها تذكرهم بقرب الشر من الانسان .
لكن أكثر القصص المثيرة للاهتمام هي تلك التي تتضمن قديساً و تنيناً ..
لقد أبرم القديس رومانوس - Romanus اتفاقاً مع أهل قرية روان - Rouen و فيها وعدهم بأن يقضي على تنين شرير يدعى لا غراغوللي - La Gargouille في المقابل عليهم يعمدوا هذه المدينة بأن يبني لهم بودن جرايجول Boden Gragoyle Sentineland كنيسة ( التعميد - Baptize ): هو أن يغطس القديس طفلاً في الماء ( أو ينضحه بالماء) رمزاً لتطهيره من الخطيئة و ادخاله في كنف الكنيسة أو المسيحية). وافق القرويون و على اثر ذلك توجه القديس الى نهرهم حيث أخضع التنين و أتى به الى القرية حتى يحرق على وتد و ذلك بعد أن أعاق مجرى خروج النار من فم و حلق التنين حتى لا يحرق القرية . و بعد أن حرقوا التنين الشرير نثروا رماده على أرجاء المدينة .
و يقال أن القديس نفسه كان اسمه غريغوري و لا يخفى عليك مدى تشابهه مع اسم جارجويل.. و على كل حال تكثر الكتب المسيحية من ذكر هذه الحكاية و يختلفون حسب مذاهبهم و معتقداتهم ..
بعيداً عن هذا كله , يكمن الكرغل الأول الحقيقي في المعنى الحرفي للكلمة ..
كلمة جرايجول - Gargoyle نفسها تأتي من اللفظة الفرنسية القديمة Gargoille و التي تعني الحلق أو المريء . هذه اللفظة تستخدم لوصف الحالة التي يمر بها الماء في الحلق و يختلط بالهواء ( أصل الكلمة Gargle ). هذه الكلمة استعملت أصلاً للاشارة الى صوت سقوط المياه من مكان عال في كاتدريات القرون الوسطى و من ثم حفر في أماكن سقوط هذه المياه أشكال وحوش أو حيوانات.
بشكل عام .. يصف المعجم الجاريجويل أو الكرغل على أنه كائن خرافي يقطن الطوابق العليا من المباني سواء كانت كاتدرائية أو لا .
كذلك يجب أن أضيف أن الكرغل الذي في بعض الأحيان يشتمل على عدة أجزاء من حيوانات مختلفة قد يطلق عليه اسم الكمير ( بضم الكاف و تشديد الميم ) أو بالانجليزية الكايميرا - Chimera و هو وحش اغريقي سنذكر أسطورته لاحقاً في موضوع آخر منفصل .
يجب ألا ننسى بحكم كوننا مسلمين قول النبي عليه الصلاة و السلام في تحريم الأصنام و التماثيل( أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون )) و قال عليه الصلاة و السلام : (( ان الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل ( أو تصاوير) )) رواه البخاري و مسلم
و قد حدث أن جبريل عليه السلام امتنع عن دخول بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم لوجود تمثال صغير ليس يدرى من وضعه على باب بيته , و لم يدخل جبريل عليه السلام في اليوم التالي حتى قال له : (( مر برأس التمثال فليقطع حتى يصير كهيئة الشجرة )) رواه أبو داود و النسائي و الترمذي و ابن حبان في صحيحه
و لا نتس أن التماثيل تجذب اليها الشياطين كما يجذب المغناطيس الحديد ..
آمل أن اعجبتكم أسطورة الكرغل ( القصيرة جداً لكن المفيدة جداً ) فهاأنت الآن تعرف سر تلك التماثيل الشيطانية البشعة على سطوح المباني
يا لك من محظوظ فليس الكل يعرف و لا حتى معظم الفرنسيين أنفسهم ..
سنسير من جديد نحو اليونان حيث تقبع أكثر وحوش العالم القديم و أشنعها حتى لتظن أن اليونان كانت جنة لوحوش الأرض
لكننا سنستدل على طريقنا من ذلك الطائر الناري الرهيب المحلق في السماء
تلك الأسطورة الفارسية الشهيرة
العنقاء
و لذلك لقاء آخر
تحياااتي
Dark Emperor







( أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون )) و قال عليه الصلاة و السلام : (( ان الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل ( أو تصاوير) )) رواه البخاري و مسلم 
اضافة رد مع اقتباس











هاه ؟
.. شكرًا على التوضيح
..








المفضلات