cafa2a0467

السلام عليكم


ينتظر عشاق كرة القدم يوم السبت بفارغ الصبر لأنه موعد انطلاق إحدى أكثر البطولات إمتاعاً في أوروبا والعالم، "الليغا" الإسبانية أو "دوري النجوم".

السبت سيكون الموعد مع الإثارة والتشويق وانطلاق المنافسة على لقب مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم وبما يعد به مشوار الدوري الطويل من أحداث ومفاجآت وتقلبات، وما يتخلله من إمتاع لأبرز نجوم اللعبة, كما أن الفرق تدخل المنافسة بحسابات خاصة وطموحات متفاوتة تندرج من السعي للظفر باللقب مروراً بالطموح بمقعد مؤهل للمسابقات الأوروبية وانتهاء بأمل البقاء للفرق ذات الإمكانات المتواضعة.

في إسبانيا عزّزت الفرق الكبيرة صفوفها بأبرز اللاعبين وأعادت ترتيب "البيت الداخلي" وفقاً لما انتهى إليه الموسم الماضي، فأعادت حساباتها وعملت على معالجة الثغرات.

ريال مدريد حامل اللقب يدخل المنافسة بفريق جديد تحت قيادة الألماني شوستر الذي سوف يؤسس لحقبة جديدة في تاريخ الريال بعد رحيل آخر رجال كتيبة النجوم الإنكليزي ديفيد بيكهام والبرازيلي روبرتو كارلوس, ولن تكون مهمة شوستر في الحفاظ على اللقب سهلة لأن الكثيرين سيكونون له بالمرصاد وعلى رأسهم برشلونة.

برشلونة, أو "الخاسر الأكبر" في الموسم الماضي لعدم تمكنه من الظفر بلقب من البطولات الست التي كان ينافس عليها، يدخل مسابقة الليغا وهو مدرك أن الجماهير الكاتالونية لن ترضى بغير اللقب بديلاً، وهي التي تجرعت مرارة الخسارة بفارق الأهداف في نهاية الموسم الماضي، وسيكون الرهان على الفرنسي هنري الوافد الجديد كبيراً لإثبات نفسه وقيادة الفريق مع ميسي وإيتو والساحر رونالدينو حتى النهاية السعيدة وطبعاً بإشراف المدرب القدير الهولندي فرانك ريكارد.

إشبيليه, كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر باللقب في الموسم الماضي, وستكون مهمة خواندي راموس صعبة لأنه حان الوقت لمقاربة النجاحات الأوروبية محلياً (فاز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي في الموسمين الماضيين) معتمداً على أسلوب اللعب الجميل والتجانس في تشكيلته التي لم يطرأ عليها تغيير يذكر، ولتثبيت أقدامها نهائياً بين الكبار، ولعله أكثر المرشحين للقب حظاً بعد ريال وبرشلونة، ولعل أكثر من يقاربه في الحظوظ سيكون فالنسيا.

فالنسيا يحلم باستعادة بريقه والوقوف مجدداً على منصة التتويج التي اعتلاها آخر مرة عام 2004، وهو يملك كل الإمكانات الفنية لتحقيق ذلك بإشراف المدرب كويكي فلوريس وتألق اللاعبين وعلى رأسهم الهداف الشاب دايفيد فيا.

أتليتيكو مدريد كان من أكثر الفرق التي عززت صفوفها بلاعبين جدد وأنفقت مبالغ طائلة في سوق الانتقالات، وسيكون المدرب خافيير أغيري تحت ضغط شديد من الجماهير التي ستؤازر فريقها لأول مرّة منذ سنوات من دون "الفتى المدلل" فرناندو توريس الذي رحل إلى ليفربول الإنكليزي، وسيكون سيماو وخوسيه أنطونيو رييس وكون أغويرو والقائد الجديد ماكسي رودريغيز أمام أصعب اختبار في مسيرتهم وهو "إحراز اللقب".

سرقسطة وفياريال وديبورتيفو لاكورونيا وإسبانيول مرشحون لأن يلعبوا دور الحصان الأسود، وهي فرق غالباً ما تقلب الموازين وترجح كفة فريق على حساب الآخر للفوز بالقب، وهي دائماً تقارع الكبار وتملك من الخبرة والدوافع ما يؤهلها للعب أدوار كبيرة، وخلق مفاجآت "غير متوقعة".

ريال بيتيس وأوساسونا وخيتافي ومايوركا لها طموح مشروع بمقاعد أوروبية وهي بالتأكيد لن تدّخر جهداً لتحقيق ذلك، كما أنها لن ترضى بأن تكون لقمة سائغة للفرق الأقوى.

ريكرياتيفو هويلفا ومايوركا وراسينغ سانتاندر ولفانتي حافظت على مواقعها في الدرجة الأولى ولعل الدافع يكون أكبر لتحقيق نتائج أفضل ولعل مركزاً متقدماً في لائحة الترتيب قد لا يبدو بعيداً عن المتناول.

أتليتيكو بيلباو هو أحد أعرق الأندية الإسبانية، ولكنه يصرّ على اللعب بلاعبين من إقليم الباسك دون سواه من المناطق الإسبانية, ولعل ذلك يكلف النادي كثيراً على المستوى الفني، لقد كافح أتليتيكو في السنوات الماضية للبقاء في الدرجة الأولى وهو الذي لم يفارقها منذ إطلاقها، ولعل أمل الباسكيين يبقى بأن يتمكن ممثلهم الوحيد بعد هبوط ريال سوسيداد إلى الدرجة الثانية في الموسم الماضي بأن تكون النتائج مطمئنة أكثر لتقارب النجاح الذي يصبو إليه الفريق.

وتبقى المهمة الأصعب ملقاة على عاتق الفرق التي صعدت إلى مصاف "الليغا" وهي ريال مورسيا وبلد الوليد وألميريا وتتمثل في البقاء في الدرجة الأولى وتحقيق نتائج مرضية, ولن تكون آمالها عريضة ولكن الواقعية مع المثابرة قد تضمن لها مقعداً دافئاً في الموسم المقبل.

قليل هو ما قيل وكثير هو ما سيُرى وستتابعونه حصرياَ على شاشة "الجزيرة الرياضية" من الليغا الإسبانية.


وأتمنى أن يعجبكم الموضوع^^


tonguebiggrin