مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    امرأة ذات بطولة في الجاهلية و الإسلام

    n32

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    nbd2


    كيف حالكم يا رواد المنتدى الإسلامي , عسى أن يكون موضوعd لهذا اليوم يجلب لكم الخير و الاستفادة ..
    موضوعي اليوم عن امرأة عربية كان لها خطرها و أثرها قبل إسلامها , و كان لها قدر عظيم ذكر عنها في الإسلام , و هي امرأة تعد نموذجا للمرأة العربية المسلمة , فهي ذات بأس و شدة , وذات بطولة سواء في جاهليتها أو في إسلامها , و كان لها شخصية قوية زينتها في أضواء الإسلام ..


    nbd2

    إنها هند بنت عتبة

    نسبها :

    هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف الأموية القرشية , ابنة زعيم في قومها هو عتبة بن ربيعة , و زوجة أبو سفيان بن حرب , و أم زعيم في بني أمية هو معاوية بن أبي سفيان , و أمها سيدة من سيدات قومها هي صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص . .

    nbd2

    صفاتها :

    لقد توافرت في هند صفات تزيدها حسبا على حسب , و ترفع قدرها بين نساء العرب , فكانت ذات فصاحة و جرأة , و عظمة و أنفة , و حزم و رأي سديد , كانت تقول الشعر و تبعث فيه الحكمة لمن يستمع إليه , و كانت شامخة معتزة بنفسها , و قد قال فيها ابنها معاوية : (( إنها في الجاهلية عظيمة الخطر , و في الإسلام كريمة الخبر )) .

    nbd2

    من أخبارها في الجاهلية :

    لعل أول ما يلفت أنظارنا من أخبارها في الجاهلية , تلك القصة التي تحاكي الأساطير , و لا تنعدم فيها دلالة عميقة و درس عظيم , ذلك عندما تزوجت هند الفاكه بن المغيرة المخزومي , و كان أحد فتيان قريش , و كان له في بيته مكان للضيافة كان الناس يدخلونه بلا إذن , فمرة تركها و هي نائمة في بيت المضافة , و أتى رجل عليها و هي نائمة فلما رآها كذلك انصرف , و شاءت الصدف أن يلتقي هذا الرجل بزوجها في الطريق , فدب في صدر زوجها الشك الأعمى , فدخل عليها ثائرا : (( من هذا الخارج من عندك )) , فقالت : (( و الله ما انتبهت حتى نبهتني , و ما رأيت أحدا قط )) , و لكنه لم يصدقها فأمرها أن تذهب عند أبيها , فانتشر الخبر بين العرب , فذهب أبوها إلى الفاكه يقول له : (( إنك رميت ابنتي بشيء عظيم , فإما أن تقيم بينة على ما قلت , و إلا فحاكمني إلى بعض كهان العرب )) , و خرجت هند و أبيها و زوجها إلى اليمن , و أقبل الكاهن على هند و قال : (( إنها طاهرة الذيل , و إنها ستلد رجلا يملك مسمى معاوية )) , فظهر شرفها و أخذها تمشي أمام زوجها مشية الزهو بالانتصار و أبت أن تعود إلى زوجها .... و تزوجت بع ذلك أبو سفيان و أنجبت منه معاوية

    هنا نتعلم أن المرأة الشريفة العفيفة إذا ما اتهمت في شرفها فلا بد أن الله مظهر براءتها من الدنايا بلا شك ..


    nbd2

    قصة زواج هند بأبي سفيان :

    في مرة أقبل عتبة على ابنته هند و هو يقول : ((إنه قد خطبك رجلان من قومك , و لست مسميا لك واحدا منهما حتى أصفه لك , أما الأول ففي شرف الصميم و الحسب الكريم , تخالين به عوجا من غفلته , و ذلك إسجاع من شيمه , حسن الصحبة حسن الإجابة , إن تابعته تابعك , و إن ملت كان معك , تفضين عليه في ماله , و تكتفين برأيك في ضعفه , أما الآخر ففي الحسب الحسيب , و الرأي الأريب , بدر أرومته , و عز عشيرته , يؤدب أهله و لا يؤدبونه , إن اتبعوه أسهل بهم , و إن جانبوه توعر بهم )) , فقالت هند عن الشخص الأول : (( أما الأول فسيد مضياع لكريمته )) أي أنه تابع لامرأته فأعرضت عنه و رفضته , ثم قالت عن الآخر و هو أبو سفيان : (( بعل الحرة الكريمة )) و قالت أنها ترغب فيه , فسألت أبيها : (( من هو ؟؟ )) , فأجابها : (( ذلك أبو سفيان بن حرب )) , فطلبت إلى أبيها أن يزوجها له في عزة و كرامة ..

    nbd2

    صفحة سوداء في حياة هند :

    هناك في حياة هند صفحة سوداء لا تمحى و لا تزول , تلك الفعلة التي لا تكفي مياه الأرض كلها لمحوها من القلوب , هو ما فعلته بسيد الشهداء ((حمزة بن عبد المطلب )) رضي الله عنه .
    و السبب كان أن حمزة قتل (( شيبة )) أخا هند في غزوة بدر , و أعان على قتل أبيها (( عتبة )) , و كانت المرأة آنذاك الأسرع إلى تحريك دوافع الثأر , لقد حرضت (( وحشي بن حرب )) عبدها , ووعدته الحرية إن قتل حمزة و أخذ بثأرها , و ظلت تؤجج في صدره نيران العدوان و تقول : (( إيه أبا دسمة , اشف و اشتف )) .
    و فعلا قتل وحشي سيد الشهداء بكل قسوة و شراسة ,و بقسوة أكبر منها قامت هند بتقطيع أنفه و أذنيه , و شق بطنه , و نزع كبده , و مضغتها و حاولت ابتلاعها و لكنها لم تستطع , فألقتها على الأرض , و كان أعداؤها يقولون عنها (( هند آكلة الأكباد )) و كانوا يغيظونها بترديد هذا اللقب .



    nbd2

    إسلامها :


    لقد ظلت هند تعاند الحق و تكابره سنوات طويلة , و لكن الله شاء أن يتعرف قلبها بصيصا من رحمة الله عندما علت كلمة الله و جاء الفتح , فتح مكة , فأسلم زوجها أبو سفيان , لقد شاهدت جموع المسلمين تصلي حول الكعبة عقب الفتح , فأثر ذلك في نفسها تأثيرا عميقا , و لكنها كانت تخشى أن يهدر النبي – صلى الله عليه و سلم – دماءها على فمه ..
    فقالت لمن حولها : (( إني أريد أن أبايع محمدا ))
    فقيل لها : (( لقد رأيتك تكفرين ))
    فقالت : (( و الله ما رأيت الله تعالى حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة , و الله ما باتوا إلا مصلين قياما و ركوعا و سجودا ))
    قيل لها : (( فإنك قد فعلت ما فعلت , فاذهبي برجل من قومك معك )) .
    فذهبت إلى عمر فذهب معها و دخلت على النبي متنقبة , و الرسول الكريم لا يعرفها , فأعلنت إسلامها , فحصنت نفسها , و حفظت حياتها ..


    nbd2

    سياق الحديث في مبايعة هند للرسول الكريم :

    لقد دخلت عليه هند متنقبة , لأنها كانت تخاف أن يؤاخذها النبي الكريم على ما فعلته سابقا ..
    و بدأ الرسول المبايعة قائلا : (( تبايعنني على ألا تشركن بالله شيئا و لا تسرقن )).
    و هنا لم تملك هند نفسها و قالت أنها كانت تشعر بأن زوجها أبا سفيان بخيل , و كانت تأخذ من ماله ما تحتاج إليه .
    و هنا عرفها الرسول – صلى الله عليه و سلم - , فقال : (( و إنك لهند بنت عتبة ))
    فأجابت : (( أنا هند بنت عتبة , فاعف عما سلف عفا الله عنك ))
    و استمر الرسول في المبايعة قائلا : (( و لا تزنين ))
    فقالت : (( و هل تزني الحرة ؟))
    فتابع : (( و لا تقتلن أولادكن ))
    فعلقت قائلة : (( قد ربيناهم صغارا , و قتلتهم يوم بدر كبارا , فأنت وهم أعلم ))
    و هنا ضحك عمر بن الخطاب و بالغ في الضحك ..
    ثم قال الرسول : ((و لا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن و أرجلكن ))
    فقالت : (( و الله إن إتيان البهتان لقبيح ))
    فقال : (( و لا تعصينني في معروف ))
    فقالت : (( ما جلسنا هذا المجلس و نحن نريد أن نعصيك في معروف ))
    هكذا وقفت هند بشخصيتها القوية , تسأل و تحاور , و تستفهم و تراجع ..


    nbd2

    ومضات مشرقة في حياة هند :


    pixel_image_35 في مرة كانت زينب بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم – تهم بالهجرة من مكة إلى المدينة , فتقبل عليها هند و تعرض عليه أن تعاونها بما تريد من مال أو غيره , و كانت تناديها : (( يا ابنة عمي )) , فشكرتها زينب على هذا الصنيع ..

    pixel_image_35 و مرة رأت أعمر بن الخطاب يستعين بابنها معاوية في بعض الأعمال , فكانت تقول لابنها : (( يا بني , إنه قلما ولدت حرة مثلك , و قد استعملك هذا الرجل , فاعمل بما وافقه , أحببت ذلك أم كرهت )) .

    pixel_image_35 و كانت هند تسهم في الحرب ضد المشركين , و حاولت التكفير عما فعلت , فأسهمت في الجهاد مع المسلمين , فاشتركت مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك , و أبلت فيها بلاء حسنا ..


    nbd2

    وفاتها :

    في السنة الرابعة عشرة للهجرة لحقت هند بربها.. عليها رحمة الله ..

    في الناهية أرجو أن يكون الموضوع قد أعجبكم و نال رضاكم goooodgooood

    [GLOW]تحياتي
    --------
    ليلوا القمر
    [/GLOW]


  2. ...

  3. #2
    قصة رائعة جدا
    تدل على قوة وعزة المراة المسلمة التي اعزها الله بها
    في الاسلام وانا في انتظار المزيد من هذه القصص الشيقة والسلام عليكم

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter