القصص
1-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لأحدثنكم حديثا لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ) .
قال ابن حجر رحمه الله: "قيل: سببه أن الفتن تكثر فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء. وقيل: هو إشارة إلى كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرجل الواحد عدة موطوءات. قلت: وفيه نظر؛ لأنه صرح بالقلة في حديث أبي موسى، فقال: ( من قلة الرجال وكثرة النساء ) . والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقلَّ من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث، وكون كثرة النساء من العلامات مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم.
وقوله: ( لخمسين ) يحتمل أن يراد به حقيقة هذا العدد، أو يكون مجازا عن الكثرة، ويؤيده أن في حديث أبي موسى: ( وترى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة ) .
وقال القرطبي رحمه الله: "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت، خصوصاً في هذه الأزمان" .
2-عن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن من أمارات الساعة: ... أن يظهر موت الفجأة ) .
قال الشيخ يوسف الوابل: "وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في النـاس موت الفجـأة، فترى الرجل صحيحـاً معـافى ثم يموت فجأة، وهذا مـا يسميه الناس في الوقت الحاضر بـfrown السكتة القلبية ). فعلـى العاقـل أن ينتبه لنفسـه، ويرجع ويتوب إلى الله تعالى قبل مفاجـأة الموت" .
3-يقول الله تعالى: ] وَإذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أخْرَجْنا لَهُمْ دابَّةً مِنْ الأرْضِ تُكَلِّمُهُم أنَّ النَّاسَ كانوا بِآياتِنا لا يُوقِنونَ [ النمل: 82.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: حفظتُ مِن رَسولِ اللَهِ صلى الله عليه وسلم حَديثاً لَمْ أنْسَهُ بَعدُ، سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: » إنَّ أوَّلَ الآياتِ خُروجاً طُلوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها وَخُروجُ الدَّابَّةِ عَلى النَّاسِ ضُحىً، وَأَيَّهُما كانَتْ قَبْلَ صاحِبَتِها فَالأُخْرى عَلى إثْرِها قَريب « .
وهذه الدَّابَّة تخرج من الأرض فَتَسِمُ الناسَ على أنوفهم، هذا مؤمن وذاك كافر، حتى تأتي الريح الباردة الطيّبة فتأخذ روح كل مؤمن ومسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النّاس عَلى خَراطِيمِهِم، ثُمَّ يُعْمِرْنَ فيكم، حَتّى يَشْتَريَ الرَّجُلُ الدّابَّةَ فَيُقالُ: مِمَّنِ اشْتَريْتَ؟ فَيَقول: مِنَ الرَّجُلِ المُخَطَّمِ « .