مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    ابتسامه نبـذة عن الصحـابيـان الجليـلان: بلال بـن ربـاح و عبـد الرحمـن بـن رواحـة

    Q82_98

    Q82_20

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    redface كيف حالكم يا زوار وأعضاء ومراقبين واداريين مكسات؟redface

    asian أهلا بكم في موضوعات ماجد حلميasian

    smile اليوم سنتكلم عن اثنين من الصحابةsmile

    واحد منهم مهاجر والآخر من الأنصار

    بلال بن رباح وعبد الله بن رواحة

    gooood فلنبدأ موضوعنا gooood


    [ بلال بن رباح ]

    مقدمة

    ومع العبد السعيد المتجرد الفرد – عتيق العتيق إبي بكر الصديق علم الممتحنين في الدين والمعزبين . خادم الرسول امين محمد سيد المرسلين السابق الوامق والمتوكل الواثق – السيد الذي اعتقه السيد سيد المؤذنين ورفع لواء المبتلين في دين رب العالمين – شعاره التوحيد صادق الإسلام وزعيم العبيد المبشر بالجنة على لسان محرر العبيد الطاهر المصلى الذي دوى صوته في مكة ووصل إلى أطراف الأرض في الصين واستراليا والامريكتين وكان واحدا من اظهروا الإسلام أنه الصحابي الذي يغضب الله لغضبه – المشتاقة الجنة لرؤياه ونسبه المؤذن فوق الكعبة يوم الفتح الاعظم اقرب الصحابة واحبهم للنبي الاكرم إنه الصحابي الجليل بلال بن رباح .

    إسمه : بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ومؤذن الرسول " صلى الله عليه وسلم " من السابقين الاولين الذين عذبوا في الله تعالى شهد بدراً وشهد له النبي " صلى الله عليه وسلم " بالجنة


    إن لبلال سيرة من أروع سير النضال في سبيل العقيدة وقصة لا يمل الزمان من ترديدها ولا تشبع الآذان من سحر نشيدها لقد ولد بلال في " السّراة " قبل الهجرة بنحو ثلاث وأربعين سنة لاب يدعى رباحا ولام تدعى حمامة وهى امة سوداء من إماء مكة ولذا كان بعض الناس يدعونه بابن السوداء د نشأ بلال في ام القرى وكان مملوكا لأيتام من بني عبد الدار أوصى بهم أبوهم إلى اميه لبن خلف أحد رؤس الكفر ولما أعلن الرسول الرسالة وهتف بكلمة التوحيد فكان بلال من السابقين الاولين إلى الإسلام فقد اسلم ولم يكن على ظهر الارض من مسلم إلا هو وبضعة نفر من السابقين الاولين على رأسهم خديجة والصديق وعلى عمار وامه وصهيب والمقداد بن الاسود – ولقد لقى بلال من أذى المشركين مالم يلقيه سواه فلقد كان لابي بكر وعلي عصبية تمنعهما اما أولئك المستضعفين من الارقاء والاماء فقد نكلت بهم قريش أشد التنكيل . والذى تتولى كبر تعذيب بلال السقى امية ابن خلف وزبانيته لقد يلهبون ظهره بالسباط فيقول أحداً أحد ويطبقون على صدره الصخور فينادى أحداً أحد كانوا يحملونه على ذكر اللات والعزى فيذكر الله ورسوله ويقولون له قل كما نقول فيجيبهم : إن لسانى لا يحسنه فيعمقون فى إيذائه وتعذيبه وكان الطاغية الشقى الجبار امية بن خلف اذا مل من تعذيبه طوق عنقه بحبل غليظ وأسلمه إلى السفهاء والوالدان وأمرهم أن يطوفوا به فى شعاب مكة فكان بلال رضى الله عنه يستعذب العذاب فى سبيل الله ورسوله ويردد على الدوام فيشده العلوى أحد أحد فلا يمل من ترديده ولا يشبع من إنشاده – وقد عرض ابو بكر على امية أن يشتريه منه فأغلى به من الثمن فاشتراه فقال لو أبيت أن تشتريه إلا بأوقية لبعته ( وكان قد اشتراه منه بتسع أواق من الذهب ) فقال له الصديق لو أبيت بيعه إلا بمائة لا شتريته – ثم أعتقه الصديق "ض" ابتغاء وجه الله هكذا وفى رواية أنه إشتراه بعبد أسود مشرك وفى رواية اشتراه بسبع أواق من الذهب – لذا كان عمر بقول اذا ذكر عنده ابو بكر ابو بكر سيدنا واعتق بلالاً اخرجه البخارى وابن سعد فى الطبقات .

    فضل الأذان :

    لقد اتخذ بلال الإعلان لدخول الصلاة [ الأذان ] طريقاً إلى الجنة فلقد قال "ص" [ من أذن اثنى عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه فى كل يوم ستون حسنة ] الحديث رواه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمرو وصححها الألبانى فى صحيح الجامع وقال صلى الله عليه وسلم [ المؤذن يغفر له مد صوته وأحره مثل أجر من صلى معه ] الحديث رواه الطبرانى فى الكبير عن أبى امامة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع وقال صلى الله عليه وسلم [ المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة ] رواه مسلم وابن ماجة .

    فضائله :

    1- روى الشيخان من حديث أبى هريرة قال : قال رسول الله "ص" ليلال عن صلاته الصبح حدثنى بأرجى عمل عملته فى الإسلام فإنى قد سمعت الليلة خشفة نعيلك بين يدى الجنة " قال ما علمت عملاً أرجى من أنى لم أتطهر طهوراً تاماً فى ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لربى ما كتب لى أن أصلى "
    2- وعن عمر فيما رواه عنه البخارى قال أبو بكر واعتق سيدنا بلالاً.
    3- وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال فى حق سلمان وصهيب وبلال – لأبى بكر لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ..
    4- وروى الطبرانى واسناده حسن عن حديث أبى هريرة عن رسول الله "ص" قال " مثل بلال مثل النحلة غدت نأكل من الجلود والمرثم هو حلو كله "
    5- وكان رضى الله تعالى عنه من أول من أظهر الإسلام فعن ابن مسعود قال " أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله "ص" وابو بكر وعمار وامه سمية وصهيب وبلال والمقداد رضى الله عنهم .


    الهجرة المباركة :


    لما أذن الله لنبيه "ص" بالهجرة المباركة إلى المدينة هاجر بلال "ض" مع من هاجر من الصحابة "ض" فنزل فى رحاب الأنصار الذين مدحهم الله تعالى بقوله [ والذين تبوء والدار والإيمان من قبلهم بحبون من هاجر اليهم .. ويؤثرون .. ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ] وما إن وصل بلال إلى المدينة المنورة حتى أصابته الحمى . قالت عائشة : لما قدم النبى المدينة وعك ابو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى بقول
    كل امرئ مصبح فى أهله والموت أدنى من شراك نعله
    وكان بلال اللهم العن عتبة وشيبة وامية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء [ رواه البخارى وأحمد وابن سعد ] وتمام الحديث أن النبى "ص " قال اللهم حبب الينا المدينة كحبنا لمكة أو أشد اللهم بارك لنا فى صاعنا وفى مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة – ولاعجب إذا حن بلال إلى مكة وتعابها واشتاق وديانها وجيالها فهناك ذاق حلاوة الإيمان – وهناك استعذب العذاب فى حب الله وهناك انتصر على نفسه وعلى الشيطان – استقر بلال فى يثرب بعيداً عن أذى قريش وتفرغ لنبيه وحبيبه فكان يغدو معه اذا غدا ويعود معه اذا عاد ويصلى معه اذا صلى ويغدو معه اذا غدا حتى أصبح الزم له من ظله . ولما شيد الرسول الأول وكان اذا فزع من الأذان وقف على باب النبى "ص" وقال حى على الصلاة حى على الفلاح فإذا خرج الرسول "ص" من حجرته ورأه بلال مقبلاً ابتداء بالإقامة .


    بلال ويوم بدر :

    ولقد شهد بلال مع نبيه "ص" بدراً فرأى بعينيه كيف أنجذ الله وعدته ونصر جنده وشهد مصارع الطغاة الذين كانوا يعذونه سوء العذاب وابصر أباجهل وامية بن خلف صريعين تصيبهما سيوف المسلمين وتنهل من دمائهما رماح المعذبين وكان صياحه "ض" لما رأى امية بن خلف لانجوت إن نجا حتى كانت الهلكة


    بلال يؤذن فوق الكعبة فى يوم فتح مكة :

    لما فتح الله تعالى على رسوله مكة حسب الوعد الذى وعده له فى كتابه[ لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ..] قال الإمام ابن القيم – رحمه الله وأمر رسول الله "ص" بلالاً أن يصعد فيؤذن على الكعبة [ انظر ذات المعاد ] وكان ذلك فى صلاة الظهر فيؤذن بلال فيا لروعة الزمان والمكان والمناسبة – كفت الحياة فى مكة عن الحركة ووقفت الألوف المسلمة كالنسمة الساكنة تريد فى خشوع وهمس كلمات الأذان وراء بلال والمشركون فى بيوتهم لايكادون يصدقون أهذا هو محمد وفقراؤه الذين أخرجوا بالأمس من هذه الديار ؟ أهذا هو الذى طاردناه وقاتلناه ولما سمع المشركون بلالاً يؤذن . قال الحارث ابن هشام : واثكلاه .. ليتنى مت فبل أن أرى بلالاً فوق الكعبة وقال الحكم بن أبى العاص هذا والله الخطب الحلل أن يصبح عبد بنى [ جمح ] تنهق على هذه البنية أى الكعبة وكان معهم أبو سفيان بن حرب فقال أما أنا فلا أقول شيئاً فإنى لفهت بكلمة لنقلتها هذه الحصاة إلى محمد بن عبد الله ولقد ظل بلال يؤذن للنبى "ص" طوال حياته وظل الرسول الكريم "ص" يأنس إلى هذا الصوت الذى عذب فى الله اشد العذاب ولما انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى وحان وقت الصلاة قام بلال يؤذن فى الناس والنبى الكريم مسجى لم يدفن بعد فلما وصل قوله " أشهد أن محمد رسول الله " خنقته العبرات واحتبس صوته فى حلقه واجهش المسلمون فى البكاء ثم أذن بعد ذلك ثلاثة أيام فكان كلما وصل إلى قوله " أشهد أن محمد رسول الله" بكى وابكى عند ذلك طلب من أبي بكر خليفة رسول الله " صلى الله عليه وسلم " ان يعفيه من الأذان بعد أن أصبح لا يحتمله – زوأستاذنه في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله والمرابطة في بلاد الشام – فترددالصديق راضوان الله عليه في الاستجابة لطلبه والاذن له بمغادرة المدية – فقال له بلال – إن كنت اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت قد اعتقتني لله مخلنى لمن اعتقني له – فقال أبو بكر .. والله ما اشترينك إلا لله وما اعتقتك إلا في سبيله فقال بلال إني لا أؤذن لاحد بعد رسول الله " صلى الله عليه وسلم " فقال أبو بكر لك ذلك .
    ? رحل بلال عن المدينة المنورة مع أول بعث من بعوث المسلمين وأقام بالقرب من الشام ولقد ظل ممسكا عن الأذان حتى قدم عمر بن الخطاب بلاد الشام فلقى بلال راضوان الله عليه بعد غياب طويل . وكان عمر شديد التشوق إليه عظيم الإجلال له – وهناك عزم الصحابة على بلال أن يؤذن في محضرة الفاروق فما إن ارتفع صوته بالأذان حتى بكى عمر وبكى معه الصحابة حتى اخطلت اللّحى بالدموع .


    وحان وقت الرحيل :

    لقد ظل بلال في بلاد الشام عابدا زاهدا ينتظر اليوم الذي يلحق فيه بالحبيب محمد " صلى الله عليه وسلم " واصحابه " رضي الله عنهم أجمعين " ونام أول وأعظم مؤذن عرفته الدنيا على فراش الموت قال سعد بن عبد العزيز لما احتضر بلال : قال غداً نلقى الاحبة محمداً حذ به قال : تقول امرأته : واويلاه فقال وافرحاه [ سير اعلام النبلاء ]


    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 15-08-2007 عند الساعة » 10:58
    attachment

    وتُهدينا الحياة أضواء في أخر النفق
    تدعونا كي ننسى ألما
    عشناه..

    نستسلم لكن لا ما دُمنا أحياء نرزق
    ما دام الأمل طريقا
    فسنحياه ..
    ..
    ذكريات حياتنا [ سهرة خاصة ]


  2. ...

  3. #2


    ( عبد الله بن رواحة )

    مقدمة

    الصحابى الجليل ضيفنا فى هذه الدقائق أيها الأحباب كان ممن شهد العقبة وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء والمشاهد كلها مع رسول الله "ص" وهو أحد الأمراء الثلاثة فىغزوة مؤتة وهو الصحابى الذى استخلفه النبى "ص" على المدينة فى غزوة بدر الكبرى هو الصحابى الذى دعا له النبى "ص" فقال له [ زادك الله حرصاً على طواعيه الله وطواعيه رسوله "ص" ] وهو الصحابى الذى كان أول من خرج إلى الغدو أنه الصحابى المتفكر عند نزول الأيات / المتصبر عند الرايات / استشهد بالبلقاء زاهد فى البقاء راغباً فى اللقاء – منعماً بأجر الشهداء إنه الصحابى الجليل عبد الله بن رواحة – الأمير السعيد الشهيد .

    إسمه : عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن إمرئ القيس بن عمرو ابن إمرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج الأنصارى الخزرجى .
    كنيته : كان رضى الله تعالى يكنى أبا محمد وقيل أبو رواحة وقيل أبو عمرو .
    أمه : كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإلضابة من بنى الحارث بن الخزرج وكان رضى الله تعالى عنه أحد النقباء الإثنى عشر وهوخال النعمان بن بشير وكان من كتاب الأنصار وبعثه النبى "ص" كما في السير للذهبي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم / على سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله / إيها الاحباب حيهلا بكم وبهذا الصحابي الكريم فلنبدأ معاُ قصة من أولها لنستنشق عبير السعادة والشهادة عسى الله أن يجمعنا في زمرة السعداء والشهداء في جنة آمين


    لقد نشأ [ عبد الله بن رواحة ] في أسرة كريمة فنشأ نشأة مباركة فكان يقرأ ويكتب وكانت القرأة والكتابة وقتها في العرب نادرة وكان يحب أن يتعايش مع الشر ساعده في ذلك تلك البيئة الخبة ذات العيون النضرة – حتى صار شاعرا لا يشق له غبار ومع شعره جمع الفروسية فكان فارسا مغوارا يعتمد عليه قومه [ الخزرج ] في حروبهم ضد [ الاوس ] حيث كان العداء مشتعلاً بينهما على الدوام ولكن الله أراد الخير للكون كله فبعث محمد فأشرقه شمس الهداية على أرض الجزيرة لينعم بدفئها من أراد النور وسم الظلام ولما بعث رسول الله "ص" مصعب بن عمير داعية الإسلام فى المدينة كان سبباً فى إسلام تلك الباقة العطرة من سادة وأشراف المدينة .

    وفى موسم من مواسم الحج خرج [ ابن رواحة ] لأداء الحج مع قومه وعشيرته فكان هذا اللقاء التاريخى عند العقبة وكانت بيعة العقبة الثانية فتقدم ابن رواحة ومديده لتصافح وتبايع الحبيب "ص" تلك البيعة المباركة وكان "ض" من النقباء الإثنى عشر فى تلك البيعة .
    ومن هنا بدأ ابن رواحة دعوته إلى الله على بصيره وازداد شوقه وحنينه لملازمة الحبيب "ص" فشاد الله أن يهاجر النبى "ص" إلى المدينة لتصبح عاصمة الإسلام الأولى ولتكون المنارة للكون كله عبر العصور والأزمان .
    وخرج ابن رواحة مع قومه لإستقبال الحبيب "ص" وما أن استقر النبى " فى المدينة حتى كان بن رواح
    يلازمه ملازمة العين لإختها ليقتبس من علمه إلى الله ورسوله بكل من أوتى من قوة فى البيان والإقناع حتى كان سبباً فى إسلام أبى الدرداء رضى الله عن الجميع وكان أبو الدرداء تربطه صداقة بابن رواحة فى الجاهلية فقد كان متأخيين فى الجاهلية ولما كان الإسلام اعتنقه ابن رواحة وكان أبو الدرداء على مشركه ولاسلامه قصة ذكرها بن عساكر أن أبا الدرداء "صوهديه وأخلاقه .
    ? ولم يكن ابن رواحة يدافع عن الإسلام بسيفه ولسانه فحسب بل كان يدعواكان فى سوقه يتاجر وعاد إلى بيته وكان له صنم يعبده من دون الله فدخل أبن رواحة وكسر الصنم فلما عاد أبو الدرداء غضب وقال لماذا لم تدافع عن نفسك فقالت زوجته هو لا يسطتيع أن يدافع عن نفسه فخرج قاصداً النبى " ص" فقال بن رواحة ما رأه هذا أبو الدرداء يريدونى فقال "ص" بل جاء ليسلم فإن الله تعالى وعدنى بأبى الدرداء أن يسلم – وهكذا احتل ابن رواحة مكانة فى قلب أبى الدرداء اذ كان سبباً فى اسلامه وهو يغترف بذلك فيقول كما نقل صاحب كتاب تهذيب الأسماء واللغات [ أعوذ بالله أن يأتى على يوم لا أذكر فيه عبدالله بن رواحة ] وكان أبو الدرداء فى كل مجلس يجلسه يذكر فيه فضائل ومناقب ابن رواحة هكذا يكون الوفاء ونسب الفضل .
    لقد كان ابن رواحة شاعراً فحلاً مكاتباً شهيداً وسط اميه ضاربة بجذرها فى أركان قبائل العرب – ولقد ازداد عبد الله بن رواحة تعلقاً برسول الله "ص" فكان سيد المتبعين للرسول الأمين ويوماً كان الرسول "ص" يخطب المسلمين فقال [ إجلسوا ] فجلس ابن رواحة من فوره وكان ما يزال خارج المسجد نزولاً مطلقاً على أمر النبوة وحرصاً على ألا تفوته كلمة من الكلمات الخالدة وسمع الرسول "ص" بأمر عبد الله فاستدعاه وقال له [ زادك الله حرصاً على طواعيه الله وطواعيه الرسول ] اسناده صحيح لكنه مرسل وصححه الحافظ فى الإصابة وأخرجه البهيقى .

    ابن رواحة الشاعر :

    لقد كان إبن رواحة "ض" كاتباً فى بيئة لا عهد لها بالكتابة إلا يسيراً . وكان شاعراً ينطلق الشعر من بين ثناياه عذباً قوياً ومنذ أسلم وضع مقدرته الشعرية فى خدمة الإسلام وكان الرسول "ص" يحب شعره ويستزيده منه – ولقد جلس النبى "ص" يوماً مع أصحابه وأقبل ابن رواحة فسأله النبى – كيف تقول الشعر اذا رأيت أن تقول ؟ فأجاب عبد الله بن رواحة – انظر فى ذاك ثم أقول وسطى على البديهة ينشد :
    يا هاشم الخير ان الله فضلكم على البرية فضلاً ما له غير
    إنى تفرست فيك الخير أعرفه فراسة خالفتهم فى الذى نظروا
    ولو سألت أو استنصرت بعضهمو فى حل أمرك ما ردوا ولا نصروا
    فثبت الله ما أتاك من حسن تثبيت موسو نظراً كالذى نظروا
    فسر النبى "ص" ورضى وقال له [ وإياك فثبت الله ]
    ولقد ذكر الذهبى فى سيرة عن ابن سيرين أنه قال كان شعراء رسول الله "ص" عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك .
    وحين كانه الرسول " صلى الله عليه وسلم " يطوف بالبيت في عمرة القضاء كان بن رواحة بين يديه ينشد من رجزه :
    يارب لولا أنت ما أهتدينا ولا تصرفنا ولا صلينا
    فانزلن سكينة علينا وثبت الاقدام إن لاقينا
    إن الذين قد بغوا علينا اذا أرادوا فتنة أبينا
    وتبسم الرسول وقال اللهم ارحمه فقال عمر وحيت ويحزن الشاعر المكثر حين تنزل الأية الكريمة [ والشعراء يتبعهم الغارون ] ولكنه يسترد غيظه نفسه حين تنزل أية أخرى [ إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا ]
    وكان شعاره رضى الله عنه [ يا نفسى إلا تقتلى تموتى ] وكان يصبح فى المشركين فى كل معركة وغزاه .
    خلوا بنى الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير فى رسوله
    ? ذكر الذهبى فى سير أعلام النبلاء عن أنس قال دخل النبى "ص" مكة فى عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه ويقول :
    خلو بنى الكفار عن سبيله اليوم نضر بكم على تنزيله
    ضرباً يثزيل الهمام عن مقبله وتزهل الخليل عن خليله
    فقال عمر يا بن رواحة فى حرم الله وبين يدى رسول الله تقول الشعر ؟ فقال النبى "ص" [ خل يا عمر فهو أسرع فيهم من نضج النبل ]
    وفى رواية فو الذى نفسى بيده لكلامه عليهم أشد من وقع النبل اسناده قوى : أخرجه الترمذى وأبو يعلى بسند حسن لذا قال فيه الزبير بن العوام ما رأيت أحداً أسرع شعراً من ابن رواحة .



    عبادته وخوفه من الله تعالى :

    خرج البخارى ومسلم من حديث أبى الدرداء قال : إن كنا انكون مع رسول الله فى السفر فى اليوم الحار ما فى القوم أحد صائم إلا رسول الله "ص" – وعبد الله بن رواحة .
    ذكر الحافظ ومسلم من حديث فى الإصابة وصحيح سنده عن ابن أبى ليلى قال: تزوج رجل إمرأة إبن رواحة – بعد وفاته – فقال لها تدرين لما تزوجتك ؟ لتخبرينى عن صنيع بن رواحة فى بيته قالت كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين وإذا دخل صلى ركعتين لا يدع ذلك أبداً – وكان رحيماً باليتامى فها هو كان يكفل ( زيد بن أرقم ) الذى كان يتيماً وقتها [ اذكر شيئاً عن فضل كفالة اليتيم]
    ولقد كان رضى الله تعالى عنه خائفاً من الله عز وجل ومن النار وعذابها ولقد بكى ابن رواحة مرة فبكت إمرأته فقال ما يبكيك ؟ قالت بكيت لبكائك فقال إنى قد علمت أنى وارد النار وما أدرى أناج منها أم لا .. والأثر رجاله ثقات لكنه مرسل وانظر الدر المنثور – قلت مقصد قوله رضى الله تعالى عنه [ إنى قد علمت أنى وارد النار ] أخذها من قوله تعالى [ وإن منكم إلا واردها ] والورود غير الدخول .
    ذكر الذهبى فى سيره عن سليمان بن يسار أن النبى "ص" كان يبعث ابن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود فجمعوا حلياً من نسائهم فقال هذا لك وخفف عنا . فقال يا معشر يهود ! والله إنكم لمن أبغض خلق الله الىّ وما ذاك بحاملى على أن أصيف عليكم والرشوة سحت . فقالوا : بهذا قامت السماء والأرض .

    يتبع

  4. #3

    تابع عبد الرحمن بن رواحة



    جهاده رضي الله عنه:

    لقد كان رضي الله عنه شغوفا بالجهاد مشتاق إلى الجنات لذا فقد حضر بدرا واحد والخندق والحديبة وخيبر وعمرة القضاء والمشاهد كلها لامع رسول الله " صلى الله عليه وسلم " وكان إذا حمى الوطيس كان بن رواحة من المسارعين لصرة دين الله وللذود عن حياضه – فكان في قتال كالليث المنهاج يهد صفوف المشركين هدا – ولما قتل حمزة عم النبي – " صلى الله عنه وسلم " – في يوم أحد رثاه بن رواحة بقصيدة قال فيها :
    بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل
    على اسد الاله غداة قالوا أحمزة ذاكم الرجل القتيل
    أصيب المسلمون به جميعا هناك وقد أصيب به الرسول
    ابا يعلى لك الاركان هدت وأنت الماجد البر الوصول
    وكان رضي الله عنه من الابطال في غزوة الخندق ايضا وهو أشد عليهم ممن وقع النبل وظل هذا البطل المغوار شوكة في ظهر المشركين إلى أن جاء اليوم الذي كان ينتظره بطلنا على شوق ولهفة الا وهو اليوم الذي رزقه الله فيه بالشهادة فتعالوا بنا إخوتاه إلى غزوة مؤتهلذى هذا الفدائي الباسل .
    وحان وقت الرحيل في يوم مؤته :
    لقد تهيأ القوم للخروج لغزو الروم في يوم مؤته وكان النبي " صلى الله عليه وسلم " قد أمر على الحبيش زيد بن حارثة فإن قتل فجعفر بن ابي طالب فإن قتل فعبد الله بن رواحة وخرج النبي " صلى الله عليه وسلم " بشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة وهو يبكي – لست أدرى كيف لى بالصدر بعد الورود ؟ خوفاً من النار ثم مضوا إلى أرض الشام فبلغهم أن هرقل فى أرض البلقاء فى مائة الف من الروم واجتمعت اليهم من جزام ولخم وبلقين وغيرهم فى مائة الف أخرى فلما بلغ ذلك المسلمين قالوا نكتب إلى رسول الله "ص" فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا بأمره فنمضى له فشجع بن رواحة الناس وقال يا قوم نحن لا نقاتل عدونا بعدد ولا قوة ولا كثرة إنما نقاتلهم بهذا الدين فإنما هى إحدى الحسنين : إما النصر او الشهادة .. ثم التقى الناس واقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة برأيه رسول الله حتى قتل ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى إذا لحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها وقاتل حتى قتل وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فى الإسلام قال الهثيمى : رواه الطبرانى ورجاله ثقات إلى عروة – انظر مجمع الزوائد فلما قتل جعفر أخذ الراية بن رواحة ثم تقدم بها وهوعلى فرسه وتردد بعض التردد ثم قال :
    ؤأقسمت يا نفس لتنزلنه طائفة أو لتكرهنه
    مالى أراك تكرهين الجنة إن أجلب البناس وشدوا الرنة
    لطالما قد كنت مطمئنة هل أنت إلا نطفة فى سنة
    وأتاه ابن عم له بقطعة لحم وقال لقد لقيت فى أيامك هذه ما قد لقيت فنهش منه نهشة ثم خرج إلى جهاده فقاتل حتى قتل وتولى الجيش خالد بن الوليد ثم انحاز حتى انصرف رضى الله عن الجميع – وفى رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال لما أخذ خالد الراية أخذها سيف من سيوف حتى فتح الله عليهم . رواه البخارى .
    ولما وجد نفسه رضى الله عنه قد تخاذلت شيئاً عن القتال فقال يا نفس إلى أى شيئ تتوقين ؟ إلى فلان – إمرأته فهى طالق أم إلى فلان وفلان غلامان له فهم أحرار أم إلى حائط كذا وكان ملكاً له فهو لله ورسوله ثم قال :
    يانفس ما لك تكرهين الجنة أقسم بالله لتنزلنّه
    طائعة أو لتكرهنّه فطالما قد كنت مطنئة
    و لما قاتل في الله عنه و طعنه المشركون فاستقبل الدم بيده فدلك به وجه ـ ولقد رُفِع القادة الشهداء الثلاثة إلى الجنة فيما يرى النائم على سُرر من ذهب و كان سرير عبد الله بن رواحة ميل في سريره فسأل النبي صلى الله عليه و سلم عن سبب ذلك فقيل الأولين مضيا و عبد الله تردد بعمل الشئ ـ و كان موته في جمادي سنة ثمان – (أخرجه الثلاثة ) و كان آخرجه عنهم قوله – صلى الله عليه وسلم (لقد رفعوا إليّ في الجنة ) و في رواية قال النبي صلى الله عليه و سلم (مثلوا لي في الجنة في خيمة ةمن درة كل واحد منهم على سرير فرأيت زيداً و بن رواحة في أعناقهما صدوداً و أما جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود قال فسألت فقيل لي أنهما حين غشيهما الموت كأنهما أعرضا أما جعفر فإنه لم يفعل – انظر الحلية بن أبي نعيم – رحمه الله رضي الله تعالى عنه و عن الصحابة أجمعين .


    asian وهكذا انتهى موضوعي يا اخوتي الأعزاءasian

    rolleyes أرجوا أن ينال اعجابكم rolleyes

    cheeky وما زال لدي الكثيرcheeky

    gooood انتظرونيgooood

    smile ماجد حلميsmile


    sig_109

  5. #4

  6. #5
    السلااام عليكم...

    مشكورر أخوي على النبذه..

    ويعطيك العاافيه على الجهد الوااضح..

  7. #6

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter