مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    تنبيه من قـال أن الميلودرامـا تستـدر الدموع..؟



    من قـال أن الميلودرامـا تستـدر الدموع..؟

    الميلودرامـا أسلوب سينمائي مثلـه مثل باقي الأساليب كالكوميديا والخيال وغير ذلك ..
    هنالك من يحسن استخدام هذا الأسلوب .. وهنالك من يسيء استخدامه ..
    فحينما تشـاهد فلمـا مثل ( دكتور سترانجلوف ) حيث تجتمع الكوميديـا العبثيـة مع الإسقاطات السياسية والنفسية العبقريـة ..
    أو كذلك فلم ( البعض يفضلها ساخنة ) حينما تجد الكوميديـا تمتزج مع الرومانسية في قالب مدهش ومنقطع النظير ..
    فإنك تـُقرُّ لهما حسن استخدامهما للأدوات السينمائية فيهما وبراعتهما في توظيف الكوميديا بالشكل المطلوب وبدون المبالغة والإسفاف ..
    وفي المقابل حينما تشاهد أفلاما كوميدية تافهة مثل ( بيج ماما هاوس ) أو ( ذا ووتر بوي ) .. فإنك تحكم عليهما بسوء استخدام الكوميديا وتشويهها ..
    فلا تحكم من خلال الفلمين الأولين بأن الكوميديـا هي أروع الأساليب السينمائية لمجرد مشاهدتك لتحف منها ..
    وينطبق نفس الكلام على الفلمين الثانيين .. فلا تحكم على الكوميديا بالفشل الذريع لمجرد فشل فلمين منها ..
    بل تحكم على كل فلم على حـِدَة ..
    ونفس الكلام ينطبق على الميلودراما ..
    فلا تحكم على الميلودراما بالفشل واستدرار الدموع لمجرد وجود أفلام اتخذت هذا الأسلوب الرديء في الميلودراما ..
    لكن بلاشك فلا أحد يجبرك على محبـة مثل هذه النوعيـة من الأفلام .. فذلك خيـارك أنت ..


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .




    عندما نشرت مارغريت ميتشيل روايتهـا Gone With The Wind عام 1939 حققـت نجـاحا باهرا وساحقا على الصعيدين النقدي والجمـاهيري .. وأصبحت الرواية فيما بعد تمثل ركيزة من ركائز الأدب الأمريكي شأنها في ذلك شأن ( موبي ديك ) و ( توم سوير ) وغيرهما .. بل وفاقتهما شهرة وشعبية .. وقد استغرقت كتابة الرواية منها مدة تجاوزت العشر سنوات !!

    ومن هذا المنطلق .. فقد كان تحويل الرواية على فلم سينمائي يمثـل تحديـا كبيرا لما تتضمنه الرواية من مفارقات شعورية وعاطفية يصعب تصويرها .. كما أن عظمتها تكمن في ملامستـها لتــاريخ عصيـب رزح تحـت وطأتــه الشعـب الأمريكي في الحرب الأهليــة .. وتبعثرت فيـه تقاليد ذلك المجتمع إلى الأبد .. مصورا لهــا كملحمــة تــاريخية تلتقي فيهــا العـداوة والألفـة والحب والبغضــاء ..
    يرويهـا من خلال شابة يافعة تدعى " سكارليـت أوهارا " في تسلسل يثير الدهشـة .. ما بين حبها لتشارلز إلى تمردهـا على تقاليد المجتمع حتى زواجها من ريد باتلر في ملحمة تعج بالمشـاعر وتزخر بالقسـوة ..
    كل ذلك كان يقف عقبة امام تحويل هذه الروايات الملحمية التي تصف أدق أحاسيس الحب والحزن والفراق والخوف إلى فلم لا يتجاوز الثلاث سـاعات !!

    لكن الفلم رد على رأي منتقديـه .. وسحق ثلـَّـة أفلام عظيمة خرجت في نفس السنـة .. وكتب لنفسـه تاريخا يصعب على أي فلم آخر أن يجـاريه فيـه ..
    الميلودراما التي ستشـاهدها في هذا الفلم هي بلا شك استثنائية .. حيث كانت رائعـة في تصويرها وإعجازية في انسيـابيتها رغم أسطورية الرواية التي تفرض مزيدا من الزخم العاطفي على الفلم .. إلا أن المخرج والكاتب تعاملوا معها بجمالية تستحق أن تصنف كتحفة خالدة ..





    لو أردنا إحصاء الثنـاء الذي ناله هذا الفلم على مدار الستين سنـة الماضيـة .. فسنحتـاج حينها أن نفرد موضوعـا خاصـا يتكلم عن جوائزه وعن ثنـاء النقـاد عليه .. وقد لا يتفـوق عليـه في هذا سوى تحفة أرسن ويلز ( المواطن كين ) باختيـار أغلبية النقـاد له كأعظم فلم في التــاريخ .. وإذا كنا نعلم الأمور الذي تميز بها المواطن كين واستحق من خلالها أن يصنف كأعظم فلم على الإطلاق .. فما هي تلك المميزات التي انفرد بها فلم ( الدار البيضـاء ) عن غيره ليكون دائمـا خلف ( المواطن كين ) ؟؟؟ ( على الأقل في قوائم الأفلام الأمريكية ) ..
    الصفة الأساسية التي تميز بها فلم ( الدار البيضاء ) هو السينـاريو ...

    يحتل فيلما "المواطن كين" و "الدار البيضاء " اللذان عرضا في أوائل فترةالأربعينات من القرن الماضي و يفصل بين عرضيهما عام واحد فقط، موقعين متميزين فيالسينما الأمريكية ، و لكنهما موقعان مختلفان من أوجه عديدة ، ففيلم " المواطن كين" هو صاحب لقب "أعظم فيلم انتج في تاريخ السينما " بصفته فيلما رائدا أحدث ثورة فيالتصوير و المونتاج السينمائي و استهل عهدا جديدا في صناعة الفيلم السينمائي و اصبحرمزا للابتكار و التقدم التكنولوجي و الحرفي و الفني في السينما.
    أما فيلم "الدار البيضاء" فهو من الأفلام الكلاسيكية الأمريكية المتميزة التي دخلت قلوب الجماهير و تحولت عباراته المأثورة الى جزء من الفولكلور الشعبي الأمريكي

    يتمتع فيلم "الدار البيضاء" بحواره الحيوي الممتع الذي حبب الفيلم لملايين الناس
    على مدى ثلاثة أجيال . و ليس هناك فيلم أمريكي عباراته المأثورة في أحاديثالأمريكيين ، بل و تحولت الى فولكلور شعبي ، كما هو الحال بالنسبة لفيلم "الدارالبيضاء" . و من المفارقات ، أن حوار الفيلم كان يثار بين تصوير لقطات الفيلم ، مماأثار سخط ممثليه الذين لم يتمكنوا من حفظ ادوارهم استعدادا لتصوير المشاهد
    .

    و ينطبق ارتجال فيلم "الدار البيضاء" على اختيار مخرجه و ممثليه الذين تمتغييرهم مرارا قبل أن يقع الاختيار على المخرج المجري المولد "مايكل كيرتيز" و علىأبطال الفيلم "همفري بوغارت" و "انغريد بيرغمان" و " بول هنريد" الذين حلوا محلمرشحين آخرين ، كما أن اغنية "القبلة هي القبلة" التي احتلت المركز الأول بينالأغاني الشائعة في الولايات المتحدة الأمريكية سنة عرض الفيلم استبدل مغنيها ، بلان تلك الأغنية كانت قد صدرت قبل أحد عشر عاما من ظهورها في الفيلم .

    و لكن رغم أوجه الارتجال المتعددة فقد قدم فيلم "الدار البيضاء" في صيغة سينمائية رفيعةالمستوى ، و فاز الفيلم بثلاث جوائز أوسكار عن أفضل فيلم و افضل مخرج و افضلسيناريو التي تقاسمها الكتاب السينمائيون الشقيقان جوليوس و فيليب ايبستاين و هواردكوتش ، كما رشح الفيلم لخمس جوائز أوسكار اخرى و احتل فيلم "الدار البيضاء" المركزالأول على شباك التذاكر بين جميع الأفلام الأمريكية عام 1943 .




    بكل حقيقة وبدون مبـالغات .. لست أعلم ما هو الشعور الذي انتـابني بعد مشاهدتي لهذه التحفـة المهملـة في سينماك ..
    الكميـة المختزلة من العواطف والتعبيرات الشعورية في هذا الفلم تفوق الوصف .. وتتوقف عند حدود المشـاهدة والاستمتـاع بكل لحظة من لحظات الفلم الذي كان زاخرا بالميلودراما الرائعة ..
    القصة غريبـة وفريدة جدا في تصويرهـا .. وهي مستمـدة من روايـة رائعة للروائي اليـاباني Kazuo Ishiguro ..

    وقد تولى الإخراج المخرج James Ivory الذي اشتهر بهذه النـوعية من الأفلام الدرامية الرومانسية .. وكتب السيناريو الكاتب الرائع Ruth Prawer Jhabvala والذي تعـاون مع James Ivory في فلمين سابقين هما Howards End وكذلك A Room with a View وقد فـاز عن كليهما بجـائزة الأوسكار لأفضل نص كتب عن طريق مادة أخرى !! وترشح عن فلمنـا هذا The Remains of the Day ..


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


    من الصعب جدا أن تجد مثل هذه الأفلام في هذا الوقت .. فإشكاليـة الزمان الصاخب والمكان المتقارب تفرض انقراض مثل هذه النوعيـة من الأفلام واستبدالها بنوعيـة مختلفة .. وتـأتي أفلام كالفلمين السابق ذكرهما ( بقايا اليوم ) وكذلك فلم ( بعيد عن الجنـة ) لتذكرنـا بروح تلك الأفلام القديمة التي نستشف من خلالها الميلودراما العذبـة والرائعة والبعيـدة كل البعـد عن السذاجة والمبالغة فيستعصي علينـا مقاومتها أو حتى عدم الإعجــاب بها .



    والسلام ليس الختام...
    جوروماكي العزيز


    El laberinto del fauno

    Downloaded Plies


  2. ...

  3. #2
    النخبة tl9Art
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Suhaib Pacino








    وسام أفضل فريق رياضي وسام أفضل فريق رياضي
    وسام ميجا موفي وسام ميجا موفي
    وسام روح التعاون وسام روح التعاون
    والله إنك صادق أخوي
    فأنا الأيام هذي بالذات لاحظت انقطاع نوغية الميلودراما
    والأفلام هذه الأيام لا تقارن بلأفلام الكلاسيكية
    يعطيك ألف عافية أخوي
    وتقبل تحياتي
    suhaib pacino
    later
    يعطيكم ألف عافية إدارة مكسات c51da9075740307488c9f840034f055a

    n56c62a8bc6
    c51da9075740307488c9f840034f055a

  4. #3
    صحيح ان السينما الكلاسيكية كما ذكرت زخرت بهذا النوع من الاعمال ربما لازدعار الادباء حينها بكتابة القصص والروايات وقتها
    ولكن هنالك بعض المحاولات الجادة في هذا المجال لعل ابرزها وآخرها هو فيلم بقايا اليوم The Remains of the Day عام 1994

    تحياتي الحارة لك
    والسلام ليس الختام
    جوروماكي العزيز

  5. #4
    شكراااااااااااااااااااا عالموضوع ب صراحة انا مااشوف بيج ماما هاوس غبي عالعموم اتقبل مروري gooood
    [SIGPIC][/SIGPI]IWAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAANT TOGO AWAAAAAY[

  6. #5
    لا احد ينكر ان بيج ماما قدم اشياء جديدة
    وساكون كاذبا ان قلت لك انني لم اضحك في الفيلم
    لكن استخدام الكوميديا فيه لم يكن احترافيا ً
    وهو ما يسمى بكوميديا العبط والتي لا تقدم للمشاهد سوى الضحك لمجرد الضحك

    تحياتي الحارة لك

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter