127


[GLOW]بسم الله الرحمن الرحيم[/GLOW]


كيف حالكم يا أعضاء ؟ أرجو أن تكونوا بألف خير ..
و بعد السلام و الكلام , ندخل في الموضوع على بركة الله
...


الصوفية , مذهب من مذاهب الإسلام أثار جدلية واسعة , و خاصة بتلك البدع المستحدثة على الإسلام في هذا المذهب , لذلك ذهب الناس إلى تكفير بعضهم و خروجهم عن الدين الحنيف , و للصوفية طرائق غريبة للعبادة لا شك أنها غريبة على الإسلام ..


127

فما هي الطرق الصوفية ؟؟؟


الطرق الصوفية هي منظمات دينية شعبية , يتكون كل منها من شيخ و طائفة من الأتباع , و كل شيخ يحاول قدر طاقته و توفيقه و على مبلغ إيمانه و إخلاصه – طبعا من وجهة نظره - , أن يوجه أتباعه إلى الطريق المستقيم و إلى عبادة الله سبحانه و تعالى , و إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة عن طريق المراقبة لله , و الخوف منه في الانفراد و الاجتماع .

و هذه الطرائق كلها مستحدثة بعد عهد النبي – صلى الله عليه و سلم - بمدة كبيرة , و لم تكن معروفة بأوضاعها و لا بأشكالها و لا بنظمها في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام .
أما عن صلة التصوف بالإسلام فبعض الباحثين يقولون أن التصوف إذا استقام أمره و لم يستغله أهله للاكتساب و المخادعة , و حققوا معناه , كان ذلك سعيا لتحقيق مرتبة الإحسان عند المسلم , و مرتبة الإحسان هذه هي التي يشير إليها النبي – صلى الله عليه و سلم – في حديثه الصحيح : (( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) و هذا مبدأ الإحسان في العبادة .

127

و ذلك لأن الإنسان إذا عبد ربه و هو منصف في عبادته بالمراقبة الحقيقية التي تجعله موقنا بأن الله مطلع عليه في كل صغيرة و كبيرة , و في جميع حركاته و سكناته , و ارتقى في درجات العبادة , و كان من المحسنين المخلصين .


فليس من الإسلام ما يردده بعض المنتسبين للتصوف من أن هناك خلافا أو تناقضا بين ما يسمونه (( الحقيقة )) و (( الشريعة )) فإن خير الناس في الإسلام من استجاب لله , و تقيد بشريعته , و التزم أحكامه , و هذا التطبيق الصادق المخلص للشريعة الإلهية هو الذي يسمو الإنسان في حسه و نفسه و مشاعره , و في روحه و أخلاقه , إلى أعلى الدرجات .
و مما يدل على أن التصوف الصحيح الصادق الحقيقة هو المتقيد بالشريعة أن الإمام القشيري يقول في رسالته التي وضعها في علم التصوف : (( و بناء هذا الأمر و ملاكه على حفظ آداب الشريعة , و صون اليد عن المد إلى الحرام و الشبهة , و حفظ الحواس عن المحظورات , و عد الأنفاس مع الله تعالى عن الغفلات ))

127

و في النهاية نسأل الله الهداية إلى سواء السبيل ..