بسم الله الرحمن الرحيم
..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..
أهلاً بكم إخواني وأخواتي، أعضاء المنتدى الكريم، أحببت اليوم أن أكتب عن هبوط مستوى التعليم، وما يحدث الآن في المدارس، سأتحدث عن ما يحدث في بلدنا مِصر، ولا أعرف ماذا يحدث بالخارج، لكن يبدو أنه مماثل تقريباً لحالنا !![]()
..
فساد التعليم، جاء مؤخراً فساد غريب في التعليم، وأصبح هذا الفساد ينتشر في جميع أنحاء البلاد، حتى طغى الفساد، وأصبح التعليم للأغنياء فقط، فأصبح الطالب إذا دخل المرحلة الإبتدائية، وهو في الصف الأول إبتدائي، تخيلوا في ماذا يأخذ دروساً خصوصية ؟!، أعرف جارنا، يعطي ابنه دروساً خصوصية في جميع المواد، وهو طفل في الإبتدائية، مقرر يُمكن لأي شاب متعلم ولو قليلاً، أن يقوم بتعليمه، ولا يرحم هؤلاء الذين يدعون نفسهم " مدرسون "، فيأخذون مبالغ باهظة، وماذا يفعل الفقراء، يقومون أيضاً بإعطاء أبنائهم دروس خصوصية، ويحاولون تصريف أموالها، بأي طريقة، المهم أن يأخذ الطالب درساً خصوصياً، لماذا ؟!، لكي يعطيه المعلم درجة كاملة، وأصبح المدرسون هم سادة البلد، بالأموال الطائلة التي يجنوها في تعليم الأطفال، مقابل إعطاءهم الدرجات كاملة، أين فساد أكثر من هذا، وتجد المعلم لديه ثلاث أو أربع مجموعات، كل مجموعة بها سبع أو ثمانية طالب، يقوم بأخذ مبالغ باهظة منهم، لا أنكر أن هنالك بعض المدرسين جزاهم الله خيراً، يقومون بإعطاء دروس خصوصية، ولكن بمبالغ مخفضة، وأيضاً لتعليم الطالب، وليس لإعطاءه الدرجات، ولكن قلما تجد مثل هؤلاء، وأيضاً مستوى مناهج ومقررات التعليم، فهنالك قضايا تحتاج إلى دراسات وعدد كبير من الصفحات والنقاشات، فمثلاً قضية فلسطين، في إحدى المراحل تحدثوا عنها في نصف صفحة، ثم زادوا فأصبحوا عدة صفحات، قضية فلسطين وحدها تحتاج ما لايقل عن عشرين صفحة، لتوضيح ماهي القضية من الأساس، فأصبح الطالب يمر من هذه المرحلة ولا يدري ماهي قضية فلسطين، ولا أسبابها ولا شيء سوى اسمها، لذا فالاعتماد على الكتب المدرسية، في الثقافة، شيء مستحيل تماماً، فهذه ثقافة فقط موضوعة لحل الامتحان، وأخذ الدرجة كاملة، وكتاب الدين الإسلامي، أصبح أقل الكتب من حيث عدد الصفحات، وأقل الكتب اهتماماً، وأقل الامتحانات جدياً، فأصبح كتاب التربية الدينية خارج المنهج الأساسي، فأصبح لا أحد يهتم لكتاب الدين، وأيضاً الكتاب ليس بالمستوى المطلوب، لذا تجد الطالب يمر في المراحل، ولا يحفظ شيئاً من القرآن ولا دراسة العقيدة، فأين يحفظ ؟!، والدين هو الأقل اهتماماً، وأيضاً إهمال بعض النقاط التي تحتاج إلى دراسة كبيرة، فأصبح التعليم، لا يُعتمد عليه أبداً في ثقافة الفرد، فأي فساد هذا ؟!، أي تعليمٍ هذا، ويستمر هذا الفساد في التزايد، ويستمر هذا المنهج الدراسي في التخريب، ونستمر نحن في الجهل.
..
أتمنى أن تكون قد أعجبتكم المقالة، وهذه بعض الأسئلة لنقاش هذا الموضوع :
- هل يختلف التعليم في دولتك عما ذكرته في مِصر ؟
- ما رأيك في الدروس الخصوصية ؟
- ما رأيك في المنهج الدراسي ؟
- برأيك، ماهي الأسباب التي أدت إلى هذا الفساد ؟
..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..
![]()



اضافة رد مع اقتباس


.. أبدعتي 




المفضلات