يوم مختلف
الشمس احتجبت وراء غمامة سوداء
بكى الصباح
واستدار الجميع نحو المقبرة
هالة من ضياء تجمعت حول القبور
حسنا أيتها الأرض
افرحي بالقادم الجديد
محمد
أنت أيها الفارس الذي ترجل قبل الأوان
هنيئا لك الموت
وهنيئا لك أيتها الأرض بضيف مغاير
،
في الأمس كانت بقايا ذاكرة
ترسم الفرح في لحظات اليأس
وكأنها تغيّب الموت المحتوم
آه
أيتها النفس
لو علمت ما يكتب لك غدا
لكنها الحقيقة تأتي فجأة لتطوي صفحة التواجد في لحظات اليأس المرير
،
رائحة تشق الأنف
وتتغلغل عبر حنايا الكلمات
رائحة الموت تنير ضوءا أشد سطوعا
إن كتبتم اليوم فلا بدّ أن تكونوا ذكرى في غد قريب
،
رائحة الموت
تمتطي صهوة الحرف عنوة
وتأسر البوح في التفاتة كلامية
،
،
هلامية أن نغيّب الرحيل
وواقع أن نبكي محمد
فقد عشناه في لحظات الغياب
ليشعرنا بامتداد الموت في لحظة الدمع المنثور على صفحاتن الذكرى
،
نختفي وراء الكلمة لنرثي أنفسنا في رثاء الآخر
فشكرا أيها الموت
لأنك تعيش معنا في ذاكرة البقاء




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات