مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    سبب توبة الفنان / عبد الله السالم

    يقول :

    بعد ليلة طويلة ، قضيتها مع أصحاب السوء ، مع المثقلين بالسيئات ، المبعدين عن الطاعات
    قضيتها معهم باللو ، والسهر والغناء ، وديدن رتيب ممل مضحك مبكي ، يشعر العاقل في خضمه أنه لا قيمة له ،
    ولا حاجة اليه ، كل ليلة على هذا المنوال ، فلما تدحرجت عقارب الساعة ، واستقرت على ضفاف الهزيع الاخير من الليل ،
    ركبت سيارتي وعدت الى المنزل ، فكانت الساعة وقتئذ تشير الى الثالثة بعد منتصف الليل ، فتحت باب المنزل ودخلت ، فاذا بجد تي يرحمها الله ،



    قد افترشت سجادتها ، في ناحية من البيت ، ومضت في صلوات كثيرة وطويلة ،


    لم أحص لها عدا ، إلا أنني أذكر أنها كانت تصلي وهي جالسة ،


    فقد تعبت من الوقوف ، فآثرت الوقوف بين يدي الرؤوف عن الوقوف ،


    فاستمرت في صلاتها قاعدة ، فاستوقفتني لحظات الرحمة والتوفيق ،


    من الغفور الرحيم لأقف أنظر اليها وهي تصلي ، غير عابئة بالنائمين ،


    ولا مكترثة بالداخلين والخارجين ، فأحسست من تلك اللحظة ، بشيء غريب ينتابني ،


    وكأن شيئا ما سيحدث في حياتي ، ثم دخلت غرفتي ، حاولت النوم ، فلم يكن لي منه نصيب ،


    فأصبحت صورة هذه العجوز في مخيلتي ، وأمام عيني ، ومن حولي ، وفي كل مكان من غرفتي ،


    يا الله ، ما ذا أصابني ، ثم عدت أرسل الفكر والتأمل في نفسي وحياتي ،


    وشبابي وصلابة عودي ، وقوتي وفتوتي ، كيف أبدد هذه النعمة في معصيةِ اهبها ،


    وهذه العجوز ، التي جلست على حافة القبر ، تتهجد وهي جالسة ، تعبت من الوقوف ،


    لا شك بأنها تحب أن تصلي وهي واقفة ، فما الذي منعها ، انه الكبر والهرم ،


    إذا لا شك إنها تتمنى أنها في شبابي ، وأنا أضيع هذا الشباب


    ثم من يضمن لي أن أعيش حتى ابلغ ما بلغت من العمر ،


    فسرحت في تأملات ، خالطها صوت المؤذن وهو ينادي لصلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم ) قلت أين النوم ،


    الأمر أعظم من النوم ، القضية مفترق طريق ، ولا بد أن أتخذ قرارا سريعا ، فسألت الله عز وجل أن يعينني ،


    فإذا بي أشم رائحة التوبة ، وأذوق طعمها ،


    وإذابقلبي يخضع لوابل الرحمة فتتفجر منه أنهار الأيمان ( وان من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ) ،


    فشعرت كأنني أولد من جديد ، فخرجت إلى المسجد ،


    وكنت أول الداخلين من المصلين بعد المؤذن ، فصليت سنة الفجر ،


    وتناولت المصحف ، وشرعت اتلوا آياته ، وأتأملها ، فإذا بها تخاطبني ، وتواسيني ،


    وتزيل عني هموم الذنوب والخطايا ، بسعة رحمة رب البرايا ،


    فما زلت كذلك ، فإذا بيد تمتد نحوي لتصافحني ، فمددت يدي ،


    ونظرت إلى صاحبها ، فإذا به والدي رحمه الله رحمةً واسعة ، وكان كل شيء يتوقعه مني ،


    إلا أن يجد ني في المسجد ، فنظر إلى نظر لا تغيب عني أبدا ، نظرة لا أستطيع وصفها ،


    بها كل الأحاسيس والمشاعر مختلطة ، احتضنتها عبرة جاشت في فؤاده رحمه الله ، فارتمت على آثارها المدامع فوق خديه ، وكأن لسان حاله يقول :





    سبحان من فتق القلـوب أنارهـابمحاسن التقوى جلى أبصارهـا

    ما كنت أحسب أن مثلك يهتـدي أم أن يميـز ليلهـا ونهـارهـا

    فلطا لما قد جئت نحوك ناصحـا أن تعرف الأصحاب كي تختارها

    أن تتركـن الملهيـات جميعهـا أعوادهـا أقواسهـا أوتـارهـا

    فنظرت نحوى عاتبـا مستكثـرا أني أريـك طريقهـا ومسارهـا

    فلكم رأيتـك بالعـون مخاطبـا إياي أن دعني تـرى أسرارهـا

    أسرار هذا الفـن يـا أبتـاه لـن يدركه إلا من يغـوص بحارهـا

    فذهي مخاطبـة المشاعـر بيننـا إنـي لأعلـم سرهـا وجهارهـا

    سبحان من غسل الفؤاد من الهوى..وأزال عن أم الذنـوب غبارهـا





  2. ...

  3. #2
    مشكوووور جدا على القصة الحلورة
    يقول أحد السلف .. إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمالهم لم يروا ثواباً أفضل من ذكر الله تعالى فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ماكان شيء ايسرعلينا من الذكر,فاللهم ارزقنا ألسنة رطبه بذكرك وشكرك,,استغفر الله

  4. #3
    جزاك الله خير أختـي على

    هذه القصه المؤثره فعلا

    ربمـا ermm

    لكنـها والله أبكتــني disappointed .. لسبب شخصي

    الحمد لله أبوه ما مات الا لما شاف ابنه مهتدي asian

    الله يجزاك الجنه

    دمتـي بخير gooood
    ♥ وبحثتُ عن سرِ السعادةِ جاهداً فوجدتُ هذا السرَ في تقواكَ ♥

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter