بسم الله الرحمن الرحيم
أهلآ بكم في موضوعي الجديد هذا......
والذي سأتحدث فيه بشئ من الإختصار عن حياة ونشأة (الحسن) و(الحسين)
ولو أردنا أن نتحدث عنهم بالتفصيل فإننا نحتاج إلى الكثير من الوقت....
بسم الله :
الحسن والحسين
هذان الغلامان قد بلغا من أسباب الفضل والأدب والسماحة درجة لم يبلغها الكثير من الرجال.
ولم لا؟وقد تربيا في حجر الرسول صلى الله عليه وسلم , وتعرفت من خلاله أسرار العظمة والكمال منذ نعومة أظافرهما.
إنهما (الحسن) و (الحسين) ابنا الإمام (علي بن أبي طالب), والسيدة (فاطمة الزهراء)بنت النبي صلى الله عليه وسلم . وأحب بناته إلى قلبه,وأكثرهن شبهآبه خلقآ وخلقآ.
لقد كانت فرحة الرسول صلى الله عليه وسلم بمولدهما لاتوصف فكان يحبهما حب الوالد الحنون لأبنائه , وكان يجلسهما على فخذيه ويداعبهما , ويقول:
_اللهم إني أحبهما فأحي من يحبهما.
وذات يوم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر من أمام بيت ابنته (فاطمة) فسمع (الحسن) و(الحسين)يبكيان.فآذاه بكاؤهما وقال(لفاطمة) في حنان الأب ورفقه:
_يا(فاطمة) , أما علمت أن بكاؤهما يؤذيني؟
ومنذ أن تفتحت عيون هذي الغلامين على الإدراك,فقد سارا على طلريق الحق والصدق منذ طفولتهما ,بسبب معاشرتهما وصحبتهما لجدهما(محمد) صلى الله عليه وسلم, حيث كان يوجههما إلى كل خير وفضيلة.
ووعى (الحسنان) الكثير من الخصال الكريمة التي كان جدهما صلى الله عليه وسلم يتمتع بها, ويدعو الناس إلى التمسك بها. ولذلك فقد أحاطهما الأدب والفضل من كل جانب, فامتلأت قلوب المسلمين لهما حبآ وتقديرآ وإجلالآ.
ولم لا؟وقد كانا من أحب الناس إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم,وكان هذا الحب الشديد من النبي لحفيديه بسبب الرحمة العظيمة التي كانت في قلبه.
فقد رأى الصحابي الجليل(الأقرع بن حابس) رسول الله صلى الله عليه وسلم,وهو يقبل (الحسين)فأبدى استغرابه وقال في دهشة:
_لقد ولد لي عشرة أولاد , ماقبلت واحدآ منهم.
فقال النبي :
_لايرحم الله من لايرحم الناس.
بل إن (الحسن)و(الحسين) كثيرآ ما كان يحملهما الرسول على كتفه وهو يصلي ,وربما صعد أحدهما على ظهر النبي وهو ساجد,فلا يقوم النبي من سجوده حتى ينزل الصبي.
وقد بلغ حب الرسول لحفيديه درجة كبيرة.
فبينما كان الرسول يخطب على المنبر ويعظ المسلمين ,إذ خرج (الحسين)ومعه لعبة يجرها ,فعثر وهو في الطريق فسقط على وجهه.فنزل النبي عن المنبر سريعآ لكي يطمئن عليه.
فلما رآه الناس أخذوا الصبي وحملوه إلى رسول الله فتأمل في وجهه طويلآ ثم قال :
_قاتل الله الشيطان!إن الولد فتنة . والله ماعلمت أني نزلت عن المنبر حتى أتيا به.
هذا الحب الذي شعرا به من جدهما,ومن والديهما,ومن المسلمين وهذه الرحمة التي كانت تملأ قلب جدهما نحوهما...كل هذا كان له أكبر الأثر في نشأة هذين الغلامين.
فقد نشآ على حب الناس والرأفة بهم وكانت هموم الناس هي شغلهما الشاغل.
كما ساعدتهما هذه النشأة على الأدب الرفيع في الحديث وعند تقديم النصيحة .
فذات يوم ,وبينما كان(الحسن)و(الحسين) يستعادن للصلاة ,إذ رأيآ رجلآكبيرآ في السن يتوضأ,لكنه كان لايحسن الوضوء.
فقال أحدهما لأخيه:
_إن هذا الرجل الطيب قد نسى ركنآمهمآ من أركان الوضوء.ولو صلى بوضوئه هذا لم تصح صلاته,لأن صحة الوضوء شرط من شروط قبول الصلاة فماذا ترى؟
فأجابه على الفور:
_يجب أن ننصحه,لأن جدنا المصطفى قال"الدين النصيحة".
ولكن كيف نوجه له النصيحة ونحن أصغر منه سنآ وقد نؤذي مشاعره؟
_إذن يجب أن نلفت انتباهه دون أن نؤذي مشاعره.
وراح الغلامان يفكران في طريقة ينصحان بها هذا الرجل الكبير دون أن يؤذيا مشاعره.وأخيرآ ذهبا إلى الرجل وتظاهرا بالخلاف فقال الأول:
_ياعم إن أخي هذا يزعم أنني لا أحسن الوضوء,وأنا أريد منك أن ترى كيف أتوضأ ثم أحكم بيننا.
وقال الآخر :أجل ياعم , شاهد كلآ منا وهو يتوضأ,ثم أحكم أينا يحسن الوضوء؟
وراح (الحسن) و(الحسين) يتوضآن ,فتوضأ كل منهما وضوءآ صحيحآ .وعندئذ انتبه الرجل إلى سهوه هو وأيقن أن هذين الغلامين الصغيرين أرادا أن ينبهاه إلى ذلك السهو في أدب رفيع ورقة متناهية.
وفي الختام أدعو الله أن يهدينا إلى طريق الحق
وانتظروا مني كل جديد
مع خالص التحية....
دودو93







اضافة رد مع اقتباس


المفضلات